لبنانيون يواجهون الضائقة المعيشية بالانتحار

بلدهم يسابق زمبابوي إلى أعلى تضخم في العالم

لبنانيون يواجهون الضائقة المعيشية بالانتحار
TT

لبنانيون يواجهون الضائقة المعيشية بالانتحار

لبنانيون يواجهون الضائقة المعيشية بالانتحار

انتشر أمس على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع صوتي سجله شابٌ لبناني يدعى موسى الشامي (32 عاماً) عندما وقف أمام منزله في بلدة جرجوع في جنوب لبنان، وهو يطلب من صديقه الاعتناء بعائلته ويعتبر أفرادها «أمانة في عنق صديقه». وقال: «أنا موجود الآن أمام المبنى وسأقدم على الانتحار». كما طلب ممن يعرفونه «مسامحته وعدم التحدث عنه بسوء».
وأثار انتشار التسجيل الصوتي حزناً كبيراً في لبنان. والشامي هو واحد من ثلاثة لبنانيين أقدموا على الانتحار خلال الساعات الـ48 الماضية، إذ بات اللجوء إلى هذا الخيار شائعاً، يلجأ إليه لبنانيون لمواجهة ضائقتهم المعيشية، فيما يستمر التحفظ عن الإعلان عنه كون الانتحار لا يزال من «المحرمات» في البيئات الاجتماعية، كما يقول مختصون، كما بات يشكل خطراً اجتماعياً كبيراً في ظل الضغوط المالية والأزمات المعيشية التي يعاني منها اللبنانيون.
وتقول المعالجة النفسية ريف رومانوس إنَّ الأرقام المتداولة عن أعداد من يقدمون على الانتحار في لبنان أقل من الواقع «لأنَّ موضوع الانتحار لا يزال من المحرمات، ولا يتم الإعلان عن كل الحالات».
وتؤكد رومانوس أنَّ الوضع الاقتصادي من العوامل التي تؤدي للاستسلام والانتحار، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و34 سنة، هم أكثر عرضة للانتحار في لبنان.
وعلى الصعيد الاقتصادي أيضاً تشير الارتفاعات غير المسبوقة في معدل التضخم إلى اتجاه لبنان لانتزاع مركز الصدارة من زمبابوي، بحيث يحتل الموقع الأول على مستوى العالم في مؤشرات الغلاء المحققة في أسعار المواد الغذائية وتكلفة المعيشة عموماً. وتشير تقديرات الخبراء إلى أنَّ المجموع التراكمي لمؤشر التضخم في لبنان تضاعف من نحو 990 إلى 2200 في المائة عن حصيلة العام الماضي، ولن يحتاج إلى أكثر من نصف هذه الفترة الزمنية، أي منتصف العام الحالي، لتحقيق قفزة مضاعفة جديدة.
الضائقة الاقتصادية تدفع شباناً لبنانيين إلى الانتحار


مقالات ذات صلة

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

العالم أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

تُستأنف محاكمة رجل كندي باع سموماً في دول عدة عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار في 27 نوفمبر، وفق ما أعلنت المحكمة التي تنظر في القضية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك رجل يغطي وجهه أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

تلوث الهواء قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة بين تلوث الهواء وزيادة خطر الانتحار والأفكار الانتحارية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا برج «سيتيك» في بكين حيث تظهر الأضرار في أحد الطوابق العليا من واجهته الخارجية (رويترز)

الصين: الطيار الذي اصطدم بطائرة صغيرة في بكين كتب عن «إنهاء حياته»

قالت السلطات الصينية، اليوم (الخميس)، إن الطيار الذي اصطدم بطائرة صغيرة في أطول مبنى في بكين الأسبوع الماضي، كتب في مذكراته بشأن «إنهاء حياته».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ طفل يمسك بأيدي والديه في أثناء مغادرتهما المسجد بموقع إطلاق النار الذي وقع في المركز الإسلامي بسان دييغو في كاليفورنيا (رويترز) p-circle

