جاهدة وهبي لـ «الشرق الأوسط»: أخاف على موروثنا من زمن العولمة

تحيي أمسية ضمن موسيقى الجاز في أبوظبي

وهبي تغني مواويل نادرة لجبران خليل جبران بالمحكية (خاص)
وهبي تغني مواويل نادرة لجبران خليل جبران بالمحكية (خاص)
TT

جاهدة وهبي لـ «الشرق الأوسط»: أخاف على موروثنا من زمن العولمة

وهبي تغني مواويل نادرة لجبران خليل جبران بالمحكية (خاص)
وهبي تغني مواويل نادرة لجبران خليل جبران بالمحكية (خاص)

قد تكون الفنانة جاهدة وهبي واحدة من المطربات القليلات اللاتي عُرفن بقدرتهن على الغناء من دون ميكروفون. فصاحبة الصوت الرخامي والمجاهدة في سبيل الفن الأصيل، ليس عن عبث اختارتها جامعة كامبريدج البريطانية في عام 2013 لتكون من ضمن 2000 شخصية مثقفة في القرن الحالي.
صاحبة لقب «كاهنة المسرح» مثلت لبنان رسمياً في أهم المؤتمرات والمهرجانات والمناسبات الفنية والثقافية، وجالت العالم مغنية القصائد والموروث الموسيقي الشرقي منشدة الحب الأرض والإنسان وقيم الحق والجمال. فطبعت موروث الموسيقى الشرق عربية، بإضافات مختلفة من صوتها. ونسجت للأغنية منزلة لا تشبه غيرها على الساحة، فاستعانت بقصائد لكبار الشعراء العرب والأجانب، من بينهم جبران خليل جبران، وجلال الدين الرومي، وغونتر غراس، وسعيد عقل، وبابلو نيرودا، وأبو فراس الحمداني، ومحمود درويش وغيرهم.
وفي 25 فبراير (شباط) الحالي، تطل وهبي ودائماً من باب الفن التثقيفي العريق، ضمن أمسية فنية تحييها في المجمع الثقافي في أبوظبي، في حفل يقام لليلة واحدة فقط، وبدعوة من دائرة الثقافة والسياحة هناك بموسيقى الجاز.

