بينيتيز: أتعاطف مع ليفربول... وكلوب ما زال الأقدر على إصلاح الأمور

المدير الفني الإسباني صُدم من الخسارة الثقيلة لفريقه السابق أمام الريال... ويتذكر «الريمونتادا» الاستثنائية في دوري أبطال أوروبا

لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
TT

بينيتيز: أتعاطف مع ليفربول... وكلوب ما زال الأقدر على إصلاح الأمور

لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)

مر ما يقرب من 18 عاماً على المباراة التاريخية التي فاز فيها ليفربول على ميلان الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005 بعد «ريمونتادا» استثنائية، لكن في أي مكان يذهب إليه المدير الفني الإسباني رفائيل بينيتيز، الذي كان يقود الفريق الإنجليزي آنذاك، يتم الحديث دائماً عن هذه المباراة.

أنشيلوتي وبينيتيز... رحلة طويلة من المنافسة وتبادل الأدوار (غيتي)

وعلى هامش المباراة الأخيرة بين ليفربول والريال في ذهاب دور الستة عشر لدوري الأبطال والتي فاز فيها الأخير 5-2، أعرب المدير الفني الإسباني عن تعاطفه مع ناديه السابق بسبب تعرض عدد كبير من لاعبيه للإصابات التي يرى أنها كانت لها أكبر الأثر في الخسارة الثقيلة، لكن بينيتيز لم يستعرض عضلاته ونفى أنه عندما التقى المدير الفني السابق لميلان والحالي لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، تحدثا عن نهائي 2005، وقال مبتسماً: «إذا حدثته عن المباراة النهائية التي فزنا فيها في إسطنبول، فسوف يذكرني بالمباراة التي فازوا فيها في أثينا! عندما أرى أنشيلوتي، لا نتحدث كثيراً عن مبارياتنا السابقة، فهو لا يحب الحديث عن مباراة إسطنبول، وأنا لا أحب الحديث عما حدث بعد ذلك بعامين عندما خسرنا أمامهم في أثينا... في أثينا كنا نحن الأفضل، لكننا لم نفز. وفي إسطنبول كان لديهم فريق رائع، لكنهم لم يفوزوا. هذه هي كرة القدم!».

ميليتاو (يسار بالأبيض) يسجل خامس أهداف الريال في مرمى ليفربول (رويترز)

وبالنسبة لبينيتيز، كانت مباراة إسطنبول هي أبرز وأهم لحظة في مسيرته التدريبية، أما بالنسبة لأنشيلوتي فقد ساعدت هذه المباراة في تكوين شخصيته، ودائماً ما يشير إلى أنه تعلم الكثير والكثير مما حدث في تلك الليلة. وبعد مباراة إسطنبول بعامين، فاز ميلان بقيادة أنشيلوتي على ليفربول في المباراة النهائية. وفي عام 2014، عاد المدير الفني الإيطالي ليحصل على لقب دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، لكن هذه المرة مع ريال مدريد؛ إذ قاده للفوز بالكأس المرموقة للمرة العاشرة في تاريخ النادي الملكي، بفضل هدف قاتل في الدقيقة 94. وواصل أنشيلوتي قيادة ريال مدريد للتفوق على ليفربول في مباراة الذهاب لدور الستة عشر بمعقل الأخير 5-2 بملعب «آنفيلد» في طريقه للدفاع عن اللقب الاستثنائي الذي حصل عليه الموسم الماضي بعد العودة بطريقة استثنائية في الكثير من المباريات التي كان متأخراً فيها في البداية، لكنه لم يستسلم وحقق الفوز في نهاية المطاف.

