بينيتيز: أتعاطف مع ليفربول... وكلوب ما زال الأقدر على إصلاح الأمور

المدير الفني الإسباني صُدم من الخسارة الثقيلة لفريقه السابق أمام الريال... ويتذكر «الريمونتادا» الاستثنائية في دوري أبطال أوروبا

لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
TT

بينيتيز: أتعاطف مع ليفربول... وكلوب ما زال الأقدر على إصلاح الأمور

لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو ليفربول وصدمة الخسارة القاسية أمام ريال مدريد (أ.ب)

مر ما يقرب من 18 عاماً على المباراة التاريخية التي فاز فيها ليفربول على ميلان الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005 بعد «ريمونتادا» استثنائية، لكن في أي مكان يذهب إليه المدير الفني الإسباني رفائيل بينيتيز، الذي كان يقود الفريق الإنجليزي آنذاك، يتم الحديث دائماً عن هذه المباراة.

أنشيلوتي وبينيتيز... رحلة طويلة من المنافسة وتبادل الأدوار (غيتي)

وعلى هامش المباراة الأخيرة بين ليفربول والريال في ذهاب دور الستة عشر لدوري الأبطال والتي فاز فيها الأخير 5-2، أعرب المدير الفني الإسباني عن تعاطفه مع ناديه السابق بسبب تعرض عدد كبير من لاعبيه للإصابات التي يرى أنها كانت لها أكبر الأثر في الخسارة الثقيلة، لكن بينيتيز لم يستعرض عضلاته ونفى أنه عندما التقى المدير الفني السابق لميلان والحالي لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، تحدثا عن نهائي 2005، وقال مبتسماً: «إذا حدثته عن المباراة النهائية التي فزنا فيها في إسطنبول، فسوف يذكرني بالمباراة التي فازوا فيها في أثينا! عندما أرى أنشيلوتي، لا نتحدث كثيراً عن مبارياتنا السابقة، فهو لا يحب الحديث عن مباراة إسطنبول، وأنا لا أحب الحديث عما حدث بعد ذلك بعامين عندما خسرنا أمامهم في أثينا... في أثينا كنا نحن الأفضل، لكننا لم نفز. وفي إسطنبول كان لديهم فريق رائع، لكنهم لم يفوزوا. هذه هي كرة القدم!».

ميليتاو (يسار بالأبيض) يسجل خامس أهداف الريال في مرمى ليفربول (رويترز)

وبالنسبة لبينيتيز، كانت مباراة إسطنبول هي أبرز وأهم لحظة في مسيرته التدريبية، أما بالنسبة لأنشيلوتي فقد ساعدت هذه المباراة في تكوين شخصيته، ودائماً ما يشير إلى أنه تعلم الكثير والكثير مما حدث في تلك الليلة. وبعد مباراة إسطنبول بعامين، فاز ميلان بقيادة أنشيلوتي على ليفربول في المباراة النهائية. وفي عام 2014، عاد المدير الفني الإيطالي ليحصل على لقب دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، لكن هذه المرة مع ريال مدريد؛ إذ قاده للفوز بالكأس المرموقة للمرة العاشرة في تاريخ النادي الملكي، بفضل هدف قاتل في الدقيقة 94. وواصل أنشيلوتي قيادة ريال مدريد للتفوق على ليفربول في مباراة الذهاب لدور الستة عشر بمعقل الأخير 5-2 بملعب «آنفيلد» في طريقه للدفاع عن اللقب الاستثنائي الذي حصل عليه الموسم الماضي بعد العودة بطريقة استثنائية في الكثير من المباريات التي كان متأخراً فيها في البداية، لكنه لم يستسلم وحقق الفوز في نهاية المطاف.