الفنانة جاهدة وهبي

يحمل الحفل عنوان «الليلة 352»، يستمع خلاله الجمهور لحكاية الأميرة زمردة من قصص «ألف ليلة وليلة»، ويشارك فيه الملحن العراقي أسامة عبد الرسول وأوركسترا «بروكسل للجاز». وخلال الأمسية هناك تلاوة وغناء لقصائد شكسبير، والمتنبي وجبران خليل جبران، وبدر شاكر السياب، وبلند الحيدري وغيرهم.
في حديث لـ«الشرق الأوسط» تعلق وهبي: «اختيرت هذه القصائد بعناية شديدة كي تواكب قصة الأميرة زمردة، وأعاد كتابتها حازم كمال الدين، وهو مفكر ومسرحي عربي له مؤلفات عديدة في مجال اللغة العربية. جرى توليف القصة وصياغتها بحيث تولد الأميرة من رحم (ألف ليلة وليلة) لتخوض حياة جديدة تواكب اليوم. وستسرد القصة بالغناء وبارتجالات فنية. فتجربة الجاز صعبة وجديدة في آن. وقد لحنها أسامة عبد الرسول، وتولى توزيعها بعض أعضاء فريق الأوركسترا».
ومن الآلات التي سيعزف عليها القانون ليبرز، هذا التمازج بين الموروث الموسيقي الشرق عربي مع آلات نفخ أخرى أساسية في موسيقى الجاز. وتستضيف هذه الأمسية موسيقيين عالميين أمثال فرنسوا تايلفير وهو عازف إيقاعات شرقية وغربية.
تتضمن الأمسية نحو 8 قصائد إضافةً إلى واحدة ستتوج خاتمتها بطلب من منظمي الحفل «لا تمضِ إلى الغابة» للألماني غونتر غراس التي ترجمتها أمل الجبوري.
«كما تعرفون فإن هذه الأغنية من ألحاني وقد تمسكت إدارة المهرجان بها لتشكل مسك الختام لهذه الأمسية. وسيتخلل الحفل قصائد لشكسبير (أكون أو لا أكون) الشهيرة. وسأعرج في سياق القصة على أغنيات من موروثنا الشرق عربي. فأغني (يا يما أنطيني الدربيل) و(فوق إلنا خل). كما أؤدي أخرى باللغة المحكية وهي كناية عن مواويل نادرة (أبو الزلف) كتبها جبران خليل جبران. وهذا التنوع في الموسيقى الذي يسود الأمسية يعود إلى طبيعة القصة. فالأميرة زمردة ستتنقل في جولاتها على أنواع موسيقى مختلفة بينها موروثنا العربي».
وتقيم وهبي على هامش هذه الأمسية ورشة عمل لطلاب الغناء في موسيقى الصوت وفن الأداء. وستحل أيضاً ضيفة على برنامج «أمير الشعراء» الذي يسهم في الكشف عن مواهب جديدة في مجال الشعر.
وتشير وهبي إلى أننا اليوم بأمس الحاجة للعمل بجهد من أجل الحفاظ على موروثنا الثقافي الشرق عربي. وتتابع: «إن العالم اليوم هو كناية عن قرية واحدة في زمن العولمة والاتصال الإلكتروني. وبما أننا نعد من ضمن الأمم الضعيفة في المجال الإلكتروني، أشعر بالخوف على موروثنا هذا. وتهزني فكرة إمكانية اجتياحه من قبل ثقافات أخرى، سيما أننا نعاني من مشكلة توثيقه. ونلاحظ في الوقت نفسه نوعاً من الانحياز إلى فنون لا تشبه موروثنا. ولذلك أتمسك بموروثنا حتى لو غلفته موسيقى الجاز، فما يهمني أن أغرف من أدبنا الوافر للحفاظ على هويتنا».
وتشعر وهبي حسب قولها، بالمسؤولية تجاه شباب اليوم، لأنهم أقرب من الفنون التي تهمش ثقافاتنا من تلك التي تغنيها. «هذا النوع من الأمسيات التي نحييها في أبوظبي اليوم، من شأنها أن تحفظ هذا التواصل بين جيل اليوم وثقافتنا. فالانجراف مع العولمة قد يبتلعنا». وتختم لـ«الشرق الأوسط»: «ربما أكون مثالية إلى حد كبير في كلامي هذا، ولكنني لا أستطيع إلا أن أشبه نفسي، هكذا تربيت ودرست وتعلمت».



بنزيمة: الهلال لا يستسلم... سنعود أقوى

الفرنسي كريم بنزيمة قائد فريق الهلال (النادي)
الفرنسي كريم بنزيمة قائد فريق الهلال (النادي)
TT

بنزيمة: الهلال لا يستسلم... سنعود أقوى

الفرنسي كريم بنزيمة قائد فريق الهلال (النادي)
الفرنسي كريم بنزيمة قائد فريق الهلال (النادي)

أكد الفرنسي كريم بنزيمة، قائد فريق الهلال السعودي، أن فريقه سيعود أقوى رغم الخروج من «دوري أبطال آسيا للنخبة»، مشدداً على تماسك المجموعة ورفضها الاستسلام عقب النتيجة المخيبة.

وكتب بنزيمة على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»: «ليست النتيجة التي كنا نريدها، لكن هذا الفريق لا يستسلم أبداً. نبقى معاً ونعود أقوى. شكراً لوقوفكم معنا دائماً ودعمكم».

وتأتي رسالة قائد الهلال عقب الخروج الآسيوي، الذي شكّل صدمة لجماهير الفريق، خصوصاً في ظل الطموحات الكبيرة التي كان يحملها «الأزرق» لتحقيق اللقب القاري.

