الرياض ووارسو لتعميق الشراكة الاستراتيجية المشتركة

سفير بولندا يفصح لـ«الشرق الأوسط» عن تطلعات لاستثمارات في التكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي

رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي (يمين) خلال زيارته السعودية أمس وبجواره سفير وارسو في الرياض (الشرق الأوسط)
رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي (يمين) خلال زيارته السعودية أمس وبجواره سفير وارسو في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض ووارسو لتعميق الشراكة الاستراتيجية المشتركة

رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي (يمين) خلال زيارته السعودية أمس وبجواره سفير وارسو في الرياض (الشرق الأوسط)
رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي (يمين) خلال زيارته السعودية أمس وبجواره سفير وارسو في الرياض (الشرق الأوسط)

في وقت تتجه فيه الرياض ووارسو لتعميق الشراكة الاستراتيجية المشتركة وتوسيع التعاون الاقتصادي، كشف دبلوماسي بولندي رفيع أن السعودية باتت إحدى الدول اللاعبة في المشهد العالمي، مؤكداً أن بلاده تتطلع لحركة تجارة واستثمار كبرى لا سيما في القطاع الزراعي.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، استعرض مع ماتيوس مورافيسكي رئيس الوزراء البولندي لدى زيارته العاصمة السعودية الرياض الأربعاء على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، علاقات الصداقة بين البلدين، وبحثا سبل تعزيز آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بالإضافة إلى استعراض عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

- أول زيارة
وقال لـ«الشرق الأوسط» روبرت روستك السفير البولندي لدى السعودية إن «زيارة رئيس وزراء بولندا تعد أول زيارة لرئيس الحكومة البولندية إلى المملكة منذ 11 عاماً»، مؤكداً اهتمام بلاده لتطوير العلاقة الثنائية مع إدراك أن السعودية تعد أحد اللاعبين الرئيسيين الذين ستزداد أهميتهم.
ويرى روستك أن تكون الزيارة مجرد خطوة أولى للارتقاء بعلاقات البلدين، متطلعاً أن تتم الزيارات المقبلة في أقرب وقت ممكن على أعلى مستويات القيادة في البلدين.
ولفت السفير البولندي إلى أن بلاده تدعم أكثر من مليون لاجئ أوكراني، مشيراً إلى أن من بين أهداف الزيارة تقييم الدعم الإنساني المتأخر الذي قدمته المملكة لهذا البلد الذي مزقته الحرب، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن بولندا باعتبارها واحدة من أكثر الحلفاء المخلصين لأوكرانيا.

- دعم سعودي
وأضاف: «نرحب بالدعم السعودي لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار الذي تم إحضاره إلى كييف مباشرة... ويظهر دور مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية... والمشاركة الشخصية للأمير فيصل بن فرحان تمثل مدى تفاني المملكة في مساعدة ضحايا الحرب الروسية التي لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية».
ويعتقد روستك، أن بلاده أصبحت مركزاً إقليمياً نشطاً ذا أهمية كبيرة، لا سيما في مواجهة إعادة التوجيه الكاملة المستمرة لشبكة الإمداد الأوروبية، مضيفاً: «تمكنا بالفعل من تطوير بنيتنا التحتية النشطة، بما في ذلك محطات الغاز الطبيعي المسال... نتطلع إلى زيادة دورنا في آليات التعاون في مجال الطاقة في أوروبا».
ويبدو أن دعم شريك رئيسي مثل السعودية، وفق روستك، أمر حاسم لتحقيق هذه الطموحات، مؤكداً أن زيادة إنتاج النفط من شأنها أن تخفف من وضع الإمدادات في الأسواق العالمية، ما يسمح لبولندا بالمزيد من التقدم في دورها الرئيسي في قطاع الطاقة في أوروبا الوسطى.

- شريك مرتقب
وزاد روستك: «تعتبر السعودية أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين... نتطلع إلى العمل عن كثب، خاصة في مجال الزراعة... فالسعودية هي أكبر مستورد للمنتجات الغذائية الزراعية البولندية من جميع دول مجلس التعاون الخليجي... نعتقد أن الإمكانات الحقيقية لاقتصاداتنا تسمح بزيادة كبيرة في حجم التجارة في هذا القطاع، وفي كثير من القطاعات الأخرى».
وأضاف: «إن قطاع التكنولوجيا الزراعية البولندي متطور ومبتكر بشكل جيد... لدينا خبرة في الإنتاج واللوجيستيات ومعالجة المنتجات الغذائية، ونحن منتج أوروبي رائد للمنتجات الغذائية عالية الجودة، ولكن أيضاً التقنيات الحديثة والتنافسية التي تعزز الإنتاج والجودة».
وقال: «نرى إمكانية أن تلعب بولندا دوراً مهماً في تعزيز سلاسل التوريد إلى السعودية، والخدمات اللوجيستية المتعلقة بالأمن الغذائي، ومرافق التخزين، وتقديم التكنولوجيا الزراعية إلى المنتجين السعوديين وشركائهم، في كل من المملكة نفسها وفي المنطقة الأوسع. نحن على يقين من أن التعاون السعودي البولندي في مجال تجارة المواد الغذائية والزراعية قد يلبي احتياجات السوق السعودية ويسهم في الأمن الغذائي العالمي». ويمكن لبولندا والمملكة التعاون في مجال الصحة، بحسب روستك، حيث تمثل بلاده وجهة عالمية للسياحة العلاجية، متطلعاً قدوم السعوديين لبلاده، للاستمتاع بفوائد الطبيعة البولندية، بالإضافة إلى الخدمات الطبية عالية الجودة.