كلوب ما زال الأنسب لإعادة ليفربول إلى الطريق الصحيح (أ.ف.ب)

يقول بينيتيز: «الشيء الوحيد المسلّم به والذي لا يجب أن يكون مطروحاً للنقاش هو أن مباراة إسطنبول كانت أفضل نهائي لدوري أبطال أوروبا في التاريخ من ناحية المشاعر والانفعالات، ومن المرجح أن تظل هكذا لسنوات عديدة. لقد كان كل شيء استثنائياً: الأجواء، وهتافات وأغاني الجماهير، والتحول الهائل الذي شهدته المباراة، وما فعله غينارو غاتوزو - هل لمس الكأس حقاً؟ كل هذه الأمور لا يمكن أن تتكرر. لقد كانت تجربة رائعة استفاد منها كل منا. لقد أصبحت مديراً فنياً أفضل بعد هذه المباراة».
ويسود الدفء عندما يتحدث بينيتيز عن أنشيلوتي، الذي يكبره بعام، والذي تولى قيادة عدد من الأندية التي أشرف بينيتيز على تدريبها أيضاً، وهي ريال مدريد وإيفرتون ونابولي. كما يشعر المدير الفني الإسباني بالمودة والدفء تجاه ريال مدريد وليفربول اللذين كان لهما التأثير الأكبر على مسيرته التدريبية، لكن المباراة التي جاءت بعد تسعة أشهر فقط على اللقاء الذي جمع ليفربول وريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا وفاز فيه النادي الملكي بهدف دون رد، أصابت بينيتيز بالذهول، فلم يكن يتوقع أن ينهار الفريق الإنجليزي بعد أن تقدم بهدفين لتسكن شباكه خماسية. وقال المدرب الإسباني: «الأمور تبدو مختلفة الآن في ليفربول. فما الأسباب وراء ذلك؟... يجب تحليل كل شيء في إطار السياق العام ككل. ربما تأثر الفريق من الكثير من الإصابات في الوقت الحالي، وربما النتائج السلبية الأخيرة بالدوري الإنجليزي أثرت عليه معنوياً، بأنه لا يحقق النتائج المتوقعة منه. لاعبان مثل روبرتو فيرمينو وديوغو جوتا، اللذين كانا يتعاونان بشكل رائع مع محمد صلاح، غابا لفترات طويلة عن الفريق بداعي الإصابة، لم يكن أحد يتوقع أن يصاب فيرمينو وجوتا في نفس الوقت، وعلاوة على ذلك، تغير شكل وبناء الفريق بسبب رحيل بعض اللاعبين، وخاصة ساديو ماني. كان من المفترض أن يعوض اللاعبون الجدد هذه الغيابات، لكن داروين نونيز وكودي غاكبو مختلفان؛ الأول (نونيز)، يتحرك في المساحات الخالية بشكل أكبر، والثاني يلعب بالعمق الهجومي. وربما يجبرك ذلك على تسريع عملية التحول وإضافة لاعبين جدد لتعويض الغيابات».
ويضيف: «في بعض الأحيان يكون لذلك تداعيات إيجابية، فعندما كنت أتولى قيادة ريال مدريد دفعت براؤول في صفوف الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره بسبب الإصابات التي كان يعاني منها الفريق، وقدم اللاعب مستويات رائعة على الفور، لكنْ هناك لاعبون آخرون يحتاجون إلى بعض الوقت من أجل التأقلم والنضوج، لكن في ظل الظروف التي يعاني منها ليفربول حالياً، أصبح اللاعبون الجدد مطالبين بتقديم مستويات جيدة على الفور، وهو الأمر الذي يضع الكثير من الضغوط عليهم، وبالتالي فمن الممكن أن يؤثر هذا على كل شيء».
