{مترجم داخل جيبك}.. للتواصل مع اللغات الأخرى

دقة الترجمة قد تتوقف على اللهجة والنبرة

{مترجم داخل جيبك}.. للتواصل مع اللغات الأخرى
TT

{مترجم داخل جيبك}.. للتواصل مع اللغات الأخرى

{مترجم داخل جيبك}.. للتواصل مع اللغات الأخرى

في رائعة دوغلاس أدامز {دليل المتجول في مجرات النجوم} يقوم بطل الرواية بإلصاق {سمكة بابل} في أذنه بغية فهم واستيعاب كل ما يقال له بأي لغة كانت. واليوم تحاول تطبيقات ترجمة اللغات إنجاز الأمر ذاته. وعلى الرغم من أنها ليست دقيقة أو فورية، غير أنها مفيدة ومحسنة كثيرا، مما كانت عليه قبل سنوات، ومن دون الحاجة إلى وضع أي أداة على الأذن.
السبب الذي جعل هذه التطبيقات تتحسن كثيرا، هو ببساطة قيام المزيد من الأشخاص باستخدامها، كما يقول جون غارفلو كبير المستشارين في المعهد القومي الأميركي للمعايير والتقنيات الذي درس هذا البرنامج واختبره. وكلما ازداد استخدام تطبيق الترجمة هذا، تعلم المزيد للقيام بتصحيح المقارنات على صعيد الأصوات والنصوص والمعاني.

تطبيقات للترجمة

وتتضمن التطبيقات الحديثة للترجمة برنامج التعرف على الصوت، بحيث يمكن الكلام وطباعة الكلمة، أو العبارة الراغب في ترجمتها، للحصول على النص والنطق مترجمين. وعلى الرغم من وجود عدد كبير من تطبيقات الترجمة، فإن غالبية المستخدم منها هي ثلاثة برامج للتعرف على الصوت، ممزوجة مع برنامج للترجمة، إضافة إلى التعديلات التي أضافها مطورو التطبيق. والاستثناء الوحيد هنا هو تطبيق {جيبيكو} الذي له نظامه الخاص، الذي طوره علماء الكومبيوتر في جامعة {كارنيغي ميلون} في أميركا.
وتختلف تطبيقات اللغة بشكل ملحوظ على صعيد السعر، وواجهة الاستخدام، والمميزات الإضافية، وعملها خارج الشبكة. أما الدقة فتتوقف على اللهجة، والنبرة، وعدد الكلمات المستخدمة وطولها، ومدى الضجيج المحيط بالمكان الذي يجري النطق بها. وبعض التطبيقات قد تكون الأفضل على صعيد الترجمة، في حين أن بعضها الآخر قد يكون الأفضل على صعيد العبارات المستخدمة في الطهي والمطابخ. وقد يكون بعضها متفوقا بالفرنسية، ورديئا جدا بالمجرية.
وبغض النظر عن التطبيق الذي تختاره، لا يمكن استخدامه في الأحاديث الطويلة والمهمة. ولا يعمل هذا التطبيق سوى لدى الكلام ببطء شديد، ووضوح مميز، وبجمل قصيرة، ولكن تهيأ أيضا إلى تغيير العبارة، لدى تلقيك نظرة مستغربة، أو ضحكة لا معنى لها.