طفل اختبأ في خزانة خلال الهجوم على مسجد بكاليفورنيا: «رأيت أشياء مروعة»

اضطر عدي شنة (9 سنوات) إلى الاحتماء مع عشرات الأطفال داخل غرف دراسية أمس، عندما بدأ إطلاق نار في المسجد الذي يدرسون فيه.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

«البوندسليغا»: دورتموند يتعثر للمرة الثالثة توالياً... وانتصارات لهامبورغ وإلفرسبرغ

حسرة لاعبي دورتموند بعد التعادل في برلين (رويترز)
حسرة لاعبي دورتموند بعد التعادل في برلين (رويترز)
TT

«البوندسليغا»: دورتموند يتعثر للمرة الثالثة توالياً... وانتصارات لهامبورغ وإلفرسبرغ

حسرة لاعبي دورتموند بعد التعادل في برلين (رويترز)
حسرة لاعبي دورتموند بعد التعادل في برلين (رويترز)

بعد سقوط قاري غير متوقع في النرويج، وقبله تعثر أول منذ بداية الموسم الجديد من الدوري الألماني لكرة القدم، أهدر بوروسيا دورتموند النقاط مجدداً بتعادله السلبي مع مضيّفه هيرتا برلين، السبت، في المرحلة السادسة، ما حرمه من معادلة أفضل بداية في تاريخه.

ودخل فريق المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش اللقاء على خلفية تعادله في المرحلة الماضية أمام ضيفه فيردر بريمن 2 - 2 بعد تقدمه 2 - 0 في الدقائق العشر الأخيرة، ثم سقوطه في دوري الأبطال على أرض بودو غليمت النرويجي 0 - 1.

وكان السبت أمام فرصة معادلة أفضل بداية موسم في تاريخه لو وصل إلى 16 نقطة من مبارياته الست الأولى، لكنه لم يستغل الأفضلية الميدانية في لقاء لم يشهد سوى عدد قليل جداً من التسديدات بين الخشبات الثلاث (2 لدورتموند و1 لهيرتا)، واكتفى بنقطة التعادل الثاني توالياً التي وضعته في الصدارة مؤقتاً بفارق نقطة أمام فرايبورغ، بانتظار مباراة الأخير مع مضيّفه باير ليفركوزن، الأحد.

ولم تكن خسارة دورتموند في أول مباراة لكوفاتش في الدوري بعد تمديد عقده حتى 2029، محصورة بنقطتين فقط، بل أصيب نجمه اليوناني كونستانتينوس كاريتساس في كاحله الأيمن وخرج من الملعب بعد دقائق معدودة على دخوله بديلاً.

وبعدما بدأ عودته إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ سقوطه في نهاية موسم 2017 - 2018 بثلاث هزائم متتالية، واصل هامبورغ صحوته وحقق انتصاراً ثالثاً توالياً، وجاء على حساب ضيفه شتوتغارت 1 - 0 سجله السويسري ميرو موهايم في الدقيقة الـ88.

وحوّل فيردر بريمن تخلفه أمام ضيفه بادربورن بهدفين نظيفين سجلهما ستيفانو مارينو (18) وستيفن تيغيس (30)، إلى تعادل 2 - 2، على غرار ما فعل في المرحلة السابقة ضد دورتموند، وذلك بفضل نيكلاس فولكروغ الذي سجل الهدفين (59 و65 من ركلة جزاء).

وعاد ماينز من ملعب شالكه بانتصاره الثالث بفضل هدف وحيد سجله فيليب تييتس في الدقيقة الـ24، رافعاً رصيد فريقه إلى 10 نقاط في المركز الخامس، على غرار الوافد الجديد إلفرسبرغ الذي حقق انتصاراً مثيراً على ضيفه أوغسبورغ 4 - 3.

ويلعب لاحقاً بايرن ميونيخ حامل اللقب مع ضيفه لايبزيغ.


