وداع مرير يوجه ضربة قوية لموارد برشلونة المالية

الفريق الكاتالوني لم يقدم المستوى الذي يجعله يواصل الحضور في «اليورو ليغ» (أ.ب)
الفريق الكاتالوني لم يقدم المستوى الذي يجعله يواصل الحضور في «اليورو ليغ» (أ.ب)
TT

وداع مرير يوجه ضربة قوية لموارد برشلونة المالية

الفريق الكاتالوني لم يقدم المستوى الذي يجعله يواصل الحضور في «اليورو ليغ» (أ.ب)
الفريق الكاتالوني لم يقدم المستوى الذي يجعله يواصل الحضور في «اليورو ليغ» (أ.ب)

خاض برشلونة ليلة صعبة في ملعب «أولد ترافورد» أمس الخميس، حيث انتفض مانشستر يونايتد ليفوز 2 - 1 ويقصي الفريق الإسباني من الدوري الأوروبي لكرة القدم، تاركاً الفريق الكاتالوني في أزمة جديدة بعد فشل قاري آخر. وانتهى الموسم الماضي أيضاً بخروج برشلونة من الدوري الأوروبي بعد أن احتل المركز الثالث في مجموعته بدوري أبطال أوروبا ليودع المسابقة الأوروبية من دور الثمانية بعد الخسارة 2 - 3 أمام إينتراخت فرانكفورت على ملعب «كامب نو». وكانت هذه المرة الأولى منذ موسم 1998 - 1999 تحت قيادة المدرب لويس فان خال التي يفشل فيها برشلونة في الوصول إلى مراحل خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا في عامين متتاليين، والخامسة فقط التي يخرج فيها من دور المجموعات في آخر ثلاثة عقود.
وبعد مسيرة مظفرة بين عامي 2005 و2015 فاز خلالها النادي الكاتالوني بأربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، فشل برشلونة في تجاوز دور الـ16 في البطولة الأوروبية الأبرز للأندية في المواسم الثلاثة الأخيرة بعد تعرضه لهزيمة مذلة 2 - 8 من بايرن ميونيخ في دور الثمانية في موسم 2019 - 2020.
وقد تأهل الفريق إلى قبل النهائي مرة واحدة فقط منذ فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2014 - 2015. وبين كل هذه الإحباطات، وقع برشلونة في أزمة مالية تفاقمت بسبب جائحة «كوفيد - 19». ويتقيد برشلونة أيضاً بقواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني، ولم يتمكن من تجديد عقد نجمه ليونيل ميسي الذي رحل إلى باريس سان جيرمان مجاناً في عام 2021.
ويمثل الخروج من البطولات الأوروبية مرة أخرى ضربة قوية للموارد المالية لبرشلونة. ودفعت الحالة الخطيرة لموارد النادي المالية مجلس إدارة النادي لبيع حصة في حقوقه التلفزيونية والموافقة على بيع حقوقه السمعية والبصرية، وغيرها العديد من الروافع المالية.
وفي ميزانية هذا العام، توقع مجلس إدارة برشلونة أن يصل الفريق إلى دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا والفوز بلقب الدوري المحلي. وكانت هذه نظرة جريئة ومبالغاً فيها في التفاؤل، حيث تعرض برشلونة الآن لضربة قوية لدخله في موسم 2022 - 2023 بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا ثم الدوري الأوروبي. وكان من المفترض أن يكون هذا العام مليئاً بالتألق، حيث كان من المتوقع أن يسير فريق برشلونة، بعد تجديده بقيادة مهاجمه الجديد روبرت ليفاندوفسكي، في اتجاه جديد.
ويتصدر برشلونة الدوري الإسباني بفارق 8 نقاط عن منافسه اللدود ريال مدريد، بطل أوروبا وإسبانيا. ومع ذلك، فإن نتائجه المروعة في أوروبا قلصت من تألقه المحلي.
وقال المدرب تشافي لمحطة «موفيستار بلس» بعد الهزيمة الليلة الماضية أمام مانشستر يونايتد: «إنها خيبة أمل كبيرة، لكنني أعتقد بأننا كنا أفضل هذا الموسم مقارنة بالموسم السابق. لعبنا ضد أندية عالية المستوى مثل بايرن ميونيخ وإنتر ميلان (في دوري أبطال أوروبا) والآن مانشستر يونايتد، ولم نتمكن من الوصول إلى مستواها. الآن ما يتبقى لنا هو أن نكون متواضعين ونقيّم ذاتنا بشأن كيف يمكننا أن نكون أفضل للمنافسة على أعلى مستوى في أوروبا الموسم المقبل».