اختبار التطبيقات

وبعد اختبار غالبية تطبيقات الترجمة والتعرف على الصوت المتوفرة حاليا، وجدت القليل منها البارز على صعيد الاعتماد عليه واستخدامها. وقد أجريت التجارب في بيئات ذات مستويات ضجيج مختلفة، وانطوت على ثلاث لغات على الأقل، وفيما يلي اختياراتي:
* خدمة {غوغل ترانسلايت} GOOGLE TRANSLATE الخاص بنظامي {آي أو إس}، و{أندرويد}: يعمل هذا التطبيق بسرعة ودقة، لكنه يتوقف أحيانا في الأماكن المضجة، أو لدى استخدام جملة طويلة، أو كلمة متعددة المقاطع. وبعد انتظار طويل، فقد تحصل على رسالة تقول: {التعرف على الكلام أو النطق غير متوفر}. كذلك فهو ليس جيدا بشكل خاص على التعرف على أسماء المدن. ومع ذلك، فهو ربما الأكثر تطبيقا واستخداما في الترجمة.
وفي الواقع قامت الشركة باستخدام جميع مستندات الأمم المتحدة المترجمة كل منها إلى ست لغات، لبناء نظام ترجمة إحصائي. هذا فضلا عن عدد لا يحصى من الوثائق الموجودة على الشبكة وتسجيلاتها، فضلا عن المعلومات الخاصة بمليار، أو أكثر من الترجمات التي تسلم يوميا إلى المستخدمين.
وعلى غرار غالبية منتجات {غوغل}، فإن تطبيق الترجمة المجاني هذا له واجهة استخدام بسيطة ومنظمة وغير مزدحمة. وهو يغطي 63 لغة، بما فيها اللهجات الإسبانية الأربع، والصينية الثلاث. كذلك طرحت {غوغل» في الشهر الماضي 50 رزمة ترجمة خارج الشبكة، بحيث يمكن تنزيل رزمة معينة لاستخدامها عندما لا تكون قريبا من شبكة {واي - فاي}، بغية تفادي الكلفة العالية للبيانات للمتبادلة. وعليك أن تعلم أن خدمة الترجمة خارج الشبكة لا تكن شاملة وغنية على صعيد المفردات، كما هو الحال عندما تكون داخلها.
> خدمة {جيبيكو} JIBBIGO لنظامي {آي أو إس} و{أندرويد}: التطبيق هذا المجاني من عمل علماء الكومبيوتر في جامعة {كارنيغي ميلون}، هو جيد بصورة عامة، على الرغم من أنه لا يتعرف على بعض الكلمات التي تبدو بسيطة ومفيدة مثل {سيلفون}، التي تعني بالإنجليزية الهاتف الجوال، كما أنه يواجه صعوبات في تفكيك رموز بعض اللهجات الثقيلة، كالتي نسمعها في ولايتي أوكلاهوما ومساتشوسيتس. وهو يغطي الـ13 لغة التي تتوفر على الشبكة وخارجها، مقابل خمسة دولارات لكل منها، أو لدى شراء مجموعة منها في أوروبا مثلا، مقابل 10 دولارات، التي تشمل الفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية. ويمكن تنزيلها من السحاب متى احتجت إليها، من دون الحاجة إلى استنزاف الكثير من ذاكرة الجهاز الجوال.
ولـ{جيبيكو} واجهة تفاعل حدسية بحيث يحتفظ بتواريخ ترجماتك، كما أن له أسلوبه للتحكم بسرعة النطق بترجمة الكلمات، التي هي مفيدة إذا ما حاولت تعلم اللغات. ومن مزاياه الأخرى الجيدة إمكانية تلقيمه بلائحة من أسماء العلم، للتعرف عليها فورا.

{مايكروسوفت} و{غوغل}

> خدمة {فوكر} VOCRE لنظامي {آي أو إس} و{أندرويد}: يكلف هذا التطبيق خمسة دولارات، ويغطي 36 لغة في نظام {أندرويد}، و66 في نظام {آي أو إس}. وهو يستخدم برنامج {نيوانس} للتعرف على الأصوات، وبرنامج {مايكروسوفت} للترجمة، ويتحول إلى نظام {غوغل} عندما يتعثر برنامج {مايكروسوفت}.
والتعرف على الصوت هنا ممتاز لدى استخدام أسماء العلم. كذلك الترجمة لدى نقل المزيد من الأفكار المعقدة. كما يمكن اختيار صوت ذكري، أو أنثوي لدى النطق بالترجمة. وتتيح الشاشة المجزأة إلى قسمين قيام شخصين يتبادلان الحديث باستخدامها، وهما يواجهان أحدهما الآخر. لكن العيب الوحيد هو أن التطبيق لا يعمل خارج الشبكة.
> خدمة {آي ترانسلايت} ITRANSLATE لنظامي {آي أو إس} و{أندرويد}: يستخدم هذا التطبيق برنامج {نيوانس} للتعرف على الأصوات، وبرنامج {مايكروسوفت}، و{غوغل} لأغراض الترجمة، مع برنامج خليط بينهما. وهو يترجم بين 36 لغة بدقة مدهشة حتى في البيئات العالية الضجيج. وهو يكلف خمسة دولارات لسنة واحدة، ولا يمكن تجديده أوتوماتيكيا.
وهنالك نسخ أقل تكلفة لهذا التطبيق، بما في ذلك نسخة مجانية بإعلانات مزعجة، لكن لا تضيع مالك ووقتك، فهو أشبه بالحصول على أجزاء قليلة من لغز كبير تحاول حله. لكن واجهة التفاعل صديقة، ويمكنها الترجمة بصورة أسرع من التطبيقات الأخرى. ويمكن الاختيار بين الصوت الأنثوي، أو الذكري، فضلا عن سرعة النطق. والمفيد هنا أيضا القاموس الذي يبرز فجأة لكي يطلعك على التعاريف المختلفة. وهو على غرار {فوكر} لا يمكن استخدامه خارج الشبكة، وهو أمر لا يناسب المسافرين إلى الخارج.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أبطال أفريقيا»: الترجي يلحق بركب المتأهلين لربع النهائي

