نيكولا معوض لـ «الشرق الأوسط»: تحوّل جذري سيطال شخصيتي في «الثمن»

يصوّر فيلماً روسياً ويستعد لعرض فيلم أميركي من بطولته

نيكولا معوض يُسقط عفويته على شخصية «كرم» في لقطة من مسلسل «الثمن»
نيكولا معوض يُسقط عفويته على شخصية «كرم» في لقطة من مسلسل «الثمن»
TT

نيكولا معوض لـ «الشرق الأوسط»: تحوّل جذري سيطال شخصيتي في «الثمن»

نيكولا معوض يُسقط عفويته على شخصية «كرم» في لقطة من مسلسل «الثمن»
نيكولا معوض يُسقط عفويته على شخصية «كرم» في لقطة من مسلسل «الثمن»

تختلط على المُشاهد الوجوه الكامنة خلف حقيقة شخصية نيكولا معوض في مسلسل «الثمن» («إم بي سي»، «شاهد»). كبحر هادئ يُخشى الركون إليه، ثمة ذلك التخبّط في اللجج والضجيج في الأعماق. وكحَمَل وديع يُشكّ في وداعته، فوراء الضحكة توازن هشّ يخبّئ التيه والتجاويف.
يتستّر على المشكلات ويُظهر للآخرين أن الدنيا بخير. يخبر معوض «الشرق الأوسط» بأن «كرم» (اسم الشخصية) مثل كثيرين، يكتمون مشاعرهم ويعضّون على الجرح. يرفض وصفه بـ«الخبيث» ويدافع عنه: «على الإطلاق! إنه طفل يتخبّط».
ينفي الخبث؛ بدليل انسحابه فور إدراكه استحالة حب يجمعه بـ«سارة» (رزان جمال) التي اختارت صديقه «زين» (باسل خياط) حبيباً ولم تختره. جرَّ خيبته خلفه. طوال الحديث، يحرص على التعاطف مع «كرم»: «بعضه سعيد من أجل رفيق طفولته، وبعضه الآخر يُقلّب المواجع. حزنه الكبير على نفسه».
يشكّل «كرم» و«زين» التناقض الصارخ حيال النظرة إلى النساء. الأول مُصاب بعقدة المرأة، مُعذّب بماضٍ مملوء بالحذر منها. الثاني متعدد العلاقات، يهرب إلى الأنثى وفي اليوم التالي يتآكله الندم. محاولاته لسدّ الخواء الداخلي تصطدم بالفشل، كلما أمسك يداً عابرة وأمضى معها ليلته. «الامتلاء هو في النفس، لا تُشبعه نزوة ولا ينفع معه وافدون من الخارج. يدخل (كرم) في علاقة ليجد أنها انتهت قبل أن تبدأ».

لقطة لنيكولا معوض في مشهد من مسلسل «الثمن» على منصة «شاهد»

