بعد عام من الحرب... روسيا لا تزال مستبعدة من الأحداث الرياضية الدولية

المنظمات الرياضية اتخذت إجراءات سريعة العام الماضي رداً على الغزو الروسي (أرشيفية - رويترز)
المنظمات الرياضية اتخذت إجراءات سريعة العام الماضي رداً على الغزو الروسي (أرشيفية - رويترز)
TT

بعد عام من الحرب... روسيا لا تزال مستبعدة من الأحداث الرياضية الدولية

المنظمات الرياضية اتخذت إجراءات سريعة العام الماضي رداً على الغزو الروسي (أرشيفية - رويترز)
المنظمات الرياضية اتخذت إجراءات سريعة العام الماضي رداً على الغزو الروسي (أرشيفية - رويترز)

بعد مرور عام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تهدد عودة روسيا إلى عالم الرياضة بإحداث أكبر صدع في الحركة الأولمبية منذ الحرب الباردة. ووفق تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس»، لا تزال روسيا مستبعدة من العديد من الأحداث الرياضية الدولية، لكن هذا قد يتغير قريباً. تقترب دورة الألعاب الأولمبية في باريس العام المقبل بسرعة، وتجرى التصفيات المؤهلة اليوم. تعمل اللجنة الأولمبية الدولية على إعادة الرياضيين من روسيا وحليفتها بيلاروسيا إلى المنافسة، لكن لا يوافق الجميع.
وقال التقرير إنه إذا كان الرياضيون الروس سيعودون إلى المنافسة، فيجب على عالم الرياضة حل مشكلتين رئيسيتين اتضحتا في الأيام التي تلت الغزو: كيف يمكن للرياضيين الروس العودة دون إبعاد الأوكرانيين؟ وماذا يمكن فعله حيال الروس الذين يدعمون الحرب؟
مع احتدام المعارك الأولى، رفض الفريق الأوكراني للمبارزة بالسيف التنافس ضد روسيا في بطولة في مصر، ورفع لافتة كتب عليها: «أوقفوا روسيا! أوقفوا الحرب! أنقذوا أوكرانيا! أنقذوا أوروبا!».
بعد مرور عام، كانت إحدى أكبر العقبات التي تحول دون عودة روسيا إلى الرياضة هو إصرار أوكرانيا على قدرتها على المقاطعة بدلاً من المخاطرة بمنح عدوها نجاحاً دعائياً أو إيذاء الرياضيين الأوكرانيين المتأثرين بالحرب. كما تحدثت دول أوروبية أخرى عن مقاطعة الألعاب الأولمبية إذا سُمح للروس بالمشاركة.
جاءت آخر المقاطعات الأولمبية الرئيسية قبل أربعة عقود عندما غابت الولايات المتحدة وأكثر من 60 من الحلفاء عن دورة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980. رد الاتحاد السوفياتي وحلفاؤه بمقاطعة أولمبياد لوس أنجليس عام 1984.
تصرفات الرياضيين هي قضية منفصلة. قام لاعب الجمباز الروسي إيفان كولياك بتسجيل بكتابة رمز «Z» على صدره، ليقلد العلامة المستخدمة على المركبات العسكرية للبلاد أثناء وقوفه على منصة التتويج بجوار الفائز الأوكراني في حدث رياضي بقطر مارس (آذار) الماضي. تم حظره لمدة عام.
تقول اللجنة الأولمبية الدولية اليوم إنها لن تدعم عودة أي رياضي روسي «عمل ضد مهمة السلام للجنة الأولمبية الدولية من خلال دعمه النشط للحرب في أوكرانيا»، لكنها لم تحدد ما يعنيه ذلك عملياً.
اتخذت المنظمات الرياضية إجراءات سريعة العام الماضي رداً على الغزو الروسي. بعد يوم من دخول الدبابات إلى أوكرانيا، جُردت روسيا من حق استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للرجال وسباق الجائزة الكبرى الروسي في «الفورمولا 1». بعد أربعة أيام، أوصت اللجنة الأولمبية الدولية باستبعاد الرياضيين الروس والبيلاروسيين من الأحداث «لحماية نزاهة المسابقات الرياضية العالمية وسلامة جميع المشاركين».
كان فريق كرة القدم الوطني الروسي للرجال يستعد للمشاركة في تصفيات كأس العالم في ذلك الوقت، على أمل التأهل لبطولة العام الماضي في قطر، لكن بولندا رفضت اللعب معهم. ثم تم استبعاد روسيا من المنافسة - بعد أربع سنوات من استضافتها لبطولة 2018 والوصول إلى ربع النهائي.