كلوب ما زال الأنسب لإعادة ليفربول إلى الطريق الصحيح (أ.ف.ب)

يقول بينيتيز: «الشيء الوحيد المسلّم به والذي لا يجب أن يكون مطروحاً للنقاش هو أن مباراة إسطنبول كانت أفضل نهائي لدوري أبطال أوروبا في التاريخ من ناحية المشاعر والانفعالات، ومن المرجح أن تظل هكذا لسنوات عديدة. لقد كان كل شيء استثنائياً: الأجواء، وهتافات وأغاني الجماهير، والتحول الهائل الذي شهدته المباراة، وما فعله غينارو غاتوزو - هل لمس الكأس حقاً؟ كل هذه الأمور لا يمكن أن تتكرر. لقد كانت تجربة رائعة استفاد منها كل منا. لقد أصبحت مديراً فنياً أفضل بعد هذه المباراة».
ويسود الدفء عندما يتحدث بينيتيز عن أنشيلوتي، الذي يكبره بعام، والذي تولى قيادة عدد من الأندية التي أشرف بينيتيز على تدريبها أيضاً، وهي ريال مدريد وإيفرتون ونابولي. كما يشعر المدير الفني الإسباني بالمودة والدفء تجاه ريال مدريد وليفربول اللذين كان لهما التأثير الأكبر على مسيرته التدريبية، لكن المباراة التي جاءت بعد تسعة أشهر فقط على اللقاء الذي جمع ليفربول وريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا وفاز فيه النادي الملكي بهدف دون رد، أصابت بينيتيز بالذهول، فلم يكن يتوقع أن ينهار الفريق الإنجليزي بعد أن تقدم بهدفين لتسكن شباكه خماسية. وقال المدرب الإسباني: «الأمور تبدو مختلفة الآن في ليفربول. فما الأسباب وراء ذلك؟... يجب تحليل كل شيء في إطار السياق العام ككل. ربما تأثر الفريق من الكثير من الإصابات في الوقت الحالي، وربما النتائج السلبية الأخيرة بالدوري الإنجليزي أثرت عليه معنوياً، بأنه لا يحقق النتائج المتوقعة منه. لاعبان مثل روبرتو فيرمينو وديوغو جوتا، اللذين كانا يتعاونان بشكل رائع مع محمد صلاح، غابا لفترات طويلة عن الفريق بداعي الإصابة، لم يكن أحد يتوقع أن يصاب فيرمينو وجوتا في نفس الوقت، وعلاوة على ذلك، تغير شكل وبناء الفريق بسبب رحيل بعض اللاعبين، وخاصة ساديو ماني. كان من المفترض أن يعوض اللاعبون الجدد هذه الغيابات، لكن داروين نونيز وكودي غاكبو مختلفان؛ الأول (نونيز)، يتحرك في المساحات الخالية بشكل أكبر، والثاني يلعب بالعمق الهجومي. وربما يجبرك ذلك على تسريع عملية التحول وإضافة لاعبين جدد لتعويض الغيابات».
ويضيف: «في بعض الأحيان يكون لذلك تداعيات إيجابية، فعندما كنت أتولى قيادة ريال مدريد دفعت براؤول في صفوف الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره بسبب الإصابات التي كان يعاني منها الفريق، وقدم اللاعب مستويات رائعة على الفور، لكنْ هناك لاعبون آخرون يحتاجون إلى بعض الوقت من أجل التأقلم والنضوج، لكن في ظل الظروف التي يعاني منها ليفربول حالياً، أصبح اللاعبون الجدد مطالبين بتقديم مستويات جيدة على الفور، وهو الأمر الذي يضع الكثير من الضغوط عليهم، وبالتالي فمن الممكن أن يؤثر هذا على كل شيء».