الترجي الرياضي التونسي إلى ربع نهائي الأبطال (نادي الترجي)
الترجي الرياضي التونسي إلى ربع نهائي الأبطال (نادي الترجي)
TT

«أبطال أفريقيا»: الترجي يلحق بركب المتأهلين لربع النهائي

الترجي الرياضي التونسي إلى ربع نهائي الأبطال (نادي الترجي)
الترجي الرياضي التونسي إلى ربع نهائي الأبطال (نادي الترجي)

حسم فريق الترجي الرياضي التونسي تأهله عن المجموعة الرابعة لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، السبت.

وفاز الترجي على ضيفه بترو أتلتيكو الأنجولي 2-صفر لحساب الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات، ليتأهل إلى دور الثمانية وصيفاً عن مجموعته.

سجل المالي أبو بكر دياكيته هدف تقدم الترجي في الدقيقة 46، ثم أضاف البوركينابي جاك ديارا الهدف الثاني في الدقيقة 81 من المباراة.

ورفع الترجي رصيده بهذا الفوز إلى 9 نقاط في المركز الثاني، وهو انتصاره الثاني على مستوى مرحلة المجموعات، أما بترو أتلتيكو فقد فقدَ آخر أمل للتأهل ليودع البطولة رسمياً في المركز الثالث برصيد 6 نقاط.


«الكونفدرالية الأفريقية»: الزمالك والمصري يفوزان ويتأهلان

فرحة ثلاثي الزمالك خوان بيتزيرا وعبد الله السعيد ومحمد السيد بالفوز والتأهل (نادي الزمالك)
فرحة ثلاثي الزمالك خوان بيتزيرا وعبد الله السعيد ومحمد السيد بالفوز والتأهل (نادي الزمالك)
TT

«الكونفدرالية الأفريقية»: الزمالك والمصري يفوزان ويتأهلان

فرحة ثلاثي الزمالك خوان بيتزيرا وعبد الله السعيد ومحمد السيد بالفوز والتأهل (نادي الزمالك)
فرحة ثلاثي الزمالك خوان بيتزيرا وعبد الله السعيد ومحمد السيد بالفوز والتأهل (نادي الزمالك)

تأهل الزمالك المصري إلى دور الثمانية لكأس الكونفدرالية لكرة القدم بفوزه على ضيفه كايزر تشيفز الجنوب أفريقي 2 /1، السبت، في الجولة السادسة الأخيرة من مباريات المجموعة الرابعة للبطولة القارية.

وسجل خوان بيتزيرا هدف التقدم للزمالك في الدقيقة الـ53، ثم أضاف عبد الله السعيد الهدف الثاني في الدقيقة الـ72، وبعدها بثلاث دقائق أحرز ماكابي ليليبو هدف تقليص الفارق للفريق الضيف.

الفوز رفع رصيد الزمالك إلى 11 نقطة في الصدارة بفارق نقطة واحدة عن المصري البورسعيدي وكايزر تشيفز، بعد أن حقق المصري فوزاً ثميناً على ضيفه زيسكو يونايتد الزامبي في السويس بهدفي كريم بامبو وصلاح محسن، ليتأهل المصري ثانياً بفارق الأهداف عن كايزر.


«روبوتات أكثر»... استراتيجية الصين لمواجهة المستقبل

الحكومة الصينية شجعت الشركات المحلية على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر (رويترز)
الحكومة الصينية شجعت الشركات المحلية على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر (رويترز)
TT

«روبوتات أكثر»... استراتيجية الصين لمواجهة المستقبل

الحكومة الصينية شجعت الشركات المحلية على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر (رويترز)
الحكومة الصينية شجعت الشركات المحلية على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر (رويترز)

وصل معدل المواليد في الصين إلى أدنى مستوى تاريخي له، ما يزيد المخاوف من حدوث صدمة اقتصادية كبيرة في العقود المقبلة، مع تقلص أعداد القوى العاملة الضخمة في البلاد، وزيادة عدد المتقاعدين، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتُظهر البيانات الصادرة الشهر الماضي أن سلسلة من السياسات التي اتخذتها السلطات الصينية لتحفيز الإنجاب -من مساعدات نقدية وإعفاءات ضريبية، إلى قوانين جديدة تُسهّل الزواج- لم تفلح حتى الآن في وقف هذا التراجع، لكن الصين تتطلع أيضاً إلى حل محتمل آخر: الروبوتات.

