إيران تعترف بتخصيب اليورانيوم بنسبة 84 %

صورة بالأقمار الصناعية التقطتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» في يناير الماضي لمنشأة «فوردو» لتخصيب الوقود شمال شرقي إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية التقطتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» في يناير الماضي لمنشأة «فوردو» لتخصيب الوقود شمال شرقي إيران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعترف بتخصيب اليورانيوم بنسبة 84 %

صورة بالأقمار الصناعية التقطتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» في يناير الماضي لمنشأة «فوردو» لتخصيب الوقود شمال شرقي إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية التقطتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» في يناير الماضي لمنشأة «فوردو» لتخصيب الوقود شمال شرقي إيران (أ.ف.ب)

اعترفت إيران، اليوم (الخميس)، بشكل مباشر بالاتهام الذي وجهه إليها مفتشون دوليون بشأن تخصيبها اليورانيوم حتى درجة نقاء 84 في المائة لأول مرة، وهو ما من شأنه أن يجعل إيران أقرب من أي وقت مضى إلى المواد الصالحة لصنع أسلحة نووية.
والاعتراف؛ الذي جاء على موقع «نور نيوز» وهو موقع مرتبط بـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني ويشرف عليه المرشد علي خامنئي، يجدد الضغط على الغرب للتصدي لبرنامج طهران؛ الذي جرى احتواؤه بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 قبل أن تنسحب منه أميركا من جانب واحد في عام 2018.
ويهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي استعاد مؤخراً رئاسة الوزراء في بلاده، بالقيام بعمل عسكري مشابه لما حدث عندما قصفت إسرائيل سابقاً مواقع نووية في العراق وسوريا. وفي حين لم تؤد تلك الهجمات إلى اندلاع حرب، فإن إيران تمتلك ترسانة من الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار وغيرها من الأسلحة التي استخدمتها هي وحلفاؤها بالفعل في المنطقة.
وسبق أن جرى فرض عقوبات على «نور نيوز» بشكل منفصل من قبل كندا لمشاركته في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان وإدامة أنشطة تضليل لتبرير قمع النظام الإيراني واضطهاد مواطنيه وسط احتجاجات على مستوى البلاد. وتأتي تعليقات «نور نيوز» بعد أيام من عدم اعتراف إيران باتهام مفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وذكرت «بلومبرغ»، لأول مرة يوم الأحد، أن المفتشين اكتشفوا جزيئات يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 84 في المائة. ولم تنف «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» التقرير، واكتفت بالقول إن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية تناقش مع إيران نتائج أنشطة التحقق الأخيرة للوكالة». وحث «نور نيوز» في تصريحاته اليوم «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على «عدم الوقوع فريسة لإغراء الدول الغربية»، وأن تعلن أن برنامج إيران النووي «سلمي تماماً».
وقالت «نور نيوز» إنه سيتضح قريباً أن تقرير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية المفاجئ عن اكتشاف 84 في المائة من جزيئات اليورانيوم المخصب في منشآت التخصيب الإيرانية كان خطأ المفتش أو كان عملاً متعمداً لخلق أجواء سياسية ضد إيران عشية اجتماع مجلس إدارتها». وأضافت على «تويتر» أن مجلس الإدارة، وهو مجموعة من الدول التي تشرف على «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، سوف يجتمع ابتداء من 6 مارس (آذار) المقبل في فيينا. ولم ترد «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على الفور على طلب للتعليق، الخميس، على تصريحات «نور نيوز».
لم يتضح على الفور مكان التخصيب المزعوم بنسبة 84 في المائة، رغم أن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قالت إنها عثرت على مجموعتين من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز «IR - 6» في منشأة «فوردو» الإيرانية تحت الأرض «مترابطة بطريقة تختلف اختلافاً جوهرياً عن طريقة التشغيل التي أخبرت بها إيران الوكالة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي».
ومن المعروف أن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم في «فوردو» بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو مستوى يقول خبراء حظر الانتشار النووي بالفعل إنه ليس له استخدام مدني لدى طهران. كما تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بموقعها النووي في «نطنز».
يجري تخصيب اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة بنسبة تصل إلى 90 في المائة، في حين حذر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بأن إيران لديها الآن ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج قنابل نووية «عدة» إذا اختارت ذلك، ومن المرجح أن يستغرق الأمر شهوراً أخرى لبناء سلاح وربما «تصغيره لوضع صاروخ».