- علاقة تجارية
وشهدت الفترة الماضية حركة تجارية ثنائية نشطة، حيث تطور التبادل التجاري بين البلدين، إذ بلغ حجمه حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2022 ما يتجاوز 7.9 مليار دولار، فيما بلغت الصادرات السعودية إلى بولندا أكثر من 6.7 مليار دولار، منها 6.4 مليار دولار من الصادرات النفطية، و283 مليون دولار صادرات غير نفطية.
وتجاوزت الواردات السعودية من بولندا في الفترة نفسها أكثر من 1.7 مليار دولار، ليسجل بذلك الميزان التجاري فائضاً لصالح المملكة بقيمة 5 مليارات و593 مليون دولار.

- تطوير العلاقات
وتكتسب زيارة ماتيوس مورافيسكي رئيس الوزراء البولندي إلى المملكة، أهمية بالغة كونها تأتي بعد مرور عشرة أعوام على الزيارة السابقة، كما تتزامن مع مستجدات هامة في ملف الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث يشترك البلدان في التطلعات إلى إيجاد حل سياسي لإنهاء الأزمة، كما عبر عنها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في زيارته الأخيرة لأوكرانيا.
وشهدت الفترة الماضية، جهوداً ثنائية دؤوبة، تترجم اعتزام البلدين العمل على تطوير علاقاتهما الثنائية في جميع المجالات، من خلال اللجنة السعودية البولندية المشتركة، حيث ركزت اللجنة في اجتماعات دورتها الثالثة في عام 2016، على التعاون في مجالات التعليم، والصحة، والزراعة، والغذاء، والمياه، والكهرباء، والموانئ، والسياحة والتراث الوطني، والعلوم والتكنولوجيا التقنية المتقدمة

- تاريخ العلاقات
وبالعودة إلى الوراء، يلاحظ أن العلاقات السعودية البولندية نشأت منذ عام 1930، حيث كانت من أوائل الدول على مستوى العالم التي تؤسس علاقات رسمية مع المملكة، فيما تعد زيارة الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز لبولندا في عام 1932 «الأمير فيصل آنذاك»، بصفته وزيراً للخارجية ورئيساً لمجلس الشورى، محطة مهمة في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وشهدت الزيارة الاتفاق على التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والثقافية والعسكرية، حيث تم منحه وسام جمهورية بولندا من الدرجة الأولى، الذي يطلق عليه «وسام الأصالة البولندية»، في حين أكدت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز إلى العاصمة البولندية «وارسو» في يونيو (حزيران) 2007 عمق العلاقات السعودية - البولندية، حيث صادفت مرور 75 عاماً على بداية العلاقات الثنائية.

- اتفاقيات ثنائية
وسبق أن وقع البلدان حزمة من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية الحيوية، منها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، لتحفيز رجال الأعمال من البلدين بقدر من الشفافية في المعاملة الضريبية، في سبيل إقامة المزيد من المشروعات التجارية والاستثمارية المشتركة، كما تشجع حركة التجارة والاستثمار، والتعرف أكثر على الفرص الاستثمارية والصناعات سلاسل الإمداد.
وشهدت الفترة الماضية حركة تجارية ثنائية نشطة، حيث تطور التبادل التجاري بين البلدين، إذ بلغ حجمه حتى أكتوبر 2022 ما يتجاوز 7.9 مليار دولار، فيما بلغت الصادرات السعودية إلى بولندا أكثر من 6.7 مليار دولار، منها 6.4 مليار دولار من الصادرات النفطية، و283 مليون دولار صادرات غير نفطية.
وتجاوزت الواردات السعودية من بولندا في الفترة نفسها أكثر من 1.7 مليار دولار، ليسجل بذلك الميزان التجاري فائضاً لصالح المملكة بقيمة 5 مليارات و593 مليون دولار.

- أعمال مشتركة
وبينما أسست الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، للبلاستيكيات المبتكرة في بولندا «إس بي زد. أو. أو»، التي تعمل في قطاع بيع المواد الكيميائية والمنتجات ذات الصلة، عززت شركة أرامكو السعودية حضورها في السوق البولندية، بإعلان عزمها زيادة إمدادات النفط لشركة «بي.كيه.إن أورلن»، كبرى شركات الطاقة الحكومية البولندية، من 200 ألف إلى 337 ألف برميل يومياً.
تعاون إنساني
على صعيد التعاون الإنساني والاجتماعي، استضافت السعودية، أحدث نجاح عملية فصل التوأم السيامي أولغا وداريا في عام 2004، حيث لاقت صدى واسعاً في جميع الأوساط البولندية، وكان لها أثرها البالغ في زيادة زخم العلاقات بين البلدين، وتعريف البولنديين بالوجه الإنساني الحقيقي للمملكة ودورها الاجتماعي عابر الحدود.
وقدمت السعودية، مساعدات إنسانية إلى جمهورية أوكرانيا وكذلك للاجئين الأوكرانيين في جمهورية بولندا بقيمة 410 ملايين دولار، شملت طائرات محملة بـ«مواد إيوائية، ومولدات كهربائية، بالإضافة إلى مستلزمات طبية»، نقلت عبر حدود بولندا إلى داخل أوكرانيا، وما زالت مستمرة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.