الزوّار يشاهدون روبوتاً في «مول الروبوت» ببكين الذي يُوصف بأنه أول متجر «4S» مخصص للروبوتات الشبيهة بالبشر (أ.ب)

وذكرت الشبكة أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يشرف منذ سنوات على جهود تحديث قطاع التصنيع في البلاد، وذلك في إطار هدف بكين لتحويل الصين إلى قوة تكنولوجية متقدمة مكتفية ذاتياً، ويتزامن هذا التوجه الآن مع سعي بكين الحثيث لمعالجة إعادة التوازن السكاني، والذي يُهدد، في حال عدم معالجته، بانهيار نظام التقاعد، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية للأسر، وانهيار الإنتاجية، ما يُؤدي إلى تراجع الثقة بالمؤسسات العامة والناتج الاقتصادي دفعة واحدة.

ويقول ستيوارت جيتل باستن، خبير الديموغرافيا في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا: «إذا استمرت الصين على النهج نفسه الذي اتبعته خلال العشرين أو الثلاثين عاماً الماضية، فستواجه أزمة هائلة، بسبب التناقض بين نظامها السكاني ونظامها الاقتصادي، ولكن لماذا تفعل ذلك؟».

ويقول الخبراء إنه إذا أُديرت الصين بشكل جيد، فإن توجهها نحو الذكاء الاصطناعي -إلى جانب الجهود الأخرى- قد يُسهم بشكل كبير في منع تراجع النمو الاقتصادي بشكل حاد نتيجة التغيرات الديموغرافية، على الأقل لعقود مقبلة.

لكن إدارة التحول التكنولوجي المتقدم -الذي قد يؤدي إلى فقدان وظائف على المدى القصير وتغيير طبيعة العمل على المدى الطويل- تمثل تحدياً كبيراً للحكومات في جميع أنحاء العالم. ويزداد التعقيد في بلد يبلغ تعداد سكانه 1.4 مليار نسمة، بنى عقوداً من نموه على قوة عاملة ضخمة؛ حيث تتضاعف المخاطر بشكل خاص بالنسبة للحزب الشيوعي الحاكم، الذي ربط شرعيته بالاستقرار الاقتصادي، ويهدف إلى جعل الصين «دولة متقدمة متوسطة المستوى» خلال العقد المقبل.

ويقول الخبراء إن كيفية استعداد بكين الآن ستكون لها تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي وعلى الأجيال المقبلة، ولا يقتصر الأمر على محاولة وقف انخفاض معدلات المواليد.

وقال غوجون هي، أستاذ الاقتصاد في جامعة هونغ كونغ: «إذا تمكنت الصين من تحقيق مكاسب مستدامة في إنتاجية العمل من خلال الروبوتات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، فسيكون بإمكانها الحفاظ على الإنتاج الصناعي، أو حتى زيادته، مع تقليل عدد العمال في المصانع».

وأضاف: «هذا يعني أن التكنولوجيا قادرة على التخفيف بشكل كبير، ولكن ليس القضاء تماماً، على الأثر الاقتصادي لتقلص القوى العاملة، خصوصاً في قطاع الإنتاج الصناعي».

وتابعت أن هذه الآثار ستختلف من قطاع لآخر، وستتطلب «مجموعة متكاملة من السياسات»، بدءاً من التعليم ووصولاً إلى الضمان الاجتماعي، لضمان تحقيق نتائج فعّالة.

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

ثورة الروبوتات

وتُعد الصين بالفعل أكبر سوق للروبوتات الصناعية في العالم، وموطناً لأكثر من نصف الروبوتات المُثبتة عالمياً بحلول عام 2024، وفقاً للاتحاد الدولي للروبوتات.

وفي جميع أنحاء البلاد، تعمل الأذرع الروبوتية بتناغم تام في عمليات اللحام والطلاء وتجميع المنتجات، ضمن خطوط إنتاج آلية بالكامل، أو حتى في المصانع «المظلمة»؛ حيث لا حاجة لإهدار الطاقة الكهربائية لتشغيل الإضاءة.

ويُمكّن مستوى تكنولوجيا العالي المصانع الصينية من إنتاج سيارات كهربائية متطورة وألواح شمسية بكميات كبيرة وبأسعار منخفضة، ما يُسهم في زيادة فائضها التجاري مع بقية العالم.

وتراهن بكين بقوة على الروبوتات الشبيهة بالبشر؛ حيث تعمل أكثر من 140 شركة صينية على تطويرها في مجال يحظى بدعم حكومي سخي، وحتى الآن، تظهر هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر بشكل رئيسي كأمثلة على طموحات الصين التكنولوجية؛ حيث تُقدّم في عروض رقص جماعية على شاشات التلفزيون وفي مباريات ملاكمة ترويجية.

