الشركة السعودية تستثمر بأكثر من مليار ريال في قطاع القهوة ورفع الإنتاج

دعم صناعة القهوة والارتقاء بها محلياً وعالمياً

الشركة السعودية للقهوة إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
الشركة السعودية للقهوة إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
TT

الشركة السعودية تستثمر بأكثر من مليار ريال في قطاع القهوة ورفع الإنتاج

الشركة السعودية للقهوة إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
الشركة السعودية للقهوة إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)

تدخل القهوة والصناعات المرتبطة بها في السعودية مرحلة جديدة من مفهوم الصناعة ودعم هذا المنتج وتطوير زراعته المستدامة في منطقة جازان جنوب البلاد، مع عزم الشركة السعودية للقهوة، إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، الاستثمار في هذا القطاع بنحو 1.2 مليار ريال على مدى الأعوام الـ10 المقبلة.
وستعمل الشركة على رفع القدرة الإنتاجية للبُنّ السعودي من 300 إلى 2500 طن سنوياً، من خلال دعم كامل سلسلة القيمة الخاصة بمنتج القهوة السعودي من مرحلة الزراعة وصولاً للمستهلك، مع مراعاة عنصر الاستدامة في جميع مراحل الإنتاج والتوزيع والتسويق، الأمر الذي سيخلق معه آلافاً من فرص العمل للشباب السعودي في قطاع القهوة المحلي، ودعم قدرة المملكة على تصدير البن الخولاني للسوق العالمية، للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وفقاً لرؤية المملكة 2030.
هذا الحراك الذي تقوده الشركة السعودية للقهوة يهدف لدعم منتج القهوة، وتوطين الصناعات المرتبطة به وإثراء مساهمته في الناتج المحلي للمملكة، والارتقاء به إلى مصاف أجود أنواع حبوب البن في العالم، كما تستهدف الشركة تحفيز قطاع القهوة المحلي بالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب الشراكة مع الشركات الصغيرة والمتوسطة الباحثة عن فرص النمو.
ويبلغ معدل إنفاق السعوديين على إعداد القهوة أكثر من مليار ريال سنوياً (266 مليون دولار)، في حين تقدر الكميات المستوردة سنوياً للأسواق السعودية بنحو 73 ألف طن، لذا جاء الاهتمام بهذه الصناعة وتدريب وتأهيل أصحاب الكفاءات وروّاد الأعمال والمزارعين السعوديين، وتزويدهم بكل المعارف لمساعدتهم على تأسيس مشروعاتهم ومزارعهم، وذلك من خلال أكاديمية متخصّصة في صناعة القهوة، مع نقل التقنيات والمعرفة في مجالات زراعة وتحميص وتسويق وبيع القهوة.
وقدمت الشركة الدعم للعديد من المزارعين السعوديين في منطقة جازان في جوانب مختلفة، شملت تقديم المعرفة الشاملة التي ساعدت المزارعين على تحسين طرق زراعة أشجار القهوة، إلى جانب تمكينهم من تطبيق التقنيات الزراعية الحديثة في مزارعهم الخاصة، في حين ستبرز الشركة منتج القهوة الوطني داخل المملكة وخارجها باعتباره جزءاً من تراث وثقافة المجتمع المحلي الذي يعود لنحو خمسة قرونٍ من الزمن، كما ستعمل على تعزيز إسهام منتج القهوة الوطني في التراث العالمي.
وستتنوع منتجات القهوة التي ستقدمها الشركة السعودية للقهوة، للسوق السعودية والعالمية ما بين القهوة المختصة، والقهوة السعودية، والعديد من المنتجات الأخرى. كما تضع الشركة في اعتبارها تنمية وتطوير قطاع القهوة المحلي، والمساهمة في تعزيز قدرات المملكة على تصدير أجود أنواع حبوب البن السعودي للأسواق العالمية.
وعرفت المنطقة الجنوبية في السعودية بجودة منتجها للبن والمعروف بـ«البن الخولاني»، وهو من سلالة قهوة الأرابيكا وموطنها جنوب الجزيرة العربية، وسميت بذلك نسبة لقبيلة خولان التي تنتسب إليها جميع القبائل في هذه الجبال، وقد ذكر المؤرّخون أن تاريخ هذه النبتة يعود إلى ما يزيد على 500 عام.
وتعد مزارع البن الخولاني السعودي موروثاً ثقافياً وحضارياً يضرب في عمق التاريخ لمئات السنين؛ حيث تعد القهوة عنصراً رئيسياً في الثقافة والموروث الشعبي بالمملكة، وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن الناتج المحلي من محصول البُنّ الخولاني السعودي يتوزع في المحافظات الجبلية بمناطق جازان والباحة وعسير؛ حيث وصل عدد مزارع البُنّ بها إلى أكثر من 2.500 مزرعة، تضم ما يقرب من 400 ألف شجرة بُنّ، فيما كان ميناء جازان أكثر المنافذ العربية تصديراً للقهوة.
ومن الأدوات القديمة في صناعة القوة في المنطقة «المحماس» الذي يستخدم لحمس القهوة، و«المبردة» بعد مرحلة الحمص، و«النجر» لطحن الحبوب، وصولاً إلى الدلّة العربية وفنجان القهوة، التي تمثل حالة ثقافية تتميز بها المملكة، سواءً من خلال زراعتها، أو طرق تحضيرها حسب كل منطقة، ففي منطقة نجد تميل إلى اللون البني، وفي جنوب السعودية تكون فاتحة اللون مائلة إلى الصُفرة، وتتفاوت مكونات تحضير مشروب القهوة من منطقة إلى أخرى، إلا أنها تتفق على اشتمالها على المكونات الرئيسية للقهوة السعودية، وهي مسحوق البُن والهيل والزعفران.



