مجموعة الـ20 تنعقد وسط خلافات عميقة... والهند تصر على حيادها

بلينكن في نيودلهي لمواجهة أطماع روسيا في أوكرانيا وطموحات الصين عبر العالم

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
TT

مجموعة الـ20 تنعقد وسط خلافات عميقة... والهند تصر على حيادها

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

تأتي محادثات مجموعة العشرين في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والصين من جهة أخرى، حيال الحرب في أوكرانيا، وكذلك إصرار الصين على توسيع نفوذها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويتوقع أن تدفع الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في المجموعة نحو اتخاذ موقف أكثر حزماً في شأن الحرب. وفي المقابل، يرجح أن تضغط روسيا والصين من أجل تأييد واسع لمقترح سلام قدمته بكين الأسبوع الماضي، ورفضه الغرب إلى حد كبير.
وقال وزير الخارجية الهندي فيناي كواترا إن الصراع الروسي الأوكراني سيكون جزءاً مهماً من المناقشات في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، لكن الهند، البلد المضيف، على ثقة بأن التحديات الاقتصادية الناتجة عن الحرب ستحظى باهتمام مماثل.
وأضاف كواترا للصحافيين، اليوم الأربعاء، مع وصول وزراء الخارجية إلى نيودلهي لحضور الاجتماع: «نعم، نظراً لطبيعة وتطور الوضع في الصراع الروسي الأوكراني، سيكون الأمر نقطة مهمة في المناقشات». وصرح بأن «المسائل المتعلقة بأمن الغذاء والطاقة والأسمدة، وتأثير الصراع على هذه التحديات الاقتصادية التي نواجهها، من بين أمور أخرى، ستحظى أيضاً بالاهتمام اللازم».
ويحضر الاجتماع 40 ممثلاً، من بينهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيراه الأميركي أنتوني بلينكن والصيني تشين جانغ. وسيقام عشاء للترحيب بالوفود في وقت لاحق اليوم، على أن تنطلق المناقشات غداً (الخميس).
وتضم مجموعة العشرين دول مجموعة السبع الغنية، بالإضافة إلى روسيا والصين والهند والبرازيل وأستراليا والسعودية، ودول أخرى. ويأتي الاجتماع بعد أيام من اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في بنغالورو الذي هيمن على مناقشاته الاجتياح الروسي لأوكرانيا. ومن المرجح التطرق للتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين في اجتماع وزراء الخارجية، فيما قال كواترا إنه يتوقع أيضاً رسالة واضحة بشأن الإرهاب. وأضاف أن دور العملات المشفرة سيكون جزءاً من المناقشات.
ويوم الجمعة الماضي بعد مرور عام على اندلاع الهجوم الروسي على أوكرانيا، نشرت بكين وثيقة من 12 نقطة تدعو بشكل خاص موسكو وكييف إلى إجراء محادثات سلام.
في حين سعت الصين إلى فرض نفسها كوسيط في هذا النزاع، فإن موقفها كحليف لروسيا يجعلها غير مؤهلة في نظر الغربيين الذين يدعمون من جانبهم أوكرانيا. ورأى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي اختتم رحلة قصيرة إلى آسيا الوسطى قبل توجهه بعدها إلى نيودلهي، أن هناك عناصر منطقية في الخطة الصينية، لكن تأكيدها على مبدأ السيادة كان أجوفَ، بينما تدعم روسيا اقتصادياً ودبلوماسياً، وتدرس الآن تزويد روسيا بالأسلحة.
وكرر أن إدارة الرئيس جو بايدن ستفرض عقوبات على الشركات الصينية التي تدعم المجهود الحربي الروسي، متهماً بكين بأنها تتصرف «بسوء نية». وقال: «إذا كانت الصين جادة حقاً في شأن هذا... لكانت أمضت العام الماضي كله في العمل لدعم استعادة السيادة الكاملة لأوكرانيا». وأضاف: «بالطبع، كانت تفعل العكس». وشدد على أن «الصين لا يمكن أن تمضي في الاتجاهين (…) لا يمكن أن تقدم نفسها كقوة من أجل السلام في المساحات العامة، بينما تواصل، بطريقة أو بأخرى، تأجيج ألسنة اللهب التي أشعلها (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين».
