كيف تتحرر من مواقع التواصل الاجتماعي؟

خطوات ضرورية لإلغاء حساباتك نهائيا وفك الارتباط بها

كيف تتحرر من مواقع التواصل الاجتماعي؟
TT

كيف تتحرر من مواقع التواصل الاجتماعي؟

كيف تتحرر من مواقع التواصل الاجتماعي؟

في البداية سحرنا بمواقع التواصل الاجتماعي، أو خدمات الشبكة، ولم نستطع التوقف عن هدر الوقت عليها. ثم شرعنا نسعى لمعرفة الشعور الذي يعترينا، والأشياء التي نحبها، وأين نحن موجودون، ومع من، ولماذا لا نتشارك بالمزيد بعد الآن. وبعد وقت قصير ربما نتوقف عن ذلك كله.
والآن كيف يمكننا التخلي، أو فك الارتباط بالشبكات الاجتماعية؟

فك الارتباط

«فيس بوك»: في ضوء تاريخ «فيس بوك» الحافل بالجدل والخلافات، واتجاه الشبكة العام الذي يشغل الكثير من الوقت، قد يجد البعض أنهم في أمس الحاجة إلى أخذ عطلة تريحهم لبعض الوقت من هذه الخدمة. وللقيام بذلك كليا ادخل إلى حسابك، وتوجه إلى https://www.facebook.com/help/delete(USCORE)account. وبعد النقر على إطار «إلغاء حسابي»، يطلب منك إدخال كلمة المرور.
وإذا رغبت في تنزيل نسخة من الصور والمنشورات والرسائل قبل ترك الخدمة، يمكن فعل ذلك عن طريق صفحة تنظيم الحساب التي يمكن الوصول إليها بسرعة عن طريق النقر على أيقونة النظام؛ تلك الصغيرة الموجودة في أعلى يمين صفحة المدخل الخاصة بـ«فيس بوك».
وخلافا للعديد من المواقع، يمهلك «فيس بوك» 14 يوما لتغيير رأيك قبل شطب الحساب نهائيا. فالشركة تدرك جيدا أنها أوقعت مئات الملايين في شرك غرامها، بحيث أن الكثيرين لا يستطيعون الابتعاد عنها طويلا، ليعودوا إليها طائعين أو صاغرين.
ويجيز لك الموقع طلب إجازة قصيرة مؤقتة، عن طريق تعطيل نشاط حسابك. فخلافا لعملية الشطب، فإن التعطيل المؤقت من شأنه تعطيل ملفك الشخصي على الرغم من إبقاء بعض المميزات، بما فيها الرسائل المرسلة، ظاهرة للغير. وبذلك تستطيع العودة في أي وقت، من دون المساس بالمعلومات.
لكن «فيس بوك» قد يجعل من الصعب قطع العلاقة نهائيا، بل يفضل وضعها على صورة ثغرة مؤقتة. فقبل تعطيل نشاط حسابك، يسألك «فيس بوك» عن سبب هذا الأجراء. وقد تكون خيارات الإجابة، بين قولك: «قضيت وقتا طويلا في استخدام (فيس بوك)، و: «لا أستطيع استيعاب استخدام الموقع». وبغض النظر عن كل هذه الاختيارات، فإن الشركة تتضرع إليك أن تبقى معها، بسؤالك مثلا: «ألا تجد (فيس بوك) مفيدا؟»، كما قد تستجيب بمطالبتك بالتواصل مع مزيد من الأصدقاء. فاستنادا إلى الناطقة بلسان «فيس بوك»، فإن «هذا الأمر يتعلق بحرص الشركة على إعطاء المشترك القدرة على التقرير بنفسه حول ما هو الصحيح، بدلا من محاولتها التمسك به».
وقبل اختيار سبب تركك الخدمة، انقر على «تأكيد» confirm مع ضرورة إعادة إدخال كلمة المرور والنقر أيضا على إطار «تعطيل النشاط»، أو «الحساب الآن».
وليس من المستغرب أبدا أن تقوم «فيس بوك» بإنهاء الأمور بالقول: «نتمنى عودتك سريعا»، وهو احتمال وارد جدا.