«ضاع شادي»... حين تصبح الخشبة ملاذاً لمحو ندوب الحرب

يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
TT

«ضاع شادي»... حين تصبح الخشبة ملاذاً لمحو ندوب الحرب

يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)

في عمل مسرحي مونودرامي، ينهل شادي الهبر من ذاكرته المثقلة بالحرب الأهلية اللبنانية، فيقدّم «ضاع شادي» في حكاية تتجاوز فردية العنوان، وتلامس وجعاً جماعياً لم يندمل بعد. يقف وحده على الخشبة بوصفه كاتباً للنص وممثلاً ومخرجاً، يستعيد الأحداث في سردية مليئة بالجروح، ويتناول تأثيرها عليه مع عائلته التي تحضر فرضياً على شاشة عملاقة كخلفية بصرية. ومع أفراد من أهله وأعمامه يقيم حوارات جريئة، فتتحول إلى ما يشبه العلاج الشافي من ندوب الحرب.

يروي شادي الهبر حكايته الحقيقية منذ ولادته إلى حين بلوغه سن المراهقة، ويعدّها مرحلة أدت إلى تكوين شخصيته التي تطبعه اليوم. ويمر على حقبات الحرب منذ أيام التهجير من الجبل إلى حين إقامته في العاصمة. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «إنه بمثابة عمل مسرحي أوثِّق فيه مرحلة مهمة من حياتي، وأتطرّق خلاله إلى موضوعات مختلفة. منها الذكورية، والعنف الأسري، والعلاقات العائلية».

يتحوَّل المسرح في «ضاع شادي» إلى مساحة مواجهة صادقة مع الذاكرة، في تجربة شخصية وجريئة يخوضها شادي الهبر على أكثر من مستوى. فهو يقف للمرة الأولى على الخشبة جامعاً بين أدوار الممثل، والكاتب، والمخرج، ليقدِّم في مسرح «شغل بيت» الذي أسَّسه عام 2015 حكايته الخاصة بكل ما تحمله من صدق ووجع.

يقول: «إنها سيرتي الذاتية، محمَّلة بمشاعر، وأحاسيس عشتها وواجهتها وحيداً. هذه المرحلة شكَّلت تكويني الحقيقي وبداياتي مع المسرح». ويوضح أن العمل يتكئ على عناصر بصرية وسمعية، تاركاً للصمت حيّزاً تعبيرياً أساسياً، مبتعداً عن النمط الوثائقي التقليدي، يتنقَّل بين محطات زمنية مختلفة من طفولته إلى المراهقة. ويضيف: «كانت الخشبة ملاذي، ومنها تعلَّمت كيف أعبِّر عن مكنوناتي بعدما كنت أخشى مواجهتها علناً».

