المغرب: الاكتتابات في صندوق «أفريقيا 50» تفوق مليار دولار

أطلق أمس باكتتاب 18 دولة أفريقية ويستهدف البنيات التحتية في القارة

محمد بوسعيد وزير المالية المغربي ودونالد كبيروكا رئيس البنك الأفريقي للتنمية خلال افتتاح المؤتمر التأسيسي لصندوق أفريقيا 50 أمس («الشرق الأوسط»)
محمد بوسعيد وزير المالية المغربي ودونالد كبيروكا رئيس البنك الأفريقي للتنمية خلال افتتاح المؤتمر التأسيسي لصندوق أفريقيا 50 أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب: الاكتتابات في صندوق «أفريقيا 50» تفوق مليار دولار

محمد بوسعيد وزير المالية المغربي ودونالد كبيروكا رئيس البنك الأفريقي للتنمية خلال افتتاح المؤتمر التأسيسي لصندوق أفريقيا 50 أمس («الشرق الأوسط»)
محمد بوسعيد وزير المالية المغربي ودونالد كبيروكا رئيس البنك الأفريقي للتنمية خلال افتتاح المؤتمر التأسيسي لصندوق أفريقيا 50 أمس («الشرق الأوسط»)

حتى ظهر أمس اكتتبت 18 دولة أفريقية في الرأسمال التأسيسي لصندوق «أفريقيا 50» الموجة لتمويل مشاريع البنيات التحتية في أفريقيا. وبلغت التزامات هذه الدول المؤسسة في الرأسمال الأساسي للصندوق 800 مليون دولار، تصدرتها الكونغو بحصة 200 مليون دولار يليها كل من المغرب ومصر بحصة 100 مليون دولار لكل واحد منهما.
وعبر دونالد كبيروكا، رئيس البنك الأفريقي للتنمية الذي يقود مبادرة تأسيس الصندوق، عن تفاؤله الكبير في أن يتجاوز الرأسمال الأولي للصندوق مبلغ المليار دولار مع نهاية اليوم نظرا لالتحاق دول أفريقيا أخرى بالركب. وأشار كبيروكا إلى التحاق دولتين أفريقيتين، من بينها ليبيا، بالاجتماع التأسيسي بعد ظهر أمس. وقال «هدفنا أن تسهم كل الدول الأفريقية، لكن لا يمكننا انتظار الجميع، وعلينا أن نبدأ بمن حضر لأن أفريقيا لا يمكنها الانتظار».
وأوضح كبيروكا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع محمد بوسعيد، وزير المالية المغربي ورئيس مجلس وحافظي البنك الأفريقي للتنمية، أن الصندوق المزمع تأسيسه يختلف عن المؤسسات المالية الدولية المتخصصة في مجال تمويل التنمية بكونه ذا طابع تجاري. وأضاف «مهمة الصندوق محددة حصريا في تمويل مشاريع البنيات التحتية ذات الجدوى التجارية المؤكدة، وليس تمويل المشاريع التنموية التي لها مؤسساتها الخاصة كالبنك العالمي والبنك الأفريقي للتنمية». وأشار إلى أن المعايير التي يعتمدها الصندوق في تدبيره وإدارته واختيار استثماراته تتطابق مع أفضل المعايير والممارسات المالية الدولية، وقال «لا مجال هنا للاعتبارات السياسية. فهدف الصندوق هو استقطاب مدخرات وأموال الأفارقة في الخارج وتسخيرها لتمويل مشاريع البنيات التحتية في أفريقيا. وبالطبع فهؤلاء المستثمرون يترقبون عائدا وأرباح، وعلى الصندوق أن يكون جذابا ومنافسا حتى ينجح في استقطابهم».
وأوضح كبيروكا قائلا «ليست الأموال المتحصلة من الاكتتابات في رأسمال الصندوق هي التي نعول عليها لتمويل المشاريع، وإنما عن الأموال التي سنرفعها من الأسواق المالية الدولية. فالرأسمال يشكل فقط الأساس الذي سننطلق منه».
وأشار كبيروكا إلى أن الاكتتاب في رأسمال الصندوق مفتوح في البداية بشكل حصري أمام الحكومات الأفريقية ذات السيادة، باعتبارها مستثمرا من الدرجة الأولى في الصندوق، وفي مرحلة ثانية سيفتح المجال للاكتتاب في الصندوق أمام المؤسسات الاستثمارية الأفريقية، كالصناديق السيادية وشركات التأمين وصناديق التقاعد والتحوط الاجتماعي، باعتبارهم مستثمرين من الدرجة الثانية، ثم سيفتح المجال في مرحلة ثالثة أمام الحكومات الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية.
وتم أمس التوقيع على اتفاقية مقر صندوق «أفريقيا 50» بالحي المالي للدار البيضاء (كازابلانكا فيننس سيتي). وقال محمد بوسعيد، وزير المالية المغربي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المغرب قدم عدة امتيازات جبائية ودبلوماسية لصندوق (أفريقيا 50) وموظفيه». وأضاف «التزمنا بألا ندخر جهدا في توفير أفضل الظروف للصندوق لمساعدته على الانطلاق بنجاح والاضطلاع بمهامه في تمويل البنيات التحتية التي تعتبر من الضروريات من أجل تنمية أفريقيا والارتقاء بها».
وأشار الوزير إلى أن الحاجات السنوية لتمويل مشاريع البنيات التحتية في أفريقيا تقدر بنحو 100 مليار دولار، مضيفا «كل عام نتمكن من توفير نحو 45 مليار دولار فقط من هذا المبلغ. وهدف الصندوق بالضبط هو سد هذا النقص بطرق جديدة ومبتكرة».
وأضاف بوسعيد أن «عمل الصندوق ينقسم إلى شقين، شق متخصص في التمويل والاستثمار في المشاريع، وشق متخصص في مجال الاستشارة ومواكبة المشاريع ومساعدتها لتصبح مؤهلة وقابلة لتلقي التمويلات».
وأشار بوسعيد إلى أن المشكلة ليست في شح الأموال، ولكن في غياب أداة قادرة على تعبئة هذه الأموال وتوجيهها بشكل عقلاني ورشيد، إضافة إلى ضعف إعداد المشاريع وعدم قابليتها للاستفادة من التمويلات المتوفرة.
ومن جهته عبر جلبير أوندونجو، وزير المالية والاقتصاد في حكومة الكونغو، عن تفاؤله الكبير في قدرة الصندوق على اجتذاب التمويلات والاستثمارات. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الصندوق الجديد سيستفيد من مصداقية وقوة البنك الأفريقي للتنمية، المصنف (تريبل إي) من طرف وكالات التنقيط الدولية».



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.