ويتابع: «لا يزال يورغن كلوب مديراً فنياً رائعاً، لكن عندما يغيب عنك عدد من العناصر الأساسية المهمة مثل فيرجيل فان دايك، الذي يمنح الفريق صلابة دفاعية هائلة، أو ماني، بالإضافة إلى غياب فيرمينو وجوتا، فمن المؤكد أن الفريق سيتأثر كثيراً بذلك. كان يتعين على خط الوسط أن يتحمل مسؤولية أكبر ويلعب دوراً أكثر أهمية. ستيفان بايتيتش يلعب بشكل جيد للغاية، وهناك لاعبون يضيفون للفريق طاقة جديدة، لكنهم بحاجة إلى اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة من حولهم حتى يساعدوهم على التحسن والتطور – مثل نفس الدور الذي يلعبه توني كروس ولوكا مودريتش في ريال مدريد. لقد أصبح داني سيبايوس وفيديريكو فالفيردي أساسيين الآن، لكن ليفربول ربما يفتقر إلى مثل هؤلاء اللاعبين الآن؛ لأن لاعبيه الجدد لا يزالون في مرحلة التطور وبحاجة إلى بعض الوقت من أجل تقديم أفضل ما لديهم».
ويضيف المدير الفني الإسباني: «وفي الوقت نفسه، تتطور أندية أرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي يجعل مهمة ليفربول أكثر صعوبة، وبالتالي قد يؤدي هذا إلى الشعور بالضغط والتوتر والشك وانعدام الثقة، ويبدأ اللاعبون في ارتكاب الأخطاء، وهو ما يؤدي إلى الشعور بعدم الأمان. عندما تخسر جهود لاعب مثل فان دايك، الذي يتمحور حوله خط الدفاع بالكامل، فإنك تبدأ في الشك في نفسك، وعندما يحدث ذلك يتأثر على الفور مستوى ونتائج الفريق».
إذاً، كيف يجد ليفربول حلولاً لكل ذلك؟ يقول بينيتيز: «الطريقة الوحيدة لحل هذه المشكلة هي اللعب بشكل جيد وتحقيق نتيجة جيدة. اعتقدت أن الفوز على إيفرتون يمكن أن يكون نقطة البداية للعودة إلى المسار الصحيح والتحسن من جديد، لكن الخسارة أمام الريال كانت ثقيلة، خاصة عندما تكون في (آنفيلد)».
لقد كانت رسالة كلوب للاعبيه عقب المباراة معبرة؛ لأنه يدرك تماماً الآثار المترتبة على الهزيمة الثقيلة، التي لم تكن مجرد مباراة عادية أو هزيمة عادية، لكنها كانت مختلفة تماماً عن أي مواجهة على ملعب «آنفيلد» في مغامراته الأوروبية مع ليفربول. وتُظهر هذه الهزيمة حجم وصعوبة المهمة التي يواجهها المدير الفني الألماني للحد من تداعيات أسوأ هزيمة لليفربول على ملعبه في تاريخ المسابقات الأوروبية؛ إذ يتعين عليه العمل جاهداً على رفع معنويات لاعبيه، وأن يعيد الفريق إلى المسار الصحيح بعد تراجع مستواه هذا الموسم بشكل كبير بعدما ظل خلال الموسم الماضي ينافس حتى الرمق الأخير على أربع بطولات. ويتعين على كلوب أيضاً أن يعمل جاهداً على إصلاح الخلل الواضح الموجود في خطي الدفاع والوسط، والذي استغله لاعبو ريال مدريد أحسن استغلال.
لقد بالغ البعض كثيراً، بمن فيهم كلوب نفسه، عندما اعتقدوا أن ليفربول قد استعاد مستواه المعروف عندما فاز في الدوري الإنجليزي الممتاز على إيفرتون المهدد بالهبوط، وعلى نيوكاسل الذي كان يلعب بعشرة لاعبين! وعلاوة على ذلك، كان هناك شكل من أشكال الإنكار للحقيقة الواضحة من قبل المدير الفني لليفربول واللاعبين الذين يعلقون الهزيمة المؤلمة يوم الثلاثاء الماضي على أخطائهم الفردية، وقدرة لاعبي ريال مدريد على معاقبتهم. لقد ارتكب لاعبو ليفربول الكثير من الأخطاء القاتلة، بما في ذلك التمركز غير الجيد من جو غوميز، والأداء الدفاعي الكارثي في الهدف الأول، وتشتيت الحارس أليسون بيكر للكرة بشكل غريب في الهدف الثاني، والدفاع السيئ في الهدفين الثالث والرابع، والمرور الرائع للوكا مودريتش من فابينيو، والانطلاق بعيداً عن ستيفان بايتيتش، البالغ من العمر 19 عاماً، في الهدف الخامس.