مقالات ذات صلة

لوسي نجمة إنجلترا وبرشلونة تغيب عن «كأس العالم للسيدات»

الرياضة لوسي نجمة إنجلترا وبرشلونة تغيب عن «كأس العالم للسيدات»

لوسي نجمة إنجلترا وبرشلونة تغيب عن «كأس العالم للسيدات»

قال جوناثان جيرالديز، مدرب «برشلونة»، اليوم الأربعاء، إن المدافِعة لوسي برونز خضعت لجراحة في ركبتها اليمنى، وستغيب لمدة أسبوعين، لكنه استبعد عدم لحاقها بـ«كأس العالم للسيدات لكرة القدم»، هذا العام. وأصيبت برونز، خلال فوز «برشلونة» 1-0، في ذهاب الدور قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا»، على «تشيلسي» في ستامفورد بريدج، الأسبوع الماضي، حيث سقطت وهي تُمسك ركبتها، قبل أن تتلقى رعاية طبية في الملعب. وقال النادي إن اللاعبة، البالغة من العمر 31 عاماً، والتي فازت سابقاً بـ«دوري أبطال أوروبا» 3 مرات مع «أولمبيك ليون»، جرى استبعادها من مباراة الإياب، غداً الخميس، وستعتمد عودتها للمباريات على التقدم الذي ست

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
الرياضة برشلونة يحصل على 1.6 مليار دولار لتطوير ملعب كامب نو

برشلونة يحصل على 1.6 مليار دولار لتطوير ملعب كامب نو

أعلن نادي برشلونة الاثنين أنه حصل على 1.45 مليار يورو (1.6 مليار دولار) لتمويل خطة إعادة تطوير ملعب كامب نو، على أن يبدأ تجديده في الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وقال النادي في بيان إنه جمع الأموال من صفقات مع 20 مستثمراً سيحصلون على التعويض على فترات تتراوح بين 5 و24 عاماً، مضيفاً أنه سيبدأ في سداد القروض عند الانتهاء من العمل. بالإضافة إلى ملعب كرة القدم، فإن الخطة المسماة «إسباي بارشا» تشمل الإنفاق على مرافق النادي الأخرى، بينها 420 مليون يورو مخصصة لـ«بالاو بلاوغرانا»، ملعب النادي الخاص بفريقي كرة السلة وكرة اليد، و20 مليون يورو لملعب يوهان كرويف حيث يلعب الفريق الرديف للرجال وفرق السيدات

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
الرياضة كورتوا: الريال سيقاتل للفوز بـ«الليغا» حتى تصبح الحسابات مستحيلة

كورتوا: الريال سيقاتل للفوز بـ«الليغا» حتى تصبح الحسابات مستحيلة

رغم الفارق الكبير مع متصدر الدوري الإسباني لكرة القدم برشلونة، كشف البلجيكي تيبو كورتوا حارس ريال مدريد، أنه لا يزال مؤمناً بإمكانية فريق العاصمة الدفاع عن لقبه. ويتقدم برشلونة بفارق ثماني نقاط على ريال مدريد، وله مباراة قوية يخوضها الأحد أمام ضيفه أتلتيكو مدريد. قال كورتوا لمنصة «دازون» للبث التدفقي، إنه لا يزال مؤمناً بفرصة إحراز لقب الليغا «طالما هناك حظوظ حسابية». تابع الحارس البالغ 30 عاماً بعد فوز ريال على ضيفه سلتا فيغو 2 - 0 السبت في ملعب «سانتياغو برنابيو»: «سنقاتل حتى المباراة الأخيرة، حتى تصبح الحسابات مستحيلة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة تيباس: لا يمكن لبرشلونة تسجيل ميسي في «لا ليغا»

تيباس: لا يمكن لبرشلونة تسجيل ميسي في «لا ليغا»

أعلن رئيس «رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم»، خافيير تيباس، الأربعاء، أن برشلونة لا يملك الإمكانات المادية حالياً لاستعادة جهود نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكنه أعرب عن أمله في «عودته». وقال تيباس في مؤتمر صحافي: «اليوم لا يمكن (تسجيله في لا ليغا)، لكن ثمة وقتاً لذلك»، مشيراً إلى إمكانية قيام برشلونة بوضع «دراسة جدوى» من خلال «القيام ببيع بعض لاعبيه». وتابع: «لن نقوم بتعديل قوانين المراقبة المالية التي وافقت عليها الأندية من أجل تسجيل ميسي رغم أننا نرغب في عودته إلى دورينا». وكانت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أكدت في عددها الصادر الأربعاء أن برشلونة يملك «رغبة صارمة من أجل استعادة ميسي» الصيف المق

