على أساس جنسك أم بشرتك... كيف تنتقي مستحضرات التجميل؟

شابة تنتقي مستحضرات التجميل (شاترستوك)
شابة تنتقي مستحضرات التجميل (شاترستوك)
TT

على أساس جنسك أم بشرتك... كيف تنتقي مستحضرات التجميل؟

شابة تنتقي مستحضرات التجميل (شاترستوك)
شابة تنتقي مستحضرات التجميل (شاترستوك)

في حال كان الاختيار متاحاً، هل سيُقدم المرء على شراء مرطب للبشرة مخصص على أساس جنسه، أو آخر مخصص لنوع بشرته؟ كان العديد من المصنّعين يفترضون قبل عقد من الزمان، أن المرء سيفضل شراء المنتج بناء على نوعه، سواء كان رجلا أو امرأة، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
أما اليوم، فيبدو أن الأمر قد تغيّر، إذ أن عبوات مستحضرات التجميل، التي تحمل طابعاً محايداً بشكلٍ متزايد، تسمح لبعض المستهلكين بالتركيز على نوع بشرتهم (أو احتياجاتهم الفردية الأخرى)، بدلاً من اتخاذ قرار الشراء بناء على النوع.
ووفق استطلاع للرأي أجراه معهد «بونساي» لأبحاث السوق بالنيابة عن جمعية «في كيه إي» لمستحضرات التجميل في ألمانيا، يبدو أن الفائدة الأساسية للمنتج هي المسيطرة على قرار الشراء.
وهناك عدد متزايد من الشركات التي تعمل على تغيير شكل عبوات المنتجات، إذ تقلّل فرص وضوح الألوان الوردية (المرتبطة عادة بالإناث)، والأخرى الزرقاء (المرتبطة عادة بالذكور). أما عند كتابة بيانات المنتج، فتبتعد عن استخدام الخطوط المرتبطة بنوع الجنس (الناعمة للإناث أو الخشنة للذكور) سعياً لكي يكون شكل المنتج أكثر حيادية.
أما عندما يتعلق الأمر بمساحيق التجميل وغيرها من منتجات التجميل المماثلة الخاصة بالوجه، فإن ما يصل إلى 15 في المائة ممن شملهم الاستطلاع، أعربوا عن رغبتهم في أن تكون المنتجات خالية من التصنيف على أساس الجنس.



برلمانيون يرسمون «خريطة طريق» للإطاحة برئيس «النواب» الليبي ونائبيه

برلمانيون ليبيون خلال اجتماع في بنغازي الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)
برلمانيون ليبيون خلال اجتماع في بنغازي الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)
TT

برلمانيون يرسمون «خريطة طريق» للإطاحة برئيس «النواب» الليبي ونائبيه

برلمانيون ليبيون خلال اجتماع في بنغازي الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)
برلمانيون ليبيون خلال اجتماع في بنغازي الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

دخلت الأزمة السياسية في ليبيا منعطفاً جديداً من التصعيد البرلماني، حيث يواجه رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح أكبر تحدٍّ لسلطته منذ سنوات، بعد إعلان عشرات النواب عن «خريطة طريق» للإطاحة به، وتفعيل الدورة البرلمانية.

ولم يعلق صالح أو الناطق باسمه على هذا التحرك، الذي اعتبره مراقبون «أكبر تحدٍّ سياسي يواجهه صالح منذ سنوات»، حيث يسعى النواب لاستعادة سلطة المجلس الجماعية من قبضة «القرارات الفردية».

وفي غياب رئيس البرلمان ونائبيه فوزي النويري ومصباح دومة، أعلن عشرات الأعضاء، مساء الثلاثاء، عن إطلاق ما وصفوها «خريطة طريق لإصلاح المجلس»، تهدف بشكل مباشر إلى إنهاء سيطرة صالح على رئاسة المجلس، وتفعيل نظام «الدورة البرلمانية» لانتخاب هيئة رئاسة جديدة.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (المكتب الإعلامي للمجلس)

وشهدت الجلسة التشاورية الثانية من نوعها لأعضاء المجلس في مقره بمدينة بنغازي (شرق) غياباً لافتاً لصالح ونائبيه، بينما أكد النواب أن هذه الخطوة «تؤسس لعهد جديد ينهي السياسات الفردية»، وطالبوا بـ«إصلاح البرلمان، باعتباره ضرورة ملحة لمواجهة حالة التفرد في تحديد جدول الأعمال وتعطيل الجلسات لشهور».

