«ابتسم من أجل لبنان أفضل» استراحة ضاحكة في عز المآسي

يشارك في المهرجان باقة من نجوم الكوميديا

الطبيب فاخوري مع الإعلامي ميشال قزي (خاص المهرجان)
الطبيب فاخوري مع الإعلامي ميشال قزي (خاص المهرجان)
TT

«ابتسم من أجل لبنان أفضل» استراحة ضاحكة في عز المآسي

الطبيب فاخوري مع الإعلامي ميشال قزي (خاص المهرجان)
الطبيب فاخوري مع الإعلامي ميشال قزي (خاص المهرجان)

تغيب الابتسامة عن ثغر اللبنانيين منذ سنوات، وصارت نوعاً من الرفاهية. منذ اندلاع ثورة «17 تشرين»، مروراً بالجائحة ووصولاً إلى الأزمات المتراكمة، فقد اللبناني قدرته على الضحك. وجاءت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة لتلغي من يوميات المواطن هذا المتنفس.
يرفض طبيب الأسنان اللبناني أنطوني فاخوري الواقع الحالي، الذي لمسه عن قرب من خلال زبائنه. ويقول: «بعضهم كان يضع يده أمام فمه في كل مرة يبتسم فيها وكأن ما يقوم به عيب. شغلني الأمر ووضعت هدفاً أمامي وهو تحفيز اللبناني على الضحك حتى في عز الأزمات». ويتابع فاخوري لـ«الشرق الأوسط»: «من هنا قررت تنظيم مهرجان (ابتسم من أجل لبنان أفضل)، (smile for a better Lebanon) يجمع نجوم الضحك في لبنان. بداية نظمتُه أمسية تخللتها اسكتشات ومقتطفات كوميدية، وشارك فيها العام الماضي عدد لا يستهان به من الممثلين الكوميديين. والعام الحالي، أخذت على عاتقي تحويل هذه الأمسية إلى مهرجان. وأنوي أن يصبح تقليداً سنوياً، يشارك فيه كل من يرغب في الضحك وفي كسر جدار الهم والعبوس اللذين يلاحقانه».
وبالفعل فإن مهرجان «ابتسم من أجل لبنان أفضل» الذي يستضيفه في 23 الحالي، فندق «ريجنسي بالاس»، يشكل فسحة إيجابية، ويطل فيه عدد من الممثلين المعروفين في مجال الكوميديا. وسيتابع الحضور مسرحيات قصيرة، لماريو باسيل وشادي مارون، وأخرى من اسكتشات ووصلات لهشام حداد وبونيتا سعادة وغابي حويك. فيما يختتم المهرجان بسهرة موسيقية وغنائية يحييها كل من نقولا وناجي الأسطا وأمير يزبك. ويحل ضيفاً الفنان المصري عصام كاريكا، الذي سيأتي لبنان خصيصاً للمناسبة.
ويشير دكتور فاخوري إلى أن الحركة التي أسسها تحت عنوان «ابتسم لتبتسم»، تهتم بالشقّ الإنساني والنفسي عند الناس. فهي لا تفوت مناسبة مثل أعياد الميلاد وموسم رمضان وعيد الفطر المبارك وغيرها، كي تسهم في ابتسامة اللبناني المحتاج. «من هذه الحركة انبثق المهرجان، وهدفه تزويد اللبناني بالأمل. فالضحك علمياً، ينعكس إيجاباً على صاحبه مع مردود رجعي. وما أعنيه هنا أن تأثيره لا ينتهي باللحظة نفسها بل يستمر لمدة أطول».
ويتابع فاخوري: «بطبيعتنا نحن اللبنانيين أشخاص إيجابيون، وما مررنا به لم يكن من السهل تجاوزه لولا يسلّحنا بالصلابة والأمل. والمهرجان برمته هو بمثابة مبادرة فردية تجمعني مع عدد من الأصدقاء الذين يفكرون مثلي».
وتضم هذه الحركة نحو 10 أشخاص يؤلفون لجنة تختص بالإشراف على النشاطات، إضافة إلى 20 موظفاً يعملون بكد لتنفيذ البرامج. «ظروفنا تتراجع يوماً بعد يوم ولا بد من بارقة أمل نلون فيها أيامنا كي نستطيع الاستمرار. هي مقاومة من نوع آخر الابتسامة بطلتها. ومن خلال هذا المهرجان رغبنا في التأكيد على أننا لن نستسلم مهما جارت علينا الظروف وقست».
الضحك كما يصنفه العلم يطيل العمر ويدفع صاحبه إلى التفكير بطريقة إيجابية. ويعلق دكتور فاخوري: «الفكرة جديدة من نوعها ولم تُنفّذ في أي من الدول العربية. ولا أذيع سراً إذا قلت إن تنفيذها ليس بالأمر السهل بتاتاً. فمن الصعب في أي بلد آخر غير لبنان أن تجمعي نجوم الضحك تحت سقف واحد. ودور اللجنة المشرفة على المهرجان هو تذليل أي عقبات تواجهنا في هذا الموضوع، لأن الأمر يتطلب استراتيجية معينة».
غالبية الفنانين المشاركين في المهرجان تربطهم بجراح تجميل الأسنان، الدكتور فاخوري علاقة وطيدة. فهم من عداد زبائنه التي شكلت الابتسامة الجميلة جسر التواصل الرئيسي بينهم وبينه. ويوضح في هذا الإطار: «بالتأكيد تربطني بغالبيتهم هذه العلاقة الإنسانية، وهم يزورونني في عيادتي بشكل مستمر. وعندما تناقشت معهم في موضوع المهرجان رحبوا بالفكرة وأكدوا مشاركتهم».
في لبنان وأكثر من أي بلد غيره، الضحكة اليوم عند الناس باتت ضرورة، بسبب أزمات متفاقمة تحيط بهم. ولم ينسَ فاخوري أن يتوج هذا الحفل بلفتة إنسانية يخبرنا عنها: «سنكرم أحد رواد المسرح والتلفزيون الكوميدي في لبنان وهو الممثل صلاح تيزاني. فهو عميد الكوميديا في لبنان، رسم الابتسامة على شفاه اللبنانيين كباراً وصغاراً. فكان لا بد أن نتذكره في مهرجان من هذا النوع. (أبو سليم) شخصية كوميدية حفرت في ذاكرتنا، ومن البديهي أن نستذكرها ونحن نضحك».
فنانون كوميديون كثر تفاعلوا بشكل مباشر مع هذا المهرجان، ورغم ذلك لم يستطع منظموه ضمهم جميعاً إلى برنامجه. «نظراً للوقت المحدد الذي يجب أن يستغرقه المهرجان اضطررنا إلى تغييب بعض النجوم الذين أبدوا نيتهم في المشاركة. ولكن في النسخ المقبلة سيكونون من بين ضيوفنا إلى جانب حضور كبير يتألف من سياسيين وإعلاميين».
وعلى أمل أن تبقى الابتسامة دائمة لا تفارق ثغر اللبنانيين، فإن مهرجان «ابتسم من أجل لبنان أفضل» سيكون عنواناً وطريقاً من دون منازع.