تشبيك متعدد

> «غوغل بلاص»: تحاول «غوغل» أن تشبكك في العديد من خدماتها المميزة مثل «غوغل بلاص»، و«جيميل»، و«يوتيوب»، الموصولة كلها، بعضها بالبعض الأخر. وهي بذلك يمكنها تعقب جميع نشاطاتك عبر هذه كلها، مع نشر الإعلانات.
لكن الشركة هذه لا تسبب لك أي متاعب أو مشاحنات قبل السماح لك بترك الخدمة. ولإلغاء ملفك الشخصي من الموقع الاجتماعي «غوغل بلاص»، قم بالدخول إلى حسابك، وانقر على الأيقونة الخاصة بذلك الواقعة إلى يمين الملف الشخصي التي هي على شكل بطاقة، أو علامة تبويب. ومن هناك، قم باختيار «تنظيم الحساب»، وانزل بلف الصفحة إلى آخرها لترى علامة «تعطيل غوغل» (بلاص) التي تخيرك بين إلغاء محتويات «غوغل بلاص»، أو ملفك الشخصي برمته من «غوغل».
ومن المهم هنا ملاحظة ما الأشياء التي جرى إلغاؤها، وتلك التي لم تلغ، إذا ما شطبت «غوغل بلاص» لوحدها فقط. فالدوائر، و«بلاص 1»، والنشرات، والتعليقات، ونشاط تطبيق الفريق الثالث، ستزول كلها. أما الصور فستبقى، وعليك إزالتها عن طريق ألبومات «بيكاسا ويب» إذا رغبت. كذلك يظل أصدقاؤك الذين تتحاور وتدردش معهم، والمجموعات، سالمين من دون شطب.
وكبديل يمكن إلغاء عناصر ملفك الشخصي، فقط توجه إلى علامة التبويب «بشأن» about الموجودة على ملفك الشخصي، وانقر على رابط «التحرير» Edit الأزرق لتغيير ما قد يراه الآخرون.
> «أمازون»: قامت «أمازون» بإنتاج واحدة من أصعب عمليات الخروج من المواقع الرئيسة. فتحت قسم حسابك الخاص عدد لا يحصى من الروابط الزرقاء التي تستمر، كلما لففت الصفحة نزولا. ولا توجد هناك علامة خيار «غلق الحساب» في أي مكان.
ولإغلاق هذا المتجر عليك بالتوجه إلى www.amazon.com/gp/help/contact-us/account-assitance.html. ومن هناك عليك اختيار «شيء آخر» Something Else في «القسم1»، ثم «عمليات ضبط الحساب»، ثم إغلاق «حسابي» من الخيارات المدرجة في «القسم 2». وفي «القسم 3» ستشاهد خيارات للبريد الإلكتروني، والهاتف، ولوائح المشاركين بالحوارات. وقبل الدخول في كل هذا الهراء، من الأفضل أولا إزالة كل المعلومات المتعلقة ببطاقة الائتمان لأغراض السلامة، ثم توجه إلى صفحة حسابك وانقر على خيارات «إدارة المدفوعات» الموجودة تحت «أساليب الدفع»، واشطب المعلومات الموجودة على الملف.