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة رئيس برشلونة يفتح النار: ريال مدريد «فريق النظام السياسي»... و«فريق الحكام المفضل»

رئيس برشلونة يفتح النار: ريال مدريد «فريق النظام السياسي»... و«فريق الحكام المفضل»

فتح خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، النار على الغريم التقليدي ريال مدريد، حيث اتهمه بأنه كان مفضلا دائما من جانب حكام المباريات، ووصف نادي العاصمة بأنه «فريق النظام». تحدث رئيس برشلونة في مؤتمر صحافي، اليوم الاثنين، للدفاع بقوة عن ناديه المتهم بدفع أموال لخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، الذي كان يتولى منصب نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام سابقا. ويخضع برشلونة لتحقيقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وكذلك أمام المدعين العامين في إسبانيا الذين يوجهون اتهامات بالفساد المزعوم، حيث تم اتهام النادي الكاتالوني بدفع أكثر من 7 ملايين يورو (7.7 مليون دولار) لشركة مملوكة لنيغريرا، ف

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»
TT

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

«صندوق الأسرار» المتبادل... تفاصيل صغيرة تحسم معركة العقول بين «الأسود» و«الديوك»

تحمل معركة بوسطن المرتقبة في ربع نهائي مونديال «2026» بين المغرب وفرنسا فصلاً درامياً مثيراً يتجاوز حدود التنافس الدولي التقليدي، ليتحول إلى حوار مباشر وعاطفي بين زملاء الغرفة الواحدة وأصدقاء الرحلة اليومية في كبرى قلاع كرة القدم الأوروبية.

فعلى أرض الملعب، ستتوارى الصداقات الحميمة وتختفي كيمياء الانسجام المعتادة، ليحل محلها صراع شرس يعرف فيه كل طرف أدق تفاصيل وخبايا منافسه، مما يجعل الغرف المغلقة لأندية مثل ريال مدريد وباريس سان جيرمان وموناكو مسرحاً لقصة «الإخوة الأعداء» الذين يخلعون قناع النادي للدفاع عن كبرياء الوطن.

صراع الأجنحة المشتعلة في حديقة الأمراء

أشرف حكيمي نجم المغرب (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار في المقام الأول إلى الجبهة الباريسية التي ستكون مسرحاً لصدام مباشر عنيف بين اثنين من أعمدة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.

يبرز في الرواق الأيمن لأسود الأطلس النجم أشرف حكيمي، الظهير الأيمن البالغ من العمر 27 عاماً، الذي يعد القوة الضاربة والقلب النابض للدفاع والهجوم المغربي.

حكيمي سيتعين عليه مواجهة زميله المباشر في النادي العاصمي عثمان ديمبيلي، الجناح الهجومي السريع البالغ من العمر 29 عاماً، الذي يعتمد عليه ديدييه ديشان لفك شفرات الدفاعات بمهاراته الفائقة في المراوغة.

لاعب منتخب فرنسا ديمبيلي (إ.ب.أ)

هذا الصراع الثنائي لن يكون عادياً، بل هو اختبار حقيقي لمعرفة كل لاعب بأسرار الآخر ونقاط ضعفه التي يتشاركانها يومياً في تدريبات النادي الباريسي.

لا تتوقف الروابط الباريسية عند جبهة حكيمي وديمبيلي فحسب، بل تمتد لتشمل عناصر شابة وواعدة تصنع ربيع النادي الفرنسي هذا الموسم.

يقف حكيمي في مواجهة مباشرة أيضاً مع الشاب الفرنسي الواعد برادلي باركولا، المهاجم والجناح الأيسر البالغ من العمر 23 عاماً، الذي يمثل القوة الهجومية الضاربة الصاعدة في تشكيلة الديوك.

لاعب منتخب فرنسا برادلي باركولا (د.ب.أ)

وإلى جانبه، يبرز صانع الألعاب والمهاجم الشاب ديزيريه دويه، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي يعطي خيارات تكتيكية مرنة لفرنسا.

لاعب منتخب فرنسا ديزيريه دويه (إ.ب.أ)

وفي الخطوط الخلفية لفرنسا، يوجد المدافع الصلب لوكاس هيرنانديز، البالغ من العمر 30 عاماً، الذي يتشارك مع حكيمي قيادة الدفاع الباريسي.

