مِنح بحثية سعودية لتكثيف الإنتاج المعرفي

الزهراني: دعم الحركة البحثية مسألة جوهرية لتشجيع التحول الثقافي

قدم القطاع الثقافي السعودي منحاً بحثية متعددة (الشرق الأوسط)
قدم القطاع الثقافي السعودي منحاً بحثية متعددة (الشرق الأوسط)
TT

مِنح بحثية سعودية لتكثيف الإنتاج المعرفي

قدم القطاع الثقافي السعودي منحاً بحثية متعددة (الشرق الأوسط)
قدم القطاع الثقافي السعودي منحاً بحثية متعددة (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الثقافة السعودية، مؤخراً، أسماء الفائزين بالمنح البحثية المخصصة لبناء المعرفة التاريخية ببعض الموضوعات التاريخية والعناصر الثقافية المحلية، وذلك كجزء من جهود انطلقت لدعم الباحثين وتكثيف الإنتاج المعرفي حول البعد التاريخي الاجتماعي والسياسي في السعودية والعالم العربي.
وبالتزامن مع يوم التأسيس الذي احتفلت به السعودية للمرة الثانية للاحتفاء بذكرى الدولة السعودية قبل ثلاثة قرون، أطلقت وزارة الثقافة منحاً بحثية جديدة تستهدف الباحثين والمؤرخين، وتحمل اسم «منح 1139 البحثية ليوم التأسيس»، وتقدم بشكل سنوي بالتعاون مع دارة الملك عبد العزيز، لدعم الأبحاث والدراسات الخاصة بتاريخ تأسيس الدولة السعودية على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م من جميع النواحي السياسية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية.
وقال الدكتور معجب الزهراني، المدير السابق لمعهد العالم العربي في باريس، أن هذا النمط من دعم الجهود البحثية والعلمية، سيخلق فارقاً في مسيرة كل مجتمع، واتخاذ السعودية خطوة لدعم الباحثين، لا سيما الشباب في أي مجال علمي وثقافي، سيكون له أثره وجدواه في تحريك النهضة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» الواعية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات ستدعم ريادة سعودية مأمولة في الكثير من المجالات، بفضل مثل هذه المبادرات، وينطبق الأمر ذاته على الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات العلمية والثقافية الجادة، مشدداً على ضرورة استدامة هذا الفعل العلمي، وفق رؤية واضحة وآليات مقننة، تتحول معها هذه البقعة الجغرافية إلى جنة علمية مزدهرة، يستأنف معها إشعاع الفضاء الحضاري العربي بمثل هذه المبادرات النوعية.
ولفت الزهراني، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن هناك فجوة لدى الجامعات العربية، التي تحولت إلى مدارس كبيرة يتوقف دورها عند تخريج المعلمين ومنح الشهادات، مع وجود استثناءات قليلة وجديرة بالتوقف، مشيراً إلى أن كل الرهانات الأساسية للمجتمعات والدول مبنية على العلم بوصفه مصدر قوة المجتمعات وتقدمها، وأن معاناة الفضاء العربي الكبير الممتد من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، هي عدم إدراك قيمة العلم أو الرهان عليه، وبقاء هذا الفضاء مستهلكاً لكثير من المنتجات العلمية دون استصحاب التفكير العلمي على أثره.
وتساءل الزهراني: «ما الذي يعيق الإنسان العربي للانخراط في هذه الدائرة العلمية المنتجة، فهناك جامعات غربية تصنف من أغنى الجامعات عالمياً، تعتمد بشكل كلي على مردود الأبحاث العلمية، ومن إنتاج الباحثين لديها، وتنافس القطاع الخاص لاقتناء منتجات ومخرجات هذه الأعمال البحثية الرصينة»، مؤكداً أن «دعم البحوث في العالم العربي مسألة جوهرية، وكل الآمال للخروج من هذا الانحسار الحضاري معلقة على العلم وحده، وعلى جهود بعض الدول العربية المستقرة والحيوية، لإحراز إنجازات في مسار التقدم المعرفي والحضاري عبر دعم الجهود العلمية والبحثية وتطبيقاتها».
وإلى جانب برنامج الابتعاث الثقافي، الذي خصصته السعودية ضمن استراتيجيتها لتشجيع القطاعات الثقافية ورفدها بالكفاءات والقدرات البشرية المتسلحة بالعلم والموهبة والإبداع والطموح، تساهم المنح البحثية التي يتم إطلاقها بين الفينة والأخرى، في إغناء أشكال الثقافة والفنون وفتح منافذ جديدة ورصينة للإبداع والتعبير الثقافي، وقدم القطاع الثقافي السعودي منحاً بحثية متعددة في مجال الترجمة لتشجيع إنتاج ونشر الأبحاث المستقلة رفيعة المستوى في قطاع الترجمة في العالم العربي، ومنحة في «أبحاث القهوة السعودية»، بالشراكة مع «الشركة السعودية للقهوة» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.



إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
TT

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي أسفرت، عن عشرات القتلى واعتقالات في صفوفها فجر الأثنين.

وسارعت فيه وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» إلى نفي الرواية بالكامل ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني النائب أحمد بخشایش أردستاني، الثلاثاء، إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقر بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني في تصريح لوكالة «إيلنا» العمالية للأنباء: «أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل».

وقالت منظمة «مجاهدين خلق» أبرز فصائل الإيرانية المعارضة، في بيان مطول، إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية ما مقر المرشد في ميدان باستور وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من مئة من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بـ«الفادحة» في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين.

وقال البيان إن هجوم عناصر «مجاهدين خلق» استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف بأسم «مجمع مطهري»، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران، حيث يضم مقار مجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ومكاتب أمنية وقضائية رفيعة، إضافة إلى مقر إقامة المرشد علي خامنئي.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد على أربعة أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للمسيّرات، وإن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت.

كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة، وانتشار وحدات خاصة داخلها، وعن تحليق مروحيات على علو منخفض، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بـ«المنافقين» زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات ما يدل على تنفيذ عملية من هذا النوع، ولم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، بحسب الوكالة.

وبينما تصر «مجاهدين خلق» على توصيف ما جرى باعتباره عملية اقتحام في قلب المنطقة المحصنة بطهران، تؤكد «تسنيم» أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية، وأن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

وأضافت «تسنيم» أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية «عملية واسعة النطاق» في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة؛ فبعض المواقع تحدث عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر «نادي الصحافيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة، حسبما أورد موقع "إيران واير".

من جهته، نشر موقع «بولتن نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» مقالاً أشار إلى سماع «انفجارات ليلية في شارع باستور»، ، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة «العدو» على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

وقال «إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنياً، تطرح سؤالاً ثقيلاً أمام جميع المسؤولين والغيورين على النظام. ماذا جرى لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على مد يده؟».

وفي تطور موازٍ، أفاد مستخدمون لشبكة «إيرانسل» بتلقي رسائل نصية تحمل مضمون ادعاءات «مجاهدين خلق» وتدعو إلى دعمها، بينما كانت تقارير قد تحدثت عن اختراق نظام للرسائل الجماعية، ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً حتى الآن.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة رواية أي من الطرفين في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في المناطق الحساسة بطهران، كما لم يصدر بيان رسمي مباشر من الجهات الأمنية أو مكتب المرشد يؤكد أو ينفي تفاصيل محددة حول وقوع اشتباكات داخل المجمع.

ويأتي هذا الجدل في سياق داخلي حساس تشهده إيران منذ احتجاجات دي الدامية، ومع تصاعد الضغوط الخارجية والتهديدات الأميركية بشأن الملف النووي، ما يضفي على أي حادث أمني محتمل أبعاداً سياسية وإقليمية أوسع.


كاراسكو وحمد الله... خلاف عابر أم «نار تحت الرماد»؟

كاراسكو يحتفل بعد الجزائية ويبدو المهاجم عبد الرزاق حمد الله (موقع النادي)
كاراسكو يحتفل بعد الجزائية ويبدو المهاجم عبد الرزاق حمد الله (موقع النادي)
TT

كاراسكو وحمد الله... خلاف عابر أم «نار تحت الرماد»؟

كاراسكو يحتفل بعد الجزائية ويبدو المهاجم عبد الرزاق حمد الله (موقع النادي)
كاراسكو يحتفل بعد الجزائية ويبدو المهاجم عبد الرزاق حمد الله (موقع النادي)

شهدت مباراة الشباب والرياض ضمن الدوري السعودي للمحترفين، التي كسب الأول نتيجتها 3-1، حدثاً لافتاً بين الثنائي كاراسكو وعبد الرزاق حمد الله في الدقيقة 24 من الشوط الأول، وذلك حول أحقية تنفيذ ركلة الجزاء.

وكان حمد الله طلب تسديد ركلة الجزاء، غير أن كاراسكو احتفظ بالكرة، وأصرّ على تنفيذها، ما يكشف توتراً واضحاً بين المهاجمين.