شبكات لا تنسى

* «لينكيدن»: على الرغم من تسهيل «لينكيدن» عملية إغلاق حسابك، فإن الشركة تحتفظ بحق استخدام البيانات لأغراض التسويق وغيرها، سواء أغلقت الحساب أم لا. وللقيام بذلك، ادخل إلى صفحة المدخل، واختر علامة «عمليات الضبط» الواقعة في اللائحة التحتية تحت اسمك في الجزء الأيمن الأعلى من الشاشة. انقر على «الحساب»، ثم على «إغلاق» في رابط الحساب.
ولأغراض الحفاظ على الخصوصيات، من الأفضل إزالة تطبيقات الطرف الثالث أولا. وللقيام بذلك، انقر على «المجموعات»، و«الشركات والتطبيقات» الواقعة في إطار «حساب التسجيل»، وعلى رابط «شاهد تطبيقاتك»، وتحقق من التطبيقات التي تود إزالتها قبل النقر على «أزل».
> «ماي سبيس»: حتى ولو تحولت عن هذا الموقع الاجتماعي الذي كان رائجا في يوم من الأيام فـ«ماي سبيس» لن ينساك مطلقا. ولقطع الصلة معه نهائيا، عليك أن تتذكر كلمة المرور، وكيفية الوصول إلى عناوين البريد الإلكتروني التي استخدمتها لدى الاشتراك به. ثم توجه إلى علامة «موادي» واختر «عمليات تنظيم الحساب» من اللائحة السفلية، واختر «حساب الشطب» الموجود تحت «عمليات ضبط الحساب والخصوصية»، وبذلك تتلقى رسالة إلكترونية من «ماي سبيس» تسألك تأكيد طلبك.
وإذا لم تتمكن من الدخول إلى حساب بريدك الإلكتروني القديم، فإن «ماي سبيس» يسمح لك بإغلاق الحساب بعد إثبات هويتك عن طريق ملء تصريح موجود على http:myspace.desk.com/customer/widget/emails/new وبعد ذلك اتبع الخطوات المطلوبة منك.
> «تويتر»: لقطع الصلة مع «تويتر»، انقر على زر النظام في صفحة المدخل، ولف الصفحة نزولا إلى «عمليات الضبط»، وانقر بعد ذلك على علامة «إخطارات، أو تبليغات البريد»، واختر نحو 16 نوعا، أو أكثر من البريد الذي لا ترغب في أن تتلقاه. ولكن إذا رغبت في ترك الموقع كله، فاذهب ثانية إلى صفحة «عمليات الضبط»، وانزل إلى الأسفل، وانقر على رابط «تعطيل الحساب الشخصي». وسيحاول «تويتر» هنا مراضاتك ببعض العبارات الجميلة. ولكن إذا قررت فعلا المغادرة وإخلاء الموقع، فانقر على إطار «تعطيل النشاط» الأزرق، مع إدخال كلمة المرور.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«تييري الحلبي»… مهندس فرنسي أمضى 40 عاماً في ترميم آثار سوريا

يلقَّب خبير الآثار الفرنسي في سوريا بـ«الحاج تييري» (الشرق الأوسط)
يلقَّب خبير الآثار الفرنسي في سوريا بـ«الحاج تييري» (الشرق الأوسط)
TT

«تييري الحلبي»… مهندس فرنسي أمضى 40 عاماً في ترميم آثار سوريا

يلقَّب خبير الآثار الفرنسي في سوريا بـ«الحاج تييري» (الشرق الأوسط)
يلقَّب خبير الآثار الفرنسي في سوريا بـ«الحاج تييري» (الشرق الأوسط)

بشَعره الفضي المسترسل، وملامح وجهه الأوروبية، يسير خبير الآثار الفرنسي تييري غراندان، مدير برامج صندوق الآغا خان للثقافة، ومدير مشروع الحفاظ والترميم والتخطيط الحضري في حلب، بخطوات واثقة بين أهل المدينة السورية الكبرى، ملقياً عليهم السلام بلهجة سورية واضحة.

يُلقّب المهندس المعماري الفرنسي، الذي درس تاريخ الفن والعمارة في مدرسة متحف اللوفر بباريس، في سوريا بـ«الحاج تييري» أو «تييري الحلبي»، لطول فترة عمله وإقامته في سوريا، التي تزيد على 40 عاماً، أمضاها متنقلاً بين المعالم الأثرية الشهيرة في البلاد، مرمماً ومشرفاً ومراقباً.

جاء تييري إلى حلب للمرة الأولى عام 1983 مدرساً في جامعتها، وساعد مديرية الآثار في ترميم جزء من القصر الأيوبي في قلعة حلب، قبل أن يُطلب منه في تسعينات القرن الماضي إعداد دراسة كاملة لترميم وإعادة اكتشاف القلعة التاريخية.

خبير الآثار الفرنسي تييري غراندان (الشرق الأوسط)

يقول تييري لـ«الشرق الأوسط» إن القلعة، قبل الألفية الجديدة، كانت مطمورة بالتراب، وكانت أجزاء منها غير معروفة ومهملة، لدرجة أن الكابلات الكهربائية التي كانت تغذي أنحاء المدينة كانت تمر عبرها.

