روسيا تهوّن من «الخطة الصينية»

موسكو تحدَّت العقوبات الغربية ولوَّحت بـ«النووي» مجدداً... و«سي آي إيه» حذَّرتها من «عواقب وخيمة»

ضباط أوكرانيون يمرون أمام قطع عسكرية روسية مدمّرة في كييف أمس (أ.ف.ب)
ضباط أوكرانيون يمرون أمام قطع عسكرية روسية مدمّرة في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تهوّن من «الخطة الصينية»

ضباط أوكرانيون يمرون أمام قطع عسكرية روسية مدمّرة في كييف أمس (أ.ف.ب)
ضباط أوكرانيون يمرون أمام قطع عسكرية روسية مدمّرة في كييف أمس (أ.ف.ب)

في أول رد فعل من الرئاسة الروسية على خطة السلام التي طرحتها الصين للسلام في أوكرانيا، هوّن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس من تلك المبادرة، قائلاً إنَّ «الكرملين يولي اهتماماً كبيراً لخطة الأصدقاء الصينيين، لكن تفاصيلها يجب أن تخضعَ لتحليل دقيق وحسابات، وهي عملية طويلة ومرهقة».
وكانت توقعات قد برزت بأنَّ موسكو، مع الترحيب العلني بالمبادرة، تتحفّظ على بعض التفاصيل المطروحة، خصوصاً ما ورد في البند الأول حول «احترام سيادة البلدان ووحدة أراضيها». وترى موسكو أنَّ هذا المدخل لا يلبي مصالحها، خصوصاً لجهة التشديد على عدم التراجع عن ضم شبه جزيرة القرم سابقاً، وأجزاء جديدة من أوكرانيا في الخريف الماضي.
كذلك، تحدَّى بيسكوف رزمة العقوبات الأوروبية الأخيرة التي فرضت على روسيا، إذ وصفها بأنَّها «هراء»، وقال إنَّ «من الواضح أنَّهم يخضعون أشخاصاً لا علاقة لهم بمسألة العقوبات، لمجرد إعداد قوائم جديدة».
في سياق متصل، لوّح نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف مجدداً بالسلاح النووي، محذراً من «كارثة عالمية» إذا واصل الغرب إمداد أوكرانيا بأسلحة متطورة. لكن مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» الأميركية ويليام بيرنز قال إنَّه حذَّر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين خلال اجتماع بينهما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من «عواقب وخيمة» ستلي استخدام أي سلاح نووي، عاداً أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «فهم جديّة» التحذير الأميركي.



بلجيكا تطعن على أهلية مشاركة الأميركي بالوغون

المهاجم الأميركي فولارين بالوغون (د.ب.أ)
المهاجم الأميركي فولارين بالوغون (د.ب.أ)
TT

بلجيكا تطعن على أهلية مشاركة الأميركي بالوغون

المهاجم الأميركي فولارين بالوغون (د.ب.أ)
المهاجم الأميركي فولارين بالوغون (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) رفض الرسالة التي وجهتها بلجيكا لطلب نسخة من القرار الذي أجاز مشاركة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون في مباراة الفريقين، فجر الثلاثاء، بكأس العالم، بعد أن اعتبر الفيفا هذا الطلب بمثابة طعن غير مقبول.

وكان الفيفا علق عقوبة الإيقاف التي فرضت على بالوغون جراء حصوله على بطاقة حمراء، وسمح له باللعب في مباراة دور الـ16 بعد أن حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً، رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، على إعادة النظر في القضية. وأكد الاتحاد البلجيكي أنه لم يتلق بعد أي قرار أو أي توضيح من الفيفا بشأن أهلية بالوغون، وقال: «بالتالي ليس هناك خيار سوى الطعن على قرار أهلية اللاعب للمباراة المقبلة»، وأضاف أن الفيفا اعتبر مراسلات بلجيكا بمثابة استئناف ورفضه لأسباب فنية.

وأشار الاتحاد البلجيكي إلى أنه «لقبول الاستئناف، تنص لوائح الفيفا نفسها على أنه يجب أولاً إخطار المستأنف بالقرار المسبب. في حين أن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم كان يسعى فقط للحصول على تفسيرات مشروعة، فإن الفيفا هو الذي أثار مسألة الطعن وأكد على الفور اعتباره غير مقبول. حدث كل هذا بالتزامن مع رفض الفيفا الرد على الطلبات المشروعة للاتحاد البلجيكي لكرة القدم».