مع اقتراب أولمبياد باريس، حولت اللجنة الأولمبية الدولية تركيزها إلى ما تقول إنه واجبها في تجنب التمييز ضد أي شخص على أساس الجنسية، وخلق طريق للروس والبيلاروسيين للتنافس كرياضيين محايدين من دون رموز وطنية. تقول اللجنة الأولمبية الدولية إنه يمكن تجنب المخاوف المتعلقة بالسلامة، إذا تنافست روسيا وبيلاروسيا في الأحداث في آسيا، بما في ذلك التصفيات الأولمبية في دورة الألعاب الآسيوية في الصين.
تشير اللجنة الأولمبية الدولية إلى لعبة التنس، حيث أتاحت الجولات للرجال والسيدات للروسيين والبيلاروسيين التنافس من دون رموز وطنية. فازت اللاعبة البيلاروسية أرينا سابالينكا ببطولة أستراليا المفتوحة الشهر الماضي. حتى في التنس، رغم ذلك، تم استبعاد روسيا وبيلاروسيا من مسابقات المنتخبات الوطنية مثل كأس «ديفيز» وكأس «بيلي جان كينغ»، كما تم منعهما من اللعب في بطولة ويمبلدون العام الماضي.
كانت روسيا ورياضيوها معرضين لخطر الحظر في كل دورة أولمبية منذ دورة الألعاب الشتوية لعام 2014 في سوتشي، التي طغى موضوع تناول الرياضيين للمنشطات عليها.
أوكرانيا تعارض بشدة السماح للروس بالعودة إلى الرياضات العالمية، وخاصة الألعاب الأولمبية العام المقبل. وتقول أوكرانيا إن أكثر من 220 من رياضييها قتلوا في الحرب، وإن المئات من المنشآت الرياضية في حالة خراب. وتشير إلى سوابق مثل استبعاد ألمانيا واليابان من أولمبياد 1948 بعد الحرب العالمية الثانية.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير: «إذا تم، لا سمح الله، تدمير المبادئ الأولمبية وسُمح للرياضيين الروس بالمشاركة في أي مسابقات أو في الألعاب الأولمبية، فالأمر مسألة وقت فقط قبل أن تجبرهم الدولة الإرهابية على الترويج لدعايتها الحربية».
الوقت يمر أمام اللجنة الأولمبية الدولية لإيجاد حل للرياضيين الروس والبيلاروسيين لإتاحة الفرصة لهم للتأهل للأولمبياد. بدأت التصفيات بالفعل في العديد من الرياضات وستبدأ قريباً في رياضات أخرى.
في حين تم استبعاد الروس إلى حد كبير خلال العام الماضي، حقق الرياضيون الأوكرانيون بعض النجاحات الملحوظة على المسرح العالمي. عاد أولكسندر أوسيك، الذي حمل السلاح دفاعاً عن أوكرانيا بعد فترة وجيزة من الغزو، إلى الملاكمة ودافع عن لقبه في الوزن الثقيل ضد أنتوني جوشوا في أغسطس (آب). وفازت لاعبة الوثب العالي ياروسلافا ماهوتشيخ بالميدالية الفضية في بطولة العالم في ولاية أوريغون وفازت مارينا بيك رومانشوك بلقب الوثب الثلاثي الأوروبي.
استؤنف دوري كرة القدم الأوكراني للرجال في أغسطس - مع توقف بعض المباريات بسبب تحذيرات الغارات الجوية - وصمد شاختار دونيتسك في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا بفوزه على نادي لايبزيغ الألماني وتعادل مع فريق ريال مدريد الإسباني.
في بيان، أمس (الأربعاء)، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للغزو، لم تذكر اللجنة الأولمبية الدولية جهودها لإعادة دمج روسيا وبيلاروسيا، لكنها قالت إن الألعاب الأولمبية يمكن أن تعزز «المنافسة السلمية» بين الرياضيين من أمثال كوريا الشمالية والجنوبية، أو إسرائيل وفلسطين.
وقالت اللجنة الأولمبية الدولية: «جهود بناء السلام تحتاج إلى حوار. المنافسة مع الرياضيين الذين يحترمون الميثاق الأولمبي يمكن أن تكون بمثابة حافز للحوار، الذي هو دائماً الخطوة الأولى لتحقيق السلام».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».