ومع الانتهاء من أعمال الحفريات وإكمال ترميم مساجد وقصور القلعة، دُشِّن مسار سياحي لزيارة معالمها للمرة الأولى مع بداية الألفية الجديدة، وأُجريت تنقيبات أثرية أسفرت عن اكتشافات مميزة، من بينها طبقة سفلية عبارة عن خندق محفور في الصخر بعمق 42 متراً، يتضمن ممرات سرية تؤدي إلى البرج الشمالي المتقدم في القلعة.

وخلال العصور الماضية، كُتب على هذه القلعة، التي تعتلي تلة صخرية وسط المدينة، أن تُهدم ثم تنهض من جديد؛ فقد تعرضت للهدم على يد المغول ثم بُنيت مجدداً، كما تعرضت أجزاء منها للضرر خلال الحرب بين جيش الرئيس السوري السابق بشار الأسد والمعارضة المسلحة، وأكمل الزلزال المدمر عام 2023 ما تبقى من أضرار.

تييري غراندان يحظى بشهرة في دوائر الآثار السورية (الشرق الأوسط)

وبعد توقف الاشتباكات، طلبت منظمة «اليونيسكو» من صندوق الآغا خان للثقافة تقييم الأضرار التي لحقت بقلعة حلب. وعقب عودته إلى حلب لإنجاز هذه المهمة عام 2016، صُدم المهندس الفرنسي من حجم الدمار الذي لحق بالمدينة القديمة وبعض أجزاء القلعة، وقال: «من الصعب جداً إعادة بناء الخانات والحمامات والبيوت الأثرية النادرة التي دُمّرت في سوريا خلال الحرب».

ويضيف تييري: «رغم أن القلعة بُنيت للدفاع وخوض الحروب في العصور القديمة، فإنها تقف اليوم صامدة تؤرخ للحكام الذين مروا من هنا، وللعصور البيزنطية والأيوبية والمملوكية والعثمانية، إذ تتضمن مباني وشواهد من كل هذه العصور».

قلعة حلب التاريخية (الشرق الأوسط)

وفي الجهة المقابلة للمسجد الأيوبي تقع أطلال «ثكنة إبراهيم باشا»، التي يعود تاريخ بنائها إلى نحو عام 1848م، والتي حُوّلت في عام 2008 إلى متحف صغير يضم عناصر زخرفية مميزة ونادرة اكتُشفت خلال أعمال التنقيب في القلعة، إضافة إلى مركز للزوار يشرح الأهمية التاريخية والأثرية للمنطقة. لكن نصف هذا المبنى الكبير تعرض للتدمير خلال الحرب، ثم دمّر الزلزال النصف الآخر عام 2023.

ويعرب تييري عن حزنه الشديد لفقدان هذا المبنى، ويعدّه «خسارة كبيرة»، مشدداً على أهمية شرح تاريخ القلعة للزوار، ويرى في ذلك «واجباً ثقافياً تجاه الأجيال الجديدة».

ويسعى خُبراء الترميم إلى إنقاذ مئذنة الجامع الأيوبي في القلعة، التي يعود تاريخ بنائها إلى عام 1212م، عبر تدعيمها بدعائم حديدية لمنع اتساع الشروخ التي أحدثها زلزال 2023.

من أكبر قلاع العالم

تُعد قلعة حلب من أقدم وأكبر القلاع في العالم، ويعود استخدام التلة القائمة عليها إلى منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد على الأقل. وقد سكنتها حضارات كثيرة، منها الآراميون والآشوريون واليونانيون والبيزنطيون والعرب. وفي العصر الإسلامي بنى سيف الدولة الحمداني الحصن واستخدمه مركزاً عسكرياً في القرن الـ10 الميلادي، في حين يعود الفضل في بناء الشكل الحالي للقلعة والتحصينات الضخمة إلى الملك الظاهر غازي (ابن صلاح الدين الأيوبي) في القرن الـ12 الميلادي.

