كيف تستخدمون الضوابط الأبوية على هاتف طفلكم؟

خطوات لإرشاد صغار السن في أولى خطواتهم الرقمية

هاتف «بارك» لمراقبة الأطفال
هاتف «بارك» لمراقبة الأطفال
TT

كيف تستخدمون الضوابط الأبوية على هاتف طفلكم؟

هاتف «بارك» لمراقبة الأطفال
هاتف «بارك» لمراقبة الأطفال

رغم تحديث شركتي «غوغل» و«أبل» برمجياتهما المدمجة لتحسين إدارة استخدام الأجهزة المحمولة، فإنه لا يزال لديكم الكثير من الخيارات لتنفيذ الرقابة الرقمية.
تزوّدكم الضوابط الأبوية التي يقدّمها برنامج iOS من «أبل» ونظام أندرويد من «غوغل»، بوسائل عدّة تتيح للأبوين تخصيص وحماية التجربة التي ينعم بها أولادهم على الهاتف الذكي.

إرشادات رقمية
إذا قرّرتم تقديم هاتف ذكي أو جهاز لوحي لابنكم أو ابنتكم كهدية، قد تشعرون ببعض القلق حيال سلامتهم والوقت الذي يمضونه أمام الشاشة.
لا تستطيع البرمجيات حلّ كلّ شيء، ولكنّها يمكن أن تساعد. نستعرض لكم فيما يلي بعض الأدوات المتوافرة لمساعدة الأهل والمسؤولين عن رعاية الأولاد في إرشاد الطفل في أولى خطواته إلى العصر الرقمي.
> ضع القواعد أوّلاً. قبل تشغيل الجهاز، قد تودّون التحدّث مع الطفل أو المراهق ووضع قواعد أساسية لاستخدام الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي. وتقدّم بعض المنظّمات المعنية في أميركا مثل «كومون سينس» دليلاً خاصاً للأهل والمسؤولين عن رعاية الأطفال لمناقشة قواعد السلامة الأساسية مع الأولاد قبل تزويدهم بأوّل هاتف ذكي، كتعليمهم كيفية الإجابة عن الرسائل النصية وكيفية التعامل مع الصور والآخرين.
> تأسيس مجموعة للعائلة. للأهل الذين يقدّمون هاتفاً معيارياً عادياً، أعادت شركتا «غوغل» و«أبل» تصميم مزايا الضبط العائلي هذا العام لتسهيل العثور عليها واستخدامها. تجدون لوح الضبط الخاصّ بـ«أبل» تحت اسم «فاميلي شيرينغ» (المشاركة العائلية Family Sharing)، بينما يحمل تطبيق غوغل اسم «فاميلي لينك» (رابط العائلةFamily Link).
تعمل الأداتان وفقاً للمبدأ نفسه: منظّم يسمح بإضافة حسابات مستخدمين عدّة إلى المجموعة، ولكنّ يعود لبعض الحسابات أن تضبط ما تستطيع الحسابات الأخرى رؤيته أو القيام به.
على سبيل المثال، يستطيع صاحب الحساب البالغ ضبط وإعداد حساب الطفل بشكلٍ يمنع وصوله إلى محتوى لا يناسب سنّه وإلى بعض التطبيقات أو المشتريات، ويحدّد وقت استخدامه اليومي للشاشة.
بعد تشغيل إعدادات الموقع، يستطيع الآباء والأمّهات أيضاً الاطلاع على موقع هاتف ابنهم أو ابنتهم (أي موقع الطفل أيضاً) على الخريطة. يمكن للأهل والمسؤولين عن رعاية الأولاد أيضاً أن يحصلوا على تقارير عن نشاطات الطفل على الهاتف، بالإضافة إلى منح أذونات عن بعد.
تتطلّب هذه الأدوات المدمجة بعض الشروط: يتوجب على الشخص البالغ أن يؤسس هوية «أبل»، خاصة أو حساب على «غوغل» للطفل؛ لأنّ الأطفال ما دون سن 13 عاماً ممنوعون من تأسيس حساباتهم الخاصة في معظم الخدمات بموجب قوانين الخصوصية الفيدرالية.
يعمل النظام بأفضل حالاته إذا استخدم الجميع المنصّة ذاتها، ولو أنّ الرقابة الأبوية ممكنة عن طريق المتصفّح، فضلاً عن أّنّ تطبيق «فاميلي لينك» من «غوغل» على iOS يتيح إدارة بعض تطبيقات «غوغل» على أجهزة «أبل».