لكنّ «تيمة» (سارة أبي كنعان) أحبّته، تسري في عروقها مشاعر امرأة ترتبك أمام الحب. يردّ معوض بلسان الشخصية: «لم يرها (كرم) أكثر من صديقة. مشهدهما على اليخت هو خليط من الانجذاب نحو لحظة مصحوبة بحلاوة الرفقة والكأس. في اليوم التالي تساءل: (شو عملت؟!). حاول التدارك ففات الأوان».
المسلسل على بُعد حلقات من منتصفه، فهل نُفاجأ بما يَقلب مسار «كرم»؟ ذلك البحر الهادئ، هل هو مقبلٌ على تلاطُم؟ يكشف: «الشخصية ستتبدّل بالكامل قريباً. سيكون المشاهدون أمام (كرم) آخر، بالحدث الصادم، بردّ الفعل المُستغرَب، وبالعودة إلى الذات».
في الشخصية طبقات؛ الابتسامة الدائمة قشرة تغلّفها. طبقاتها شدّت نيكولا معوض إليها. إن كان باسل خياط واضحاً، يعرف مراده، فإنّ النقيض يكمن في الضفة الأخرى. «كرم» يتألم على طريقته، بالهروب من نفسه، بالاحتفاظ بسوار «سارة» بوصفه دليلاً صامتاً على الحب، شخصية مشرّعة على «الإكستريم» في السلوك، فهو أمام الوفاء يتنازل عن المرأة الوحيدة المختلفة، ينحاز للأخلاق ولصوت أمه يذكّره بأن «زين» عائلته وتنبغي مساعدته حين يحتاج الأخ إلى أخيه.
لا يتردّد برفض أدوار ركيزتها «قصص الحب المُملة»: «لم تعد تستهويني. حمّسني على (كرم) التحوّل الكبير في الشخصية. استمتعتُ بالبدايات، لكنّ المنتصف متعة أخرى. سيكون مملاً لو ظلّ يحوم حول حب مُتعثّر طوال المسلسل. شيء أعمق في الانتظار».
يختار نيكولا الوفاء لصديق إن أُرغم على المفاضلة بينه وبين الحب: «لا نتحكم بما نشعر به، لكننا نملك كيفية التصرّف إزاءه»، هو مثل «كرم»، قد يصادف نساء جميلات، فيردعه التزامه حيال زوجته دون الانجراف خلف نزوة. «ستتحوّل الحياة إلى غابة متوحشة بلا رادع. الإنسان مسؤول بأخلاقه وإيمانه».
كان «ريان»، شخصيته في مسلسل «عَالحلوة والمرّة» المنقول أيضاً عن دراما الأتراك، رجلاً مختلفاً عنه، لا يمزح، لا ينساب، مشيته مدروسة كنظراته. «كرم» فيه من نيكولا؛ يتشاركان العفوية: «هذا أنا في يومياتي، لكنني لا أنقل عفويتي معي إلى جميع الشخصيات. أُسقطها حيث يجب».
وهو يقرأ كل دور جديد، يبحث عن الجوانب المشتركة معه، فيستعملها ليقرّب الشخصية من الواقع. وبعد؟ «آخذ مسافة من الدور فيأتي هو إليّ. أغيّر شكلي لينسى الناس ما سبق وقدّمت، حتى لو لم يتطلّب الأمر الخروج بمظهر مغاير».
على يخت يفترش سطح البحر، يهرب «كرم» من كل صوت يذكّره بهشاشته. عزلته الاختيارية تخفف لوعة الوحدة الجبرية. هنا أيضاً يشبه نيكولا: «أنا مثله، لا أزال أهرب من المواجهة، هذا خطأ، مهما طال الهروب لا بدّ من التصادم مع الواقع».
هي المرة الأولى التي يتواجه فيها مع بطولة رجالية ممثلة بباسل خياط. لا يخفي أن الـ«إيغو» تحرَّك، فهمس إليه برفض الدور لكونه تفرّد في مسلسلات بأدوار بطولة مطلقة بين نجمات. ما جعل التجربة مُستحقة هو التحدي: «اللعبة الحلوة معه تفيدني كممثل. يروقني هذا الصنف من التحديات».
يعترف بأن هاجس رتابة المسلسلات الطويلة شغل بال القيّمين على العمل (إنتاج «إم بي سي»): «أدركنا فداحة الوقوع في البطء، لذا سيشهد السياق قريباً نهاية أدوار وبداية شخصيات أخرى بأدوار مهمة. الأمور ستتغيّر».
يستعدّ لأداء شخصية سوري يتكلّم الروسية في فيلم روسي يحمل «رسالة جميلة تتجاوز الحروب». التصوير في أبريل (نيسان) المقبل بالإمارات، ويتشوّق لعرضٍ أول للفيلم الأميركي «His Only Son» الذي يجسّد فيه شخصية النبي إبراهيم، في 31 مارس (آذار) بالولايات المتحدة، على أن يُعرَض في لبنان في 4 أبريل. اختير من بين 1700 ممثل حول العالم لدور يرفعه إلى القمة.



كرواتيا تنجو من بنما... وتعزز آمالها بالعبور

أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
TT

كرواتيا تنجو من بنما... وتعزز آمالها بالعبور

أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)

أنعش منتخب كرواتيا آماله في التأهل للأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وحقق المنتخب الكرواتي انتصاراً ثميناً وصعباً (1 - صفر) على منتخب بنما، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، في الجولة الثانية بالمجموعة الـ12 من مرحلة المجموعات للمونديال.

وتقمص أنتي بوديمير دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله الهدف الوحيد للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 54. فيما عجز لاعبو منتخب بنما عن إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي من اللقاء، ليحقق المنتخب الأوروبي انتصاره الأول في المونديال الحالي.

وحصل منتخب كرواتيا على أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة، ليحتل المركز الثالث في ترتيب المجموعة، في حين بقي منتخب بنما في ذيل الترتيب بلا نقاط، ليودع المسابقة رسمياً.