واشنطن تؤكد أنها قصفت نحو 6 آلاف هدف منذ بدء الحرب على إيران

المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
TT

واشنطن تؤكد أنها قصفت نحو 6 آلاف هدف منذ بدء الحرب على إيران

المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، أن الولايات المتحدة قصفت نحو ستة آلاف هدف منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) الفائت.

وقالت القيادة المركزية «سنتكوم» المسؤولة عن القوات الأميركية بالمنطقة، إن بين تلك الأهداف نحو تسعين سفينة إيرانية؛ 30 منها كانت مخصصة لزرع الألغام.


من الرياض إلى دلهي: كيف يرسّخ المطبخ السعودي حضوره في الهند؟

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
TT

من الرياض إلى دلهي: كيف يرسّخ المطبخ السعودي حضوره في الهند؟

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)

لطالما وُضع المطبخ السعودي في الهند تحت مظلة تصنيفات عامة مثل «الشرق أوسطي» أو «العربي»، وتعرّض لفهمٍ قاصر اختزله في صور نمطية ضيقة، كلفائف الشاورما، والحمص، وتشكيلات المزّة العامة. غير أن هذا المطبخ بدأ اليوم يبرز بوصفه تأثيراً طهوياً مستقلاً، يحظى بقبول متزايد بين روّاد الطعام في الهند.