روابط وتشارك
> عائلات الآيفون. يتيح «فاميلي شيرينغ» من «أبل» للمنظّم إضافة خمسة أعضاء آخرين إلى المجموعة. يمكن أيضاً مشاركة محتوى كالموسيقى والأفلام المشتراة بين أعضاء المجموعة، بينما يعمل الأهل والمسؤولون عن حماية الطفل على إدارة أجهزة الأولاد من اللوح.
لإعداد «فاميلي شيرينغ»، افتحوا رمز الإعدادات واختاروا «عائلة». بعدها، اضغطوا على الرمز الظاهر في الزاوية اليمنى العليا واختاروا «تأسيس حساب طفل» في أسفل الصفحة التالية. وتجدر الإشارة إلى أنّ خيار ضبط حساب الطفل قد يظهر أمامكم عند تشغيل هاتف iOS لأوّل مرّة.
بعد وصل حساب الطفل بمجموعة العائلة، يرشدكم البرنامج في عملية إدارة ذلك الحساب وتطبيق ضوابط «أبل» الأبوية. في لائحة خيارات «وقت الشاشة» مثلاً، يستطيع الأهل ضبط اتصالات أولادهم مع الآخرين عبر الرسائل النصية والاتصالات و«فيس تايم».
وفي حال أردتم التعديل لاحقاً، عودوا إلى إعدادات «فاميلي شيرينغ».
> لعائلة أندرويد. عمدت «غوغل» أخيراً إلى تحديث تطبيق «فاميلي لينك» لمنح الأهل سيطرة مركزية على هواتف «بيكسل» و«سامسونغ غالاكسي»، وغيرها من الأجهزة التي تشغّل نظام أندرويد. في البداية، حمّلوا تطبيق «فاميلي لينك» من متجر «غوغل بلاي»، وقد تجدون أيضا ًما يرتبط به في إعدادات أندرويد في قسم «السلامة الرقمية والضوابط الأبوية».
بعد فتح تطبيق «فاميلي لينك»، ستجدون خيار تأسيس حساب «لطفل أو مراهق»، ليرشدكم التطبيق في عملية تأسيس أو وصل حساب الطفل من غوغل بمجموعة العائلة، ومن ثمّ لتحديد الضوابط والقواعد لهذا الحساب. يمكنكم تعديل الإعدادات عند الحاجة من خلال تسجيل الدخول كأب أو أمّ إلى تطبيق «فاميلي لينك».