قلعة حلب رمز من رموز التاريخ الوطني السوري (الشرق الأوسط)

وفي العصور اللاحقة خضعت القلعة لحكم المماليك ثم العثمانيين، وهي اليوم مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو». ومن أبرز معالمها البوابة الضخمة، وهي جسر قنطري مهيب يؤدي إلى مدخل محصن، وقاعة العرش، وهي تحفة معمارية تعود إلى العهدين الأيوبي والمملوكي. كما تضم مسجدين: الجامع الكبير وجامع إبراهيم الخليل، إضافة إلى معبد حدد الذي يعود إلى آلاف السنين.

ورصدت «الشرق الأوسط» إقبالاً لافتاً من التلاميذ والأهالي على زيارة القلعة، التي تُعد الرمز الأهم لحلب خاصة ولسوريا عموماً. وتعج ساحتها بالباعة والمصورين الفوتوغرافيين والمقاهي، رغم الدمار الهائل الذي يحيط بها من جهة المدينة القديمة والسوق.

حكاية غرام بحلب

ويشرح المهندس الفرنسي، الذي قرر ترك جميع المؤسسات والعمل حصرياً مع صندوق الآغا خان للثقافة إيماناً برسالته، أسباب تعلقه بحلب، قائلاً إنه اعتاد منذ طفولته زيارة المواقع الأثرية والمتاحف برفقة والديه، وانتقل إليه هذا الشغف خلال دراسته وبعد تخرجه. وزار مدناً سورية سائحاً عام 1980، من بينها دمشق وحمص وحماة، وانتهى به المطاف في حلب، حيث أقام في فندق البارون الشهير، الذي كان يُعد الفندق المعروف الوحيد في المدينة في ثمانينات القرن الماضي.

شارك غراندان في ترميم قلعة حلب واستكشافها (الشرق الأوسط)

ويؤكد تييري أنه لاحظ تجانساً لافتاً بين السكان والتراث، وشارك في مشروعات ترميم وتخطيط، وتزوج إحدى سيدات المدينة، وأجاد اللهجة العربية، خصوصاً السورية. وظل في حلب سنوات طويلة حتى اندلاع الحرب عام 2011، ما اضطره إلى المغادرة، ثم عاد إليها عام 2017 لمباشرة ترميم سوق حلب وقلعتها، إلى جانب إشرافه على مشروعات ترميم أخرى في مناطق متفرقة من سوريا.

ويتذكر المهندس المعماري الفرنسي لقاءه في ديوان محافظة حلب عندما قدمه نائب المحافظ مخاطباً الحضور بـ«تييري الحلبي»، مؤكداً أن بعض أصدقائه يلقبونه بـ«الحاج تييري» لشدة اندماجه في المدينة وأوساطها.


بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم معارضة أحد أعضاء مجلس الشيوخ البارزين لهذا الترشيح.

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن «من المهم المضي قدماً في جلسات الاستماع»، مشيراً إلى أن ولاية الرئيس الحالي جيروم باول تنتهي في منتصف مايو (أيار)، مضيفاً أن أي شخص يحرص على نزاهة واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في ضمان استمرارية القيادة عبر وورش.

وفي السياق ذاته، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس دعمه لترشيح وورش، لكنه أشار إلى أنه سيؤجل التصويت على أي مرشح لعضوية الاحتياطي الفيدرالي إلى حين استكمال وزارة العدل الأميركية تحقيقها مع باول بشأن مشروع تجديد ضخم لمقر الاحتياطي الفيدرالي تجاوز الميزانية المخصصة له.

وأوضح بيسنت أنه اقترح خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، يوم الثلاثاء، أن تُجري اللجنة المصرفية تحقيقاً مستقلاً في أعمال تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي، لكنه امتنع عن تأكيد ما إذا كان ذلك سيحل محل تحقيق وزارة العدل أو سيدفع تيليس إلى رفع اعتراضه.

من جهته، قال رئيس اللجنة، السيناتور تيم سكوت، إنه لا يعتقد أن باول ارتكب جريمة، لكنه أشار إلى أن مشروع البناء «خرج عن السيطرة وتجاوز الميزانية بكثير»، معتبراً أن الخطأ يكمن في سوء الإدارة.

