هل سحق مانشستر يونايتد يشير بالفعل إلى أن ليفربول ما زال على «قيد الحياة»... وقوياً؟

كلوب وجد نفسه عند مفترق طرق بسبب تقدم كثير من اللاعبين في السن والإرهاق والإصابات

فرحة لاعبي ليفربول والجماهير بعد فوز ساحق على مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ليفربول والجماهير بعد فوز ساحق على مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

هل سحق مانشستر يونايتد يشير بالفعل إلى أن ليفربول ما زال على «قيد الحياة»... وقوياً؟

فرحة لاعبي ليفربول والجماهير بعد فوز ساحق على مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ليفربول والجماهير بعد فوز ساحق على مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كان من المفترض أن يتحول توازن القوة من ليفربول إلى مانشستر يونايتد، حيث يسير الغريمان اللدودان في اتجاهين معاكسين، لكن هذه النظرية تحطمت إلى أجزاء صغيرة بعد مواجهة الفريقين الأحد في الجولة السابقة من مسابقة الدوري. وتمتع ليفربول بفترات تألق على حساب مانشستر يونايتد منذ قدوم المدرب يورغن كلوب إلى ملعب أنفيلد في عام 2015، إذ قاد الفريق للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، وبطولتي الكأس المحليتين والمزيد من الألقاب. لكن هذا الموسم بدا أن الحقبة الذهبية لكلوب في تراجع، حيث تحول ليفربول إلى شبح لما كان عليه في السنوات القليلة الماضية، بينما بدا أن مانشستر يونايتد تحت قيادة مدربه الهولندي إريك تن هاغ في صعود، وفاز بكأس الرابطة أول ألقابه منذ 2017، ومع ذلك حقق ليفربول فوزا قياسيا 7 - صفر على ضيفه الذي ضعفت آماله وطموحاته الجديدة. هذه المواجهة التي انتهت بفوز ليفربول الساحق جددت طرح سؤال ردده كثيرون في الآونة الأخيرة... هل يستطيع كلوب بناء فريق عظيم آخر لليفربول؟
تنتهي معظم مسيرات المديرين الفنيين بالفشل، فهذه هي طبيعة المهنة، أو على الأقل طريقة تعامل كرة القدم الحديثة معها. فعندما يتولى أي مدير فني مهمته الجديدة يتعين عليه أن يحقق الفوز وإلا سيُقال من منصبه. وحتى لو حقق الفوز، فمن الأفضل أن يستمر في تحقيق الفوز وإلا سيقال أيضا! وحصل عدد قليل جدا من المديرين الفنيين على فرصة ثانية في كرة القدم الإنجليزية الحديثة، مثل بيل شانكلي، الذي أدرك بعد خسارة ليفربول في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام واتفورد في عام 1970 أن أول فريق عظيم بناه لليفربول قد انتهى، وأنه يتعين عليه بناء فريق جديد. لكن الضغوط اليوم أصبحت هائلة ومختلفة تماما عما كانت عليه أمام شانكلي، حيث يتحرك كل شيء الآن بسرعة أكبر.

كلوب مدرب ليفربول يتابع فريقه أمام يونايتد (رويترز)