خيارات وهواتف أخرى
هناك خيارات أبعد من «أبل» و«غوغل». إذ يمكن استخدام «فاميلي شيرينغ» و«فاميلي لينك» على الأجهزة اللوحية التي تعمل بنظامي iOS وأندرويد. ولبعض الأهل الذين يفضلون الساعات الذكية للبقاء على اتصال بأولادهم، لا تقلقوا لأنّ تطبيق «فاميلي شيرينغ» يعمل على ساعة «أبل» أيضاً. ولكن لا بدّ من التذكير بوجود حياة أخرى خارج دائرة «أبل» و«غوغل»، لا سيّما لمحدودي الميزانية أو للذين يقدّمون أجهزة للأطفال الصغار.
تستخدم هواتف «سامسونغ غالاكسي» وأجهزتها اللوحية تطبيق «فاميلي لينك» من «غوغل»، ولكنّ الشركة تقدّم أيضاً تطبيق «سامسونغ كيدزSamsung Kids» لابتكار بيئة صديقة للطفل في التطبيقات والألعاب مع منح الأهل المزيد من الضوابط. بدورها، أدخلت «أمازون» ضوابط أبوية على أجهزة «فاير» غير الباهظة عبر ميزة «أمازون هاوسهولد»Amazon Household لمشاركة وضبط المحتوى الرقمي بين أفراد العائلة. تملك الشركة أيضاً برنامج «أمازون كيدز Amazon Kids» الذي يركّز على ضوابط للمحتوى ووقت استخدام الشاشة، بالإضافة إلى الاشتراك بخدمة (أمازون كيدز بلاسAmazon Kids)». من ناحية أخرى، تعد الهواتف المتخصصة بضبط الوصول إلى الإنترنت ومراقبة الاتصالات (الرسائل النصية ضمناً) بتجربة أكثر تنظيماً للأهل والطفل، وأبرزها: هاتف «بارك» Bark Phone وهاتف «غابـ«Gabb Phone» وهاتف «بينويل» Pinwheel.
يمنح برنامج هاتف «بارك» الأهل اطلاعاً كاملاً على نشاطات أطفالهم الرقمية وأماكن تواجدهم. تصنّع الشركة أيضاً هاتف «بارك» يستخدم برنامجاً مدمجاً للضوابط الأبوية شبيه بأجهزة «سامسونغ» مقابل نحو 50 دولاراً في الشهر.
إذا كنتم تستخدمون منصّة عابرة للمستخدمين أو تبحثون عن أدوات قوية تراقب استخدام التواصل الاجتماعي عن قرب، يمكنكم الاعتماد على تطبيق طرفٍ ثالث كـ«بارك» و«نت ناني» Net Nanny أو «كوستوديو» Qustodio التي تضمن للأهل الحصول على رقابة أبوية موسّعة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

تكنولوجيا "إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني

«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

تظل فكرة اقتناء جهاز كمبيوتر مكتبي صغير مجرد فكرة ثانوية، رغم اهتمام المستخدمين المستمر بإمكانات هذا النوع من الأجهزة. ولطالما راودهم سؤال:

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

الصوت يحمل بيانات شخصية حساسة تكشف الصحة والمشاعر والهوية، ومع تطور تقنيات تحليل الكلام تزداد تحديات الخصوصية والحاجة لحمايتها بوعي وتشريعات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

«تيك توك» تحذف أيضاً أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

ميزة إدارة الاشتراكات في «جيميل» تهدف لتنظيم الرسائل الترويجية وجمعها في صفحة واحدة مع إلغاء مباشر للاشتراك وتحسين الأمان والإنتاجية للمستخدمين يومياً.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

خاص التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يتوسع التصوير الجزيئي في السعودية لدعم التشخيص المبكر والطب الدقيق، فيما يظل التنسيق والبنية التحتية والكوادر التحدي الأبرز، لا توفر الأجهزة فقط.

نسيم رمضان (لندن)

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟
TT

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

سمع الجميع عن الذكاء الاصطناعي، لكنه بدأ الآن فقط في غزو حياتنا والانتشار على نطاق واسع.

أدوات ذكية

بدأ الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى حياتي الرقمية في الآونة الأخيرة، وهو يُغير طريقتي في البحث عن المعلومات عبر الإنترنت، وأسلوب الحوار مع المساعدين الافتراضيين. ومن المحتمل أن تجدوا هذه التغييرات قد بدأت تظهر في حياتكم الرقمية أيضاً.

* «غوغل». اعتدنا جميعاً على البحث باستخدام محرك البحث «غوغل»؛ نكتب بضع كلمات حول موضوع ما، ثم نجد قائمة من الروابط لاستكشافها، ولكن ظهر خيار آخر أخيراً.

في صفحة بحث «غوغل» الخاصة بي، يوجد الآن «وضع الذكاء الاصطناعي - AI mode» الذي يحاول تحليل نتائج البحث وتزويدك بأفضل إجابة فعلية عن استفسارك، بدلاً من مجرد عرض قائمة من الروابط.

