تسارع وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني بفضل أداء قوي لقطاع الخدمات

الأنظار تتحول لاحتمال رفع أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا

منذ مطلع العام الحالي ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو بنحو 11 في المائة
منذ مطلع العام الحالي ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو بنحو 11 في المائة
TT

تسارع وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني بفضل أداء قوي لقطاع الخدمات

منذ مطلع العام الحالي ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو بنحو 11 في المائة
منذ مطلع العام الحالي ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو بنحو 11 في المائة

تظهر قراءة أولية لنمو الاقتصاد البريطاني تسارعًا في وتيرة النمو بالربع الثاني من العام، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي 0.7 في المائة على أساس فصلي في الثلاثة أشهر المنتهية أواخر يونيو (حزيران) الماضي بفضل أداء قوي لقطاع الخدمات الذي يشكل نحو 80 في المائة من حجم الاقتصاد.
وعلى أساس سنوي نما الناتج المحلي الإجمالي البريطاني 2.8 في المائة. وفي الثلاثة أشهر الأولى من العام نما الاقتصاد بوتيرة أقل بلغت نحو 0.4 في المائة.
ويقول محللون لـ«الشرق الأوسط»، إن النمو استمد الدعم من أداء قوي لقطاع الخدمات للربع الثالث على التوالي، لافتين الانتباه لاحتمالية تحرك بنك إنجلترا المركزي لرفع أسعار الفائدة بعد تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.
ونما قطاع الخدمات البريطاني في الربع الثاني من العام 0.7 في المائة ليبلغ إسهامه في نمو الناتج المحلي الإجمالي 0.52 في المائة. والنمو الذي حققه الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني من العام الماضي يجعله يواصل النمو ويتجنب الدخول في الكساد للربع العاشر على التوالي.
يقول إندريو سكوت، خبير الخبراء الاقتصاديين لدى «كيه بي إم جي»: «الأداء القوي الذي حققه الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثاني من العام هو انعكاس واضح لأداء قوي لقطاع الخدمات البريطاني وعلى وجه التحديد الإنفاق الأسري الذي واصل نموه المطرد بفعل انخفاض الأسعار جراء تراجع أسعار النفط».
ويمثل قطاع التجزئة الجزء الأكبر من القطاع الخدمي، وهو ما يؤكد على دعم الإنفاق الشخصي للاقتصاد البريطاني خلال الربع الثاني من العام الحالي. والنمو الذي سجله قطاع الخدمات هو أيضا عاشر نمو فصلي له على التوالي. ووفقا للأرقام المنشورة على الموقع الإلكتروني لمكتب الإحصاء البريطاني والتي عمد الشرق الأوسط على تحليلها، فإن القطاع الصناعي قد أسهم بنحو 0.14 في المائة في نمو الناتج المحلي البريطاني بعد نمو القطاع بنحو 1 في المائة.
ويمثل إسهام قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي البريطاني نحو 78.4 في المائة فيما يمثل القطاع الصناعي 14.6 في المائة وقطاع الإنشاء 6.4 في المائة وفقا للتقديرات الرسمية.
يتابع سكوت: «علينا أن نضع نصب أعيننا الآن تحركا وشيكا لبنك إنجلترا المركزي لتحريك أسعار الفائدة المتدنية بعد بين أداء الاقتصاد شيئا من الصلابة خلال نحو عامين ونصف». ويثبت بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة عند مستويات متدنية تبلغ نحو 0.5 في المائة منذ نحت ست سنوات.
وتحوم معدلات التضخم في بريطانيا حول مستوى صفر في المائة بعيدا عن مستهدف البنك المركزي حول 2 في المائة وهو ما يعزز من فكرة إقبال البنك على رفع أسعار الفائدة. وغالبا ما تستهدف البنوك المركزية مستويات تضخم تحول مستوى 2 في المائة لتحفيز الاقتصاد وتفادي الدخول في دائرة الكساد.
وقال ستيفين لويس، كبير الاقتصاديين لدى «إيه دي إم إنفستورز»: «رغم مواصلة الاقتصاد البريطاني للنمو القوي فإن قوة الجنيه الإسترليني أثرت بكل تأكيد على الصادرات التي تمثل عنصرا هاما للنمو في بريطانيا».
يتابع: «اليورو الضعيف جزء آخر من القصة ينبغي على البنك المركزي البريطاني أن يتحرك لإنقاذ الأمور».
ومنذ مطلع العام الحالي ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو بنحو 11 في المائة بعد أن أقر المركزي الأوروبي حزمة للتحفيز النقدي بلغت قيمتها نحو 60 مليار يورو شهريا. ومنطقة اليورو هي أكبر شريك اقتصادي لبريطانيا. وتعاني المنطقة من دخول الاقتصاد في مرحلة كساد مع تراجع معدلات الضخم إلى المنطقة السالبة.
يقول تقرير حديث صادر عن «كابيتال إيكونوميكس» إن الصادرات البريطانية وطلبيات المصانع البريطانية قد انخفضت هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها في نحو عامين بفعل قوة الجنيه الإسترليني وما سينعكس بكل تأكيد على صادرات البلاد.
يختتم لويس: «تحرك المركزي البريطاني المنتظر برفع أسعار الفائدة سيكون له آثار إيجابية في هذا الشأن». والقراءة الحالية لنمو الاقتصاد هي قراءة أولية يتبعها قراءة مدققة يوم 28 أغسطس (آب) المقبل.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«قطر للطاقة» تتوقع نقصاً في إمدادات الغاز المسال بسبب الطلب الأوروبي