انفجارات تهز الخرطوم... وتصعيد بالمسيّرات في دارفور وكردفان

صورة وزعها الجيش السوداني لقصف استهدف مراكز قيادة «الدعم السريع» في نيالا (فيسبوك)
صورة وزعها الجيش السوداني لقصف استهدف مراكز قيادة «الدعم السريع» في نيالا (فيسبوك)
TT

انفجارات تهز الخرطوم... وتصعيد بالمسيّرات في دارفور وكردفان

صورة وزعها الجيش السوداني لقصف استهدف مراكز قيادة «الدعم السريع» في نيالا (فيسبوك)
صورة وزعها الجيش السوداني لقصف استهدف مراكز قيادة «الدعم السريع» في نيالا (فيسبوك)

هزّت انفجارات قوية العاصمة السودانية الخرطوم، السبت، وسط أنباء عن تصاعد أعمدة الدخان من محيط منشأة عسكرية شمال مدينة بحري، من دون أن تتضح أسبابها، بالتزامن مع تصاعد حرب المسيّرات بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في إقليمَي دارفور وكردفان، وسقوط عشرات القتلى والجرحى في هجمات استهدفت مناطق مدنية.

وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من ولاية الخرطوم، مشيرين إلى تصاعد أعمدة الدخان من محيط سلاح الأسلحة التابع للجيش السوداني في منطقة الكدرو، شمال بحري. ولم يصدر تعليق رسمي فوري بشأن الحادث، فيما تداولت منصات التواصل الاجتماعي روايات عن احتمال تعرض الموقع لهجوم بطائرة مسيّرة، من دون توفر تأكيد مستقل لهذه المعلومات. وفي غرب البلاد، أعلن الجيش السوداني تنفيذ غارات جوية مكثفة على مواقع عسكرية ومراكز قيادة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصرها وتدمير عدد من مراكز القيادة.

وقال مكتب المتحدث الرسمي باسم الجيش، في بيان صدر الجمعة - السبت، إن القوات الجوية نفذت «ضربات مركزة» على تمركزات «الدعم السريع» في المدينة، مؤكداً استمرار العمليات ضد تجمعاتها ومراكز قيادتها. وأكد الجيش أنه سيواصل استهداف تجمعات «الدعم السريع» ومراكز قيادتها، ونشر على صفحته في «فيسبوك» صوراً قال إنها توثق غارات استهدفت ثلاثة مواقع تابعة للقوات في المدينة.

صورة وزعها الجيش السوداني لقصف استهدف مراكز قيادة «الدعم السريع» في نيالا (فيسبوك)

وتتخذ «قوات الدعم السريع» مدينة نيالا مقراً لحكومتها الموازية، ما يجعل استهداف مراكز القيادة فيها تطوراً لافتاً في المواجهة العسكرية بين الطرفين.

وكانت «قوات الدعم السريع» قد كثفت، خلال الأشهر الماضية، استخدام المسيّرات البعيدة المدى لاستهداف مواقع عسكرية ومطارات ومنشآت تابعة للجيش، بما في ذلك مواقع في العاصمة الخرطوم.

اتهامات متبادلة

وتبادل الطرفان المتحاربان الاتهامات باستهداف المدنيين، واتهم تحالف «تأسيس»، الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، الجيش السوداني بشن غارات جوية استهدفت سوقاً للمواشي في مدينة نيالا، الجمعة. ونقلت مصادر محلية وشهود عيان حصيلة أولية تفيد بمقتل أكثر من 30 شخصاً وإصابة عشرات آخرين من جراء القصف، من دون توفر تأكيد مستقل لأعداد الضحايا أو ملابسات الهجوم.

وتثير هذه الاتهامات مخاوف متزايدة بشأن اتساع نطاق الضربات الجوية لتشمل الأسواق والتجمعات المدنية، في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة والتحقق من الحصائل المعلنة. وفي تطور موازٍ، أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية، وهي مؤسسة حكومية، تعرض سوق منجم باجون لتعدين الذهب في ولاية جنوب كردفان لهجوم بطائرات مسيّرة، الجمعة، اتهمت «قوات الدعم السريع» بتنفيذه.