ويعلق بينيتيز: «كلوب مدير فني رائع، وسوف يعيد الفريق إلى قوته مرة أخرى، ولا يمكن لأحد أن يشكك في جودة الريال وأنشيلوتي». ومع ذلك، فقد شكك البعض بالفعل في أنشيلوتي، عندما تولى القيادة الفنية لنادي إيفرتون وابتعد عن العمل مع أندية النخبة في القارة الأوروبية بعدما تجاوز الستين من عمره، لكن كل شيء تغير تماماً عندما تلقى اتصالاً هاتفياً من مسؤولي ريال مدريد لتولي القيادة الفنية للنادي الملكي، والآن أصبح بطلاً لدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، وحقق رقماً قياسياً في تاريخ البطولة لم يسبق لأي مدير فني آخر أن حققه، كما أن منتخب البرازيل يسعى للتعاقد معه لقيادة «راقصي السامبا» خلال الفترة المقبلة.
يقول بينيتيز: «أنشيلوتي مدير فني جيد في أي مكان يعمل به. لو تولى قيادة منتخب البرازيل، في ظل المواهب الموجودة هناك وفي ظل إمكاناته الرائعة وقدرته على القيادة بشكل ممتاز، فسوف يقوم بعمل جيد للغاية. من المؤكد أنه سيكون إضافة قوية للغاية لمنتخب البرازيل. ربما يعتقد البعض أن نجمه قد خفت لبعض الوقت، لكن الحقيقة هي أنه عندما يكون لديك مديرون فنيون أصحاب خبرات كبيرة - مثل أنشيلوتي، وكلوب، ومانويل بيليغريني، ولوسيانو سباليتي - ومنحتهم الأدوات اللازمة، فسوف يحققون نتائج جيدة. أما بالنسبة للمديرين الفنيين الشباب، فربما يستطيع 5 في المائة منهم القيام بذلك، لكن الآخرين لا يزالون بحاجة إلى بعض الوقت، وهذا طبيعي. لقد أظهر أنشيلوتي مراراً وتكراراً أن الخبرة مهمة للغاية. في الحقيقة، هناك الكثير من المديرين الفنيين الجيدين الذين لا نُقدرهم كما ينبغي؛ لأنهم لا يعملون في الدوريات الكبرى، أو لا يتم الحديث عنهم بشكل جيد على وسائل التواصل الاجتماعي».
في الواقع، هناك شيء في ما يقوله بينيتيز يبدو كما لو أنه ينطبق عليه هو شخصياً، بعدما أصبح هناك شعور بأنه لم يعد يُنظر إليه على أنه أحد المديرين الفنيين الذين ترتبط أسماؤهم بالعمل مع الأندية الكبيرة، تماماً كما كان الحال مع أنشيلوتي قبل عامين من الآن. ومن الواضح للجميع أن إيفرتون لم يتحسن منذ رحيل بينيتيز وأنشيلوتي عنه.
يقول المدير الفني الإسباني، مشيراً إلى تجربته مع إيفرتون: «عندما رحلت عن إيفرتون، كان الفريق على بُعد ست نقاط من الهبوط، ولديه مباراتان مؤجلتان، وأنفق 1.7 مليون جنيه إسترليني فقط على التعاقدات الجديدة!». ويذكر أن النادي أنفق بسخاء على الصفقات الجديدة قبل وقت قصير من إقالته، لكن بعد عام، وعلى الرغم من إنفاق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، كان النادي في منطقة الهبوط. يقول بينيتيز: «لقد تعاقدوا مع 11 لاعباً. واعتقد الناس أن الفريق سيحقق نتائج رائعة، لكن النادي كرر نفس أخطاء الماضي. فالتعاقد مع 11 لاعباً يعني ضم فريق جديد بالكامل، وبالتالي كان هناك شعور بأن ما تم إنجازه لم يكن كافياً، وعليك البدء من نقطة الصفر، ويعود السبب وراء هذا الشعور إلى أنه لم يكن هناك تحليل مناسب للموقف».
