الجيش الروسي يعلن السيطرة على قرية في منطقة خاركيف

تدمير جزء من بناية في خاركيف جراء القصف الروسي الجمعة للمدينة (أ.ف.ب)
تدمير جزء من بناية في خاركيف جراء القصف الروسي الجمعة للمدينة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الروسي يعلن السيطرة على قرية في منطقة خاركيف

تدمير جزء من بناية في خاركيف جراء القصف الروسي الجمعة للمدينة (أ.ف.ب)
تدمير جزء من بناية في خاركيف جراء القصف الروسي الجمعة للمدينة (أ.ف.ب)

قال الجيش الروسي إنه سيطر على قرية أخرى في منطقة خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، أمس السبت، «تحررت بالكامل قرية هريانيكيفكا في منطقة كوبيانسك في خاركيف بفعل الأعمال العدائية التي شنتها مجموعة الجيش الغربي». وكان الجيش الأوكراني أشار في تقريره الصباحي، السبت، إلى أن قرية هريانيكيفكا الصغيرة «قصفت» الجمعة بالمدفعية الروسية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت القوات الروسية قد تكبدت هزيمة كبيرة في المنطقة الخريف الماضي واضطرت للانسحاب بالكامل تقريبا من المنطقة. وقالت في بيان «في اتجاه كوبيانسك، وبعد عمليات هجومية نفذتها وحدات مجموعة الغرب، تم تحرير بلدة هريانيكيفكا في منطقة خاركيف بالكامل».
وتقع البلدة على بعد 20 كيلومتراً شمال شرقي كوبيانسك، المدينة الرئيسية في هذه المنطقة من خاركيف والتي سيطر عليها الروس في الأيام الأولى للغزو، قبل عام. واستعاد بعدها الأوكرانيون مدينة كوبيانسك في سبتمبر (أيلول)، التي كانت تضم قبل الحرب حوالي 30 ألف نسمة، بعد هجوم مضاد خاطف. ومنذ أيام عدة، عادت قوات موسكو معززة باستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط في روسيا، إلى الهجوم في هذه المنطقة.
وأعلنت كييف عن وابل جديد من الهجمات الصاروخية الروسية، ما أسفر عن انقطاعات جديدة في الكهرباء. وتوقفت صباح أمس السبت صافرات الإنذار التي كانت قد انطلقت الجمعة للتحذير من حدوث غارات جوية. وقال رئيس المكتب الرئاسي في كييف، أندريه يرماك، إن الصواريخ أطلقت من طائرة في المناطق التي تحتلها روسيا بأوكرانيا. وقالت شركة الطاقة «دي تي إيه كيه»، إنه كإجراء احترازي لمنع المزيد من الأضرار، جرى قطع الكهرباء في العاصمة كييف والمنطقة المحيطة بها وكذلك في منطقة دنيبروبتروفسك الصناعية، وفي منطقة أوديسا بالبحر الأسود. وجرى تسجيل إطلاق صاروخين على الأقل في منطقة خميلنيتسكي غرب البلاد.
وحذر الحاكم العسكري سيرهي هامالي الشعب عبر قناته على «تلغرام»، قائلا «جرى سماع انفجار في خميلنيتسكي... احتموا». وبعد فترة قصيرة، أعلن هامالي عن انفجار ثان. وأظهر الحاكم العسكري لمنطقة ميكولايف المطلة على البحر الأسود، فيتالي كيم، صورة لصاروخ يفترض أنه روسي عبر قناته على تطبيق «تلغرام». وحذر من أن الصاروخين حلقا فوق المنطقة إلى الغرب. وذكرت القوات العسكرية الأوكرانية أن الصاروخين الروسيين من طراز كاليبر أطلقا من سفن تتبع أسطول البحر الأسود الروسي.
اتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أمس السبت، الولايات المتحدة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بالتخطيط لاستغلال أوكرانيا بهدف استفزاز روسيا، منذ فترة طويلة. وقالت زاخاروفا، في تصريحات نقلتها أمس قناة «آر تي عربية» الروسية، إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خططا بشكل ممنهج، إمكانية استغلال أوكرانيا، لاستفزاز روسيا، واختلاق المبررات لفرض العقوبات ضدها، وذلك منذ عام 2021، قبل بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. وأشارت زاخاروفا إلى أن المخطط الغربي يهدف لاختلاق المبررات لنشر قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على الأراضي الأوكرانية، وتضييق الخناق على روسيا. سيستغل جو بايدن خطابا في بولندا الثلاثاء لتوجيه رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن حلف شمال الأطلسي سيواصل دعم المجهود الحربي الأوكراني «مهما طال الأمر»، وفق ما قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي. ويتوجّه الرئيس الأميركي الاثنين إلى وارسو في رحلة قصيرة لإحياء الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا. وسيلتقي بايدن الرئيس البولندي أندريه دودا وأعضاء مجموعة بوخارست التسعة، وهي مجموعة من أعضاء الناتو في أوروبا الشرقية. وبالإضافة إلى ذلك، سيجري اتصالات هاتفية مع قادة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وفق البيت الأبيض. وقال كيربي إن المحادثات مع دودا ستغطي «تعاوننا الثنائي، فضلا عن جهودنا الجماعية لدعم أوكرانيا وتعزيز قوة ردع الناتو».
ومن شأن اجتماع الأربعاء مع زعماء مجموعة بوخارست التسعة، بلغاريا وتشيكيا وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا، «إعادة تأكيد دعم الولايات المتحدة الثابت لأمن هذا التحالف». وأشار كيربي إلى أن الحدث العام الرئيسي سيكون خطاب بايدن الذي سيلقيه من وارسو حول «الطريقة التي حشدت الولايات المتحدة من خلالها العالم لدعم شعب أوكرانيا وهو يدافع عن حريته وديمقراطيته». وتابع «سيوضح الرئيس بايدن أن الولايات المتحدة ستستمر في الوقوف بجانب أوكرانيا... مهما طال الأمر». وأوضح كيربي أن بايدن لم يخطط للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الرحلة ولا لزيارة أوكرانيا التي لم يذهب إليها منذ بدء الحرب، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة حول الرؤساء الأميركيين.
وسلمت روسيا مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطلب إجراء تحقيق مستقل في هجمات سبتمبر (أيلول) على خط أنابيب الغاز نورد ستريم الذي يربط روسيا بألمانيا والذي أدى إلى تسرب الغاز إلى بحر البلطيق. وسلمت روسيا المجلس المؤلف من 15 عضوا يوم الجمعة مشروع القرار الذي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فتح تحقيق دولي في «التخريب» وتحديد المسؤول عن ذلك. وقال نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي إن الهدف هو طرح مشروع القرار للتصويت في غضون أسبوع. ولا بد من موافقة تسعة أعضاء على الأقل على أي قرار لمجلس الأمن وألا تستخدم الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو الصين أو روسيا حق النقض (الفيتو) ضده. وهذا يعني أن التصويت قد يتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لإحياء الذكرى السنوية الأولى للحرب. ومن المرجح أن تصوت الجمعية العامة المكونة من 193 عضوا يوم الخميس على مطالبة موسكو مرة أخرى بسحب قواتها والدعوة إلى وقف العمليات القتالية.
وخلصت السويد والدنمارك اللتان وقعت الهجمات على خطوط أنابيب نورد ستريم في منطقتهما الاقتصادية الخالصة، إلى أنه تم تفجير خطوط الأنابيب عمدا، ولكنهما لم توضحا الجهة التي قد تكون مسؤولة عن ذلك. ووصفت الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي الحادث بأنه «عمل تخريبي». وأنحت موسكو باللوم على الغرب. ولم يقدم أي من الجانبين أدلة.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».