ويتابع: «لا يزال يورغن كلوب مديراً فنياً رائعاً، لكن عندما يغيب عنك عدد من العناصر الأساسية المهمة مثل فيرجيل فان دايك، الذي يمنح الفريق صلابة دفاعية هائلة، أو ماني، بالإضافة إلى غياب فيرمينو وجوتا، فمن المؤكد أن الفريق سيتأثر كثيراً بذلك. كان يتعين على خط الوسط أن يتحمل مسؤولية أكبر ويلعب دوراً أكثر أهمية. ستيفان بايتيتش يلعب بشكل جيد للغاية، وهناك لاعبون يضيفون للفريق طاقة جديدة، لكنهم بحاجة إلى اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة من حولهم حتى يساعدوهم على التحسن والتطور – مثل نفس الدور الذي يلعبه توني كروس ولوكا مودريتش في ريال مدريد. لقد أصبح داني سيبايوس وفيديريكو فالفيردي أساسيين الآن، لكن ليفربول ربما يفتقر إلى مثل هؤلاء اللاعبين الآن؛ لأن لاعبيه الجدد لا يزالون في مرحلة التطور وبحاجة إلى بعض الوقت من أجل تقديم أفضل ما لديهم».
ويضيف المدير الفني الإسباني: «وفي الوقت نفسه، تتطور أندية أرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي يجعل مهمة ليفربول أكثر صعوبة، وبالتالي قد يؤدي هذا إلى الشعور بالضغط والتوتر والشك وانعدام الثقة، ويبدأ اللاعبون في ارتكاب الأخطاء، وهو ما يؤدي إلى الشعور بعدم الأمان. عندما تخسر جهود لاعب مثل فان دايك، الذي يتمحور حوله خط الدفاع بالكامل، فإنك تبدأ في الشك في نفسك، وعندما يحدث ذلك يتأثر على الفور مستوى ونتائج الفريق».
إذاً، كيف يجد ليفربول حلولاً لكل ذلك؟ يقول بينيتيز: «الطريقة الوحيدة لحل هذه المشكلة هي اللعب بشكل جيد وتحقيق نتيجة جيدة. اعتقدت أن الفوز على إيفرتون يمكن أن يكون نقطة البداية للعودة إلى المسار الصحيح والتحسن من جديد، لكن الخسارة أمام الريال كانت ثقيلة، خاصة عندما تكون في (آنفيلد)».
لقد كانت رسالة كلوب للاعبيه عقب المباراة معبرة؛ لأنه يدرك تماماً الآثار المترتبة على الهزيمة الثقيلة، التي لم تكن مجرد مباراة عادية أو هزيمة عادية، لكنها كانت مختلفة تماماً عن أي مواجهة على ملعب «آنفيلد» في مغامراته الأوروبية مع ليفربول. وتُظهر هذه الهزيمة حجم وصعوبة المهمة التي يواجهها المدير الفني الألماني للحد من تداعيات أسوأ هزيمة لليفربول على ملعبه في تاريخ المسابقات الأوروبية؛ إذ يتعين عليه العمل جاهداً على رفع معنويات لاعبيه، وأن يعيد الفريق إلى المسار الصحيح بعد تراجع مستواه هذا الموسم بشكل كبير بعدما ظل خلال الموسم الماضي ينافس حتى الرمق الأخير على أربع بطولات. ويتعين على كلوب أيضاً أن يعمل جاهداً على إصلاح الخلل الواضح الموجود في خطي الدفاع والوسط، والذي استغله لاعبو ريال مدريد أحسن استغلال.
لقد بالغ البعض كثيراً، بمن فيهم كلوب نفسه، عندما اعتقدوا أن ليفربول قد استعاد مستواه المعروف عندما فاز في الدوري الإنجليزي الممتاز على إيفرتون المهدد بالهبوط، وعلى نيوكاسل الذي كان يلعب بعشرة لاعبين! وعلاوة على ذلك، كان هناك شكل من أشكال الإنكار للحقيقة الواضحة من قبل المدير الفني لليفربول واللاعبين الذين يعلقون الهزيمة المؤلمة يوم الثلاثاء الماضي على أخطائهم الفردية، وقدرة لاعبي ريال مدريد على معاقبتهم. لقد ارتكب لاعبو ليفربول الكثير من الأخطاء القاتلة، بما في ذلك التمركز غير الجيد من جو غوميز، والأداء الدفاعي الكارثي في الهدف الأول، وتشتيت الحارس أليسون بيكر للكرة بشكل غريب في الهدف الثاني، والدفاع السيئ في الهدفين الثالث والرابع، والمرور الرائع للوكا مودريتش من فابينيو، والانطلاق بعيداً عن ستيفان بايتيتش، البالغ من العمر 19 عاماً، في الهدف الخامس.