في مدنٍ هندية متعددة، بات الطعام السعودي يجد موطئ قدمه تدريجياً، لا عبر تسويقٍ صاخب أو بهرجة قائمة على كونه موضة جديدة أو تجربة غريبة مؤقتة، بل من خلال إحساس عميق بالألفة لا يزال المتذوّق الهندي في طور اكتشافه.

ولم يعد هذا المطبخ حكراً على مطابخ الجاليات أو الفعاليات المؤقتة في الفنادق، بل أخذ يتجذّر بثبات في مطاعم الأحياء، وإقامات الطهاة المنسّقة، وأنماط الطعام الحضرية.

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)

ويكمن جوهر هذا التحوّل في تنامي التقدير للطهي القائم على المكوّنات، وتقنيات الطهي البطيء، وثقافة الأكل الجماعي، وهي قيم راسخة منذ زمن طويل في كل من المطبخين السعودي والهندي.

وقد أسهمت عروض طهوية حديثة، في مقدمتها فعالية «المائدة السعودية» التي أشرف عليها الشيف كونال كابور، أحد أبرز رواة القصص الطهوية في الهند، في إبراز هذه القرابة الثقافية بوضوح أكبر، مقدمةً المطبخ السعودي لا باعتباره غريباً، بل قريباً ومألوفاً على نحو هادئ.

يعيد كابور تقديم أطباق مثل الكبسة والمنسف وأرز الزعفران بالمأكولات البحرية، بأسلوب يتّسم بالأناقة والتوازن اللذين اشتهر بهما. وحتى الحلويات، مثل بانا كوتا الورد والفستق، وإبداعات التمر واللوز، والبقلاوة الغنية، تحمل بصمته المميّزة: تحافظ على جوهرها التقليدي الحقيقي، وفي الوقت نفسه تقدَّم بأسلوب مهني راقٍ وتقنيات عالية دون تشويه أصلها.

السليق على الطريقة السعودية (شاترستوك)

ويقول الشيف كابور، الذي لعب دوراً محورياً في تعريف الجمهور الهندي بعمق المطبخ السعودي عبر تجارب طعام منسّقة: «الطعام السعودي لا يحاول أن يبهرك، بل يطعمك. إنه صادق، قائم على المكوّنات، ومبني على المشاركة. وهذه قيم يفهمها المطبخ الهندي جيداً».

مطبخ يبدو مألوفاً

حين وصف الشيف كابور المطبخ السعودي بأنه الأقرب إلى مطبخ ولاية بيهار شرق الهند، أثار ذلك دهشة الكثيرين، إلا أن المقارنة لم تكن مجازية؛ فكلا المدرستين الطهويتين تعتمدان بدرجة كبيرة على الحبوب والبقوليات والأرز والخضراوات واللحوم المطهوة ببطء، مع نكهات تُبنى عبر العطر لا الحدّة.

الجريش السعودي (شاترستوك)

وقال كابور خلال إطلاق «المائدة السعودية» في مطعم «ون 8 كوميون» بمدينة غورغاون: «لو طُلب مني أن أربط النكهات السعودية بأي منطقة هندية، لاخترت بيهار. التقنيات، والإحساس بالراحة، وحتى طريقة مشاركة الطعام، كلها أمور تبدو مألوفة. الفارق الأكبر هو الزيت؛ نحن نستخدم زيت الخردل، وهم يستخدمون زيت الزيتون. تغيّر الزيت يغيّر الإحساس بالنكهة، لكن بنية الطبق تبقى متشابهة بوضوح».

كما يسلّط كابور الضوء على مكوّنات سعودية مثل الباذنجان والزعفران والتمر والأعشاب، مشيراً إلى مدى انسجامها مع الذاكرة الطهوية الهندية. ويقول: «الطهي السعودي لا يُخفي المنتجات المحلية تحت طبقات متعددة من التوابل، بل يبرز نكهاتها الطبيعية من خلال تقنيات بسيطة مثل الشواء، والطهي البطيء، أو التحميص».

