زلزال هطاي يضرب بقوة بعد 15 يوماً من زلزالي كهرمان ماراش

عشرات المصابين والعالقين... وتوقعات هوغريتس صدقت مجدداً

لقطة جوية تظهر الدمار في أنطاكيا التي ضربها الزلزال (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظهر الدمار في أنطاكيا التي ضربها الزلزال (أ.ف.ب)
TT

زلزال هطاي يضرب بقوة بعد 15 يوماً من زلزالي كهرمان ماراش

لقطة جوية تظهر الدمار في أنطاكيا التي ضربها الزلزال (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظهر الدمار في أنطاكيا التي ضربها الزلزال (أ.ف.ب)

أبت الكوارث أن تأتي فرادى... فقبل أن ينتهي اليوم الخامس عشر لزلزالي 6 فبراير (شباط) اللذين ضربا 11 ولاية في جنوب وشرق وجنوب شرقي تركيا، هز زلزالان آخران، قالت السلطات إنهما «مستقلان» ولاية هطاي التي كانت الأكثر تضرراً من الزلزالين السابقين في بازاجيك وإلبيستان في كهرمان ماراش بقوة 7.7 و7.6 درجة، وبفاصل زمني 9 ساعات.
الزلزالان الجديدان وقعا في بلدتي دفنة وصمان داغ في هطاي بقوة 6.4 و5.8 درجة، بفاصل زمني 3 دقائق فقط، في تمام الساعة الثامنة وأربع دقائق بالتوقيت المحلي، وخلفا قتلى ومصابين، كما انهار عدد من المباني التي كانت تضررت بشدة في الزلزالين السابقين.
وأعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (أفاد)، في بيان الثلاثاء، تسجيل 90 هزة ارتدادية، أشدها كانت درجتها 5.8 على مقياس ريختر عقب الزلزال الذي ضرب بلدة دفنة في هطاي، ليل الاثنين بقوة 6.4 درجة. ولفتت إلى إرسال 6 آلاف خيمة ليلاً إلى المنطقة من أجل إيواء المواطنين، مؤكدة استمرار إرسال الخيام جواً وبراً. وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن 6 أشخاص فقدوا حياتهم وأُصيب 294 آخرون، بينهم 18 بحالة خطيرة. وبدأ على الفور فريق إنقاذ، العملَ بأحد المباني المنهارة، (4 طوابق انهارت 3 منها)، بعد بلاغ عن وجود 3 أشخاص تحت الأنقاض، هما شقيقان تركيان وسوري يدعى مصباح، دخلوا المبنى؛ لإخراج ثلاجة وغسالة ملابس، على الرغم من التحذيرات المتتالية من السلطات بعدم الاقتراب من المباني المنهارة جزئياً، التي بدأ العمل في إزالتها، لكن البعض يدخل هرباً من البرد لنقص الخيام حتى الآن، أو لإخراج بعض الأغراض، غير آبهين بالتحذيرات.
وقال رئيس بلدية دفنة إبراهيم جوزال: «نحن في وضع سيئ للغاية، فقد عديد من مواطنينا أرواحهم في زلزالي كهرمان ماراش في 6 فبراير... ليس لدي ما أقوله، لقد انتهينا».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1628013902142357504
من جانبه، أكد رئيس بلدية صمان داغ رفيق إيرلماظ، انهيار عدد من المباني في البلدية، ووجه نداءً عاجلاً لإرسال الخيام ومواد الإغاثة بسرعة، حيث لا يزال هناك نقص شديد في الخيام. وأكد أن هناك حاجة إلى 15 ألف خيمة. وجددت السلطات التركية تحذيراتها المشددة للمواطنين من دخول المباني في مناطق الزلزال، وخصوصاً تلك المتضررة منها بزلزالي 6 فبراير.
وعبر عضو جمعية الجيوفيزيائيين في تركيا أحمد أفجون أرجان، عن دهشته من وصف زلزالي هطاي بـ«المستقلين»، قائلاً: «أنا مندهش كيف قرر نائب الرئيس (أوكطاي) أنهما زلزالان مستقلان... هذه هزة ارتدادية تتسبب في كسر الحزام الزلزالي... لا تتوقف تركيا عن اختراع العجائب».
وكتب العضو المؤسس لأكاديمية العلوم، عالم الجيولوجيا ناجي غورور، أن «الهزات المتكررة تؤثر في أنظمة الأعطال على الفالق الزلزالي في المنطقة التي وقع بها زلزالا 6 فبراير، ويمكن توقع حدوث زلازل جديدة، فلا تخافوا، فالزلزال حقيقة سيستمر، ويجب أن تكون أجندتنا هي إقامة مناطق سكنية آمنة، ويجب أن نطالب بإقامة مدن مقاومة للزلازل».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي زار هطاي رفقة رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي قبل ساعات قليلة من وقوع الزلزالين الجديدين، أعلن خطة لبناء 200 ألف منزل في 11 ولاية تضررت من زلزالي 6 فبراير. وقال: «لن يزيد ارتفاع أي من المباني الجديدة عن 3 أو 4 طوابق... وسيعاد تشييد المباني جميعها على أرض صلبة وفقاً للمعايير الجيدة، وسيبدأ بناؤها في مارس (آذار) المقبل بعيداً عن خطوط الصدع وأقرب إلى الجبال؛ للحماية من المشكلات الناجمة عن الأرضية غير المتينة». وأضاف: «سنبني أنطاكيا وإسكندرون وأرسوز (بلدات تابعة لهطاي) مجدداً... سنعيد البناء من الصفر». وأشار إلى أنه سيتم بناء 130 ألف وحدة سكنية في ولايات هطاي وكهرمان ماراش ومالاطيا، وهي أكثر الولايات الـ11 تضرراً من الزلزال.