ويتصدر منتخب إنجلترا الترتيب برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف، أمام أقرب ملاحقيه، منتخب غانا، المتساوي معه في رصيد النقاط.


وظيفة الأحلام... 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات المونديال

يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

وظيفة الأحلام... 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات المونديال

يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

قد تكون هذه أفضل وظيفة في العالم: يتقاضى شابان أميركيان 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات كأس العالم لكرة القدم من استوديو زجاجي في قلب ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

يؤدي أوستن فرانكلين (29 عاماً) وكيفن أكوتو (26 عاماً) مهمتهما التي طالما حلما بها، في استوديو مؤقت مُغطى بالزجاج من ثلاث جهات في مانهاتن.

ويتجمع المشجعون المتحمسون حول الاستوديو لمشاهدة المباريات على شاشتي تلفزيون بحجم 85 بوصة، بينما يستريح فرانكلين وأكوتو على الأريكة في الداخل.

استقال أكوتو من وظيفته وانفصل عن شريكته ليتولى منصب «كبير مراقبي كأس العالم»، بهدف إثارة الحماس حول هذا الحدث الذي يُقام مرة كل أربع سنوات، وتستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

قال أكوتو، الثلاثاء، وهو من سكان فلوريدا: «بالتأكيد هناك بعض المباريات التي لا ترقى للمستوى المطلوب، وهذا أمر طبيعي، لكن هناك أيضا مباريات مثيرة».

يتابع الناس مباراة السنغال وفرنسا في ميدان تايمز سكوير بينما يشاهد أوستن فرانكلين وكيفن أكوتو كبيرا مراقبي كأس العالم في قناة «فوكس وان» من داخل الغرفة الزجاجية (أ.ف.ب)

يتقاضى الثنائي أجراً من «فوكس»، إحدى القنوات الناقلة للبطولة، التي اختارتهما من بين آلاف المشجعين الذين تقدموا بطلبات عبر الفيديو.

ويحتوي الاستوديو المستطيل أيضاً على طاولة كرة قدم، وطاولة صغيرة مع كراس، وسجادة من العشب الصناعي، وجدران مزينة بأوشحة ملونة لمنتخبات وطنية.

أتاحت هذه المهمة البارزة للثنائي لحظات لا تُنسى، منها تجمع مئات المشجعين البرازيليين في الساحة أمام مقصورتهما. ألقت إحدى السيدات حذاء على الاستوديو.

قال فرانكلين: «كان المشجعون البرازيليون رائعين، مليئين بالسعادة والحماس. لقد كان وقتاً ممتعاً. ستبقى هذه الذكرى محفورة في ذاكرتي طوال حياتي».

يوم آخر ومباراة مختلفة... مهمة الوظيفة تستمر لفرانكلين وأكوتو (أ.ف.ب)

أكوتو الذي ارتدى قبعة المنتخب البرتغالي في مباراته أمام أوزبكستان، الثلاثاء، كان قد بنى مجسماً للنجم كريستيانو رونالدو من الليغو.

«أخيراً سجل. يا له من هدف!» هكذا هتف أكوتو عندما سجل المهاجم البرتغالي الهدف الأول من ثنائية في فوز ساحق بنتيجة 5 - 0.

وعلى الرغم من جدول مشاهدة المباريات المزدحم، يؤكد الثنائي أنهما لم يملّا من قضاء الوقت معاً.

قال أكوتو: «أنا شخص متشائم نوعاً ما»، وأضاف واصفاً زميله الجديد: «من الجيد أن يكون لديك شخص إيجابي، شخص مختلف قليلاً عنك، شخص قادر على بثّ هذه الطاقة الإيجابية».

في حال تأخرت فترات الراحة لشرب الماء، أو مراجعة الفيديوهات، أو برامج الاستراحة، فقد تم تجهيز غرفة اللعب بوسائل ترفيهية متنوعة، منها مسابقة معلومات عامة عن كرة القدم، ومجموعة أوراق لعب «أونو».

أما فرانكلين، من ماساتشوستس، فقال إنه «متحمس جداً لمشاهدة مباراتين في وقت واحد»، في نهاية دور المجموعات، عندما تُقام مباراتان في الوقت نفسه.

ختم قائلاً: «هناك طاقة معينة ترافق استضافة كأس العالم في بلدك. ومن يدري، سنرى ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله هنا».


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة