مصر: توقيف صاحب كلب عقر محاسباً

النيابة العامة قالت إن المجني عليه يعاني غيبوبة تامة

كلب من فصيلة البيتبول (أرشيفية)
كلب من فصيلة البيتبول (أرشيفية)
TT

مصر: توقيف صاحب كلب عقر محاسباً

كلب من فصيلة البيتبول (أرشيفية)
كلب من فصيلة البيتبول (أرشيفية)

أمر المستشار حمادة الصاوي، النائب العام المصري، مساء أمس الأحد، بحبس متهم مسؤول عن كلب بمدينة الشيخ زايد احتياطياً على ذمة التحقيق لاتهامه بـ«التسبب خطأً في إصابة جاره المجنيّ عليه (محاسب) بإهماله وعدم احترازه بتركِ الكلب دون قيد أو تكميم، مما أسفرَ عن عقر الكلب للمجنيّ عليه، وإصابته إصابات بالغة، ودخوله في غيبوبة تامة حتى تاريخه».
وتلقّت النيابة بلاغاً، في السابع والعشرين من شهر فبراير الماضي، من زوجة المجنيّ عليه بإصابته ونقله للمستشفى ودخوله في غيبوبة بعدما عقَره الكلبُ الخاص بالمتهم (زوج الإعلامية أميرة شنب)، في العقار محلّ إقامتهما بمجمع سكني.
واستمعت النيابة لأقوال ذوي المجنيّ عليه، وإحدى الجيران بالعقار، و3 من العاملين بالمجمع السكني، وكان حاصل أقوالهم في التحقيقات أن المجني عليه حالَ عودتِه برفقة ابنه للعقار محل سكنهما، أبصرا الكلب الخاص بالمتهم طليقاً غير مُكمم بشرفة مسكنه، فانتابتهما حالة من الرعب والفزع، وتوجَّها لمسكن المتهم ليطلبا منه إحكام وَثاقِه حتى لا يُصابَ أحد بأذى منه، فطرَقا باب مسكنه وفتحت لهما عاملة به، وفُوجئ حينها المجني عليه بهجوم الكلب عليه وتمكُّنه من عقره دون إفلاته، فاستغاث ابنه بقاطني المسكن لنجدة والده، فخرج ابن المتهم وتمكَّن من السيطرة على الكلب وإفلات المجنيّ عليه منه، بعدما أُصيب المجني عليه من جرَّاء ذلك بإصابات بالغة، ونُقل إلى المستشفى لإسعافه، حيث توقَّف قلبه إبَّان التحضير لتدخُّل جِراحيّ عاجل له، فجرى إنعاشه ونقله إلى غرفة الرعاية المركّزة، وأن درجة وعيه حاليّاً ضعيفة جدّاً في غيبوبة تامة.
كما وقفت النيابة العامة من أقوال الشهود على سَبْق تعدّي الكلب بعقْر المجنيّ عليه وإحدى الجيران بالعقار نفسه، دون تحريرهما محضراً بذلك، وأنه دائم التعدّي على الجيران بالشارع لاستطاعتِه القفز من أعلى سور حديقة مسكن المتهم.
وباستجواب النيابة العامة المتهمَ وسؤالِ عاملة المسكن التي شهدت الواقعةَ ادَّعيَا أن سبب هجوم الكلب على المجنيّ عليه مبادرته بالتعدّي عليه خشيةً منه، على خلاف ما شهد به ابن المجنيّ عليه من مبادرة الكلب بالهجوم، وقد أكَّدت تحريات الشرطة صحة واقعة عقْر الكلب للمجنيّ عليه، وعلى ذلك أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيّاً على ذمة التحقيقات.
وبعرض الكلب المتسبب في الحادث بعد ضبطه نفاذاً لقرار النيابة العامة على مديرية الطب البيطري بالجيزة لفحصِه، والتي أكَّدت خُلوَّه من أي أعراض غير طبيعية، وتلقّيه كل التطعيمات اللازمة، والترخيصَ بحيازته من الجهة المختصة، أمرت النيابة العامة بإيداعه أحد المستشفيات البيطرية، وجارٍ استكمال التحقيقات.
وأشارت النيابة العامة إلى أن حرية المرء في تربية الحيوانات للحراسة أو غيرها لا تعني تعريض الناس للخطر، وتهديد سلامتهم، وترهيب معاشهم، وتخويفهم بما قد يؤذيهم، وأهابت بالكل إلى التمسك بقيم هذا المجتمع الأصيلة التي تُقدّس احترام آداب الجيرة، والإحسان إلى الجيران، والحفاظ على حياة وأمن الغير، في مُناخ يسوده التراحم والتآلف والحرص المتبادل.
وشغلت هذه القضية المصريين خلال الساعات الماضية، وحظيت بتعليقات جادة، وأخرى ساخرة، على مواقع التواصل الاجتماعي، وربط متابعون بينها وبين واقعة عض كلب أم كلثوم شخصاً يُدعى إسماعيل، أمام فيلتها في الزمالك، والذي تفاخر، في تصريحات له، بـ«عض كلب كوكب الشرق له»، مما استفزّ شاعر العامية الراحل أحمد فؤاد نجم، وكتب عنه قصيدته الشهيرة «كلب الست»، والتي أغضبت أم كلثوم. وقال نجم في قصيدته: «إنت فين والكلب فين/ إنت قادو يا اسماعين/ طب دا كلب الست يا ابني/ وإنت تطلع ابن مين».
وأعادت الواقعة إلى الأذهان وقائع مماثلة أثارت جدلاً بشأن تربية كلاب شرسة في المنازل، فقبل 3 أعوام تعرَّض طفل يُدعى محمد إيهاب إلى العقر من كلب يمتلكه أحد سكان حي «مدينتي» بالقاهرة، مما أثار حديثاً حول معايير السلامة وقواعد تربية الكلاب. وانتهت الواقعة بالصلح بين أهل الطفل وصاحب الكلب. كذلك شهدت مدينة الرحاب (شرق القاهرة) واقعة مماثلة في عام 2019 تداولتها صحف محلية، وأشارت إلى تعرض الضحية لـ«تشوهات في الوجه والجسد»، فضلاً عن عدد من وقائع هجوم كلاب «ضالة» على المارة، كان آخِرها وفاة طبيبة في حي «حدائق الأهرام» رعباً بعدما هاجمتها كلاب ضالة.
ويؤكد خبراء أن «فصيلة البيتبول قوية البنية، غير أن ذلك لا يعني أنها شرِسة بطبيعتها، وما يحدث أن بعض من يمتلكون هذا النوع من الكلاب يدرّبونه ليصبح شرساً»، مشيرين إلى أن «هذا النوع غير مسموح باستيراده في عدد كبير من الدول؛ خوفاً من عمليات التشريس المتعمد».
في سياق مشابه، استدعت نيابة مصر القديمة، الأحد، أسرة طفل لقي مصرعه جراء إصابته بعضة كلب قبل أسبوعين؛ لسماع أقوالهم حول الحادث، كما استعجلت تحريات رجال المباحث حول الواقعة.
وطلبت النيابة عرض جثمان الطفل على الطب الشرعي؛ لإعداد تقرير طبي مفصَّل بأسباب الوفاة، كما صرّحت بالدفن عقب الانتهاء من تقرير الصفة التشريحية.
وقالت تحريات الشرطة إن «الإصابة تسببت بتعفن في رجل الطفل الذي نُقل إلى المستشفى وظلّ تحت إشراف طبي، لكن ساءت حالته ولفظ أنفاسه الأخيرة».



مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
TT

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل على أنهما خطوة سياسية مدروسة».


حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
TT

حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)

فجّر مقطع مصور لحادث اعتداء رجل أعمال مصري على فرد أمن غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدّى إلى تجديد وتأليب الفروق الطبقية في مصر، خصوصاً بعد إلقاء القبض على رجل الأعمال وانتشار الفيديو الخاص بالواقعة بشكل كبير وما يتضمنه من ألفاظ غير لائقة.

وانتصر «الترند» لفرد الأمن الذي تعرض للاعتداء، حيث أصبحت كلمة «فرد أمن» في صدارة قوائم البحث على «إكس» بمصر، الجمعة. وتعددت الصفحات التي نشرت الواقعة، مبينة أنها تحمل نوعاً من العنف والتنمر من رجل الأعمال الذي يسكن في المجمع السكني الراقي، وفرد الأمن الذي تلقى الضربات دون ردّ.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت أنه قد تم ضبط أحد الأشخاص «صاحب مصنع» بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه الشخص بأحد التجمعات السكنية في التجمع الخامس، شرق القاهرة، يتعدى على فرد أمن بالضرب، وعلى أحد الجيران بالسبّ، وهو ما برّره المتهم بأنه فعل ذلك متضرراً من فرد الأمن لعدم قيامه بعمله ومعترضاً على تدخل أحد السكان. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقّه وتولت النيابة التحقيق.

واعتبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل ما حدث من المعتدي يشير إلى استغلال التفاوت الطبقي بينه وبين فرد الأمن، وظهر العديد من التعليقات الرافضة لما قام به، حتى تساءل البعض عن اسم المصنع الذي يمتلكه هذا الشخص ليتم مقاطعة منتجاته، وبالفعل دعا عدد من مستخدمي «السوشيال ميديا» لمقاطعة مصنع الشخص المعتدي.

وترجع أستاذة علم الاجتماع السياسي، الدكتورة هدى زكريا، هذه الواقعة إلى ما تسميه «ثقافة الكمبوند»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مع تآكل الطبقة الوسطى التي كانت سائدة وكاسحة وتفرض قيمها وأخلاقها في المجتمع المصري، تسرب بعض أفرادها إلى الطبقات الدنيا الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة، وصعد القليل من أبنائها لطبقات الأثرياء الجدد، ولكن وفق أعمال لا علاقة لها بالإنتاج، بقدر ما ترتبط بالسمسرة والتجارة والتربح من العملة وأنشطة أخرى ربما محظورة، لتتكون لدينا طبقة من الأثرياء الجدد مسيطرة طبقياً ولكنها ساقطة أخلاقياً».

وأشارت إلى أن «التجمعات السكنية الجديدة خلقت نوعاً من العزلة الاجتماعية لطبقة الأثرياء الجدد، فأصبحوا يرون أنفسهم فوق كل الطبقات، وتسربت إليهم أمراض العزلة التي أنتجت كمية جرائم لا يمكن تخيلها»، على حد تعبيرها.

ووصفت المشهد الذي ظهر في الفيديو بأنه «مخيف»، مضيفة أن «العنف الجسدي غير مبرر، والمجال العام له قانونه، فحين يتحول شخص ثري إلى هذا الطائر الجارح الذي يعتدي بالضرب والسبّ على آخرين بهذا الشكل، كل هذا يدعونا للتساؤل: ماذا حدث لثقافة الكمبوند؟».

وفيما عدّ الخبير القانوني، هيثم عمر، أن «قوانين العقوبات على مر التاريخ منذ إنشائها حرصت على تشديد العقوبة على كل من يتعدى على من هم تحت يده، سواء أهل أو عمال». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «سبب تشديد العقوبة يرجع إلى أن المعتدي غالباً يستغل ولايته عليهم وحاجتهم للعمل أو سيطرته عليهم، فيعاقب القانون كل من له سيطرة، لكونه أصلاً مصدر الأمان، وليس مصدر الرهبة والاعتداء، فالعقوبة تكون مغلظة». أشارت تعليقات كثيرة إلى التفاوت الطبقي الذي فجّرته الواقعة، وعدم ردّ فرد الأمن على الاعتداء، لكونه من طبقة أقل من المعتدي، وطالبه كثير من المستخدمين بعدم التنازل، فيما برزت أخبار تفيد بأن الشركة مالكة المجمع التجاري لن تتخلى عن فرد الأمن، وستدعمه حتى يحصل على حقّه.

وترى المتخصصة في علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن ما يحدث من وقائع تشي بتفاوتات طبقية في المجتمع يجب أن نضعها في حجمها الصحيح. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «التفاوت الطبقي الحقيقي كان موجوداً في الماضي، وقامت ثورة يوليو (تموز) لتقضي على هذا التفاوت الطبقي بين الباشاوات وعامة الشعب، الآن لا يوجد فارق بين شخص وآخر طبقياً إلا بمجهوده وبناء مستقبله، وإن كانت هناك مجتمعات من الأثرياء، فلا يجوز أن يتعدى أحدهم على عامل بسيط. وإذا فعل فالقانون يحسم بينهما، كما أن الرأي العام والتوجه العام سيتعاطف مع الشخص الفقير الذي تعرض للظلم أو للتنمر أو العنف».

وأشارت خضر صالح إلى أن التفاوت الطبقي ليس مبرراً للعنف، ولكن «هناك كثيراً من الخروق الاجتماعية التي تحدث تقليداً للدراما وما فيها من عنف وبلطجة، وهو ما ينعكس سلوكيات في الشارع».


السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
TT

السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)

تحتل عروض السيرة الهلالية والأراجوز وخيال الظل والتنورة، والفنون الشعبية عموماً، مكانة خاصة في حفلات ليالي رمضان التي تنظمها وزارة الثقافة عبر مواقعها وهيئاتها المتنوعة، وإن كانت الوزارة أعلنت برنامج احتفاليات رمضان لهذا العام متضمناً العديد من الأنشطة والفعاليات التي وصل عددها لما يزيد على 4 آلاف فعالية في المواقع الثقافية بكل محافظات مصر، فقد ظلت عروض السيرة الهلالية والعرائس التقليدية والفنون الشعبية لها نصيبها الوافر من هذه الفعاليات.

فإلى جانب الاحتفاء بفن الإنشاد الذي يستعيد التراث الصوفي ضمن فعاليات برنامج صندوق التنمية الثقافية، من خلال حفلات يحييها عدد من أبرز المنشدين، من بينهم الشيخ محمود التهامي، إلى جانب الشيخ إيهاب يونس، والمنشد مصطفى جمال، يقدم الصندوق عروضاً تعكس ثراء المشهد الثقافي المصري، من بينها عروض فرقة التنورة التراثية، والفنون الشعبية، والسيرة الهلالية، وعروض الأراجوز، وخيال الظل، وفق بيان لوزارة الثقافة.

كما تواصل هيئة قصور الثقافة استضافتها عروض السيرة الهلالية خلال شهر رمضان بالحديقة الثقافية في حي السيدة زينب (وسط القاهرة) ضمن برنامج «راوي من بلدنا» للسيرة الهلالية لفرقتَي محمد عزت وعز الدين نصر الدين، وتقديم الشاعر مسعود شومان.

كما يحتفي قصر ثقافة روض الفرج بعروض السيرة الهلالية لفرقة الفنان فتحي سليمان، بالإضافة إلى فعاليات معارض لنتاج الورش الحرفية والفنية، وورش الحرف اليدوية والفنية للشباب والعمال والقرية ورواد القصور المتخصصة والمرأة، فضلاً عن أنشطة أطلس المأثورات الشعبية.

ويرى الباحث في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون المصرية، الدكتور عبد الكريم الحجراوي، أن «هذه الفعاليات السنوية التي تواكب شهر رمضان تعد ثابتة، وتحتفي بالعديد من الفنون الأصيلة التي تكاد تتعرض للاندثار»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «شهر رمضان له خصوصيته لدى الأسر المصرية التي تحب الخروج والسهر خلال ليالي رمضان، ومن ثم الاستمتاع بالحفلات المتنوعة التي تقدم مجاناً للجمهور في مواقع مختلفة».

عروض الأراجوز تقدم في شهر رمضان (ملتقى الأراجوز)

كما تشهد العديد من المواقع الثقافية مثل «بيت السحيمي» و«قبة الغوري» العديد من العروض الرمضانية لفرقة التنورة وفرق الفنون الشعبية، فضلاً عن فرق متخصصة في فن الأراجوز، وخيال الظل، بالإضافة إلى عروض العرائس وعروض فرقة رضا للفنون الشعبية والفرقة القومية للفنون الشعبية.

وأشار المتخصص في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون إلى أن الاهتمام بتقديم فنون شعبية وأدائية بعينها مثل السيرة الهلالية والتنورة، يحافظ على الهوية المصرية فيما يتعلق بهذه الفنون، موضحاً أن «السيرة الهلالية تكاد تكون اختفت في مصر ما عدا رقعة جغرافية محدودة جداً في الصعيد بين سوهاج وقنا، ولم تعد موجودة بشكل دوري أو ثابت إلا من خلال احتفاليات رمضان. ومن المهم أن يتعرف الناس على هذا الفن من خلال ليالي رمضان، وكذلك أيضاً (عروض) التنورة والأراجوز كانت موجودة في وقت ماضٍ، ولكنها تقارب على الاختفاء، ومن ثم تقوم هذه الفعاليات الرمضانية السنوية باستعادة هذه الفنون وتقديمها للجمهور والأجيال الجديدة».

ويستضيف برنامج صندوق التنمية الثقافية خلال رمضان حفلات للفنان وجيه عزيز، تشهد على عودته بعد فترة غياب طويلة، ويستضيف كذلك حفلاً للفنانة منال محي الدين، إحدى أبرز التجارب الموسيقية المصرية التي نجحت في تقديم آلة «الهارب» ضمن السياق الموسيقي العربي، عبر مشروع فني يمزج بين الدراسة الأكاديمية والروح الشرقية، كنموذج للتجديد الموسيقي القائم على الحفاظ على الهوية، والانفتاح على آفاق تعبيرية جديدة.