توقعات بنمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 % (رويترز)
توقعات بنمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 % (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع نقصاً في إمدادات الغاز المسال بسبب الطلب الأوروبي

توقعات بنمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 % (رويترز)
توقعات بنمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 % (رويترز)

قال سعد بن شريدة الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، الاثنين، ‌إنه ⁠إذا ​ما ‌مضت جميع خطط أوروبا المتعلقة باحتياجات القارة من الغاز ⁠الطبيعي المسال ومراكز ‌البيانات وتطورات ‍الذكاء ‍الاصطناعي قدماً، فسوف يكون هناك نقص في الغاز الطبيعي المسال ​بحلول 2030 بدلاً من ⁠فائض في المعروض.

جاءت تصريحات الكعبي، في مؤتمر صناعة الغاز الطبيعي المسال، والمنعقد في الدوحة في الفترة من 2 إلى 5 فبراير (شباط).

ومن المتوقع حضور نحو 16 ألف زائر يمثلون قطاع تجارة الغاز و4 آلاف مندوب مشارك في المؤتمر، وفقاً لموقع المؤتمر الإلكتروني.

وخلال فعاليات المؤتمر، قال الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ‌إن ⁠حجم ​سوق ‌الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يزيد إلى ⁠600 ‌مليون طن بحلول عام ‍2030 من 400 مليون طن حالياً، ​وأن يتوسع أكثر ⁠إلى 800 مليون طن بحلول 2050.

وتوقع نمو الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 2 - 3 في المائة سنوياً، ونمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 4 - 5 في المائة.

ويرى وائل ‌صوان ‌الرئيس التنفيذي ‌لشركة «⁠شل»، ​أن قطاع الغاز ⁠الطبيعي ‌المسال لدى الشركة، ينمو بمعدل 3 في المائة سنوياً تقريباً، ​متفوقاً بذلك على سوق ⁠الغاز العالمية.


ترمب يُطلق مشروعاً لتخزين المعادن بقيمة 12 مليار دولار لمواجهة الصين

عامل يتفقد مركزات النحاس في ميناء بونتا تشونغو المستخدمة لتصدير النحاس من منجم لوس بيلامبريس الرئيسي (رويترز)
عامل يتفقد مركزات النحاس في ميناء بونتا تشونغو المستخدمة لتصدير النحاس من منجم لوس بيلامبريس الرئيسي (رويترز)
TT

ترمب يُطلق مشروعاً لتخزين المعادن بقيمة 12 مليار دولار لمواجهة الصين

عامل يتفقد مركزات النحاس في ميناء بونتا تشونغو المستخدمة لتصدير النحاس من منجم لوس بيلامبريس الرئيسي (رويترز)
عامل يتفقد مركزات النحاس في ميناء بونتا تشونغو المستخدمة لتصدير النحاس من منجم لوس بيلامبريس الرئيسي (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم إطلاق مشروع لتخزين المعادن الاستراتيجية الحيوية برأسمال أولي قدره 12 مليار دولار.

وتُمثّل هذه الخطوة، حسب التقارير، أحدث محاولة من واشنطن لمواجهة ما يعدّه صناع السياسات تلاعباً صينياً بأسعار الليثيوم والنيكل والمعادن الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية -الضرورية لصناعة منتجات تتراوح بين السيارات الكهربائية والأسلحة عالية التقنية- التي عاقت شركات التعدين الأميركية لسنوات.

وقالت «بلومبرغ» إن المشروع، المعروف باسم «مشروع فولت»، سيجمع بين تمويل خاص بقيمة 1.67 مليار دولار وقرض بقيمة 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي لشراء هذه المعادن وتخزينها لصالح شركات صناعة السيارات وشركات التكنولوجيا وغيرها من الشركات المصنعة.