أما رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، حليف موسكو الذي يزور الصين حالياً، فقال إنه يؤيد تماماً المقترحات الصينية لتسوية النزاع في أوكرانيا، والتي تم كشفها الأسبوع الماضي. وأضاف لوكاشينكو خلال مباحثات في بكين مع الزعيم الصيني شي جينبينغ: «إن بيلاروسيا تقوم بحملة نشطة من أجل مقترحات السلام، وتدعم بالكامل مبادرتكم للأمن الدولي». ونقل المكتب الإعلامي للرئاسة البيلاروسية عن لوكاشينكو قوله: «جرى لقاء اليوم في فترة صعبة للغاية يتطلب مقاربات جديدة غير معهودة، وقرارات سياسية مسؤولة يجب أن تهدف قبل كل شيء إلى تجنب مواجهة عالمية لن يكون فيها رابح».
من جهتها، تعتبر بيلاروسيا، جارة أوكرانيا، طرفاً رئيسياً في النزاع. لم ترسل البلاد جنوداً للقتال مباشرة إلى جانب الجيش الروسي، لكن أراضيها تستخدم قاعدة خلفية لقوات موسكو. وكرر المسؤولون الأميركيون أن بلينكن لن يجلس ثنائياً مع أي من وزيري الخارجية الصيني الجديد تشين جانغ، أو الروسي سيرغي لافروف في نيودلهي.
وينتظر الكثيرون ظهور وزير الخارجية سيرغي لافروف في العاصمة نيودلهي بشغف شديد. وفي يوليو (تموز)، تسبب لافروف في فضيحة في أحدث اجتماع لوزراء خارجية مجموعة العشرين في جزيرة بالي الإندونيسية، عندما غادر الغرفة على الفور بعد إلقاء كلمته ولم يستمع إلى منتقديه. ويعتبر اجتماع مجموعة العشرين في الهند أول مؤتمر مهم منذ اجتماع بالي، ومن المقرر أن يلتقي فيه لافروف نظراءه الغربيين. وتتمسك الهند، المضيفة للاجتماع، بموقف حيادي بشأن الحرب الروسية، ولديها علاقات جيدة مع الدول الغربية، وكذلك روسيا.
وأكد بلينكن أنه لا خطط لديه للقاء لافروف أو نظيره الصيني تشين جانغ، لكنه أضاف أنه يتوقع أن يكون في جلسات جماعية متعددة مع كليهما. وتابع: «إذا كانت روسيا الرئيس بوتين مستعدة حقاً للانخراط في دبلوماسية هادفة ضرورية لإنهاء العدوان، فسنكون بالطبع أول من يعمل للانخراط فيها، لكن لا يوجد أي دليل على ذلك». واعتبر أن «السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت روسيا ستصل إلى نقطة تكون فيها على استعداد حقيقي لإنهاء عدوانها، وأن تفعل ذلك بطريقة تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة، أم لا».
وتعكس هذه التصريحات واقع الحال التي طغت على معظم المناسبات الدولية منذ العام الماضي؛ إذ يلقي الانقسام حول الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على الطاقة العالمية والأمن الغذائي بظلاله على اجتماعات نيودلهي.
ولكن مع استمرار الحرب على مدار الأشهر الـ12 الماضية، نما الانقسام. وها هو ينذر الآن بأن يصير مصدر إزعاج رئيسياً في العلاقات المتوترة أصلاً لأسباب أخرى بين الولايات المتحدة والصين.
وأدت الاتهامات الأميركية للصين في شأن احتمال تزويد روسيا بالأسلحة، إلى تفاقم الوضع السيئ بالفعل بين أكبر اقتصادين عالميين لجهة تايوان وحقوق الإنسان وهونغ كونغ وبحر الصين الجنوبي، والتي تعرضت لضربة أخرى الشهر الماضي باكتشاف الولايات المتحدة ومن ثم إسقاط بالون مراقبة صيني في المجال الجوي للولايات المتحدة، مما أدى إلى إرجاء بلينكن رحلته التي طال انتظارها إلى بكين.
ولم يؤد الاجتماع الذي رتب على عجل بين بلينكن وكبير الدبلوماسيين الصينيين، مدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية المركزية في الحزب الشيوعي الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن قبل أسبوعين، إلى نتائج ملموسة. وتجددت الاتهامات الأميركية أخيراً بأن جائحة «كوفيد-19» كانت نتيجة لتسرب فيروس من مختبر صيني، مما زاد الوضع سوءاً.
وترك العداءُ الهندَ في موقف لا تحسد عليه، في محاولة التوفيق بين الاختلافات التي لا يمكن التوفيق بينها بوضوح.
ويعد الاجتماع حاسماً بشكل خاص لآمال الهند في استخدام رئاستها للمجموعة للاستفادة من موقفها على المسرح العالمي، واتخاذ موقف محايد حيال أوكرانيا من أجل التركيز على القضايا ذات الأهمية للدول النامية، مثل ارتفاع التضخم، وضغوط الديون، والصحة، وتغير المناخ، وأمن الغذاء، والطاقة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.