مصادر أميركية: صلة لـ«القاعدة» بمنفذ مذبحة البحرية الأميركية

الرئيس باراك أوباما وحرمه ميشيل خلال حفل تأبين ضحايا الهجوم الذي نفذه إيرون أليكسيز على قاعدة عسكرية في واشنطن تابعة لسلاح البحرية الأميركية (رويترز)
الرئيس باراك أوباما وحرمه ميشيل خلال حفل تأبين ضحايا الهجوم الذي نفذه إيرون أليكسيز على قاعدة عسكرية في واشنطن تابعة لسلاح البحرية الأميركية (رويترز)
TT

مصادر أميركية: صلة لـ«القاعدة» بمنفذ مذبحة البحرية الأميركية

الرئيس باراك أوباما وحرمه ميشيل خلال حفل تأبين ضحايا الهجوم الذي نفذه إيرون أليكسيز على قاعدة عسكرية في واشنطن تابعة لسلاح البحرية الأميركية (رويترز)
الرئيس باراك أوباما وحرمه ميشيل خلال حفل تأبين ضحايا الهجوم الذي نفذه إيرون أليكسيز على قاعدة عسكرية في واشنطن تابعة لسلاح البحرية الأميركية (رويترز)

بينما حضر الرئيس باراك أوباما تأبين ضحايا الهجوم الذي قام به إيرون أليكسيز على قاعدة عسكرية في واشنطن تابعة لسلاح البحرية الأميركية، وقتل فيه 12 شخصا، ودعا أوباما، مرة أخرى، إلى حظر حمل الأسلحة الفتاكة، قالت مصادر إخبارية أميركية إن مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) يحقق في احتمال أن تكون لأليكسيز صلات مع منظمة القاعدة، أو منظمات أخرى إرهابية خارج الولايات المتحدة.
وأشار تلفزيون «فوكس» إلى معلومات من مواقع إرهابية في الإنترنت عن هذه الصلة. وقال إن مواقع إرهابية كانت أثنت على ما قام به أليكسيز، وإن الهجوم كان مقررا أن يقع يوم 11 سبتمبر (أيلول) الماضي، يوم ذكرى هجمات عام 2001، لكنه تأخر، ووقع بعد خمسة أيام من الذكرى.
وكانت أخبار بعد المذبحة مباشرة، أشارت إلى أن شخصين اشتركا في الهجوم مع أليكسيز، وأن أليكسيز كان يرتدي جلبابا عربيا. لكن، نفت شرطة واشنطن هذه الأخبار. وكرر عمدة واشنطن هذا النفي، وقال إنه لا توجد أي أدلة على أن هناك صلة لإرهابيين بأليكسيز. غير أن فاليري بارليف، مسؤولة في «إف بي آي»، كانت قالت إن «إف بي آي» لا يعرف معلومات كثيرة عن أليكسيز. وطلبت من المواطنين المساعدة في ذلك. وقالت: «أي معلومة يمكن أن تفيد. نحن نعمل الآن لجمع كل ما نقدر عليه، عن تحركاته، وعن اتصالاته، وعن المتعاونين معه».
وفي مناسبة التأبين، قال أوباما: «في بعض الأحيان أخشى أن يكون هناك استسلام داخل نفوسنا بأن هذه المآسي هي الوضع الطبيعي الجديد. لكن لا يمكن أن نقبل بذلك».
وأشار أوباما إلى أن هذه هي المرة الخامسة التي يحدث فيها مثل هذا الحادث المؤسف خلال فترة رئاسته، وقال إن السبب وراء معاناة الولايات المتحدة من هذه المآسي أكثر من الدول الأخرى هو سهولة حيازة الأسلحة في الولايات المتحدة.
وكان أوباما، بعد إطلاق النار الذي شهدتها مدرسة ابتدائية في ولاية كونيتيكت، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي خلف 20 طفلا وستة معلمين قتلى، دعا لسن قوانين أكثر صرامة لحيازة الأسلحة. لكن فشل مشروع القرار الذي أرسله، في وقت سابق، إلى الكونغرس. وفي خطابه خلال التأبين، قال أوباما: «لن يأتي التغيير من الكونغرس. على الأميركيين أن يضغطوا من أجل التغيير».
وكان أوباما قال، يوم الهجوم، إن الولايات المتحدة تواجه «حادث قتل جماعي جديدا»، وتعهد باتخاذ «كل الإجراءات الكفيلة باعتقال المسؤولين عن الهجوم وإحالتهم للقضاء».
وأدان أوباما أليكسيز، ووصفه بـ«الجبان». وأضاف: «بينما يمضي التحقيق في هذا الهجوم، سنفعل كل ما في وسعنا للتأكد أن المسؤولين عن هذا العمل الجبان سينالون جزاءهم».
ويعمل ثلاثة آلاف موظف في القاعدة المسؤولة عن عقود تزويد البحرية بالسفن والمعدات. وتقول البحرية الأميركية إن القاعدة أقدم موقع تابع للبحرية الأميركية، وتأسست في أوائل القرن التاسع عشر.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.