ولو كان هناك مدير فني له نفس رصيد شانكلي لدى الجماهير في ذلك الوقت، فإنه بالطبع المدير الفني الألماني كلوب، لكن ليفربول كان، قبل مواجهة يونايتد، يمر بمرحلة عدم اتزان وتذبذب واضح في المستوى والنتائج، على الرغم من الفوز العريض والتاريخي الذي حققه الفريق على مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة. وبعد الفوز على مانشستر يونايتد، ارتقى ليفربول إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الهزيمة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا والتعادل أمام كريستال بالاس ربما أعطا انطباعا أكثر صدقا عن مستوى ليفربول هذا الموسم. وهناك شعور الآن بأن الحقبة الذهبية لليفربول تقترب من نهايتها.
قد لا يكون الأمر كذلك، خصوصاً أن كلوب كان قد نجح في إخراج ليفربول من موقف مشابه قبل موسمين، وكان على بُعد مباراتين فقط الموسم الماضي من تحقيق أكبر إنجاز في تاريخ النادي، بل وفي تاريخ كرة القدم الإنجليزية على الإطلاق، حيث كان قريبا من الفوز بالرباعية التاريخية لولا خسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا وخسارة لقب الدوري في الجولة الأخيرة. لكن جميع لاعبي ليفربول أصبحوا أكبر سنا الآن، وبدأت خطورة الفريق تقل، كما رحل النجم السنغالي ساديو ماني، الذي كان يلعب دوراً محورياً في أداء الفريق، وظهرت علامات الإجهاد على كلوب نفسه!
إن الخطر الذي يواجهه أي مدير فني عظيم هو تمسك فريقه به؛ لأنه يرى أنه «المخلص»، الذي أنقذ الفريق ذات يوم، وأنه لا يزال هو القادر على إعادته إلى المسار الصحيح. لكن الولاء الأعمى للمدير الفني يحجب العوامل الأخرى التي تساعد على نجاح النادي. كما أن شخصية المديرين الفنيين أنفسهم تتغير بمرور الوقت، وخير مثال على ذلك ما حدث مع أرسين فينغر وبريان كلوف. فعلى الرغم من أن كلا منهما حقق نجاحا ملحوظا، فإنهما وجدا أن القوة المالية لفريقيهما تقلصت كثيرا بسبب الاستثمار في تطوير الملاعب، وبالتالي تخلى كل واحد منهما عن الطريقة المعتادة التي كانا يعتمدان عليها في بدايتهما، وأصبحا يعتمدان على اللاعبين الشباب من أجل تقديم كرة قدم جذابة وممتعة بدلا من المنافسة على البطولات والألقاب.
لم يصل كلوب إلى هذه المرحلة بعد، لكن ربما يكون من المعقول التساؤل عما إذا كان المدير الفني الألماني يحاول اللعب بطريقته المعتادة التي تعتمد على الضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة بلاعبين غير قادرين على القيام بذلك - أو على الأقل لم يعودوا قادرين على القيام بذلك! ويجب الاعتراف بأن كلوب حاول تغيير طريقة اللعب من خلال الاعتماد على عنصر الاستحواذ على الكرة، وهو الأمر الذي تجسد في التعاقد مع نجم خط الوسط الإسباني تياغو ألكانتارا، لكن تياغو كان جزءا من خط الوسط المتعثر هذا الموسم، وأدى فشله في مراقبة المنافسين إلى اهتزاز شباك ليفربول بأهداف أمام آرسنال وولفرهامبتون.
لكن هذا الأمر لا يتعلق بالأفراد؛ لأن مستوى الفريق ككل تراجع بشكل ملحوظ، ولم يعد أي لاعب في الفريق يقدم نفس المستويات التي كان يقدمها في السابق. وعندما يحدث ذلك تتجه كل الأنظار بالطبع إلى المدير الفني. وفي كل من ماينز وبوروسيا دورتموند استقال كلوب من منصبه بعد تراجع الأداء بشكل مخيب للآمال في الموسم السابع، وكما يلاحظ الجميع فقط وصل كلوب إلى عامه السابع مع ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي!
ويحاول ليفربول الآن الخروج من هذه المرحلة الانتقالية، حيث أنفق 150 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع مهاجمين جدد خلال فترات الانتقالات الثلاث الماضية، لكن الإصابات أعاقت هذا التقدم. وربما لم يكن غياب ماني مؤثرا ومحسوسا بهذا الشكل لو لم يغب لويس دياز وديوغو جوتا وروبرتو فيرمينو عن فترات طويلة من الموسم بسبب الإصابة، لكن التركيز على كلوب وحده يعني تجاهل التغييرات الأخرى التي حدثت في النادي. لقد رحل المدير الرياضي مايكل إدواردز الصيف الماضي، وسيستقيل خليفته جوليان وارد مساعده السابق في نهاية هذا الموسم، واستقال مدير النادي مايك غوردون، الذي وصفه كلوب ذات مرة بأنه «العقل المدبر وراء كل الأشياء في ليفربول»، من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ورحل طبيب الفريق جيم موكسون في بداية الموسم، كما سيرحل مدير الأبحاث إيان غراهام أيضا، وبالتالي من الواضح أن العملية الانتقالية داخل الملعب تكون أكثر صعوبة عندما تكون هناك عملية انتقالية أخرى خارج الملعب!
وهناك أيضا تساؤلات حول سبب رحيل كل هذا العدد الكبير من المسؤولين. ربما يتمثل الأمر ببساطة في انتهاء دورة عمل معينة، فعندما يرحل أحد العناصر الناجحة بالفريق، فمن المحتمل أن تكون العناصر الأخرى أقل ميلا للبقاء. ومن المؤكد أن الحديث عن تأثير رحيل المسؤولين يزيد عندما تكون النتائج سلبية. لقد كانت لجنة التعاقدات بليفربول تحظى بإشادة كبيرة، لكنها سمحت بأن ترتفع معدلات أعمار اللاعبين في وقت واحد. وتشير الأرقام إلى أن أندي روبرتسون وجو غوميز هما اللاعبان الوحيدان اللذان تتراوح أعمارهما بين 24 و29 عاما واللذان شاركا في أكثر من خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
ربما ينجح ليفربول في ضخ دماء جديدة، وربما نرى عصرا ذهبيا جديدا للنادي في غضون عامين من الآن، كما أن الفوز على مانشستر يونايتد بسباعية، وتألق ثلاثي الهجوم كودي غاكبو وداروين نونيز ومحمد صلاح، الفرعون المصري، في المواجهة أمام يونايتد جعلت الكثيرين يؤمنون بقدرة ليفربول على العودة إلى المسار الصحيح سريعا.