وذكر التقرير أن المشروع استقطب مشاركة أكثر من 12 شركة، من بينها «جنرال موتورز»، و«ستيلانتس»، و«بوينغ»، و«كورنينغ»، و«جي إي فيرنوفا»، و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت». وأشار إلى أن شركات تجارة السلع الأساسية، «هارتري بارتنرز»، و«تراكسيس نورث أميركا»، و«ميركوريا إنرجي غروب»، ستتولى إدارة شراء المواد الخام اللازمة للمخزون.

وأضاف تقرير «بلومبرغ» أن المخزون من المتوقع أن يشمل كلاً من العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، بالإضافة إلى عناصر أخرى ذات أهمية استراتيجية تخضع لتقلبات الأسعار.

وفي الشهر الماضي، قدمت مجموعة من المشرعين الأميركيين من الحزبَيْن مشروع قانون لإنشاء مخزون من المعادن الحيوية بقيمة 2.5 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى استقرار أسعار السوق وتشجيع التعدين والتكرير المحليين.

وذكرت «بلومبرغ» أن مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد سيصوّت في وقت لاحق من يوم الاثنين على الموافقة على قرض قياسي مدته 15 عاماً، يزيد حجمه على ضعف حجم ثاني أكبر صفقة للبنك.


النشاط الصناعي في آسيا يستفيق من ضغوط 2025

عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)
عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)
TT

النشاط الصناعي في آسيا يستفيق من ضغوط 2025

عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)
عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)

أظهرت مسوحات القطاع الخاص، التي نُشرت يوم الاثنين، توسع النشاط الصناعي في آسيا خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بالطلب العالمي القوي الذي رفع طلبات التصدير؛ مما يُطمئن صانعي السياسات بأن تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية قد انتهى مؤقتاً.

وشهدت اليابان وكوريا الجنوبية نمواً في النشاط الصناعي بوتيرة سنوات كثيرة، حيث حافظت الأسواق الكبيرة، كالولايات المتحدة، على زخمها، وفقاً للمسوحات؛ مما يُحسّن آفاق القوى التصديرية الآسيوية. وأظهر أحد الاستطلاعات تسارعاً في وتيرة النشاط الصناعي بالصين خلال شهر يناير الماضي، مدفوعاً بانتعاش طلبات التصدير، وهو ما يتناقض مع تقرير رسمي سابق أشار إلى تباطؤ النشاط.

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي الآسيوي في «كابيتال إيكونوميكس»: «شهدت الصادرات من معظم الدول ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ونعتقد أن التوقعات قصيرة الأجل لقطاعات التصنيع الموجهة للتصدير في آسيا لا تزال إيجابية».

وارتفع «مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام» الصيني، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.3 نقطة من 50.1 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، متجاوزاً بذلك عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، ومسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

ويُرجح أن يعكس هذا الاستطلاع الإيجابي زخم الصادرات الصينية الذي عوض ضعف الاستهلاك المحلي، وأسهم في نمو ثاني أكبر اقتصاد بالعالم بنسبة 5.0 في المائة العام الماضي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الياباني إلى 51.5 نقطة في يناير، مقارنةً بـ50.0 نقطة خلال ديسمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022، مدفوعاً بالطلب القوي من أسواق رئيسية كالولايات المتحدة وتايوان. وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركتس إنتليجنس»: «انطلق قطاع الصناعات التحويلية الياباني بقوة نحو النمو مع بداية عام 2026، حيث أشارت الشركات إلى أقوى انتعاش في الإنتاج والطلبات الجديدة منذ نحو 4 سنوات».

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الكوري الجنوبي إلى 51.2 نقطة في يناير، مقارنةً بـ50.1 نقطة في ديسمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس 2024.

ورفع «صندوق النقد الدولي» توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 الشهر الماضي، مع تراجع المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، واستمرار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التي عززت ثروة الأصول وتوقعات زيادة الإنتاجية. وقد أسهمت التوقعات المتفائلة للطلب العالمي في توسيع النشاط الصناعي بجميع أنحاء آسيا. وارتفع مؤشر مديري المشتريات في تايوان إلى 51.7 نقطة خلال يناير، مقارنةً بـ50.9 نقطة في ديسمبر، بينما ارتفع في إندونيسيا إلى 52.6 نقطة من 51.2 نقطة. وأظهرت المسوحات أيضاً توسعاً بالنشاط الصناعي في ماليزيا والفلبين وفيتنام خلال شهر يناير الماضي. وشهد النشاط الصناعي بالهند ارتفاعاً طفيفاً خلال يناير مع تحسن طفيف في الطلب، إلا إن هذا الارتفاع لم يكن كافياً لرفع معنويات قطاع الأعمال أو زيادة التوظيف بشكل ملحوظ.