وقرر النواب تفعيل اللائحة الداخلية لإجراء انتخابات لهيئة رئاسة المجلس واللجان النوعية الدائمة، وفق دورة برلمانية محددة، وطلبوا عقد جلسة رسمية مكتملة النصاب في 30 من الشهر الحالي لبدء تنفيذ «الخريطة». كما أعلن الأعضاء اتفاقهم على «إلغاء أي قرارات صدرت بطريقة فردية»، وعلى رأسها «ضريبة السلع»، التي أثارت جدلاً واسعاً.

وقال رئيس اللجنة المالية عمر تنتوش إن قرار إلغاء الضريبة المفروضة على بيع السلع بات «محسوماً» بإجماع أكثر من 60 عضواً، مشيراً إلى أن تأخر عقيلة صالح في إصدار القرار، رغم الاتفاق المسبق، هو ما فاقم حالة الاستياء داخل أروقة البرلمان.

يشار إلى أن أزمة «ضريبة السلع» في البرلمان الليبي، التي بدأت منذ الشهر الماضي، تتعلق بخلاف حول الجهة المسؤولة عن تمرير الضريبة على بيع السلع الأساسية في البلاد، داخل البرلمان نفسه. وقد أدى هذا الخلاف إلى رفض العديد من النواب للمشروع، معتبرين أنه قرار منفرد لم يُتخذ بالإجماع، ما أثار جدلاً واسعاً حول الشفافية، وطريقة اتخاذ القرارات المالية في المجلس، وفتح الباب نحو الحديث عن تغيير عقيلة ونائبيه فوزي النويري ومصباح دومة.

وزيرة العدل الليبية حليمة إبراهيم خلال زيارة سابقة إلى أحد سجون طرابلس وقتما كان نجيم مديراً له (وزارة العدل)

وتزامن هذا الحراك مع أزمة حقوقية وأمنية فجّرها قرار حكومة «الاستقرار»، برئاسة أسامة حماد في شرق البلاد، بتعيين الفريق أسامة الدرسي لرئاسة جهاز الشرطة القضائية، وهو الذي عمل سابقاً رئيساً لجهاز الأمن الداخلي.

لكن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان رفضت القرار، معتبرة أن «إعادة تدوير الدرسي وتكليفه بمهام جديدة يمثلان إخلالاً فاضحاً بالتزامات الحكومة حيال سيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان»، مشيرة إلى أن سجلّه يتضمن «174 واقعة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري شملت سياسيين وحقوقيين وإعلاميين، بالإضافة إلى 3 حالات وفاة تحت التعذيب، والتنكيل داخل المعتقلات التابعة له».

في شأن حقوقي أيضاً، طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، المعنية بحقوق الإنسان، السلطات في غرب ليبيا بتسليم مدير إدارة العمليات السابق بجهاز الشرطة القضائية أسامة نجيم، المعروف بـ«المصري»، للمحكمة الجنائية الدولية على وجه السرعة، مع التعاون الكامل بشأن المطلوبين الآخرين، الذين يُعتقد أنهم موجودون في البلاد.

ويُعرف نجيم بأنه كان مديراً لسجن في طرابلس، وقد أوقفته السلطات الإيطالية في يناير (كانون الثاني) 2025 بموجب مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية، بتهم تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب بحق معتقلين في سجن معيتيقة، قبل أن تُفرج عنه بعد يومين وتعيده إلى طرابلس.

وفي الوقت ذاته، شكك حقوقيون ونشطاء ليبيون في رواية السلطات بشأن حجز نجيم، مشيرين إلى «مشاهدات متطابقة»، تشير إلى ظهوره طليقاً في طرابلس، رغم إعلان النيابة العامة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 أنها باشرت التحقيق معه وأحالته إلى القضاء.

