«طالبان باكستان» تتوعد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة

متطوعون يحملون جثة أحد قتلى الهجوم على مركز للشرطة في كراتشي أول من أمس (رويترز)
متطوعون يحملون جثة أحد قتلى الهجوم على مركز للشرطة في كراتشي أول من أمس (رويترز)
TT

«طالبان باكستان» تتوعد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة

متطوعون يحملون جثة أحد قتلى الهجوم على مركز للشرطة في كراتشي أول من أمس (رويترز)
متطوعون يحملون جثة أحد قتلى الهجوم على مركز للشرطة في كراتشي أول من أمس (رويترز)

هدّدت حركة طالبان باكستان، أمس السبت، بشن هجمات جديدة ضد قوات الأمن غداة اعتداء تبنّته الحركة استهدف مقرا للشرطة في كراتشي وأوقع أربعة قتلى.
وقالت حركة طالبان باكستان في بيان إن «على الشرطيين النأي بأنفسهم عن الحرب التي نخوضها ضد الجيش ... وإلا فإن الهجمات ضد مقار كبار مسؤولي الشرطة ستستمر». وتابع البيان: «نود أن نحذّر مرة جديدة الوكالات الأمنية بوجوب الكف عن اضطهاد سجناء أبرياء في مواجهات وهمية وإلا فإن الهجمات المستقبلية ستكون أكثر حدة».
وتبنّت الحركة اعتداء استهدف شرطيين في كراتشي وقع بعد أقل من ثلاثة أسابيع على هجوم انتحاري في مسجد يقع داخل مقر للشرطة في بيشاور (شمال غرب) وأسفر عن مقتل أكثر من 80 عنصرا.
مساء الجمعة، اقتحمت فرقة انتحارية تابعة لطالبان مجمعًا للشرطة مترامي الأطراف في كراتشي، العاصمة الاقتصادية والمالية لجنوب البلاد. وأعقب ذلك معركة بالأسلحة النارية استمرت لساعات وانتهت عندما قُتل اثنان من المهاجمين بالرصاص وفجر ثالث نفسه.
وأعلن المتحدث باسم حكومة ولاية السند ومركزها كراتشي مرتضى وهاب صديقي لوكالة الصحافة الفرنسية، «قتل أربعة أشخاص في الهجوم، هم شرطيان وعنصر في القوات شبه العسكرية وعامل صيانة».
وبيّنت التحقيقات الأولية أن المهاجمين الثلاثة الذين قتلوا يتحدّرون من إقليم خيبر باختونخوا (شمال-غرب)، معقل حركة طالبان باكستان وحيث وقع هجوم يناير (كانون الثاني)، وفق ما أفاد محقق رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المحقق طالبا عدم كشف هويته: «دخلوا المقر العام للشرطة من المدخل الخلفي الذي يستخدمه عناصر الشرطة المناوبون».
وشهد المجمّع الخاضع لرقابة مشددة والواقع في قلب المدينة عشرات المباني الإدارية والسكنية ويؤوي مئات الشرطيين مع عائلاتهم، معركة ضارية، وسمع على مدى أكثر من ثلاث ساعات تبادل إطلاق نار كثيف ودوي قنابل يدوية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من استعادة السيطرة على المجمع. وتشهد فجوات أحدثها الرصاص التي تملأ السلالم على حدّة المعركة. في باكستان غالبا ما تكون الشرطة في الصف الأمامي في مكافحة طالبان، وغالبا ما يستهدفها متطرفون يتّهمونها بتنفيذ إعدامات خارج نطاق القضاء.
في 30 يناير قُتل أكثر من 80 شرطيا حين فجّر انتحاري حزامه الناسف داخل مسجد يقع داخل مقر للشرطة في بيشاور في شمال غرب البلاد. على خلفية الهجوم ندّد شرطيون بعدم اضطلاع الجيش بمهامه.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال المحلل السياسي توصيف أحمد خان: «للأسف، ليس القضاء على الجماعات الإرهابية أولوية للدولة». وتابع المحلل: «إن هذه الهجمات ستستمر إلى أن تجري الدولة تعديلا كبيرا وكاملا على السياسة التي تعتمدها تجاه هذا النوع من العمل المسلح وضد الإرهاب». طالبان الباكستانية التي ظهرت على الساحة في باكستان في العام 2007، حركة منفصلة عن طالبان الأفغانية، لكنها مدفوعة بالعقيدة المتشددة نفسها.
خلال أقل من عقد قتلت الحركة عشرات الآلاف من المدنيين الباكستانيين وعناصر قوات الأمن قبل أن تتمكن عملية عسكرية أطلقت في العام 2014 من طردها من المناطق القبلية. وفي إدانته للهجوم قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن الولايات المتحدة تقف «بحزم مع الشعب الباكستاني في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي. العنف ليس حلا ويجب أن يتوقف».
ونسبت السلطات اعتداء بيشاور إلى جماعة الأحرار، وهي جماعة تعلن أحيانا ارتباطها بحركة طالبان باكستان، وأحيانًا أخرى تعلن انشقاقها عنها، فيما نفت طالبان أي ضلوع لها في الاعتداء على المسجد.
وأعلنت حال الطوارئ القصوى في البلد بعد الاعتداء فتم نشر تعزيزات أمنية وإقامة مزيد من نقاط التفتيش. وتعليقا على الهجوم الذي وقع الجمعة في كراتشي قال وزير الداخلية الباكستاني: «هناك تهديد عام في كافة أنحاء البلاد، لكن لم يكن هناك من تهديد محدد في هذا الموقع».
في بيانها وصفت الحركة الهجوم بأنه عملية «استشهادية مباركة» مهدّدة بعمليات أخرى. وأشارت الحركة في بيانها إلى أن «هذا الهجوم هو رسالة إلى كل الوكالات الأمنية المعادية للإسلام في باكستان».


مقالات ذات صلة

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

المشرق العربي الأمن الداخلي السوري قرب سيارة مفخخة ومعدة للتفجير عن بُعد في دمشق (الداخلية السورية)

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

أحبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق مخططاً إرهابياً لخلية تتبع تنظيم «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (أ.ب)

تركيا: القبض على 184 من «داعش» في حملة أمنية موسعة

ألقت شرطة مكافحة الإرهاب التركية القبض على عشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات نفذت في 35 ولاية في أنحاء البلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا  أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة، وإسلام آباد نفت إسقاط كابل مقاتلة وأسر طيارها

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».