لكن بعضها قد جرى تجريبه بالفعل على خطوط التجميع، وفي مراكز الخدمات اللوجيستية، وفي المختبرات العلمية، ويقول مطوروها إنها لا تزال في طور التطوير، لكنها تقترب من تحقيق إنتاجية تُضاهي إنتاجية الإنسان في مهام مثل المناولة والفرز وفحص الجودة.

كل هذا جزء من مسعى حكومي شامل لضمان احتفاظ الصين بميزتها التنافسية في عصر التكنولوجيا المتقدمة وارتفاع تكاليف العمالة، كما هو موضح في خطة الحكومة «صنع في الصين 2025» الصادرة عام 2015، وهو العام نفسه الذي قررت فيه بكين إلغاء نظام «الطفل الواحد» المثير للجدل، والذي استمر لعقود.

ورغم أن أزمة النمو السكاني الوشيكة ربما لم تكن الدافع الرئيسي وراء هذه السياسة الصناعية، فقد صوّرت بعض الأصوات داخل الصين تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات للتخفيف من آثار هذه الأزمة السلبية.

روبوتات بشرية بالصين (رويترز)

شيخوخة السكان

وتتضمن الرؤية الرسمية استخدام الروبوتات ليس فقط كعمال في المصانع، بل أيضاً كمقدمي رعاية لكبار السن الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، والذين يشكلون حالياً 23 في المائة من السكان، ومن المتوقع أن تتجاوز نسبتهم النصف بحلول عام 2100، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

وتتفاقم الحاجة المُلحة لتوسيع أنظمة رعاية كبار السن بسبب إرث سياسة «الطفل الواحد»، التي خلقت جيلاً من الأطفال الوحيدين الذين سيتولون رعاية آبائهم دون وجود إخوة أو أخوات يشاركونهم العبء.

ودعت التوجيهات الحكومية الأخيرة إلى تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين رعاية المسنين، بالإضافة إلى تطوير واجهات الدماغ والحاسوب، وروبوتات الهياكل الخارجية، وبدلات العطلات لمساعدة كبار السن الذين يعانون تراجع القدرات البدنية.

وتُسلط وسائل الإعلام الحكومية الضوء بانتظام على طموحات نشر الروبوتات الشبيهة بالبشر لمساعدة كبار السن في تقديم الرعاية على مدار الساعة، في محاولة لجعل مزيد من الناس يتقبلون الفكرة.

ومن المخاوف الأخرى نظام المعاشات التقاعدية المدعوم من الدولة، والذي يعتمد عليه عدد من كبار السن الصينيين. وتشير التوقعات إلى أنه قد يتحول إلى نظام يعاني عجزاً مع تقدم السكان في السن دون مزيد من الإصلاح.

لكن من غير المؤكد كيف ستسير الأمور بالضبط، ليس فقط بالنسبة لنظام التقاعد المُرهَق، بل للاقتصاد ككل، لا سيما في النصف الثاني من القرن عندما يتعمق التراجع الديموغرافي بشكل كبير.

والجانب الآخر من هذه العملة هو كيف سيؤثر التحول التكنولوجي على القوى العاملة، إذ إن زيادة إنتاجية أي بلد لا تعني بالضرورة زيادة فرص العمل، بل قد تعني ببساطة أن عدداً أقل من الناس يقومون بعمل أكثر.

وتواجه الصين بالفعل معضلة مزدوجة تتمثل في نقص العمالة في بعض القطاعات والبطالة في قطاعات أخرى. وحتى لو استطاعت الإنتاجية المعززة بالتكنولوجيا أن تُسهم في استقرار الاقتصاد مع مرور الوقت، فقد تُفاقم هذه الأزمة الاقتصادية في البداية.

وتتباين التقديرات حول عدد العمال الذين قد يُستغنى عنهم بسبب الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الصين، لكن خبراء محليين قدروا أن هذه التكنولوجيا قد تؤثر على نحو 70 في المائة من قطاع التصنيع الصيني.

وفي الشهر الماضي، أعلن مسؤولون عن عزمهم إطلاق مجموعة من الإجراءات السياسية لمعالجة تأثير تبنيها السريع على الوظائف.

وبشكل عام، يؤكد الخبراء أن التكنولوجيا ليست سوى جزء واحد من مجموعة من التدابير، إلى جانب سياسات تشجيع الإنجاب، التي يمكن لبكين اتخاذها للتخفيف من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتحول الديموغرافي المتزايد.