ويعلق بينيتيز: «كلوب مدير فني رائع، وسوف يعيد الفريق إلى قوته مرة أخرى، ولا يمكن لأحد أن يشكك في جودة الريال وأنشيلوتي». ومع ذلك، فقد شكك البعض بالفعل في أنشيلوتي، عندما تولى القيادة الفنية لنادي إيفرتون وابتعد عن العمل مع أندية النخبة في القارة الأوروبية بعدما تجاوز الستين من عمره، لكن كل شيء تغير تماماً عندما تلقى اتصالاً هاتفياً من مسؤولي ريال مدريد لتولي القيادة الفنية للنادي الملكي، والآن أصبح بطلاً لدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، وحقق رقماً قياسياً في تاريخ البطولة لم يسبق لأي مدير فني آخر أن حققه، كما أن منتخب البرازيل يسعى للتعاقد معه لقيادة «راقصي السامبا» خلال الفترة المقبلة.
يقول بينيتيز: «أنشيلوتي مدير فني جيد في أي مكان يعمل به. لو تولى قيادة منتخب البرازيل، في ظل المواهب الموجودة هناك وفي ظل إمكاناته الرائعة وقدرته على القيادة بشكل ممتاز، فسوف يقوم بعمل جيد للغاية. من المؤكد أنه سيكون إضافة قوية للغاية لمنتخب البرازيل. ربما يعتقد البعض أن نجمه قد خفت لبعض الوقت، لكن الحقيقة هي أنه عندما يكون لديك مديرون فنيون أصحاب خبرات كبيرة - مثل أنشيلوتي، وكلوب، ومانويل بيليغريني، ولوسيانو سباليتي - ومنحتهم الأدوات اللازمة، فسوف يحققون نتائج جيدة. أما بالنسبة للمديرين الفنيين الشباب، فربما يستطيع 5 في المائة منهم القيام بذلك، لكن الآخرين لا يزالون بحاجة إلى بعض الوقت، وهذا طبيعي. لقد أظهر أنشيلوتي مراراً وتكراراً أن الخبرة مهمة للغاية. في الحقيقة، هناك الكثير من المديرين الفنيين الجيدين الذين لا نُقدرهم كما ينبغي؛ لأنهم لا يعملون في الدوريات الكبرى، أو لا يتم الحديث عنهم بشكل جيد على وسائل التواصل الاجتماعي».
في الواقع، هناك شيء في ما يقوله بينيتيز يبدو كما لو أنه ينطبق عليه هو شخصياً، بعدما أصبح هناك شعور بأنه لم يعد يُنظر إليه على أنه أحد المديرين الفنيين الذين ترتبط أسماؤهم بالعمل مع الأندية الكبيرة، تماماً كما كان الحال مع أنشيلوتي قبل عامين من الآن. ومن الواضح للجميع أن إيفرتون لم يتحسن منذ رحيل بينيتيز وأنشيلوتي عنه.
يقول المدير الفني الإسباني، مشيراً إلى تجربته مع إيفرتون: «عندما رحلت عن إيفرتون، كان الفريق على بُعد ست نقاط من الهبوط، ولديه مباراتان مؤجلتان، وأنفق 1.7 مليون جنيه إسترليني فقط على التعاقدات الجديدة!». ويذكر أن النادي أنفق بسخاء على الصفقات الجديدة قبل وقت قصير من إقالته، لكن بعد عام، وعلى الرغم من إنفاق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، كان النادي في منطقة الهبوط. يقول بينيتيز: «لقد تعاقدوا مع 11 لاعباً. واعتقد الناس أن الفريق سيحقق نتائج رائعة، لكن النادي كرر نفس أخطاء الماضي. فالتعاقد مع 11 لاعباً يعني ضم فريق جديد بالكامل، وبالتالي كان هناك شعور بأن ما تم إنجازه لم يكن كافياً، وعليك البدء من نقطة الصفر، ويعود السبب وراء هذا الشعور إلى أنه لم يكن هناك تحليل مناسب للموقف».
