إنزو فرنانديز: صفقة انتقالي الباهظة لم تضعني تحت أي ضغوط

النجم الأرجنتيني تحدث عن انضمامه لتشيلسي بمقابل مادي كبير... وميسي والفوز بكأس العالم

إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
TT

إنزو فرنانديز: صفقة انتقالي الباهظة لم تضعني تحت أي ضغوط

إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)

يقول النجم الأرجنتيني الشاب إنزو فرنانديز وهو يتأمل رحلته في عالم كرة القدم منذ الانضمام إلى الفريق الأول لنادي ريفر بليت، وقيادته لمنتخب الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022 بقطر، ووصولا إلى انضمامه إلى تشيلسي في اليوم الأخير من صفقة الانتقالات الشتوية الأخيرة مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني: «لقد حدث كل شيء بسرعة هائلة». ويضيف: «لقد حدث كل ذلك خلال ثلاث سنوات فقط، هي عمر مسيرتي الكروية على المستوى الاحترافي. لقد حدث الكثير من الأشياء في وقت قصير جدا، وما زلت أشعر وكأنني في فترة تدريب أو فترة تعلم».
قد يبدو هذا تحليلا غريبا للأشياء من قبل أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لكنه يبدو تحليلا صحيحا ومنطقيا من لاعب بنفيكا السابق، فاللاعب الحاصل على جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم الأخيرة لم يزعم يوما ما أنه قادر على القيام بكل شيء، لكنه يؤكد دائما أنه يسعى لتعلم الجديد وتحسين وتطوير مستواه والوصول إلى آفاق أفضل. انتقل اللاعب البالغ من العمر 22 عاما إلى أوروبا الصيف الماضي فقط، وعندما لعب أول مباراة له مع الفريق الأول لنادي ريفر بليت قبل ثلاث سنوات لم يصب بالغرور وكان يفكر بشكل منطقي ومدروس تماما، فعندما لم يشارك بشكل أكبر في الفترة اللاحقة قرر الخروج على سبيل الإعارة من أجل مواصلة التطور ولعب لنادي ديفينسا خوستيكا تحت قيادة مهاجم تشيلسي ومنتخب الأرجنتين السابق هيرنان كريسبو.

إنزو فرنانديز وجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم بقطر 2022 (غيتي)

