الدولار يتراجع إثر بيانات أميركية أضعف من التوقعات

الروبل في أدنى مستوياته منذ أكثر من 4 أشهر بعد خفض الفوائد

الدولار يتراجع إثر بيانات أميركية أضعف من التوقعات
TT

الدولار يتراجع إثر بيانات أميركية أضعف من التوقعات

الدولار يتراجع إثر بيانات أميركية أضعف من التوقعات

تراجع الدولار مقابل سلة عملات رئيسية اليوم الجمعة لينهي يوليو (تموز) بأداء متواضع بعد بيانات أظهرت ارتفاعا دون التوقعات في تكلفة الوظائف الأميركية في الربع الثاني وقللت من الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام.
وتعافى اليورو بقوة مقابل الدولار عقب خسائره التي مني بها أول من أمس الخميس في أعقاب صدور بيانات مشجعة بشأن التضخم في منطقة اليورو.
وألحق انخفاض سعر مزيج برنت بنحو واحد في المائة الضرر بالكرونة النرويجية والدولار الأسترالي وغيرهما من العملات المرتبطة بالسلع الأولية لكنها تحولت للارتفاع مع تراجع العملة الأميركية بعد بيانات مخيبة للآمال أظهرت ارتفاعا 2.‏0 في المائة في تكلفة العمالة الأميركية في الربع الثاني من العام. وبحسب «رويترز» كان بعض المحللين يتوقعون ارتفاعا لا يقل عن 5.‏0 في المائة في مؤشر تكلفة العمالة، وهو ما كان من شأنه أن يعزز احتمال أن يرفع «المركزي الأميركي» الفائدة ربما في سبتمبر (أيلول) على أقرب تقدير.
وفي أحدث تعاملات انخفض مؤشر الدولار 98.‏0 في المائة إلى 599.‏96 مسجلا أكبر خسارة يومية في نحو ثمانية أسابيع. لكن المؤشر لا يزال في طريقه لتحقيق مكسب قدره 2.‏1 في المائة في يوليو.
وزاد اليورو 3.‏1 في المائة مقابل الدولار إلى 1075.‏1 دولار ليقلص خسارته الشهرية إلى 5.‏0 في المائة.
ونزل الدولار 3.‏0 في المائة إلى 71.‏123 ين بعدما لامس يوم الخميس أعلى مستوى له في نحو سبعة أسابيع. والعملة الأميركية في طريقها لتحقيق مكسب بنسبة واحد في المائة مقابل الين في يوليو. وهبط الدولار 7.‏0 في المائة مقابل الكرونة النرويجية إلى 1058.‏8 كرونة مقلصا مكاسبه الشهرية إلى 3.‏3 في المائة. وزاد الدولار الأسترالي 7.‏0 في المائة مقابل نظيره الأميركي إلى 7341.‏0 دولار ليتجه لتكبد خسارة شهرية 7.‏4 في المائة في يوليو.
من جهة أخرى، بلغت العملة الروسية أمس أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربعة أشهر أمام اليورو والدولار بعد قرار البنك المركزي الروسي خفض فائدته الموجهة إلى 11 في المائة.
وتجاوز اليورو لفترة 67 روبلا والدولار 61 روبلا للمرة الأولى منذ مارس، أي بعد أقل من ساعة على إعلان البنك المركزي.
وكانت أغلبية المحللين تتوقع خفض الفائدة الموجهة نصف نقطة، لكن هبوط الروبل مجددا في الأيام الأخيرة أثار تكهنات فيما يتعلق باحتمال بقاء الوضع المالي على حاله.
لكن البنك المركزي اعتبر أن «ميزان التهديدات يميل نحو تباطؤ كبير للاقتصاد على الرغم من تعزز طفيف للمخاطر التضخمية».
وكان البنك المركزي رفع فجأة فائدته الموجهة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 17 في المائة لمواجهة انهيار الروبل بعد انهيار أسعار النفط والعقوبات الغربية نتيجة الأزمة الأوكرانية.
لكن البنك المركزي الذي حذر من أنه لم يعد يستطيع الاستمرار في تأمين الأموال بالسرعة اللازمة، قد يضطر إلى التوقف عن تأمين الأرصدة، من أجل دعم الروبل والحيلولة دون أن يفلت التضخم مجددا عن سيطرته.
وانعكست هذه الأزمة في انكماش عميق نجم بشكل خاص عن تراجع الاستهلاك بعد ارتفاع كبير للأسعار. وتفيد الأرقام التي نشرتها وزارة الاقتصاد، أن إجمالي الناتج المحلي تراجع 4.2 في المائة في يونيو (حزيران)، مقارنة بالشهر نفسه قبل سنة و3.4 في المائة على مدى الفصل الأول.



الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.