مقالات ذات صلة

إيراولا يهاجم «الفار»: كأنهم يبحثون عن مبرر لاحتساب ركلة الجزاء!

رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (إ.ب.أ)

إيراولا يهاجم «الفار»: كأنهم يبحثون عن مبرر لاحتساب ركلة الجزاء!

شدد أندوني إيراولا مدرب ليفربول على أهمية فوز فريقه على كريستال بالاس بنتيجة 3 / 1 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا: علينا التحلي «بنظرة أكثر شمولية» لتجاوز الهزيمتين

دعا المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا إلى التحلي بنظرة «أكثر شمولية»، بعدما خففت الهزيمتان المتتاليتان أمام آرسنال وفنربخشة التركي من الأجواء الإيجابية.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

إيراولا يتحسر على خسارة ليفربول أمام فناربخشه

تحسَّر أندوني إيراولا، المدير الفني لليفربول، على خسارة فريقه أمام فناربخشه التركي بنتيجة 2 - 3، في المباراة التي جمعتهما الأربعاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديرك كاوت (رويترز)

كاوت يهزم فريقه السابق ليفربول ويحقق «معجزة» لفنربخشة

أشاد ديرك كاوت مدرب فنربخشة المؤقت بقوة وحماس فريقه ​ورغبته القتالية بعدما حول تأخره مرتين ليحقق الفوز 3-2 على فريقه السابق وضيفه ليفربول في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيدات موريكي لاعب فنربخشة يسجل الهدف الثالث لفريقه في شباك ليفربول (د.ب.أ)

أبطال أوروبا: فنربخشة يقلب الطاولة على ليفربول بثلاثية مثيرة

أوقف فنربخشة التركي انطلاقة ضيفه ليفربول المثالية في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما تغلب عليه 3-2، الأربعاء، في الجولة الرابعة بمرحلة الدوري للمسابقة القارية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».