وذكر الاتحاد البلجيكي أن الفيفا استبعد الجزء المتعلق بالاستبعاد التلقائي للاعب خلال الاجتماع التنسيقي قبل المباراة، ولم يشرح سبب هذا التغيير على الرغم من الطلبات الشفوية والكتابية المتكررة، وقال: «بغض النظر عن النتيجة الرياضية لهذه المباراة، فإن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم يشعر بقلق بالغ إزاء مجريات الأحداث وسيواصل المعركة، في الساعات والأيام والأشهر المقبلة، دفاعاً عن المبادئ الأساسية للأخلاق والمنافسة العادلة ومصالح كرة القدم بشكل عام».


بكين وموسكو تطلقان مناورات بحرية مشتركة

الغواصة الروسية «أوفا» من طراز «كيلو» لدى وصولها إلى ميناء في مقاطعة شاندونغ الصينية الأحد قبيل المناورات البحرية المشتركة (رويترز)
الغواصة الروسية «أوفا» من طراز «كيلو» لدى وصولها إلى ميناء في مقاطعة شاندونغ الصينية الأحد قبيل المناورات البحرية المشتركة (رويترز)
TT

بكين وموسكو تطلقان مناورات بحرية مشتركة

الغواصة الروسية «أوفا» من طراز «كيلو» لدى وصولها إلى ميناء في مقاطعة شاندونغ الصينية الأحد قبيل المناورات البحرية المشتركة (رويترز)
الغواصة الروسية «أوفا» من طراز «كيلو» لدى وصولها إلى ميناء في مقاطعة شاندونغ الصينية الأحد قبيل المناورات البحرية المشتركة (رويترز)

أطلقت الصين وروسيا مناورات بحرية مشتركة سنوية قبالة الساحل الصيني، الاثنين، بالتزامن مع اختبار بكين صاروخاً استراتيجياً في المحيط الهادئ.

وتتمتع الدولتان بعلاقات دبلوماسية وثيقة، وقد أجرتا تدريبات عسكرية مشتركة بانتظام في السنوات الأخيرة؛ مما أثار شكوك الحكومات الغربية التي تتهم الصين بدعم حرب روسيا على أوكرانيا.

وذكرت وزارة الدفاع الصينية في بيان أن مناورات «البحر المشترك - 2026» انطلقت الاثنين في ميناء تشينغداو بشرق الصين. وأوضح البيان أن القوات البحرية للبلدين شكلت قيادة مشتركة وشاركت في تدريبات تتعلق بـ«القيادة والتنسيق التكتيكي». وأضاف البيان أن قوات البلدين ستجريان لاحقاً تدريبات على الاستطلاع والدفاع الجوي والصاروخي والرماية بالذخيرة الحية.

كما ذكرت وزارة الدفاع الصينية، الأحد، أن القوات البحرية للبلدين ستشارك، عقب انتهاء التدريبات، في دورية مشتركة بالمحيط الهادئ، من دون تحديد الموقع بدقة.

وتجري بكين وموسكو مناورات «البحر المشترك» منذ عام 2012، وقد أعقبت نسخةَ العام الماضي، التي أُجريت قرب ميناء فلاديفوستوك في شرق روسيا، دورياتٌ مشتركة في المحيط الهادئ أيضاً.

وتأتي تدريبات هذا العام بعد نحو شهرين من زيارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الصين. وكان بوتين صرّح آنذاك بأن العلاقات بين البلدين بلغت «مستوى غير مسبوق»، في حين أشاد الزعيم الصيني، شي جينبينغ، بشراكة «راسخة» بين البلدين.

وجاءت تدريبات العام الحالي في اليوم نفسه الذي أطلقت فيه الصين «صاروخاً استراتيجياً يحمل رأساً حربياً تدريبياً» نحو المحيط الهادئ، وفق بيان منفصل صادر عن متحدث باسم البحرية الصينية. ولم يتضح على الفور ما إذا كان إطلاق الصاروخ جزءاً من هذه المناورات.