يستعيد فترة زمنية تمتد من 1976 إلى 1990 (شادي الهبر)

على مدى 3 سنوات، عمل الهبر على بلورة هذا المشروع، ليقدِّمه في عرض لا يتجاوز 55 دقيقة، يختصر فيه رحلة طويلة من التجربة والنضج. ويشير: «أرى هذا العمل تتويجاً لمسيرتي بعد 26 عاماً في المهنة. وتقديمه في (شغل بيت) بحد ذاته إنجاز». ويؤكد أن تفاعل الجمهور فاجأه، إذ لمس أن كثيرين يشبهونه في صمتهم ومعاناتهم، مضيفاً: «خاطبتهم بلسان حالهم، وهذا ما انعكس عليهم إيجاباً».

ومنذ تأسيسه مسرح «شغل بيت» ساهم الهبر في تدريب مئات الهواة على التمثيل، من خلال ورش عمل أثمرت عن أكثر من 60 عرضاً مسرحياً. ويقول: «أعددت نحو 400 شخص اعتلوا الخشبة، وراكمت خبرة كبيرة، لتأتي (ضاع شادي) محطة مفصلية في مسيرتي».

ويؤكد أن الحرب كانت تحضر دائماً في الأعمال التي قدّمها: «بسبب تأثيرها الكبير عليَّ تناولتها في معظم مسرحياتي. وكما في (نرسيس)، و(قفير النحل)، كذلك في (رحيل الفراشات)، و(دفاتر لميا)، جميعها حضر فيها جزء من الحرب وأحياناً سادت أحداث العمل برمّته. ولكن في (ضاع شادي) أخرجت كل ما سبق وكتمته في قلبي من تداعيات ومصير مجهول، تسببت به الحرب».

ولا يخفي الهبر البعد العلاجي الذي يحمله العمل، موضحاً: «خضعت لجلسات علاج نفسي طويلة حتى تصالحت مع نفسي وأهلي. دخلت الفن متأخراً لأنني كنت أبحث عن وسيلة للتخلّص من ندوب كثيرة. ربما كانت (ضاع شادي) مساحة (فشّة خلق) منحتني سلاماً داخلياً».

ويقرّ بأن مصارحة الذات ليست أمراً سهلاً، لكنه اختار المواجهة بلا أقنعة. ويتابع: «في هذا العمل اكتشفت أحاسيس لم أختبرها من قبل، وشعرت بأنني اكتملت فنياً وإنسانياً، إذ اجتمع داخلي المخرج والكاتب والممثل للمرة الأولى».

تعرض مسرحية «ضاع شادي» على مسرح «شغل بيت» في فرن الشباك. ومن المقرر أن يمدد عرضها في مايو (أيار) المقبل.

أما على مستوى السينوغرافيا، فقد اختار عناصر بصرية مستوحاة من الحرب، من متاريس رملية، وأقمشة ممزقة، طغى عليها اللونان الأحمر والأبيض، في إشارة إلى شظايا الانفجارات. وتتكامل هذه العناصر مع إضاءة صمَّمها توفيق صفدي، لتخلق جواً متقلباً بين الضوء والعتمة، والحرّ والبرد، في محاكاة حسّية لذاكرة الحرب.


فرستابن «الأب» ينجو من حادث في رالي «دي والوني»

يوس فرستابن سائق «فورمولا 1» السابق (رويترز)
يوس فرستابن سائق «فورمولا 1» السابق (رويترز)
TT

فرستابن «الأب» ينجو من حادث في رالي «دي والوني»

يوس فرستابن سائق «فورمولا 1» السابق (رويترز)
يوس فرستابن سائق «فورمولا 1» السابق (رويترز)

قال منظمو رالي «دي والوني» في بلجيكا، في بيان، اليوم الأحد، إن يوس فرستابن، سائق «فورمولا 1» السابق ووالد بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن، لم يصب بأذى بعد تعرضه لحادث خلال السباق.