لاعب منتخب فرنسا لوكاس هيرنانديز (أ.ف.ب)

هذا التداخل يجعل الخط الخلفي للمغرب والخط الأمامي لفرنسا بمثابة كتاب مفتوح يبحث كلا الطرفين عن استغلال ثغراته.

تحالف العاصمة الإسبانية يتقسم في المونديال

ينتقل الصراع إلى الملاعب الإسبانية وتحديداً داخل قلعة «الفالديبيباس» الخاصة بنادي ريال مدريد، حيث تتشابك مصائر نجوم الملكي في معركة كسر العظام المونديالية.

دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يحمل راية المغرب في هذا الخط النجم الموهوب دياز، صانع الألعاب والمهاجم البالغ من العمر 26 عاماً، الذي أضفى صبغة عالمية على خط هجوم أسود الأطلس بفضل تحركاته السريعة ورؤيته الثاقبة.

دياز سيعاني في هذه المباراة من رقابة وصراع بدني شرس يفرضه عليه زملاؤه في النادي الإسباني، حيث يقف أمامه لاعب الارتكاز الدفاعي أوريلين تشواميني، البالغ من العمر 26 عاماً، الذي يعد صمام الأمان لخط وسط فرنسا وقاطع خطوط التمرير الأول.

الفرنسي أوريلين تشواميني (رويترز)

ولا تتوقف الترسانة المدريدية الفرنسية عند خط الوسط، بل تمتد إلى عمق الخط الخلفي بانضمام صخرة الدفاع إبراهيما كوناتي، قلب الدفاع البالغ من العمر 27 عاماً، الذي التحق حديثاً بصفوف ريال مدريد في صفقة انتقال حر قادماً من ليفربول الإنجليزي ليعزز الدفاع الملكي والفرنسي على حد سواء.

لاعب منتخب فرنسا إبراهيما كوناتي (أ.ف.ب)

هذا الجدار الدفاعي المألوف لدياز سيتعين عليه اختراقه، في الوقت الذي يراقب فيه من بعيد قائد الديوك النجم الفذ كيليان مبابي، المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً وأحد أبرز أعمدة الهجوم في ريال مدريد، مما يحول هذه المواجهة الإقصائية إلى قمة مدريدية خالصة بنكهة مونديالية عالمية يعرف فيها كل طرف أدق تفاصيل زميله ومنافسه.

لاعب منتخب فرنسا كيليان مبابي (رويترز)

معركة كسر العظام في محور روما الإيطالي

تفرض ملاعب الدوري الإيطالي حضورها في هذه القمة الإقصائية عبر بوابة نادي إيه إس روما، حيث يشهد خط الوسط صراعاً تكتيكياً رفيع المستوى بين زميلين يتشاركان إدارة اللعب في العاصمة الإيطالية.

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

يمثل الجانب المغربي النجم الشاب نائل العيناوي، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 25 عاماً، الذي نجح في حجز مكان أساسي له في تشكيلة الأسود بفضل قدرته العالية على افتكاك الكرات وبناء الهجمات.

العيناوي سيصطدم مباشرة بزميله في النادي الإيطالي مانو كوني، لاعب خط الوسط الدفاعي والمحوري البالغ من العمر 25 عاماً أيضاً.

لاعب منتخب فرنسا مانو كوني (أ ف ب )

هذا الثنائي المتناغم في الكالتشيو سيتحول إلى خصمين لدودين، حيث يسعى كل منهما إلى فرض سيطرته المطلقة على منطقة العمليات وحرمان الآخر من تمويل خط الهجوم.

جدار لندن الذي انشطر في ربع النهائي

تظهر البصمة الإنجليزية في المواجهة من خلال الشراكة الدفاعية والهجومية التي صاغها نادي كريستال بالاس اللندني، والتي تنعكس اليوم على أرض الملعب المونديالي.

شادي رياض لاعب منتخب المغرب (ويكيبيديا)

يقود الخط الخلفي للمغرب المدافع الواعد شادي رياض، قلب الدفاع البالغ من العمر 23 عاماً، الذي يتميز بالصلابة والقدرة على بناء اللعب من الخلف.

رياض سيتواجه مع زميله في دفاع النادي الإنجليزي ماكسينس لاكروا، قلب الدفاع الفرنسي البالغ من العمر 26 عاماً.

لاعب منتخب فرنسا ماكسانس لاكروا (ويكيبيديا)

غير أن الاختبار الأصعب لشادي رياض لن يكون مع زميله المدافع، بل سيتجسد في صراعه البدني المباشر مع مهاجم كريستال بالاس وهداف فرنسا المخضرم جيان فيليب ماتيتا، المهاجم الصريح البالغ من العمر 29 عاماً، الذي يعرف رياض كل تحركاته ومفاتيح خطورته في الدوري الإنجليزي.