وكان باول قد كشف الشهر الماضي عن التحقيق الجنائي خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ، واصفاً إياه بأنه جزء من «ضغوط وتهديدات مستمرة من إدارة ترمب» لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة. وفي المقابل، أكد تيليس للصحافيين أن قراره بتعليق ترشيحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيظل سارياً إلى حين انتهاء التحقيق، مضيفاً أن حسم موقفه سيتوقف إما على وقف التحقيق أو إثبات عدم وجود مخالفات، أو تقديم أدلة دامغة تثبت صحة الاتهامات.

وفي الشأن الصيني، قال بيسنت إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فك الارتباط مع الصين، بل تهدف إلى «تقليل المخاطر» في علاقاتها الاقتصادية معها. ويأتي هذا التصريح في سياق النقاشات الجارية حول التوازن بين التعاون الاقتصادي ومخاوف الأمن القومي، مؤكّداً نهجاً استراتيجياً لإدارة الترابطات المعقدة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي سياق منفصل، أوضح بيسنت أن أي قرار يتعلق بتقليص نطاق الرسوم الجمركية الأميركية على المعادن سيعود إلى قرار ترمب.

وعند سؤاله عن تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» يفيد بأن ترمب يدرس إلغاء بعض الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة على الصلب والألومنيوم والنحاس ومنتجات معدنية أخرى، قال بيسنت إنه ناقش المسألة مع الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مضيفاً: «سنرى ما إذا كان سيتم تقليص النطاق».

وأضاف: «في حال اتخاذ أي خطوة، أعتقد أنها ستكون بمثابة توضيح لبعض البنود الجانبية، لكن القرار النهائي سيبقى بيد الرئيس».

على صعيد آخر، اعتبر بيسنت أنه من الضروري أن يُقرّ الكونغرس الأميركي مشروع قانون يضع قواعد فيدرالية لتنظيم الأصول الرقمية، على أن يُرفع إلى الرئيس تراب للتوقيع عليه ليصبح قانوناً نافذاً خلال الربيع المقبل.

وعند سؤاله عن وضع مشروع قانون العملات الرقمية في ظل موجة البيع الأخيرة في هذا القطاع، قال بيسنت إن مشروع القانون، المعروف باسم «قانون الوضوح»، من شأنه أن يمنح «قدراً كبيراً من الطمأنينة للأسواق» في وقت تشهد فيه تقلبات حادة.

وأضاف أن بعض شركات العملات الرقمية حاولت عرقلة تمرير التشريع، مشيراً إلى وجود تحالف من مشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعمون إقراره. ولفت إلى أن هذا التوافق قد يتفكك إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


«الدوري الإيطالي»: إنتر يصطدم بيوفنتوس «المنتعش»

إنتر يستعد لمواجهة نارية ضد يوفنتوس (أ.ف.ب)
إنتر يستعد لمواجهة نارية ضد يوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: إنتر يصطدم بيوفنتوس «المنتعش»

إنتر يستعد لمواجهة نارية ضد يوفنتوس (أ.ف.ب)
إنتر يستعد لمواجهة نارية ضد يوفنتوس (أ.ف.ب)

يصطدم إنتر المتصدر بغريمه يوفنتوس المنتعش، السبت، عندما يستضيفه في المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم التي تشهد مواجهة ثانية من العيار الثقيل، الأحد، بين نابولي حامل اللقب وضيفه روما، وأخرى أقل شأناً بقليل بين أتالانتا ولاتسيو.

على ملعب «سان سيرو»، يدخل إنتر بقيادة مدربه الروماني كريستيان كييفو عطلة نهاية الأسبوع متقدماً بفارق 8 نقاط على جاره ميلان الذي يفتتح المرحلة، الجمعة، في ضيافة بيزا التاسع عشر (قبل الأخير).

وجمع إنتر 58 نقطة من 24 مباراة، في حين يحتل نابولي المركز الثالث بـ49 نقطة، متقدّما بثلاث نقاط فقط عن روما.