وذكر المنظمون عبر «فيسبوك» أن السائق الهولندي البالغ عمره 54 عاماً، والفائز برالي بلجيكا العام الماضي، انسحب «بعد حادث عنيف أدى إلى انقلاب سيارته من طراز (سكودا)».

وأضاف المنظمون: «طاقم السيارة بخير، لكن السيارة تضررت بشدة وكان الانسحاب أمراً حتمياً».

وذكرت تقارير إعلامية محلية أن فرستابن فقد السيطرة على سيارته واصطدم بشجرة.

ومضى أدريان فيرنيمون ليفوز بالرالي للمرة الثالثة في تاريخه.


سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)
روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)
TT

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)
روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب بعد موسم شاق وصعب.

وتمكن تشيلسي أخيراً من مداواة جراحه، التي نزفت بشدة في الفترة الأخيرة، بعدما واصل حلمه بالتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عقب تأهله للمباراة النهائية للمسابقة.

وحقق تشيلسي انتصاراً ثميناً 1 - صفر على ليدز يونايتد، الأحد، في الدور قبل النهائي للبطولة، على ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الدقيقة 23 بضربة رأس متقنة، ليقود الفريق اللندني للتأهل لنهائي كأس إنجلترا للمرة الـ17 في تاريخه والأولى منذ عام 2022.

وجاءت هذه المباراة في وقت غريب لتشيلسي، الذي أقال مدربه ليام روزنير يوم الأربعاء الماضي، بعد أربعة أشهر فقط من عقده الممتد لست سنوات، وذلك عقب خسارة الفريق في مبارياته الخمس الأخيرة، محققاً أسوأ سلسلة هزائم له منذ أكثر من قرن، خاصة بعدما فشل لاعبوه خلال تلك السلسلة أيضاً في تسجيل أي هدف.

وضرب تشيلسي موعداً في المباراة النهائية يوم 16 مايو (أيار) القادم، على ملعب «ويمبلي» أيضاً، مع مانشستر سيتي، الذي تغلب 2 - 1 على ساوثهامبتون، السبت، في لقاء المربع الذهبي الآخر، حيث يأمل الفريق الأزرق في الفوز بالبطولة للمرة التاسعة في تاريخه والأولى منذ 8 أعوام.

وقال سانشيز في حديثه مع قناة «تي إن تي سبورتس» عقب المباراة: «إنه لأمر رائع. لقد تفاعل اللاعبون كما ينبغي مع الظروف التي أحاطت بنا. حاولنا الحفاظ على معنويات الجميع عالية في التدريبات، وهذه فرصة للوصول إلى نهائي آخر. إنه شيء عملنا من أجله، إنه شيء مذهل».

وأضاف: «أشعر بالسرور. أحاول دائماً القيام بعملي على أكمل وجه. نمر بفترات صعود وهبوط. إنني سعيد للغاية بالموسم الذي خضته، لكن الأهم هو أن أنهيه بأفضل صورة. لا تزال هناك أربع مباريات متبقية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك مباراة نهائية».

وتحدث الحارس الإسباني عن هدف فريقه الوحيد في المباراة، حيث قال: «هذا الهدف نتاج تدريباتنا. إننا نتدرب عليه باستمرار. يتنافسون بشراسة على الكرة الثانية. رائع! يستحقون لحظات كهذه. من الجيد أن نرد الجميل للجماهير بعد فترة صعبة».

ورداً على سؤال عن الشيء الذي تمكن كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت للفريق في تغييره، أجاب سانشيز: «الحفاظ على الإيجابية والتركيز على المباريات القادمة. قلنا إن أمامنا ست مباريات، والأمر متروك لنا لنحاول الفوز بالنهائي».

واختتم سانشيز تصريحاته قائلاً: «سيكون للفوز بنهائي كأس إنجلترا معنى عظيم بعد موسم صعب، لذا سنذهب إلى هناك ونقاتل من أجل كل شيء على أرض الملعب».