وقالت اليابان إنها حضت الصين بشدة على إعادة النظر في إطلاق الصاروخ التجريبي، وذلك عقب إعلان بكين، الاثنين، عن التجربة التي أُبلغت طوكيو بها مسبقاً. وجاء في بيان مشترك صدر قبل الإطلاق عن وزارات يابانية عدة، من بينها الدفاع والخارجية: «طلبنا بشدة إعادة النظر في إطلاق هذا الصاروخ الباليستي التجريبي لضمان عدم تشكيله تهديداً لأمن اليابان، لا سيما بمروره في مجالها الجوي». وأضاف البيان: «لقد أعربنا عن قلقنا البالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية الصينية».


بريطانيان محتجزان في إيران يواصلان إضرابهما عن الطعام

صورة «سِيلْفي» في مكان غير محدد وزعتها عائلة كريغ وليندسي فورمان تظهر الزوجين المحتجزين بإيران (أ.ف.ب)
صورة «سِيلْفي» في مكان غير محدد وزعتها عائلة كريغ وليندسي فورمان تظهر الزوجين المحتجزين بإيران (أ.ف.ب)
TT

بريطانيان محتجزان في إيران يواصلان إضرابهما عن الطعام

صورة «سِيلْفي» في مكان غير محدد وزعتها عائلة كريغ وليندسي فورمان تظهر الزوجين المحتجزين بإيران (أ.ف.ب)
صورة «سِيلْفي» في مكان غير محدد وزعتها عائلة كريغ وليندسي فورمان تظهر الزوجين المحتجزين بإيران (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران «هرانا»، الاثنين، أن زوجين بريطانيين مسجونين في إيران بتهمة التجسس يواصلان إضرابهما عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهما، وسط حرمانهما من رعاية طبية كافية ومن التواصل مع أسرتيهما.

وقالت «هرانا»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، استناداً إلى معلومات حصلت عليها من مصدر مطلع، إن كريغ فورمان فقد نحو 16 كيلوغراماً من وزنه، بينما فقدت زوجته ليندسي فورمان أكثر من 14 كيلوغراماً خلال الإضراب. وأضافت أن لينزي لم تخضع لأي فحص طبي منذ نحو 10 أيام، رغم معاناتها من الدوار وارتعاش الجسد والهزال.

وذكرت الوكالة أنه سُمح للزوجين أخيراً بإجراء مكالمة هاتفية مع محاميهما، لكنهما لا يزالان محرومين من التواصل مع أسرتيهما أو حتى من التواصل مع بعضهما. وأضافت أن أدوية ونظارات طبية وكتباً ومستلزمات للنظافة الشخصية أرسلتها السفارة البريطانية لم تُسلّم إليهما، رغم موافقة الطاقم الطبي في السجن ومسؤولي الحراسة على ذلك، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وألقت السلطات الإيرانية القبض على الزوجين في يناير (كانون الثاني) 2025، أثناء جولة لهما في أنحاء إيران على متن دراجة نارية. وحُكم على كل منهما بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس، وهو حكم أيدته محكمة استئناف في يونيو (حزيران). وينفي الزوجان التهم الموجهة إليهما، ويقولان إنه لم تُقدم أي أدلة ضدهما خلال المحاكمة، ولم يُتَح لهما الدفاع عن نفسيهما.

وكانت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، قد نددت في فبراير (شباط) بالحكم الصادر بحق الزوجين البريطانيين، ووصفته بأنه «غير مبرر على الإطلاق». وقالت إن الحكومة البريطانية ستواصل الضغط من أجل الإفراج عنهما.

وخلال السنوات القليلة الماضية، ألقى «الحرس الثوري» الإيراني القبض على عدد من الأجانب ومزدوجي الجنسية، غالباً بتهم تتعلق بالتجسس أو تهديد الأمن القومي.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات الإيرانية تستخدم هذه الاعتقالات ورقة ضغط في خلافاتها مع دول أخرى، وتصفها بأنها جزء من نمط أوسع من الاحتجازات ذات الدوافع السياسية. وتنفي طهران هذه الاتهامات، وتقول إن تلك القضايا ترتبط بمخاوف أمنية مشروعة.