إلى ذلك، تفجرت مواجهة علنية بين مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، عبر بيان فند فيه أرقام الإيرادات النفطية الموردة إليه خلال فبراير (شباط) الماضي، في خطوة تعكس «أزمة ثقة متصاعدة بين قطبي المال والطاقة في البلاد».

وأكد المصرف أن إجمالي الإيرادات النفطية الفعلية، التي وصلت إلى خزائنه للشهر الماضي، بلغت 906 ملايين دولار فقط، موزعة بين 705 ملايين دولار إيرادات خام و201 مليون دولار إتاوات، وهو رقم يقل كثيراً عما أوردته تقارير المؤسسة التي أشارت إلى إجمالي إيرادات يقارب 1.8 مليار دولار. ودعا المصرف وزارة المالية والجهات الرقابية لمراجعة سجلاته رسمياً للتحقق من صحة بياناته، مشدداً على أن المصرف الليبي الخارجي «يقوم بخصم قيم المحروقات قبل إحالة المبالغ النهائية للمركزي»، ما قد يفسر «الفجوة المالية» الكبيرة بين ما تعلنه المؤسسة كإنتاج، وما يتسلمه المصرف كإيراد صافٍ.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت أن إجمالي الإيرادات النفطية المحصلة خلال الشهر الماضي بلغ نحو 1.001 مليار دولار، منها 295.6 مليون دولار لتغطية جزء من تكاليف توريد المحروقات، بينما جرى تحويل 705.4 مليون دولار إلى المصرف المركزي، وفق الترتيبات المالية المتفق عليها.


رومانيا تسمح لطائرات أميركية بالتزود بالوقود لأغراض «دفاعية»

الرئيس الروماني نيكوسور دان (أ.ب)
الرئيس الروماني نيكوسور دان (أ.ب)
TT

رومانيا تسمح لطائرات أميركية بالتزود بالوقود لأغراض «دفاعية»

الرئيس الروماني نيكوسور دان (أ.ب)
الرئيس الروماني نيكوسور دان (أ.ب)

‌كشف الرئيس الروماني نيكوسور دان، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستستضيف طائرات أميركية للتزود بالوقود ومعدات مراقبة وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية ​لدعم العمليات في طهران، مؤكداً أن هذه المعدات «دفاعية» ولا تحمل أي ذخائر.

واجتمع دان في وقت سابق مع مجلس الدفاع الأعلى في رومانيا، الذي وافق الآن على الطلب الأميركي. ومن المتوقع أن يوافق البرلمان على هذا الإجراء في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.

وتستضيف رومانيا، الحليف القوي للولايات ‌المتحدة والعضو ‌في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ​منظومة «إيجيس آشور» ‌الأميركية ⁠للدفاع ​ضد الصواريخ ⁠الباليستية، التي نشرت قبل عشر سنوات في بلدة ديفيسيلو لمواجهة التهديدات المحتملة لأعضاء حلف شمال الأطلسي. وجرى تحديثها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال دان: «نتحدث عن طائرات تزود بالوقود وبعض معدات المراقبة وبعض معدات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وذلك بالتنسيق مع ⁠منظومة ديفيسيلو الدفاعية».

وأضاف: «هذه المعدات دفاعية، ولا تحمل ‌ذخائر، وبموافقة البرلمان، سيتم نشرها ‌في رومانيا في إطار الشراكة ​الأميركية الرومانية».

ألف جندي ‌أميركي في رومانيا

أرسلت بعض دول الاتحاد الأوروبي، ‌مثل فرنسا واليونان وإيطاليا، سفناً حربية إلى قبرص بعد أن استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية قاعدة بريطانية في الجزيرة، بينما تسمح دول أخرى باستخدام قواعدها العسكرية.

وندد معظم كبار مسؤولي الاتحاد ‌الأوروبي بالضربات الإيرانية في المنطقة، ودعوا إلى إنهاء الصراع وإيجاد حل دبلوماسي له.

وسحبت ⁠الولايات ⁠المتحدة نحو ألف جندي من قاعدة جوية في رومانيا العام الماضي، في إطار تركيزها على حدودها ومنطقة المحيطين الهندي والهادي. ولا يزال يوجد ألف جندي أميركي آخر في رومانيا.

