شظايا نيزك «كرة نار الفالنتاين» تسقط جنوب إيطاليا

شظايا نيزك «كرة نار الفالنتاين» تسقط جنوب إيطاليا
TT

شظايا نيزك «كرة نار الفالنتاين» تسقط جنوب إيطاليا

شظايا نيزك «كرة نار الفالنتاين» تسقط جنوب إيطاليا

اصطدم جسم بشرفة منزل في ضواحي ماتيرا الإيطالية، وبدت البقايا في حالة بدائية. وقال أحد الخبراء: «يبدو الأمر كما لو أننا جمعناها من «الفضاء مباشرة»، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وكان سكان «مدينة الحجر» العتيقة والساحرة بجنوب إيطاليا قد عاينوا ظاهرة صخرية تبدو متناغمة مع اسم مدينتهم، عندما سقط نيزك على شرفة منزل في ضواحي ماتيرا.
والجسم الفضائي، الذي كان ينتقل بسرعة تقارب 200 ميل في الساعة، قد جرى رصده في السماء فوق منطقتي بوليا وبزلكاتا في 14 فبراير (شباط)، وأطلق عليه اسم «كرة نار الفالنتاين»، قبل أن يصطدم بشرفة منزل الشقيقين جيانفرانكو وبينو لوسينور ووالديهما. في بادئ الأمر، لم تدرك الأسرة حقيقة ما حدث. وكان الشقيقان يتفحصان الألواح الشمسية الخاصة بهما عندما لاحظا، بعد ثلاثة أيام، تعرض واحد من الألواح للتدمير، بجانب وجود شظايا رمادية متناثرة عبر أرجاء شرفة المنزل.
وقال جيانفرانكو: «لم أكن بالمنزل عندما حدث الأمر، لكن والدتي كانت في القبو في ذلك الوقت، وسمعت صوت انفجار مرتفعاً. وساورها القلق، لكن ذلك اليوم كان عاصفاً للغاية، لذلك ظنت أنه ربما يكون فرع شجرة. لم نتوقع مطلقاً أنه نيزك».
ويذكر أن كرة النيزك النارية شوهدت عبر كاميرات مراقبة في «بريسما»، وهو مشروع يديره المعهد الإيطالي للفيزياء الفلكية، الأمر الذي مكّن الخبراء من تتبُّع موقع سقوطه.
وحتى هذه اللحظة، جرى جمع أكثر من 70 غراماً من الشظايا لدراستها، وستنتهي بها الحال إلى العرض بأحد المتاحف.
ومن جهته، قال كارميلو فالكو، ممثل «بريسما»، والذي سافر إلى ماتيرا مباشرة، إنه في الوقت الذي تضرب فيه كثير من النيازك الأرض، فإن الأمر النادر الذي حدث في ماتيرا هو أن النيزك سقط على سطح نظيف، وبالتالي لم يتلوث. ومن النادر كذلك سقوط النيازك بمنطقة يمكن استعادة شظاياها منها بسهولة.



الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز)
طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز)
طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز)

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة»، بعدما هدَّد في مطلع مارس (آذار) بأن تلقى ضاحية بيروت الجنوبية المصير نفسه لقطاع غزة.

وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، في مؤتمر صحافي في جنيف، إن «تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تهدِّد بفرض مستوى الدمار نفسه على لبنان كما هي الحال في غزة غير مقبولة على الإطلاق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في الخامس من مارس، هدَّد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، بالدمار نفسه الذي ألحقته إسرائيل بغزة منذ بداية الحرب ضد حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال سموتريتش عبر «تلغرام»: «قريباً جداً، ستكون الضاحية مشابهة لخان يونس»، في إشارة إلى المدينة الكبيرة الواقعة جنوب قطاع غزة، التي دمَّرتها إسرائيل خلال الحرب مع حركة «حماس».

خلَّفت الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان 886 قتيلاً، بينهم 111 طفلاً و38 من العاملين في المجال الصحي منذ الثاني من مارس، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين.