جون فيليب ماتيتا مهاجم كريستال بالاس (رويترز)

موهبة ليل تجمع بوعدي وحلفاء الدوري الفرنسي

تبرز في المواجهة قصة النجم الصاعد أيوب بوعدي، لاعب خط وسط نادي ليل الفرنسي البالغ من العمر 18 عاماً فقط، الذي اختار تمثيل المغرب بعد أن عُرض عليه اللعب لفرنسا.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بوعدي، الذي يعد من أبرز المواهب الشابة في الدوري الفرنسي، يدخل هذه المباراة بمعرفة عميقة وشاملة بالكرة الفرنسية ومفاتيح لعبها، إذ يتواجه ضد نجوم الدوري الفرنسي الذين يعرفونه تماماً، وعلى رأسهم لاعبو باريس سان جيرمان رفقاء حكيمي.

تشكل هذه المباراة لبوعدي اختباراً خاصاً لإثبات ذاته أمام المدرسة الكروية التي نشأ فيها وتدرج في أنديتها المحلية.

ذكريات الأندلس وصراع الليغا تحت مجهر الرقابة

إلى جانب مواجهات الأندية الحالية، تفرض ذكريات الماضي القريب في الملاعب الإسبانية أوراقها التكتيكية على المباراة عبر حارس عرين الأسود النجم الخبير ياسين بونو، البالغ من العمر 35 عاماً.

ياسين بونو (رويترز)

يتسلح بونو بخبرة هائلة في قراءة أسلوب لعب عناصر الديوك، وتحديداً المدافع الفرنسي جول كوندي، البالغ من العمر 27 عاماً، إذ تشارك الاثنان غرف الملابس وصاغا أمجاداً دفاعية مشتركة في نادي إشبيلية الإسباني، قبل أن يتحولا إلى خصمين في «الليغا» بعد انتقال كوندي إلى برشلونة.

لاعب منتخب فرنسا جول كوندي (أ.ف.ب)

زمالة «الديوك» القديمة

تتجاوز قصة المدافع الصلب عيسى ديوب حدود المنافسة التقليدية لتصبح الفصل الأكثر إثارة في رواية ربع النهائي، مستندة إلى إرث مشترك وتاريخي يجمعه مباشرة بقائد فرنسا.

عيسى ديوب لاعب منتخب المغرب (رويترز)

ورغم أن مسيرة ديوب الاحترافية في الأندية تنقلت بين تولوز ووست هام وفولهام بعيداً عن نجوم فرنسا الحاليين، فإن الرابط الدولي يظل وثيقاً؛ حيث صاغ ديوب مع النجم كيليان مبابي واحدة من أبرز ملاحم الكرة الفرنسية للشباب، وتحديداً في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً التي أقيمت في ألمانيا عام 2016.

وفي المباراة النهائية التاريخية ضد إيطاليا، التي انتهت برباعية نظيفة، دوّن الثنائي اسمهما بذهب عندما سجل مبابي هدفاً، واختتم ديوب المهرجان التهديفي بالهدف الرابع، ليتوجا سوياً باللقب القاري.

هذه الشراكة الميدانية القديمة والناجحة تمنح ديوب اليوم، بقميص أسود الأطلس، معرفة تكتيكية عميقة بأسلوب تفكير مبابي في الأوقات الحاسمة؛ فاللاعبان اللذان تقاسما فرحة التتويج القاري بالأمس، يجدان نفسيهما اليوم وجهاً لوجه في صدام مونديالي عنيف، حيث يسعى ديوب إلى استغلال ذكائه التموقعي وخلفيته المشتركة مع مبابي لإغلاق منافذ العبور أمام قائد الديوك وإحباط مخططاته الهجومية.

صراع الشطرنج في مربع الذهب

لن تكون موقعة ربع النهائي مجرد صراع تقليدي على بطاقة التأهل، بل ستتحول أرضية الميدان إلى رقعة شطرنج تكتيكية معقدة؛ حيث تذوب الفوارق الفنية الجافة أمام «صندوق الأسرار» المتداول بين هؤلاء النجوم. مواجهة ستُحسم بتفاصيل بالغة الدقة، يصيغها لاعبون يملكون ميزة قراءة أفكار زملائهم ومنافسيهم، مما يعد بملحمة كروية استثنائية للتاريخ، يكتب فصولها زملاء الأمس وخصوم اليوم.

اقرأ أيضاً


«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».