«الناتو»: موسكو مستعدة لدفع ثمن بشري باهظ

استبعد نجاح خطة السلام الصينية... واعتبرها غامضة جداً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ متحدثاً يوم السبت 18 فبراير الحالي في مؤتمر ميونيخ (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ متحدثاً يوم السبت 18 فبراير الحالي في مؤتمر ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

«الناتو»: موسكو مستعدة لدفع ثمن بشري باهظ

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ متحدثاً يوم السبت 18 فبراير الحالي في مؤتمر ميونيخ (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ متحدثاً يوم السبت 18 فبراير الحالي في مؤتمر ميونيخ (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، إن موسكو مستعدة لدفع ثمن بشري باهظ لتحقيق مكاسب صغيرة جداً في الميدان بأوكرانيا، مضيفاً أن ما تفتقر إليه روسيا في الحرب من حيث الجودة، تحاول تعويضه بالكم من خلال الحشد، داعياً إلى عدم الاستهانة بقدرات الجيش الروسي، وفق تقرير نشرته أمس (الأحد) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
قال ستولتنبرغ في مقابلة مع أربع وسائل إعلام أوروبية، بما في ذلك «لوفيغارو»، وذلك في معرض وصفه كيفية قيام الهجوم الروسي في الميدان «نشهد معارك عنيفة سواء في باخموت أو في أماكن أخرى على خط المواجهة. ونرى أيضاً أن معدلات الخسائر الروسية كبيرة. الروس يدفعون ثمناً باهظاً جداً لتقدُّمات (على الأرض) صغيرة جداً. معنوياتهم منخفضة ومعداتهم سيئة، ولوجيستياتهم غير كافية وقيادتهم ضعيفة». وأضاف «لكن ما تفتقر إليه روسيا من حيث الجودة، تحاول تعويضه بالكم. لديهم الحشد». واعتبر، أنه لا ينبغي التقليل من شأن ذلك (الحشد). إذ إنه في الماضي، وفق ستولتنبرغ، أثبت الروس أنهم على استعداد لدفع ثمن باهظ من خلال إطلاق موجات من الجنود (على الجبهة) غير المدربين تدريباً جيداً لمجرد تحقيق مكاسب صغيرة.
وعن خطة السلام الصينية وعما إذا كان يجب أن تؤخذ على محمل الجد، أجاب ستولتنبرغ «وقت الغزو، لم تكن الصين قادرة على إدانة الهجوم الروسي رغم أنه كان اعتداءً على دولة لها الحق في الدفاع عن نفسها، وهو حق منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة». وأضاف «بصفتها عضواً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لم تتمكن الصين من التمسك بأحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي والإنسانية، وهو أن هجوماً من قِبل دولة أخرى بهدف تغيير حدودها باستخدام القوة أمر غير قانوني». واعتبر أن خطة السلام الصينية غامضة للغاية. وأن «الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام في أوكرانيا، هي أن يحترم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا كدولة مستقلة وذات سيادة. ومع ذلك، لا نرى بوادر من الجانب الروسي على الاستعداد للسلام. على العكس من ذلك، فهو (الجانب الروسي) متجه إلى مزيد من الحرب.
وأشار ستولتنبرغ إلى المساعدات الكبيرة التي قدمها الحلفاء الغربيون إلى أوكرانيا، وقال «مسؤوليتنا هي تمكينهم (الأوكرانيين) من الدفاع عن أراضيهم. الحروب بطبيعتها لا يمكن التنبؤ بها، ويمكن أن تنتهي هذه الحرب حول طاولة مفاوضات. لكننا نعلم أن هذه المفاوضات تعتمد كلياً على ميزان القوى في ساحة المعركة. وبالتالي، فإن الأمر متروك للأوكرانيين لاتخاذ قرار بشأن الشروط. إذا أردنا حلاً سلمياً وتفاوضياً للحرب في أوكرانيا، حيث تسود أوكرانيا كدولة ذات سيادة، فإن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هو منح أوكرانيا الدعم الكامل.
وعما إذا كانت أوكرانيا ستحصل على ضمانات أمنية طويلة الأجل من الناتو تلبية لطلب لندن، أوضح «يجب أن نناقش مكان أوكرانيا المستقبلي في الأسرة الأطلسية؛ لأن لها (أوكرانيا) مكانها (في الحلف)»، مضيفاً «هناك قرار الناتو (قمة بوخارست عام 2008) بجعل أوكرانيا عضواً، لكن هذا منظور طويل الأمد. ومع ذلك، هناك جدول زمني يجب احترامه». ولفت إلى أن المهمة الأكثر أهمية وإلحاحاً هي تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا. وأكمل «عندما نأمل أن نتوصل إلى تسوية سلمية نهائية (للنزاع في أوكرانيا)، سيتعين علينا أيضاً التفكير في إطار عمل رادع موثوق به لمنع روسيا من مهاجمة جارتها (أوكرانيا) مرة أخرى. ولكن يمكن أن يكون هناك أنواع مختلفة من التعاون مع أوكرانيا (في المستقبل).



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».