وأكد المتحدث باسم المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان: «في حالات كثيرة، دمَّرت الغارات الجوية الإسرائيلية مباني سكنية بأكملها في مناطق حضرية مكتظة؛ ما أسفر في كثير من الأحيان عن مقتل كثير من أفراد أسر واحدة، بمَن فيهم نساء وأطفال».

وأضاف ثمين الخيطان: «تثير مثل هذه الهجمات مخاوف جدية بموجب القانون الإنساني الدولي. كما تأثَّر الأشخاص الذين نزحوا بسبب القتال ويعيشون في خيام على طول واجهة بيروت البحرية».

ونزح أكثر من مليون لبناني منذ بدء الغارات الإسرائيلية، وهو ما يمثِّل أكثر من سُدس سكان البلد الصغير، بحسب أرقام السلطات اللبنانية.

ووفق عمران رضا، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، فإن نحو 70 في المائة من هؤلاء النازحين بلا مأوى.

وقال رضا للصحافيين من بيروت: «يدفع المدنيون ثمناً باهظاً، وتتسارع وتيرة نزوح السكان بشكل كبير. في الوقت الحالي، غادر مئات الآلاف من الناس منازلهم، وفي أحيان كثيرة لا يملكون سوى الملابس التي يرتدونها».

تشمل أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، وفق ما أفاد المجلس النرويجي للاجئين، الأسبوع الماضي.


فتحي عبد الوهاب: دوري «الشيطاني» في «المداح» كان تحدياً كبيراً

فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)
فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)
TT

فتحي عبد الوهاب: دوري «الشيطاني» في «المداح» كان تحدياً كبيراً

فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)
فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان المصري فتحي عبد الوهاب إن ردود الفعل التي تلقاها حول شخصية «سميح» في مسلسل «المداح 6» كانت لافتة بالنسبة له، خصوصاً أن بعض المشاهدين بدأوا يتعاملون مع الشخصية بدرجة من التعاطف أو الإعجاب، رغم أنها في الأساس تجسِّد جانباً شيطانياً داخل الأحداث.

وأكد أنه طرح على نفسه هذا السؤال أثناء العمل، الذي شكّل بالنسبة له تحدياً كبيراً، محاولاً فهم السبب الذي قد يجعل الجمهور ينجذب إلى شخصية تحمل هذا القدر من الشر.

وأضاف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن أحد التفسيرات التي خطرت له يتعلق بطبيعة الإنسان نفسه؛ فالأشياء الممنوعة أو الخطرة غالباً ما تثير الفضول وتجذب الانتباه، تماماً مثل الأطعمة التي يُنصح بالابتعاد عنها في الحمية الغذائية، لكنها تظل مغرية لكثيرين.

وأشار إلى أن الشخصية تحمل أيضاً قدراً من اللطف والقدرة على التواصل، ما يجعل من يتعامل معها يشعر بأنها قريبة منه أو تفهمه، وهو ما قد يفسِّر جزءاً من تفاعل الجمهور معها.

فتحي عبد الوهاب قدم دوراً لافتاً في مسلسل «المداح» (صفحته على فيسبوك)

وأوضح عبد الوهاب أن «شكل الشخصية تغيّر عبر أجزاء العمل المختلفة؛ ففي بعض المراحل كانت أكثر قسوة وإثارة للخوف، في حين جاء الجزء السادس ليمنحها مساحة مختلفة، تظهر فيها جوانب أكثر هدوءاً وقرباً من البشر».

وأضاف أن هذا التوجّه ناقشه مبكراً مع مخرج العمل أحمد سمير فرج، مع التأكيد على ضرورة تطوير الشخصية درامياً، وعدم الاكتفاء بإعادتها بالشكل نفسه.

وأشار إلى أن التطوير لم يقتصر على الخط الدرامي فقط، بل شمل أيضاً طريقة تقديم الشخصية والأدوات التي يعتمد عليها في أدائها؛ لأن الهدف كان إظهارها بأبعاد متعددة؛ ولهذا ظهرت داخل الأحداث في صور مختلفة، تجعلها تبدو قادرة على التواصل مع الآخرين بسهولة.