وألغت إدارة الكوارث والطوارئ التركية تحذيراً أطلقته، مساء الاثنين، بخصوص إمكانية ارتفاع مستوى مياه البحر عقب زلزالي ولاية هطاي، مطالبة المواطنين في إسكندرون بالابتعاد عن ساحل البحر. وقالت الإدارة عبر «تويتر»: «بعد إجراء تقييم مع مرصد قنديللي للزلازل، تم إلغاء التحذير حيال ارتفاع مستوى مياه البحر الذي أعلن باعتباره تدبيراً احترازياً بناء على تحذير من المرصد عقب الزلازل في هطاي».
وأدى الزلزال الذي وقع في بلدة دفنة إلى انشطار الطريق المؤدية إلى مستشفى الدولة المنهار، الذي أُقيم في مكانه مستشفى ميداني، وجرت محاولات لإصلاحه، في الوقت الذي تشكل طابور طويل لسيارات الإسعاف على الطريق، حيث تشير المعلومات إلى انهيار بعض المباني بالقرب من بعض الخيام التي يقيم فيها أصحاب البيوت التي انهارت في زلزالي 6 فبراير الحالي.
وكانت أعمال البحث والإنقاذ انتهت، مساء الأحد، بعد 14 يوماً من وقوع زلزالي 6 فبراير اللذين خلفا أكثر من 41 ألف قتيل، وأكثر من 11 ألف مصاب، وتسببا في انهيار 118 ألف مبنى، مع إصابة أكثر من 800 ألف مبنى بأضرار متفاوتة، بينما لا تزال أعمال إزالة الأنقاض مستمرة، كما تم الإبقاء على فرق البحث والإنقاذ للعمل على نطاق محدود جداً في هطاي وكهرمان ماراش.
اللافت كان ظهور الباحث الهولندي، فرانك هوغريتس، مجدداً، الأحد، في مقطع فيديو على« يوتيوب»، أشار فيه إلى أن العالم سيتعرض خلال الفترة المقبلة لعدد من الهزات الأرضية، خلال الفترة من 20 إلى 22 فبراير، وستكون ذروتها يوم 22 فبراير، شارحاً تأثير حركة الكواكب ودورها في إحداث الزلازل. وقال: «إذا نظرنا إلى النظام الشمسي نرى أن يوم الاثنين سيقترن فيه القمر مع الشمس، الذي يسبقه اقتران مع كوكب زحل، والذي يشير إلى حدوث بعض الزلازل القليلة في الأيام المقبلة، ولا أعرف بالضبط أي ساعة أو يوم بالتحديد». وأضاف: «إذا نظرنا إلى هندسة الكواكب نجد أنها تتلاقى مع هندسة القمر، والكواكب تتشكل بطريقة تعطي إشارة لحدوث الزلازل خلال الفترة من 20 إلى 22 فبراير»، مشيراً إلى أن «الهزات التي ستضرب بعض المناطق ليس بالضرورة أن تكون قوية ومدمرة، لكن من الممكن أن تكون خفيفة إلى متوسطة».
وغرد هوغريتس على حسابه الشخصي في «تويتر» قائلاً: «قد يحدث نشاط زلزالي قوي في الفترة من 20 إلى 22 فبراير تقريباً، ومن المحتمل أن يبلغ ذروته يوم 22». وسبق أن توقع الباحث الهولندي الزلزالين المدمرين اللذين ضربا تركيا وسوريا، في 6 فبراير، قبل حدوثهما بأيام، وقال على «تويتر»: «عاجلاً أم آجلاً سيقع زلزال بقوة 7.5 درجة في هذه المنطقة جنوب ووسط تركيا والأردن وسوريا ولبنان».
على صعيد المساعدات لتركيا وسوريا، أعلنت مصر، مساء الاثنين، إرسال قافلة مساعدات لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا، في إطار الدعم وتضامن الشعب المصري مع أبناء شعبي سوريا وتركيا؛ تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وغادرت سفينة إمداد مصرية ميناء العريش متجهة إلى سوريا وتركيا محملة بمئات الأطنان من المساعدات الإغاثية، تتضمن كميات كبيرة من الخيام والبطاطين والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، مقدمة من وزارتي الدفاع والتضامن الاجتماعي، والأزهر الشريف، وجمعية الهلال الأحمر، وصندوق «تحيا مصر»؛ للمساهمة في تخفيف الآثار الناجمة عن الزلزال المدمر في البلدين.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.