يقول فرنانديز: «لقد تعلمت شيئا جديدا في كل مرحلة من مراحل مسيرتي الكروية، لكن يمكن القول إن ريفر بليت هو النادي الذي تعلمت فيه الكثير حقا. لقد ساعدني هذا النادي على التطور كشخص، وداخل وخارج الملعب أيضا، وكان هو النادي الذي فتح الباب أمامي للانتقال إلى أوروبا، ثم الفوز بكأس العالم مع تلك المجموعة المذهلة من اللاعبين. إنه حلم رائع، أليس كذلك؟» ويضيف: «من الصعب للغاية أن تفوز بكأس العالم، لكن كان لدينا لاعبون يتمتعون بقدرات وفنيات رائعة وقوة ذهنية كبيرة حقا. أنا لا أفتقد أبدا هذه الرغبة في التعلم، وهذا هو ما يميز دائما أسلوبي وطريقتي في اللعب وتدريبي - الرغبة في التحسن والرغبة في أن أكون أفضل كلاعب كرة قدم وكرجل».
وخلال المقابلة الصحافية التي أجريتها مع فرنانديز في ملعب تدريب تشيلسي لمدة 30 دقيقة، تحدث اللاعب الأرجنتيني باللغة الإسبانية، لكن لغته الإنجليزية تتحسن أيضا. وفي بعض الأحيان كان يطلب من المترجم التوقف لإضافة مزيد من التفاصيل. وانتابني شعور بأن فرنانديز غير منزعج على الإطلاق من الضجة المثارة حوله، وقال عن المقابل المادي الكبير لصفقة انتقاله إلى البلوز: «هذه الأرقام لا علاقة لي بها، فهي جزء من كرة القدم. هذه الصفقة لم تضعني تحت أي ضغوط. وظيفتي هي المشاركة في المباريات وتقديم أفضل ما لدي».
ويمتلك فرنانديز، الذي قال إن تشيلسي بذل قصارى جهده للتعاقد معه، كل المقومات والإمكانات التي تجعله مؤهلا لأن يكون قائد البلوز في المستقبل. ونفى النجم الأرجنتيني الشاب أن يكون قد تمرد على نادي بنفيكا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي في محاولة لإجبار النادي البرتغالي على بيعه. ولا يشعر بالقلق بسبب التراجع الحالي في مستوى تشيلسي، الذي تعاقد مع ثمانية لاعبين الشهر الماضي وأنفق مالكوه أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني منذ الصيف الماضي.
ومع ذلك، يحتل تشيلسي، بقيادة المدير الفني غراهام بوتر، المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد خسارته أمام توتنهام بهدفين دون رد في الجولة الماضية، ووجد صعوبة كبيرة في إحراز الأهداف خلال آخر 15 مباراة لعبها، والتي لم يحقق الفوز خلالها إلا في مباراتين فقط، كما يواجه خطر الإقصاء من دوري أبطال أوروبا بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام بوروسيا دورتموند بهدف دون رد.
يقول فرنانديز: «عندما تتعاقد مع هذا العدد الكبير من اللاعبين الصغار في السن، والذين لم يعرفوا بعضهم البعض إلا منذ 20 يوما فقط، وعندما تضع في الاعتبار مستوى كرة القدم هنا، تعرف أنه من الصعب الانسجام كفريق خلال هذه الفترة القصيرة. لكن نحصل على كل ما نحتاج إليه من الطاقم الفني ومن المدير الفني. الأمر يتطلب فقط بعض الصبر». وأطلقت جماهير تشيلسي صافرات الاستهجان ضد لاعبي الفريق بعد خسارته على أرضه أمام ساوثهامبتون في الجولة قبل الماضية. يقول فرنانديز عن ذلك: «رسالتي للجماهير هي: لا تنسوا أبدا أننا نمثلكم. ثقوا بنا، ثقوا باللاعبين، وثقوا بفريق العمل، وثقوا بالمدير الفني. إننا جميعا نتحرك في نفس الاتجاه، والنادي يمر بمرحلة إعادة بناء».
ويقدم فرنانديز، الذي وقع على عقد مع تشيلسي لمدة ثماني سنوات ونصف، الأمل للبلوز خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الأداء الاستثنائي الذي كان يقدمه مع بنفيكا خلال الأشهر الستة التي قضاها في البرتغال، حيث ساعد النادي البرتغالي على تصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا. ويتميز فرنانديز بالقدرة على التمرير الدقيق، والتحكم في زمام المباريات، وصناعة الأهداف، والتسديدات القوية. كما كوّن شراكة قوية في خط وسط تشيلسي مع جواو فيليكس. ويأمل فيرنانديز، الذي صنع هدفا لفيليكس في المباراة التي تعادل فيها تشيلسي مع وستهام، أن يتعاقد مع تشيلسي بشكل دائم مع اللاعب البرتغالي القادم من أتلتيكو مدريد على سبيل الإعارة.
يقول فرنانديز: «لقد اتصل بي عندما جئت إلى هنا ليسألني عما إذا كنت بحاجة إلى أي مساعدة. عندما تكون متفاهما مع شخص ما فإن هذا يساعدك كثيرا داخل الملعب. إنه لاعب رائع حقا، أليس كذلك؟ دعونا نأمل أن يفعل تشيلسي كل ما في وسعه للإبقاء عليه». ومن الواضح تماما إن إنزو فرنانديز، الذي سُمي على اسم مهاجم أوروغواي السابق إنزو فرانشيسكولي، يقدر الموهبة كثيرا. ويتذكر النجم الأرجنتيني عندما كان يشاهد كرة القدم الإنجليزية وهو صغير في بوينس آيرس، قائلا: «كنت دائما ما أستيقظ مبكرا، وكنت أعرف أوقات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز جيدا وأنتظرها - صباح يوم الأحد. فارق التوقيت بيننا وبين إنجلترا يصل إلى أربع ساعات في الشتاء وثلاث ساعات في الصيف».
ويضيف: «كنا نشاهد أندية مثل تشيلسي ومانشستر يونايتد، وكنت أتابع اللاعبين الأرجنتينيين الذين كانوا يلعبون هنا - سيرجيو كون أغويرو، وكارلوس تيفيز، وغونزالو هيغواين. أنا الشقيق الأصغر، وجميع أشقائي وشقيقاتي لهم منازلهم الخاصة، لذلك كنت أنا وأبي نشاهد المباريات عبر التلفزيون ونحن على الفراش ونحتسي أي مشروب». من الواضح أن فرنانديز كان يعشق كرة القدم منذ نعومة أظافره. وعندما أعلن ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي في عام 2016، ناشده فرنانديز، البالغ من العمر 15 عاما آنذاك، أن يعيد النظر في هذا القرار. وبعد سبع سنوات، لعبا سويا في كأس العالم وحصلا على اللقب.
لقد كان فرنانديز رمزا لجيل أرجنتيني جديد، لكنه كان بديلا عندما خسرت الأرجنتين في مفاجأة مدوية أمام السعودية في مباراتها الافتتاحية في مونديال قطر. وكانت المباراة الثانية ضد المكسيك حماسية ومشحونة للغاية. وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي حتى شارك فرنانديز كبديل، لكن ميسي أحرز هدف التقدم بعد سبع دقائق قبل أن يضاعف فرنانديز النتيجة بهدف من تسديدة رائعة لتصبح النتيجة تقدم راقصي التانغو بهدفين دون رد. يقول فرنانديز عن ذلك: «لقد كانت تلك اللحظة لا تقدر بثمن. ميسي هو أفضل لاعب في التاريخ دون أي شك. وأنا ممتن للغاية لأنني شاركته غرفة خلع الملابس يوما ما».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.