ويواجه الهلال مرحلة مفصلية بعد توديع البطولة، وسط تصاعد التساؤلات بشأن شكل الفريق في المرحلة المقبلة، سواء أعلى مستوى الجهاز الفني، أم الأداء العام، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الاستحقاقات المحلية لمحاولة إنقاذ الموسم، حيث بلغ الأزرق العاصمي نهائي «بطولة كأس الملك» أمام الخلود، وينافس على «الدوري السعودي للمحترفين» رغم فارق النقاط الـ5 لمصلحة المتصدر النصر.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


راكيتيتش يُسكت منتقدي لامين جمال

إيفان راكيتيتش (رويتر)
إيفان راكيتيتش (رويتر)
TT

راكيتيتش يُسكت منتقدي لامين جمال

إيفان راكيتيتش (رويتر)
إيفان راكيتيتش (رويتر)

دافع إيفان راكيتيتش، نجم فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم السابق، عن لامين جمال، نجم الفريق الكاتالوني الحالي، وسط ازدياد التدقيق في سلوك اللاعب الشاب وتصريحاته.

وشدد راكيتيتش على ضرورة السماح للنجم الشاب بالتعبير عن نفسه مع مواصلة تطوره على أعلى المستويات.

وأصبح جمال مؤخراً حديث الساعة بعد سلسلة من التصريحات الصريحة وردود الفعل الغاضبة على استبداله، مما أثار جدلاً واسعاً بين المشجعين والنقاد.

ولا يزال الجناح الواعد 18 عاماً، من أبرز مواهب برشلونة، لكن شخصيته وثقته بنفسه أثارتا ردود فعل متباينة.

مع استعداد برشلونة لمباراة الإياب الحاسمة بدور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا ضد مضيفه أتلتيكو مدريد، في وقت لاحق من مساء اليوم (الثلاثاء)، تدخل لاعب خط الوسط السابق للدفاع عن جمال.

ويعتقد النجم الكرواتي أن التركيز يجب أن ينصب على قدرات جمال الاستثنائية بدلاً من الضجيج المحيط به، مشدداً على ضرورة أن يستمتع اللاعبون باللحظة خلال الليالي الأوروبية الكبرى، رغم الضغط المصاحب لتمثيل برشلونة.

لامين جمال (أ.ف.ب)

ونُقل عن أسطورة برشلونة قوله لصحيفة «برشلونة يونيفرسال»: «نعرف أي المباريات مميزة، ويتعين علينا أن نستعد لكل تفصيلة صغيرة بعناية كبرى».

وأضاف: «لا ينبغي أن تنسى أن تستمتع بوقتك وتكون سعيداً، فالضغط كبير، لكن هناك ملايين يتمنون لو كانوا مكانك. مع لامين، ما علينا فعله هو أن ندعه يستمتع، ويرقص، ويفعل ما يحلو له، لكنني أريد أيضاً أن أراه يتحمل المسؤولية».

وأوضح راكيتيتش: «لا تحتاج إلى توجيه اللاعبين الشباب كثيراً في العادة، لكن لامين وصل إلى مرحلة يطالب فيها نفسه بالكثير ويريد المزيد، رغم صغر سنه. وهذه المباريات هي التي يمكنه من خلالها التطور بشكل كبير، وبرشلونة بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى».

وتابع: «منذ ظهوره الأول، وهو يتمتع بتلك الحيوية والتألق. أعتقد أن هذه هي الكلمة المناسبة. أنا لست من جيل الشباب، بل من الجيل القديم، لكن هذه هي كرة القدم اليوم. هذه الأمور جزء من اللعبة، لكنّ الأهم هو ما يحدث على أرض الملعب بعد ذلك، وهو يقدم أداءً رائعاً هناك. لا يمكننا أن نطلب أكثر من ذلك».

وبينما أشاد راكيتيتش بموهبة جمال الفطرية، اعترف بأن إدارة موهبة فذة كهذه تتطلب قيادة قوية داخل غرفة الملابس، حيث قال: «أعتقد أن كلمة (صعب) لا تعبر تماماً عن الأمر، لكنني أعتقد أنه سيستفيد من قائد مثل (كارليس) بويول، أو راكيتيتش، أو تشافي».

وأتمَّ راكيتيتش تصريحاته قائلاً: «مع ذلك، فالأمر ليس سهلاً، لأنه بعد ذلك، عندما تسوء الأمور، نلقي باللوم على صغر سنه، وهذا ينطبق على كل من النجاح والفشل».