وقالت الشركة، في بيان نشرته على «فيسبوك»، إن الهجوم تسبب في أضرار مادية جسيمة، مشيرة إلى أن التقارير الأولية لم تسجل وقوع قتلى أو مصابين. وأضافت أنها تتابع تداعيات الهجوم بالتنسيق مع الجهات المختصة، لحصر الخسائر وتقييم الأضرار التي لحقت بالسوق.

وتشهد ولاية جنوب كردفان تصاعداً في المواجهات البرية والهجمات بالمسيّرات، بالتزامن مع سعي طرفي الحرب إلى تعزيز مواقعهما العسكرية والسيطرة على مناطق استراتيجية.

المسيّرات تحصد المدنيين

ويأتي التصعيد الأخير بعد أيام من غارات استهدفت مناطق للتعدين الأهلي في أقصى شمال السودان، قرب الحدود المصرية، وسط تقارير عن سقوط عشرات الضحايا، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه العاملين في قطاع التعدين التقليدي.

وخلال الأشهر الماضية، تحولت المسيّرات الاستراتيجية والانتحارية إلى إحدى أبرز أدوات القتال في الحرب السودانية، مع اعتماد الطرفين المتزايد عليها لضرب أهداف بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.

وامتدت الهجمات إلى مناطق مدنية في دارفور وكردفان، حيث تعرضت أسواق ومستشفيات ومدارس ومنشآت خدمية للقصف، وسط تحذيرات أممية متكررة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.

ووثقت الأمم المتحدة هجمات عديدة بالمسيّرات أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين خلال الأشهر الماضية، في مؤشر إلى تفاقم التداعيات الإنسانية للحرب واتساع دائرة المناطق المعرضة للقصف.


ترقب لفحوصات إيميليانو مارتينيز بعد نقله للمستشفى

إيميليانو مارتينيز حارس مرمى تشيلسي لحظة إصابته بمواجهة إيفرتون (رويترز)
إيميليانو مارتينيز حارس مرمى تشيلسي لحظة إصابته بمواجهة إيفرتون (رويترز)
TT

ترقب لفحوصات إيميليانو مارتينيز بعد نقله للمستشفى

إيميليانو مارتينيز حارس مرمى تشيلسي لحظة إصابته بمواجهة إيفرتون (رويترز)
إيميليانو مارتينيز حارس مرمى تشيلسي لحظة إصابته بمواجهة إيفرتون (رويترز)

غادر إيميليانو مارتينيز حارس مرمى تشيلسي الملعب على محفة بعد محاولات إسعافه لمدة 10 دقائق لإصابته في أثناء محاولة التصدي لركلة حرة في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

خرج مارتينيز من مرماه لإبعاد كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، فاصطدم بمدافع إيفرتون غاراد برانثويت في منتصف الشوط الثاني على ملعب هيل ديكنسون.

استكمل برانثويت اللعب بعد خضوعه لإجراء اختبار الارتجاج، بينما اضطر مارتينيز لمغادرة أرض الملعب بسبب إصابة في الرأس، ليحل محله زميله مايك بيندرز.

وشارك أطباء الفريقين في علاج مارتينيز، وذكرت قناة «تي إن تي سبورتس» البريطانية أن الحارس الأرجنتيني نُقل إلى المستشفى، وكان يحرك ذراعيه في أثناء مغادرة الملعب.

وغادر مارتينيز الملعب في أثناء تقدم تشيلسي بهدف دون رد.

من جانبه، قال تشابي ألونسو مدرب تشيلسي عقب اللقاء: «لقد غادر مارتينيز الملعب، وهو في كامل وعيه».

أضاف المدرب الإسباني: «إنه موجود في المستشفى حالياً، ويخضع لفحوصات طبية إضافية للاطمئنان عليه، ونترقب ما سيحدث».

وأنهى تشيلسي المباراة فائزاً بنتيجة 2 - 0، بفضل ثنائية البرتغالي بيدرو نيتو.