ويضيف: «فعلى سبيل المثال، تطلب الأمر الكثير من العمل لكي يصل ليفربول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في إسطنبول. يقول الناس إن ما حدث يعود إلى الحظ، لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، فلكي نحصل على اللقب تغلبنا على يوفنتوس وتشيلسي وميلان، الذي كان أفضل فريق آنذاك. لا يمكنك تحقيق الفوز أمام كل هذه الأندية الكبيرة بسبب الحظ، لكنك تحقق الفوز بسبب العمل الجاد وقدراتك الجيدة والتحليل الخططي والتكتيكي، وغيرها من الأمور الأخرى».
ويتابع: «تتمثل المشكلة في أن كل شيء يتحرك بسرعة، ويقول الناس إنه يجب التعاقد مع مدير فني يلعب كرة هجومية حديثة. لديّ أحدث البرامج وأقوم بتحليل كل المباريات، وأتعامل مع اللاعبين، وأتعلم أشياء جديدة كل يوم، كما أنني على اطلاع على أحدث البيانات الضخمة. في الحقيقة، يمتلك المديرون الفنيون أصحاب الخبرات الكبيرة فرصة أكبر لتحقيق النجاح. يمكن للمديرين الفنيين الشباب أن ينجحوا بالطبع – كما كان الحال معي في فالنسيا – لكن المديرين الفنيين الذين هم أكبر سناً لديهم المزيد من الخبرات؛ لأنهم يتعلمون طوال الوقت، فأنا على سبيل المثال أفضل بكثير الآن عما كنت عليه قبل 10 سنوات».
وعاد الحديث مرة أخرى إلى دوري أبطال أوروبا وإلى الاتهامات التي يواجهها يوفنتوس ومانشستر سيتي. يشير بينيتيز إلى أن اللعب المالي النظيف قد وفر قدراً من الحماية والتحكم في الأمور، لكن يجب إعادة النظر في هذه القواعد و«تطبيقها بشكل مختلف بحيث يمكن للفرق الموجودة في الأسفل الاقتراب من الفرق الموجودة في القمة، بدلاً من السماح باتساع الفجوة بين الجانبين بمرور الوقت». ويضيف: «إذا انطلقت بسيارتك بسرعة كبيرة فلا بأس في ذلك، لكن إذا وضعت الشرطة جهاز رادار فسوف يلتقطك وسيتم إلقاء القبض عليك. يتعين علينا أن نترك العدالة تأخذ مجراها، وخاصة أنه ليس لدينا كل التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر».
سيكون مانشستر سيتي بالطبع من بين المرشحين للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بالإضافة أيضاً إلى الفائز من مواجهة ريال مدريد وليفربول إياباً، فمن يرشح بينيتيز للفوز باللقب؟ يقول المدير الفني الإسباني: «أنا أحب نابولي. يرشح الناس ريال مدريد، وغيره من الفرق التقليدية دائماً، لكن نابولي يلعب بثقة كبيرة ويقدم مستويات جيدة للغاية، ويلعب بشكل قوي في الدوري الإيطالي الممتاز، وكلما تقدم الفريق إلى الأمام زاد تطوره. فلماذا لا يفوز نابولي باللقب؟ أنا لا أقول إنه سيفوز، لكن ما الذي يمنع ذلك؟».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».