ويحرص كابور على كسر الفكرة الشائعة التي تختزل المطبخ السعودي في كونه مطبخاً واحداً متجانساً أو مجرد «مطبخ صحراوي». ويوضح: «السعودية تضم جبالاً وسواحل والبحر الأحمر وشِعاباً مرجانية، فضلاً عن المأكولات البحرية ولحم الضأن والحبوب، وطيف واسع من الأطباق النباتية». وهو مطبخ تشكّل بفعل الجغرافيا والتجارة، أكثر من اعتماده على كثافة التوابل. وتشكل مكوّنات مثل التمر والقمح والأرز والزعفران والهيل والليمون المجفف والأعشاب أساس الوجبات اليومية، وتُحضَّر باستخدام الشواء والطهي البطيء والتحميص، وهي أساليب مألوفة بعمق في المطابخ الهندية.

وفي إحدى أمسيات أيام الأسبوع في حي أوكلا بدلهي، لم يعد من غير المألوف رؤية روّاد يتشاركون أطباقاً كبيرة من المندي، الأرز طويل الحبة المعطّر بالهيل والقرنفل، الذي تعلوه قطع من الدجاج أو لحم الضأن المطهو ببطء. وما كانت يوماً وجبة للحنين تُطبخ بهدوء في بيوت المهاجرين، بدأت اليوم تتسلّل إلى أروقة المدن الهندية وتثبت حضورها في مشهدها الغذائي.

وغالباً ما يصف الطهاة الهنود العاملون بالمطبخ السعودي دورهم ليس كمبتكرين، بل كمترجمين؛ إذ يكمن التحدّي في الحفاظ على رصانة الطبق داخل ثقافة طعام تشتهر بالوفرة.

كبسة سعودية (شاترستوك)

ويقول الشيف أنس خان، الذي يدير مطبخاً عربياً: «الطهي الهندي قائم على تعدد التوابل، بينما الطهي السعودي قائم على معرفة متى تتوقف. إذا بالغت، تفقد روح الطبق. هذا مطبخ الانضباط». ويؤكد الشيف كابور المعنى نفسه قائلاً: «لا يمكنك فرض الطابع الهندي على الطعام السعودي. إن فعلت ذلك، يفقد الطبق نزاهته. الفكرة ليست في المزج، بل في الفهم».

جذور في التجارة والهجرة

هذا التقارب ليس وليد الصدفة. فقد ربطت الهند وشبه الجزيرة العربية عبر قرون طويلة طرق تجارة بحرية، تبادلتا خلالها التوابل والأرز والمعرفة الطهوية.

وفي العقود الأخيرة، عمّق الشتات الهندي في السعودية، وهو من أكبر الجاليات الوافدة في المملكة، هذا التبادل. فقد سمحت المطابخ المنزلية والطهاة والموائد المشتركة بانتقال النكهات والتقنيات عبر الأجيال. والنتيجة ليست اندماجاً بمعناه الحديث، بل تداخلاً: مطبخان نشآ كل على حدة، لكنهما ظلا في حوار دائم.

ومع عقود من الهجرة إلى السعودية، دخلت كثير من الأطباق البيوت الهندية قبل أن تصل إلى المطاعم. ويقول الشيف روحان، الذي نشأ في عائلة ذات صلات وثيقة بالسعودية: «بالنسبة لنا، هذا الطعام يجسّد مشاعر الحنين؛ إذ يذكّر الناس بآباء عملوا في الخارج، وبموائد العيد، وبالأطباق المشتركة. المطاعم لا تفعل اليوم سوى اللحاق بما عرفته البيوت منذ زمن».

لماذا أصبح الذوق الهندي أكثر تقبلاً الآن؟

يكتسب توقيت بروز المطبخ السعودي في الهند أهمية خاصة. ويقول الشيف الشهير رانفير برار: «روّاد المطاعم في الهند اليوم باتوا أكثر سفراً وفضولاً، وأقل اهتماماً بالطعام الغريب أحادي البعد. فهناك شهية متزايدة للأصالة، سواء داخل الهند أو خارجها. والطعام السعودي، بتركيزه على الراحة والألفة، ينسجم طبيعياً مع هذا التحوّل».

ويرى برار أن أقوى صلة بين الثقافتين تكمن في طريقة تناول الطعام نفسه، ففي السعودية تُقدَّم الوجبات في أوعية كبيرة تُشارك بين أفراد العائلة والضيوف الجالسين معاً، وهو ما يعكس التقاليد الهندية التي ترى في الطعام تعبيراً عن الضيافة لا مجرّد عرض.