«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور (أرشيفية - رويترز)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور (أرشيفية - رويترز)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور (أرشيفية - رويترز)

حذر قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور، اليوم (الخميس)، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل من ارتكاب أي «حسابات خاطئة»، مؤكداً أن الحرس جاهز بقوة لتنفيذ توجيهات القيادة.

وقال باكبور: «جاهزيتنا أكثر من أي وقت مضى، ومستعدون لتنفيذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة». وأضاف: «على العدو أن يستخلص العبر مما مضى كي لا يواجه مصيراً أكثر إيلاماً».

وسبق أن لوّح البرلمان الإيراني بإصدار فتوى بـ«الجهاد» إذا تعرض خامنئي لأي هجوم، في وقت وسّعت فيه السلطات حملة الاعتقالات بحق محتجين مع تصاعد الضغوط الدولية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن استهداف المرشد سيُعدّ «إعلان حرب» ويفضي إلى إصدار «فتوى جهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده «وقتل شعبه» في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وقال: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».


إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
TT

إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم (الخميس)، نقلاً عن مسؤولين حكوميين كبار بأن إسرائيل تدرس بيع حصص في عدد من كبرى شركات تصنيع الأسلحة في مسعى لزيادة إيراداتها لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق الدفاعي جراء الحرب التي استمرت عامين في قطاع غزة.

وقال المحاسب العام بوزارة المالية الإسرائيلية يالي روتنبرغ، في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن العمل قد بدأ بالفعل على خصخصة «شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية».

وأوضح روتنبرغ أن الحكومة الإسرائيلية تدرس مبدئياً بيع حصة نسبتها 25 في المائة في «شركة صناعات الفضاء»، مضيفاً أن الحصة قد تصل إلى 49 في المائة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، تدرس إسرائيل أيضاً إمكانية خصخصة شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة».


منظمة حقوقية إسرائيلية تنشر تقريراً مفزعاً عن تعذيب الفلسطينيين

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
TT

منظمة حقوقية إسرائيلية تنشر تقريراً مفزعاً عن تعذيب الفلسطينيين

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)

نشرت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية، التي تُعنى بحقوق الإنسان، تقريراً جديداً لها حول ما يحدث في السجون مع الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقضايا أمنية، ويحتوي على شهادات مفزعة عن حجم العنف الذي يمارسه السجانون والجنود ورجال الشباك. ومن ضمن أمور أخرى، وردت في التقرير شكاوى عن عنف جنسي وتجويع وتنكيل وظروف معيشة قاسية وحرمان من العلاج.

ويتضمن التقرير، الذي يرتكز على مقابلات مع سجناء تم إطلاق سراحهم، شهادات لأربعة منهم عن تنكيل جنسي شديد من قبل السجانين والجنود.

إحراق بالسجائر

وقالت إدارة «بتسيلم»، إن هذه الشهادات وغيرها تؤكد أن هناك تدهوراً كبيراً في أوضاع الأسرى الفلسطينيين بالمقارنة مع ما كشفته في سلسلة شهادات وتقارير في السنتين الأخيرتين. وعرضت أمثلة على ذلك في إفادة الأسير المحرر محمد أبو طويلة (35 سنة) من غزة، الذي كشف أنه خلال التحقيق معه أطفأ الجنود السجائر في جسده، وصبوا عليه حامض الكلوريدريك وأحرقوا ظهره بالولاعة.

وقال سجين آخر سُجن في عوفر وكتسيعوت: «في التحقيق معي كانوا يأخذونني إلى غرفة تسمى غرفة الديسكو، وخلال ستة أيام سمحوا لي بشرب قنينة مياه واحدة في اليوم، وأكل خيارة واحدة، وقطعة من الخبز الفاسد الذي داس عليه الجندي قبل أن يعطيني إياها. أنا تعرضت للضرب الذي لا يتوقف، وبين حين وآخر تعرضت لضربات كهربائية. جلست على كرسي من الحديد من الصباح حتى المساء. خارج الغرفة كان يوجد مكبر صوت ضخم يطلق أغاني بالعبرية بصوت مرتفع لا يحتمل. طبلة أذني ثقبت وبدأت تنزف». وشهد أيضاً بأنه على ضوء غياب المراحيض في الغرفة، فقد اضطر إلى التبول في ثيابه.

ويشير التقرير إلى أنه يوجد في السجون التابعة لمصلحة السجون اليوم أكثر من 9 آلاف سجين أمني تقريباً، معظمهم لم يتم تقديمهم للمحاكمة، ينتمون إلى فئة من فئات، وهم على النحو التالي: معتقلون قبل المحاكمة، ومعتقلون اعتقالاً إدارياً، و«مقاتلون غير قانونيين»، وهو تعريف قانوني إسرائيلي غير مقبول في القضاء الدولي، استهدف كل من يشتبه فيهم من غزة بأنهم من النخبة الحمساوية من دون إعطائهم حقوق المعتقلين الجنائيين أو أسرى الحرب.

ومنذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 توفي منهم 84 سجيناً، بينهم قاصر، وتواصل إسرائيل احتجاز جثث 80 منهم. إضافة إلى ذلك، فإنه منذ بداية الحرب تُمنع طواقم الصليب الأحمر من زيارة السجون، والمحكمة العليا تمتنع حتى الآن عن إجبار إسرائيل على السماح بذلك.

وينتقد التقرير بشدة بشكل خاص قسم ركيفت في سجن الرملة، الذي تم إغلاقه في الثمانينات على خلفية ظروف السجن القاسية فيه، وأعيد فتحه في أعقاب تعليمات من وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير. هذا الجناح يوصف بأنه «الأسوأ في مصلحة السجون»، وذلك على ضوء مكانه، حيث يوجد تحت الأرض والسجناء لا يرون الضوء فيه أبداً.

تآكل الجلد وانتشار الجرب

ويقتبس التقرير بيانات نشرتها منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» تشير إلى أن 67 في المائة من بين الـ349 سجيناً الذين زارتهم المنظمة تعرضوا على الأقل لحادثة واحدة من العنف القاسي في منشأة الاعتقال. على سبيل المثال، تامر قرموط (41 سنة) من بيت لاهيا شهد على تكبيل مؤلم لفترة طويلة. وحسب قوله، فإن الأصفاد كانت مشدودة جداً، بحيث تآكل جلده ولحمه حتى العظام. «الألم كان شديداً ومتواصلاً. عندما تدهور وضعي أخذني الجنود إلى مكان فيه طبيبة قامت بعلاجي. خلال يوم كامل انشغلت في إخراج كمية كبيرة من الدماء الملوثة والجلطات الدموية».

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

وحسب التقرير، فإن ربع السجناء يعانون من مرض الجرب، وقال جبريل الصفدي (45 سنة)، المصاب بمرض السكري، وكان سجيناً في سدي تيمان، إنه في اليوم التالي لوصوله إلى السجن بدأ يشعر بألم شديد في قدمه. «فقدت القدرة على الوقوف بالتدريج، واستيقظت لأجد نفسي غارقاً في بركة دماء. أصبت بصدمة، ونظرت إلى قدمي فرأيت أنها مصابة وتنزف».

وحسب الصفدي، فإن الضرب الذي تلقاه على الكلى أدى إلى تفاقم حالته، الأمر الذي دفع الأطباء في النهاية إلى بتر ساقه اليمنى. وقال إنه رغم عملية البتر، فإنه ظل يتعرض لتحقيق قاس شمل التعذيب إلى أن تم إطلاق سراحه في نهاية المطاف في جزء من صفقة المخطوفين.

وروى إبراهيم فودة، من بيت لاهيا الذي كان معتقلاً في كتسيعوت، في شهادته: «لقد قطعوا المياه، وعندما أعادوها لم يستمر ذلك إلا لساعة واحدة. لم يكن أمامنا خيار إلا شرب المياه الملوثة. كنا نخزن المياه في طيات الخيمة أو بطانتها، وأحياناً كنا نُجبر على الشرب من المراحيض».

معسكرات تعذيب

وتقول يولي نوفيك، المديرة العامة لـ«بتسيلم»: «لقد تحولت مراكز الاحتجاز الإسرائيلية إلى شبكة من معسكرات التعذيب، وذلك في جزء من هجوم النظام الإسرائيلي المخطط له واسع النطاق ضد المجتمع الفلسطيني، الذي يهدف إلى تفكيك الفلسطينيين وتدميرهم. وتعد الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتطهير العرقي في الضفة الغربية من أشد مظاهر هذه السياسة تطرفاً».

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل سدي تيمان الإسرائيلي فقد بصره بسبب التعذيب (الشرق الأوسط)

وقد ردت مصلحة السجون بالقول: «تعمل مصلحة السجون وفقاً للقانون، وبما يتوافق مع أحكامه وقرارات المحاكم، وتخضع لإشراف ومراقبة هيئات التفتيش الرسمية. ويُحتجز كل السجناء وفقاً للقانون، مع ضمان حقوقهم وحصولهم على العلاج اللازم، وتوفير ظروف معيشة مناسبة لهم، وفقاً لأحكام القانون».