ويبلغ قوام الوجود الدائم لقوات حلف شمال الأطلسي في رومانيا نحو 3500 جندي، بينهم جنود أميركيون.

وتشترك رومانيا في حدود برية مع أوكرانيا بامتداد 650 كيلومتراً، حلقت فوقها طائرات روسية مسيّرة باتجاه البنية التحتية للمواني ​الأوكرانية، بينما تؤثر الألغام ​التي ألقيت في البحر الأسود خلال الصراع على طرق التجارة والطاقة الرئيسية.


الغلاء يضاعف معاناة الأُسَر الليبية مع اقتراب عيد الفطر

ليبيون في إحدى الأسواق (أ.ف.ب)
ليبيون في إحدى الأسواق (أ.ف.ب)
TT

الغلاء يضاعف معاناة الأُسَر الليبية مع اقتراب عيد الفطر

ليبيون في إحدى الأسواق (أ.ف.ب)
ليبيون في إحدى الأسواق (أ.ف.ب)

مع اقتراب عيد الفطر، تتفاقم معاناة الأسر الليبية، في ظل ارتفاع قياسي في أسعار مستلزمات العيد، ولا سيما ملابس الأطفال، ما يزيد الضغوط المالية على المواطنين، في ظل استمرار صعود سعر الدولار، ويحوِّل فرحة العيد إلى عبء إضافي على ميزانياتهم.

وفي إحدى أسواق طرابلس، شكا المواطن حميد الشويل من أن شراء ملابس العيد لطفل واحد قد يكلف نحو 500 دينار، وهو مبلغ يراه كثيرون مرتفعاً مقارنة بمتوسط دخل الأسر. وقال الشويل إن «بعض البضائع القديمة التي كان سعرها في الأيام العادية يقارب 150 ديناراً، تضاعف قبل العيد ليصل إلى نحو 300 دينار». (الدولار يساوي 6.36 دينار في السوق الرسمية، و10.77 دينار في السوداء).

وحتى الأسواق الشعبية التي كانت تشكل ملاذاً للعائلات الباحثة عن أسعار أقل: «لم تعد بعيدة عن موجة الغلاء خلال موسم العيد» حسب الشويل.

جُل الليبيين باتوا يشتكون من ارتفاع الأسعار قبيل حلول العيد (أ.ف.ب)

هذه الارتفاعات في الأسعار رصدها رئيس «اتحاد جمعيات حماية المستهلك»، أحمد الكردي، الذي أشار في حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى «ارتفاع شديد في أسعار لوازم العيد، من أحذية وملابس؛ خصوصاً للأطفال والنساء»، في مقابل ذلك تبرز محاولات لاحتواء هذا الغلاء «عبر تخفيضات في أسعار الزي الوطني الرجالي».

غلاء وضعف رقابة

ولا تختلف الصورة كثيراً في مدن أخرى؛ حيث يقول المواطن علي مفتاح، من بني وليد (غرب)، إن الليبيين اعتادوا تقريباً على ارتفاع الأسعار قبل الأعياد، بنسبة تصل إلى 25 في المائة سنوياً. ويوضح أن «بعض العائلات تحاول تفادي هذه الزيادة بشراء احتياجات العيد قبل شهر من رمضان، ولكن ذلك لا يمنع استمرار ارتفاع الأسعار في الأسواق في ظل ضعف الرقابة».

وتروي نور محمد جانباً آخر من معاناة العائلات الكبيرة، وتقول إن تكلفة الملابس أصبحت «خيالية»؛ خصوصاً للأسر التي لديها 5 أو 7 أطفال. مضيفة أن: «أقل سعر لطقم ملابس لطفل واحد قد يبدأ من 200 دينار، دون احتساب الأحذية وبقية المستلزمات»، ما يجعل الفاتورة النهائية ثقيلة على كثير من الأسر.

ولا تتوفر أرقام رسمية حديثة عن معدل التضخم في ليبيا خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن آخر بيانات المصرف المركزي أظهرت ارتفاعه بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. في حين أظهر مؤشر «هانكي» الأميركي لشهر فبراير (شباط) الماضي أن ليبيا احتلت المرتبة الرابعة عالمياً بين الدول الأعلى تضخماً، بمعدل بلغ 56.3 في المائة سنوياً.

وتزامن ذلك مع ارتفاع حاد في سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي؛ حيث سجل خلال الشهر زيادة تقريبية بنسبة 11.5 في المائة، ما يعكس ضغوطاً ومخاوف متصاعدة على القوة الشرائية للمواطنين، وهي شكاوى رآها الخبير الاقتصادي، الدكتور يوسف يخلف مسعود: «منطقية» في ضوء غياب آليات الرقابة الفاعلة.

ويصف بعض المواطنين دورة المصاريف السنوية بأنها لا تكاد تنتهي، بدءاً من نفقات شهر رمضان إلى مصاريف عيد الفطر، ثم عيد الأضحى، وبعدها الاستعداد للعام الدراسي، في وقت تتراوح فيه رواتب كثير من الموظفين بين 1500 و2000 دينار، بينما يفتقر آخرون إلى دخل ثابت من الأساس.

ورغم هذه الضغوط، يقول مواطنون إنهم يحاولون قدر الإمكان ألا يحرموا أطفالهم من فرحة العيد، حتى وإن اضطروا إلى تقليص مصاريف أخرى. فبالنسبة لهم، تبقى ابتسامة الصغار صباح العيد سبباً كافياً لتحمل هذه الأعباء.

محاربة الاحتكار

يحذِّر رئيس «مجلس المنافسة ومنع الاحتكار» في ليبيا، الدكتور سلامة الغويل، من أن موجة ارتفاع الأسعار مع اقتراب عيد الفطر مرشحة لمزيد من التصاعد، مؤكداً أن الزيادات الحالية «حقيقية وليست مؤقتة». وأوضح الغويل لـ«الشرق الأوسط» أن المجلس يسعى إلى تفعيل التشريعات المنظمة لضبط الأسواق والحد من الممارسات الاحتكارية، غير أن الانقسام السياسي والوضع الاقتصادي الهش «يعرقلان هذه الجهود، ويجعلان مهمة ضبط الأسعار أكثر صعوبة».

في المقابل، تحاول السلطات في غرب ليبيا التخفيف من آثار الضغوط المعيشية؛ حيث أعلنت حكومة «الوحدة» إنهاء إجراءات صرف منحة اجتماعية للزوجة والأولاد ضمن برامج الدعم الاجتماعي.

وعلى الصعيد الرقابي، شدد المجلس الأعلى للدولة، خلال ختام جلسة تشاورية، على ضرورة تكليف لجان مختصة لمتابعة الإجراءات والسياسات التي يتخذها المصرف المركزي، بما يضمن الشفافية والانضباط المالي، ويحول دون أي ممارسات قد تسهم في زيادة معدلات التضخم أو تعمق أزمة سعر الصرف.

غير أن رئيس «مجلس المنافسة ومنع الاحتكار» حذَّر أيضاً من أن «سيطرة بعض التجار، بدعم من مجموعات مسلحة، على مفاصل القرار المالي في غرب البلاد، قد تضع أي محاولات لاحتواء الأسعار محل شك»، وسلَّط الضوء أيضاً على «فوضى الاعتمادات المستندية وأزمة شح الدولار، إلى جانب عمليات التهريب إلى بعض دول الجوار، وهي عوامل تزيد الضغط على السوق وترفع الأسعار؛ خصوصاً مع ازدياد الطلب قبل العيد».

وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة وفاء الكيلاني خلال اجتماع في العاصمة الليبية طرابلس الثلاثاء (صفحة الوزارة)

ولم تغفل تقديرات المسؤول الليبي انعكاسات التصاعد المستمر للتوترات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الإيرانية؛ إذ يرى الغويل أنها «تشكل عاملاً رئيسياً في رفع تكاليف الشحن والطاقة عالمياً». وأوضح أن هذا الارتفاع ينعكس مباشرة على أسعار الواردات التي تعتمد عليها السوق الليبية بشكل كبير، مما يفاقم الضغوط التضخمية، ويحد من القدرة الشرائية للمواطنين.