مقتل 6 أشخاص بتفجير انتحاري نفذته امرأة في نيجيريا

مقتل 6 أشخاص بتفجير انتحاري نفذته امرأة في نيجيريا
TT

مقتل 6 أشخاص بتفجير انتحاري نفذته امرأة في نيجيريا

مقتل 6 أشخاص بتفجير انتحاري نفذته امرأة في نيجيريا

قتل ستة أشخاص عندما فجرت انتحارية نفسها اليوم (الجمعة)، في سوق في مايدوغوري، شمال شرقي نيجيريا، وفق ما أفاد شهود، فيما تعكف نيجيريا وجاراتها على تشكيل قوة لقتال «بوكو حرام».
وقال باباكورا كولو العنصر في ميليشيا الدفاع الذاتي التي تقاتل «بوكو حرام» إلى جانب الجيش النيجيري، لوكالة الصحافة الفرنسية: «وقع هجوم انتحاري في سوق غامبورو (في مايدوغوري) صباحا نفذته انتحارية. ووقع الهجوم عند قرابة الساعة 6:30 (5:30 ت غ) في الوقت الذي يصل فيه التجار إلى السوق التي تفتح في وقت مبكر».
وأضاف كولو: «نقلنا سبع جثث بينها جثة الانتحارية إلى المستشفى. وأصيب ثمانية أشخاص آخرون».
والانفجار هو الأحدث في موجة هجمات استهدفت أسواقا مزدحمة، نفذت كثير منها انتحاريات مراهقات، في نيجيريا وتشاد والكاميرون وأدت إلى مقتل 130 شخصًا وإصابة العشرات هذا الشهر.
كما قال كولو: «من الإفادات التي جمعناها من الناس حولنا، فقد وصلت المرأة في سيارة ذات ثلاث عجلات كما تفعل جميع النساء العاملات في السوق. وفجرت نفسها فور نزولها من السيارة وسط السيارات المشابهة الأخرى التي كان ينزل منها التجار».
وقال أحد السكان المحليين لوكالة الصحافة الفرنسية، «كنت في منزلي عندما سمعت انفجارًا قويًا دفعني إلى الخروج من منزلي، وكان الهجوم من سوق غامبورو (...) وكانت جثث الضحايا والعربات تتناثر في المكان».
وقال تاجر في السوق، طالبا عدم كشف اسمه: «شاركت في عمليات الإغاثة. لقد حملنا ست جثث وجثة الانتحارية المشوهة في شاحنة صغيرة نقلتهم إلى المستشفى. كما نقل ثمانية جرحى إلى مستشفى متخصص في مايدوغوري».
وسوق غامبورو ثاني أهم سوق في مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو ومهد حركة «بوكو حرام»، التي تشن حملة دموية منذ 2009 أدت حتى الآن إلى مقتل 15 ألف شخص على الأقل.
وشنت الحركة حملة من الهجمات ضد قوات الأمن، ونفذت الكثير من التفجيرات الانتحارية والغارات الدموية على قرى في الحدود الشمالية والشرقية لنيجيريا رغم الحملة العسكرية التي تشنها دول المنطقة ضدها.
وصرح الجيش التشادي اليوم، أنّه قتل 100 مسلح على الأقل في عملية عسكرية أطلقت ضد جماعة بوكو حرام المتطرفة قبل أسبوعين في جزر بحيرة تشاد.
وشن المتمردون في الأشهر الأخيرة هجمات دامية على الجزر في الدول الأربع المطلة على البحيرة، نيجيريا وتشاد والنيجر وكاميرون.
وأصبحت البحيرة المنطقة التي تلجأ إليها المجموعة التي أضعفها الائتلاف العسكري الإقليمي الذي أنشأته هذه الدول مطلع 2015 في معاقلها النيجيرية، والذي يلعب الجيش التشادي دورا مهما فيه.
وشهدت بورنو وغيرها من مناطق شمال شرقي نيجيريا تصاعدًا في العنف منذ تولي الرئيس محمد بخاري الرئاسة في مايو (أيار)، متعهدًا بالقضاء على الحملة الدموية المستمرة منذ ست سنوات لإقامة خلافة إسلامية.
والأحد فجرت امرأة معروفة بأنها مصابة باضطرابات نفسية حزامها الناسف في سوق مكتظة في داماتورو عاصمة ولاية يوبي المجاورة، مما أسفر عن سقوط 14 قتيلا وأكثر من أربعين جريحًا.
كما شهدت داماتورو هجوما انتحاريا ثلاثيا في 18 يوليو (تموز)، عندما فجرت ثلاث فتيات أنفسهن مما أدى إلى مقتل 13 شخصًا على الأقل، فيما كان السكان يستعدون للاحتفال بعيد الفطر هذا الشهر.
ويأتي هجوم مايدوغوري عقب زيارة بخاري هذا الأسبوع إلى الكاميرون لمناقشة تقوية التحالف الإقليمي ضد المتطرفين عقب موجة غير مسبوقة من التفجيرات الانتحارية في الكاميرون التي شهدت خمس هجمات انتحارية.
وقتل 33 شخصًا على الأقل في هجومين من الهجمات الثلاث في مدينة ماروا الشمالية، وأكد مسؤول في الشرطة اليوم، اعتقال ثلاثة شباب أمس.
وقال مصدر مقرب من السلطات إن الشرطة اعتقلت فتى عمره 15 سنة كان يحمل «متفجرات في كيس بلاستيكي» ولم يكن يحمل أوراق هوية.
كما اعتقل شخصان مشتبه بهما من الكاميرون في وقت لاحق، وسُلّما الثلاثاء إلى القوات الخاصة للتحقيق معهم، حسب المصادر.
والخميس عينت نيجيريا الجنرال إيليا أباه قائدًا للقوة التي تشارك فيها خمس دول لقتال «بوكو حرام». وكان أباه قائدا سابقا للعمليات العسكرية في دلتا النيجر.
وتتألف القوة المشتركة من 8700 عسكري من نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر وبنين.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.