موسكو تتّهم كييف بشنّ «هجوم إرهابي» على مدينة روسية حدودية

جنود أوكرانيون يقودون دبابة وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يقودون دبابة وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتّهم كييف بشنّ «هجوم إرهابي» على مدينة روسية حدودية

جنود أوكرانيون يقودون دبابة وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يقودون دبابة وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

اتّهمت موسكو أمس (الخميس) كييف بشنّ «هجوم إرهابي» نفّذته مجموعة «نازيين جدد» و«مخرّبين» أوكرانيين تسلّلوا إلى منطقة بريانسك الحدودية مع أوكرانيا، التي سارعت إلى نفي الرواية الروسية، واصفة إياها بـ«الاستفزاز المتعمد»، وفقاً «لوكالة الصحافة الفرنسية».
وأكدت السلطات الروسية مقتل مدني وإصابة طفل يبلغ 11 عاماً بجروح بعدما أطلق «مخربون» النار على سيارة في بلدة ليوبتشاني في منطقة بريانسك، الحدودية مع أوكرانيا.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن شهود ومسؤولين، لم تكشف أسماءهم، أن المهاجمين ربّما احتجزوا رهائن.
ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من صحة هذه المزاعم على الفور.
من جهتها، نفت الرئاسة الأوكرانية الاتهامات الروسية، متحدثة عن «استفزاز متعمد» يهدف إلى تبرير الهجوم العسكري الذي تشنّه موسكو على أوكرانيا منذ أكثر من عام.
وتعرّضت مناطق روسية عدة لقصف منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن ليس مألوفاً أن تتحدث السلطات الروسية عن «مخربين».
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في كلمة متلفزة، إن الجيش الروسي «يحمي روسيا وشعبنا من النازيين الجدد والإرهابيين... أولئك الذين نفذوا هجوماً إرهابياً جديداً اليوم، وتسللوا إلى أراضينا الحدودية وفتحوا النار على مدنيين»، مضيفاً: «سنسحقهم».
وأعلن الكرملين أن بوتين ألغى رحلة كانت مقررة إلى القوقاز، ويتلقى «بشكل متواصل تقارير» حول الوضع.
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، «إننا نتحدث عن هجوم إرهابي، واتّخذت تدابير للقضاء على الإرهابيين».
وأعلنت أجهزة الأمن الروسية، مساء الخميس، أن الوضع «تحت السيطرة». وأكدت اكتشاف «عدد كبير من المتفجرات»، مشيرة إلى أنه يجري نزعها.
من جهته، ذكر الحاكم المحلي ألكسندر بوغوماز على «تليغرام» أن «مجموعة استطلاع وتخريب (تسللت) إلى قرية ليوبتشاني» من أوكرانيا.
وقال: «المخربون أطلقوا النار على سيارة أثناء سيرها»، مما أدّى إلى مقتل مواطن وإصابة طفل نقل إلى المستشفى.
من جهتها، ندّدت الرئاسة الأوكرانية بما وصفته بأنه «استفزاز متعمد» تمارسه موسكو. وقال ميخالو بودولياك، مستشار الرئاسة على «تويتر»: «القصة عن جماعة التخريب الأوكرانية في روسيا هي استفزاز كلاسيكي متعمد. روسيا تريد تخويف سكانها لتبرير» غزوها أوكرانيا.
وفي مقطعي فيديو انتشرا على وسائل التواصل الاجتماعي، قال أربعة رجال، إنهم أعضاء مجموعة «متطوعين روس» في الجيش الأوكراني، وإنهم تسللوا إلى منطقة بريانسك.
ونفى الرجال احتجاز رهائن أو قتل مدنيين. ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من صحة مقطعي الفيديو بشكل مستقل.
من جهة ثانية، أبلغ بوغوماز عن هجوم بمسيّرة أوكرانية على قرية سوشاني في المنطقة نفسها، ما تسبب في احتراق منزل. كما أدى إطلاق قذائف هاون إلى تدمير منزلين في بلدة لوماكوفكا في منطقة بريانسك.
بدوره، أبلغ رومان ستاروفويت، حاكم منطقة كورسك الحدودية مع أوكرانيا، عن قصف أوكراني على بلدة تيتكينو أسفر عن مقتل شخص.

وأشارت روسيا، هذا الأسبوع، إلى تصاعد خرق المسيّرات الأوكرانية لأجوائها وأجواء شبه جزيرة القرم التي ضمتها، في حين تحطمت مسيّرة للمرة الأولى في منطقة موسكو.
في زابوريجيا جنوب أوكرانيا، قالت السلطات المحلية، أمس، إن ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا وأُصيب ستة آخرون في قصف ليل الأربعاء - الخميس على مبنى سكني.
وندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهجوم قائلاً إنه من صنع «دولة إرهابية تريد جعل كل يوم من أيامنا يوم إرهاب».
وأضاف: «الشر لن يسود أرضنا. سنطرد المحتلين جميعاً، وسيتحملون مسؤولية كل ما فعلوه».
ولم تشهد الجهود الدبلوماسية أي تقدم. وسيطرت انقسامات عميقة أمس على قمة وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في نيودلهي. ولم يتمكن المشاركون من التوصل إلى إعلان نهائي مشترك بعدما اعترضت موسكو وبكين على النصّ المقترح.
وفي حين جمع لقاء مقتضب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف، اعتبر الأخير أن «بعض الوفود الغربية حوّلت أجندة مجموعة العشرين إلى مهزلة».
من جهته، قال المستشار الألماني أولاف شولتس في خطاب أمام البرلمان، أمس، إن ألمانيا ودولاً حليفة تجري محادثات مع كييف بشأن ضمانات أمنية مستقبلية.
ووسط هذه التطورات، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ليست لديها «مؤشرات على أن الصين اتخذت قرار توفير أسلحة لروسيا، لكن هذا الاحتمال يبقى مطروحاً».
وقال جون كيربي خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض: «نعتقد بأن هذا القرار لن يكون في مصلحة الصين وسمعتها الدولية»، مضيفاً: «عبرنا عن قلقنا للصينيين».
وتعلن الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، مساعدة جديدة لأوكرانيا تضم خصوصاً ذخيرة، حسبما ذكر البيت الأبيض، الخميس، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وصرح كيربي: «غداً تعلن الولايات المتحدة أحادياً مساعدات جديدة لأوكرانيا تشمل بشكل أساسي ذخيرة لأنظمة يمتلكها الأوكرانيون»، متحدثاً خصوصاً عن أنظمة «هيمارس» الصاروخية.
ويتزامن هذا الإعلان مع زيارة للبيت الأبيض يجريها المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم.
وأعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس الأميركي جو بايدن سيستقبل في العاشر من مارس (آذار) الجاري رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين؛ للبحث في الدعم لأوكرانيا، وأيضاً موضوعات أخرى تتعلق بالمناخ والصين.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».