ورأى أن تقديم الشخصية بهذا الشكل كان مهماً بالنسبة له بوصفه ممثلاً؛ لأن الإغواء أو التأثير لا يمكن أن يقوم على القسوة الدائمة أو الشكل المنفّر؛ فالشخص الذي يدفع الآخرين إلى السير خلفه لا بد أن يبدو ودوداً أو مقنعاً بدرجة ما، وإلا فلن ينجح في جذبهم. لذلك، كان من الضروري أن تحمل الشخصية قدراً من الهدوء والدبلوماسية، حتى وهي تمارس دورها الشرير داخل القصة.

حماده هلال وفتحي عبد الوهاب على الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

وعن أحداث المسلسل، قال: «في الأساس تنتمي إلى إطار خيالي يتعامل مع الأساطير والماورائيات، ومع ذلك فإن هذه العوالم الخيالية يمكن أن تتقاطع مع الواقع وأدواته الحديثة؛ لأن كل عصر يمتلك وسائله الخاصة التي يمكن أن يستخدمها حتى في القصص الأسطورية».

وأشار، في هذا السياق، إلى أحد المشاهد التي ظهرت فيها شخصية «سميح» وهي تتفاعل مع «تشات جي بي تي»، موضحاً أن الفكرة جاءت من المخرج أحمد سمير فرج قبل تصوير المشهد بوقت قصير، وبدت له مناسبة لفكرة أن الشخصية تستخدم أدوات العصر الذي تعيش فيه، تماماً كما كان يمكن أن تلجأ إلى وسائل مختلفة لو كانت الأحداث تدور في زمن آخر.

وتطرق عبد الوهاب إلى مسألة الشكل البصري للشخصية، خصوصاً ظهورها المتكرر بملابس داكنة، مؤكداً أن «اختيار الأزياء في الأعمال الدرامية لا يعتمد على قرار فردي من الممثل، بل يأتي نتيجة تنسيق بين أكثر من عنصر في فريق العمل، مثل مدير التصوير ومصمم الديكور والمخرج. واختيار اللون الأسود لم يكن عابراً، بل جزءاً من رؤية بصرية متكاملة تخدم الجو العام للشخصية والأحداث».

فتحي عبد الوهاب بمكياج الشخصية (حسابه على فيسبوك)

وتحدث عبد الوهاب كذلك عن بعض الأفكار التي ظهرت خلال مرحلة التحضير للعمل، ومنها الخط المرتبط بالأطفال داخل الأحداث، مؤكداً أن الفكرة كانت مطروحة منذ البداية ضمن تصور عام للحكاية؛ إذ كان الحديث يدور حول أطفال يمتلكون قدرات خاصة ويشكلون جزءاً مهماً من تطور القصة.

وأضاف أنه، خلال النقاشات، اقترح أن تكون هناك حضانة تجمع هؤلاء الأطفال، وهو ما فتح الباب لتطوير هذا الخط داخل المسلسل.

وأشار إلى أنه لا يفضّل التوقف طويلاً عند أي تجربة ناجحة، بل يحرص على التفكير في العمل التالي مباشرة؛ لأن البقاء أسيراً لدور واحد قد يحد من قدرة الممثل على التطور، لافتاً إلى أنه يشعر بأن تنوع الشخصيات التي يقدمها يمنحه مساحة أوسع للتجريب واكتشاف جوانب جديدة في أدائه.

وأكد فتحي عبد الوهاب أنه يقرأ حالياً أكثر من مشروع جديد، من بينها عملان لم يحسم قراره بشأن أيهما سيبدأ به أولاً، إضافة إلى تجربة سينمائية يجري التحضير لها.


رواية القصص طريقة فعالة لتعزيز الذاكرة

السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)
السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)
TT

رواية القصص طريقة فعالة لتعزيز الذاكرة

السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)
السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)

كشفت دراسة أميركية أن دمج المعلومات في قالب قصصي قد يكون وسيلة فعّالة لتعزيز الذاكرة، بل قد يضاهي أو يتفوق على أشهر تقنيات الحفظ المعروفة.