ويعول إنتر مجدداً على قائده المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز الذي سجّل 14 هدفاً في الدوري حتى الآن، رافعاً رصيده إلى 171 بألوان «نيراتزوري»، فأصبح ثالثاً بالشراكة على لائحة الهدافين التاريخيين للنادي التي يتصدرها جوزيبي مياتزا بـ284 هدفاً منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ويحل يوفنتوس، صاحب المركز الرابع -آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا- والمتساوي في الرصيد مع روما الخامس، ضيفاً على ملعب «سان سيرو»، بعدما تعرض لهزيمة واحدة فقط في آخر 10 مباريات. في المقابل، حقق إنتر 5 انتصارات متتالية في الدوري، وسجل 5 أهداف في شباك ساسولو الأسبوع الماضي.

ويلعب يوفنتوس أيضاً من أجل كبريائه، بعدما رأت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» هذا الأسبوع أن 3 لاعبين فقط من لاعبي «السيدة العجوز» يمكن أن يجدوا مكاناً لهم في التشكيلة الأساسية لإنتر.

والثلاثي المذكور هو المدافع البرازيلي غليسون بريمر، ولاعب الوسط الفرنسي خيفرين تورام، والمهاجم التركي كينان يلديز، ما يُشير إلى أن الفريق يملك على الأقل نقاط قوة موزعة عبر خطوطه.

كما أثبت الفريق صلابته الأسبوع الماضي، حين عاد من تأخر 0-2 أمام لاتسيو وأنقذ نقطة التعادل 2-2، ما منحه دفعاً معنوياً رغم أن هذا التعثر تسبب في خسارته نقطتين مهمتين لصراع التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

وتحت قيادة لوتشانو سباليتي، قدّم يوفنتوس أيضاً مباراة كبيرة قبل أسبوعين، حين اكتسح نابولي 3-0.

ويتعيّن على نابولي أن يحذر من مهاجم روما الجديد الهولندي دونيل مالين، المعار في فترة الانتقالات الشتوية من أستون فيلا الإنجليزي، إذ سجل 3 أهداف في 4 مباريات تحت قيادة جانبييرو غاسبيريني.

وقال غاسبيريني هذا الأسبوع: «أنا مقتنع بأنه سيُسجل الكثير هذا الموسم، وعلينا أن نعرف كيف نوفر له التمريرات التي تناسب خصائصه».

وأضاف: «لدينا نوعية هجومية يصعب احتواؤها الآن، فهو يملك قدرات هائلة».

وفي ظل أزمة إصابات خانقة، قدَّم الثنائي القادم من مانشستر يونايتد الإنجليزي، الدنماركي راسموس هويلوند والاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي، الأداء الناري الذي يُطالب به المدرب أنتونيو كونتي دائماً، ما يُنذر بلقاء حامٍ ضد روما.

وقال كونتي هذا الأسبوع: «نحن متأخرون بـ9 نقاط (عن فريقه السابق إنتر)، لكننا نقوم بعمل جيد بالنظر إلى كل هذه الإصابات... إلا أن الحفاظ على اللقب سيكون مهمة صعبة».

ويخوض نابولي اللقاء بمعنويات مهزوزة، بعدما أقصي، الثلاثاء، من الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس بخسارته أمام مفاجأة الموسم كومو بركلات الترجيح (1-1 في الوقت الأصلي).

ووصول كومو إلى نصف نهائي الكأس لأول مرة منذ 40 عاماً ليس مفاجئاً، إذ يحتل المركز السادس في الدوري بفارق 5 نقاط عن يوفنتوس وروما، ونقطتين أمام أتالانتا السابع، قبل أن يستضيف، السبت، فيورنتينا المهدد بالهبوط.

ويملك كومو مباراة مؤجلة أيضاً يخوضها في منتصف الأسبوع على أرض ميلان.

ويمني أتالانتا النفس في المحافظة على آماله بخوض دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حين يحل، السبت، ضيفاً على لاتسيو الثامن، كونه يتخلف بفارق 7 نقاط عن يوفنتوس الذي أُذِل أمام ممثل برغامو بالخسارة أمامه 0-3 في ربع نهائي الكأس.