وكانت ملامح الغضب بدت على حمد الله بكل وضوح، فركل قارورة ماء عند اقترابه من مقاعد البدلاء، وسبقها نزع الرباطين من معصميه بحركة انفعالية لافتة.

وعند الهدف الثالث الذي أحرزه كاراسكو، تمركز حمد الله بشكل جيد داخل منطقة الجزاء، وكان على بعد تسديدة من هدفه الأول في المباراة، إلا أن زميله فضّل الحلّ الفردي وتقدم بالكرة ليسجل «الهاتريك»، في مشهد أعاد الجدل حول انسجام الثنائي داخل أرض الملعب.

المفارقة أن كاراسكو خرج نجماً للمباراة بثلاثية قادت الشباب إلى الانتصار، متوجاً بجائزة أفضل لاعب، في وقت ظلّت فيه لقطتا ركلة الجزاء والهدف الثالث محل نقاش مستمر.

وعقب اللقاء، طرحت «الشرق الأوسط» سؤالاً مباشراً على كاراسكو بشأن وجود إشكالية بينه وبين حمد الله حول تنفيذ ركلات الجزاء، ليجيب قائلاً: «لا أعتقد أن هناك مشكلة. أنا المنفذ الأول لركلات الجزاء، ولا أدخل في أي جدال مع أحد بشأن ذلك».

وبين تأكيد اللاعب ووضوح المشاهد داخل الملعب، تبقى الواقعة واحدة من أبرز لقطات المباراة، في ليلة انتهت بنتيجة مريحة للشباب، لكنها فتحت باب التساؤلات حول تفاصيل الأدوار داخل الخط الهجومي.

لكنّ تلك اللقطات، على حدّتها، لم تحجب واقعاً آخر في المشهد؛ فالشباب خرج من المواجهة بانتصاره الثاني توالياً تحت قيادة مدربه الجديد نور الدين بن زكري، في مؤشرٍ أوليّ على محاولة استعادة التوازن بعد مرحلة نتائج متذبذبة انتهت بإقالة المدرب الإسباني إيمانويل ألغواسيل.

ورغم الفوز، لم يُبدِ بن زكري رضاه الكامل عن مستوى الأداء، موضحاً أن ضيق الوقت لم يسمح بالتكيف المثالي، إذ لم يخض مع الفريق سوى حصتين تدريبيتين ميدانيتين قصيرتين، بينما كان أغلب العمل نظرياً، مؤكداً أن الفريق سيواصل التطور تدريجياً في المرحلة المقبلة.


النصر يهاجم النجمة بـ«رونالدو»... والعراقي حيدر في القائمة

رونالدو خلال وجوده في مطار الرياض برفقة البعثة النصراوية (موقع النادي)
رونالدو خلال وجوده في مطار الرياض برفقة البعثة النصراوية (موقع النادي)
TT

النصر يهاجم النجمة بـ«رونالدو»... والعراقي حيدر في القائمة

رونالدو خلال وجوده في مطار الرياض برفقة البعثة النصراوية (موقع النادي)
رونالدو خلال وجوده في مطار الرياض برفقة البعثة النصراوية (موقع النادي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن البرتغالي خيسوس مدرب النصر ركز خلال المران الختامي استعداداً لملاقاة النجمة الأربعاء ضمن الدوري السعودي، على الجوانب الفنية والتكتيكية، مع إجراء مناورة كروية لتطبيق النهج الذي ينوي الاعتماد عليه في اللقاء المرتقب، إلى جانب الاهتمام بالكرات الثابتة وتنظيم الخطوط.

وأوضحت المصادر أن المدرب قرر ضم جميع اللاعبين الأجانب في القائمة، باستثناء البرازيلي أنجيلو، الذي تم استبعاده بداعي تراكم البطاقات الصفراء، حيث استدعى خيسوس اللاعب العراقي حيدر عبدالكريم ليحل مكانه في القائمة.

كما استبعد الثنائي سعد الناصر وسامي النجعي، لعدم اكتمال جاهزيتهما اللياقية، وحاجتهما إلى مواصلة البرنامج التأهيلي، وفقاً لتوصية الجهاز الطبي.

وعلى الصعيد الهجومي، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن خيسوس حصر خياراته على الرباعي رونالدو وجواو فيليكس وعبد الله الحمدان، ومحمد مران، فيما استدعى أربعة حراس، وهم البرازيلي بينتو ونواف العقيدي ومبارك البوعينين ومحمد العتيبي.