وأوضح باحثون في جامعة ميسيسيبي أن سرد القصص قد يرتبط بتطور الذاكرة لدى الإنسان عبر التاريخ، من العصور القديمة حتى العصر الرقمي الحديث. ونُشرت نتائج الدراسة، الاثنين، في دورية «Evolutionary Psychology».

ويُعد تعزيز الذاكرة والتعلّم هدفاً أساسياً في حياة الأفراد، إذ يعتمد على أساليب تساعد الدماغ على تنظيم المعلومات وفهمها بعمق، بدلاً من حفظها بشكل سطحي، مثل ربط الأفكار بسياق واضح، واستخدام الصور الذهنية، والتكرار المدروس، والتعلّم النشط الذي يشمل الشرح والتطبيق. ويسهم ذلك في تثبيت المعلومات لفترات أطول وتحسين القدرة على استرجاعها عند الحاجة. كما أن تنويع أساليب التعلّم والاعتماد على الفهم بدلاً من التلقين يعززان كفاءة الدماغ، ويجعلان عملية التعلّم أكثر سهولة وفاعلية في الحياة اليومية.

وهدفت الدراسة إلى مقارنة تأثير رواية القصص بأساليب الحفظ التقليدية في تعزيز الذاكرة. وخلالها، طُلب من المشاركين تحويل مجموعة من الكلمات غير المرتبطة إلى قصة مترابطة، بينما استخدم آخرون تقنيات مختلفة، مثل تقييم الكلمات من حيث إيجابيتها أو تخيّل ارتباطها بمواقف معينة.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استخدموا أسلوب السرد القصصي تمكنوا من تذكّر عدد أكبر من الكلمات، مقارنة بمن استخدموا طرقاً أخرى، مثل تقييم الكلمات من حيث مدى لطافتها أو إيجابيتها.

كما حققوا نتائج مماثلة، أو أفضل، من تقنية تُعرف بـ«المعالجة المرتبطة بالبقاء»، التي تُعد من أقوى أساليب تحسين الذاكرة، وتعتمد على ربط المعلومات بمواقف افتراضية تتعلق بالبقاء في ظروف صعبة.

وأشارت الدراسة إلى أن كتابة القصص تحديداً تعزز الذاكرة بشكل أكبر، إذ تساعد على ترسيخ المعلومات بعمق، مقارنة بالاكتفاء بتخيّلها، ما يعكس أهمية التفاعل النشط مع المعلومات.

ورغم أنه كان يُتوقع أن يحقق الجمع بين السرد القصصي وتقنية «المعالجة المرتبطة بالبقاء» نتائج أفضل، فإن الدراسة لم ترصد تحسناً ملحوظاً، وهو ما يفسّره الباحثون بأن الطريقتين تعتمدان على الآليات المعرفية نفسها داخل الدماغ.

ويرى الباحثون أن كلتا الطريقتين تعتمد على ما يُعرف بـ«المعالجة الترابطية»، حيث يربط العقل بين المعلومات المختلفة، و«المعالجة الخاصة بالعناصر»، التي تركز على تمييز كل معلومة على حدة.

وأشار الفريق إلى أن هذه النتائج تدعم ما يلاحظه المعلمون داخل الفصول الدراسية، إذ يسهم استخدام القصص في جعل المعلومات أكثر جذباً وأسهل في التذكّر.

وأضافوا أن الإنسان اعتمد على القصص لنقل المعرفة قبل ظهور الكتابة، ما يشير إلى أن الدماغ البشري قد يكون تطوّر ليحتفظ بالمعلومات بشكل أفضل عندما تُعرض في قالب قصصي منظّم.

وأكد الباحثون أن فهم آليات الذاكرة يمكن أن يسهم في تطوير أساليب التعليم، وتحسين قدرة الأفراد على تذكّر المعلومات في حياتهم اليومية.