ويؤمن الشيف كابور بأن هذا القبول ينبع من الألفة لا من عنصر التجديد، فيقول: «الطعام السعودي لا يصدم الذوق الهندي، بل يطمئنه. التقنيات بسيطة، والنكهات صادقة، والطعام مُعدّ للمشاركة. وهذا أمر يفهمه الهنود بالفطرة».

فالسليق، عصيدة الأرز الكريمية الغنية بالمرق والحليب، تجد ما يقابلها في الأطعمة التي يأكلها الهنود للشعور بالراحة. والجريش المصنوع من القمح المجروش يذكّر بأطباق الحبوب الشائعة في شمال وشرق الهند. وحتى شوربات العدس المنتشرة في البيوت السعودية تبدو مألوفة على الفور للذوق الهندي في الطعام.

مدن هندية يترسّخ فيها الطعام السعودي

لم يكن نمو المطبخ السعودي في الهند متكافئاً، لكنه حمل دلالات مهمة.

فإلى جانب منطقة دلهي الكبرى، برزت بنغالورو بوصفها مركزاً مهماً، مدفوعة بجمهورها من الطلاب والعاملين في قطاع التكنولوجيا ذوي الخبرة الخليجية. وتحتضن أحياء مثل فريزر تاون وكاماناهالي مطاعم تتمحور حول المندي، حيث تُقدَّم الأطباق الكبيرة للأكل باليد، تماماً كما في البيوت السعودية.

وبالمثل، أظهرت مدينة حيدر آباد، ذات الإرث العريق المرتبط بالأرز، تقبّلاً خاصاً لهذا المطبخ. ويشير طهاة محليون إلى أن المندي يبدو مألوفاً للمدينة التي نشأ سكانها على أكل البرياني. ويقول أحد الطهاة في حيدر آباد: «الناس يفهمون منطق الطبق فوراً. الأرز يحمل نكهة اللحم؛ ولذا فهو ليس غريباً على الإطلاق».

أما كيرالا التي توصف بأنها «بلاد الله»، فإنها تتصدر القائمة.


هافيرتز: آرسنال لم يكن في أفضل حالاته أمام ليفركوزن

من مواجهة ليفركوزن وآرسنال في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
من مواجهة ليفركوزن وآرسنال في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT

هافيرتز: آرسنال لم يكن في أفضل حالاته أمام ليفركوزن

من مواجهة ليفركوزن وآرسنال في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
من مواجهة ليفركوزن وآرسنال في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

اعترف كاي هافيرتز، لاعب آرسنال الإنجليزي، بأن فريقه لم يقدم أفضل مستوياته خلال مواجهة باير ليفركوزن الألماني، أمس (الأربعاء)، في ذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن ثقته بقدرة فريقه على حسم التأهل في مباراة الإياب الأسبوع المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن آرسنال، الذي كان قد حقق العلامة الكاملة في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا بعد فوزه في مبارياته الثماني، فقد سجله المثالي بعدما اكتفى بالتعادل 1 - 1 على أرض ليفركوزن في مواجهة الذهاب.

واضطر متصدر الدوري الإنجليزي إلى الاعتماد على هدف من ركلة جزاء، سجّله هافيرتز لتجنب تعرضه للهزيمة الرابعة في جميع المسابقات هذا الموسم.

ورغم التعادل، يظل الفريق اللندني المرشح الأوفر حظاً لبلوغ الدور ربع النهائي عندما يستضيف مباراة الإياب على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، يوم الثلاثاء المقبل، في ظل سعيه للحفاظ على آماله في تحقيق الرباعية هذا الموسم.

وقال هافيرتز: «لا، الأمر لم يكن مفاجئاً بالنسبة لي. كنا نعرف أننا سنواجه فريقاً كبيراً، وقد تحدثنا كثيراً عن ذلك».

وأضاف: «كنا ندرك أن اللعب على أرض ليفركوزن سيكون صعباً، وأنا أعرف ذلك شخصياً. من الصعب اللعب في ملعب باي أرينا، خاصة في دوري أبطال أوروبا، ولذلك كنا نتوقع مباراة قوية».

وتابع لاعب آرسنال: «لا أعتقد أننا قدّمنا أفضل مباراة لنا، لكننا سنخوض الإياب على ملعبنا بنتيجة جيدة، وسنرى ما سيحدث الأسبوع المقبل».