ويضيف: «فعلى سبيل المثال، تطلب الأمر الكثير من العمل لكي يصل ليفربول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في إسطنبول. يقول الناس إن ما حدث يعود إلى الحظ، لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، فلكي نحصل على اللقب تغلبنا على يوفنتوس وتشيلسي وميلان، الذي كان أفضل فريق آنذاك. لا يمكنك تحقيق الفوز أمام كل هذه الأندية الكبيرة بسبب الحظ، لكنك تحقق الفوز بسبب العمل الجاد وقدراتك الجيدة والتحليل الخططي والتكتيكي، وغيرها من الأمور الأخرى».
ويتابع: «تتمثل المشكلة في أن كل شيء يتحرك بسرعة، ويقول الناس إنه يجب التعاقد مع مدير فني يلعب كرة هجومية حديثة. لديّ أحدث البرامج وأقوم بتحليل كل المباريات، وأتعامل مع اللاعبين، وأتعلم أشياء جديدة كل يوم، كما أنني على اطلاع على أحدث البيانات الضخمة. في الحقيقة، يمتلك المديرون الفنيون أصحاب الخبرات الكبيرة فرصة أكبر لتحقيق النجاح. يمكن للمديرين الفنيين الشباب أن ينجحوا بالطبع – كما كان الحال معي في فالنسيا – لكن المديرين الفنيين الذين هم أكبر سناً لديهم المزيد من الخبرات؛ لأنهم يتعلمون طوال الوقت، فأنا على سبيل المثال أفضل بكثير الآن عما كنت عليه قبل 10 سنوات».
وعاد الحديث مرة أخرى إلى دوري أبطال أوروبا وإلى الاتهامات التي يواجهها يوفنتوس ومانشستر سيتي. يشير بينيتيز إلى أن اللعب المالي النظيف قد وفر قدراً من الحماية والتحكم في الأمور، لكن يجب إعادة النظر في هذه القواعد و«تطبيقها بشكل مختلف بحيث يمكن للفرق الموجودة في الأسفل الاقتراب من الفرق الموجودة في القمة، بدلاً من السماح باتساع الفجوة بين الجانبين بمرور الوقت». ويضيف: «إذا انطلقت بسيارتك بسرعة كبيرة فلا بأس في ذلك، لكن إذا وضعت الشرطة جهاز رادار فسوف يلتقطك وسيتم إلقاء القبض عليك. يتعين علينا أن نترك العدالة تأخذ مجراها، وخاصة أنه ليس لدينا كل التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر».
سيكون مانشستر سيتي بالطبع من بين المرشحين للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بالإضافة أيضاً إلى الفائز من مواجهة ريال مدريد وليفربول إياباً، فمن يرشح بينيتيز للفوز باللقب؟ يقول المدير الفني الإسباني: «أنا أحب نابولي. يرشح الناس ريال مدريد، وغيره من الفرق التقليدية دائماً، لكن نابولي يلعب بثقة كبيرة ويقدم مستويات جيدة للغاية، ويلعب بشكل قوي في الدوري الإيطالي الممتاز، وكلما تقدم الفريق إلى الأمام زاد تطوره. فلماذا لا يفوز نابولي باللقب؟ أنا لا أقول إنه سيفوز، لكن ما الذي يمنع ذلك؟».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.