عندما كتبتُ: «ما نوع الزيت الذي يجب أن أستخدمه في سيارة (ميني كوبر) موديل 2010؟»، كانت إجابة الذكاء الاصطناعي: «بالنسبة للسيارة (ميني كوبر) 2010، يجب استخدام زيت تخليقي بالكامل (Full Synthetic) بدرجة لزوجة تبلغ (5W-30) أو (5W-40)». وكانت هذه هي الإجابة الصحيحة تماماً. لا أزعم أن كل الإجابات ستكون دقيقة، ولكنني أقدّر محاولة «غوغل» لتقديم مساعدة فعلية ومباشرة... جرب الأمر بنفسك.

* متصفح «كوميت». تُعد «بيربليكسيتي - Perplexity» منصة ذكاء اصطناعي ممتازة في حد ذاتها، وهي الآن قد أطلقت متصفحها الخاص الذي يُدعى «كوميت» Comet. وقد بُني على محرك تصفح «غوغل كروم»، مما يتيح لك استيراد إضافات «كروم»، وكلمات المرور، والإشارات المرجعية الخاصة بك بسهولة.

يقدم متصفح «كوميت»، في نسخته المجانية، مجموعة أساسية من مهارات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنك استخدامه لطرح أسئلة البحث، أو تلخيص المحتوى، أو ترجمة أي شيء يظهر في نافذة المتصفح. كما تتوفر خصائص إضافية حال الاشتراك، وهناك مستويات اشتراك متنوعة للاستخدام الشخصي، والتعليمي، والتجاري.

لقد كنت أستخدم «كوميت» بوصفه متصفحي الرئيسي لبضعة أسابيع حتى الآن، وأنا معجب حقاً بخاصية بحث «بيربليكسيتي» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن في بعض الأحيان، عندما أرغب فقط في إجراء بحث سريع عن الصور، أعود إلى زيارة «غوغل» لما أجده فيه من ألفة واعتياد.

يمكنك العثور على المتصفح عبر الرابط: (perplexity.ai/comet)

مساعدة صوتية

* «أليكسا بلس» Alexa+. إذا كنت تملك جهاز «أليكسا» جديداً، أو كنت من مشتركي خدمة «أمازون برايم»، فمن المحتمل أنك تلقيت دعوة للترقية إلى «أليكسا بلس»؛ وهي نسخة مطورة من «أليكسا» تتمتع بقدرات أفضل على الفهم وإجراء محادثات محسنة.

ستلاحظ أن صوت «أليكسا بلس» قد تغيّر، وأن الضوء الأزرق يظل مضاءً بعد انتهاء تفاعلك معها. وهذا الضوء الأزرق يعني أن «أليكسا بلس» لا تزال تستمع إليك وجاهزة لأي سؤال لاحق أو لمواصلة المحادثة.

إن ميزة استمرار المحادثة أمر مثير للاهتمام حقاً. ولقد سألتُ أليكسا: «أين يمكنني العثور على فطائر جيدة في شرق دالاس؟»، فذكرت لي متجر «هامبل باي» (المفضل لدي) ومطعم «ثاندربيرد بايز»، وهو مطعم يقدم البيتزا على طريقة مدينة ديترويت. وعندما لفتُّ انتباهها إلى خطئها، اعترفت فوراً بأنني على حق، ثم اقترحت مخبزاً آخر قريباً بدلاً منه.

عادة ما أسألها عن أحدث مباريات فريق «دالاس ستارز» للهوكي؛ فتعطيني النتيجة، ثم أسألها عن مُسجلي الأهداف، وبعد ذلك يمكنني الاستفسار عن ترتيب الفريق في الدوري، وموعد مباراتهم المقبلة. كل ذلك يجري بأسلوب حواري للغاية، وهي تعمل بشكل جيد، وإن كانت لا تخلو من بعض الهنّات.

بل إنه بإمكان «أليكسا بلس» أن تتعرف إليك بصورة أكبر إذا قررت إطلاعها على أمور مثل تاريخ ميلادك أو ما هو مدرج في تقويمك الخاص.

مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً لا يتجزأ من مستقبلنا جميعاً؛ لذا يجدر بك أن تشرع باكتشافه ولو قليلاً، وأن تعتاد على أوجه الاختلاف بينه وبين محركات البحث التقليدية.

* خدمات «تريبيون ميديا»