برلين تعمق التعاون مع الرياض لتصدير الهيدروجين الأخضر

الوزيرة الألمانية مورغان لـ«الشرق الأوسط»: آن الأوان للتعامل مع التغير المناخي بشكل أكثر جدية

جينيفر لي مورغان الوزيرة الألمانية والمبعوثة الخاصة لسياسات المناخ الدولية (الشرق الأوسط)
جينيفر لي مورغان الوزيرة الألمانية والمبعوثة الخاصة لسياسات المناخ الدولية (الشرق الأوسط)
TT

برلين تعمق التعاون مع الرياض لتصدير الهيدروجين الأخضر

جينيفر لي مورغان الوزيرة الألمانية والمبعوثة الخاصة لسياسات المناخ الدولية (الشرق الأوسط)
جينيفر لي مورغان الوزيرة الألمانية والمبعوثة الخاصة لسياسات المناخ الدولية (الشرق الأوسط)

في وقت تسعى فيه السعودية لتكون أكبر مصدّر له في العالم، شددت جينيفر مورغان، وزيرة دولة ومبعوثة خاصة لسياسة المناخ الدولية، على تعاون عميق يجري بين الرياض وبرلين، لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، في إطار مواجهة ظاهرة التغير المناخي وخفض الانبعاثات، لا سيما التعاون في المبادرات الخضراء بالبلدين والعالم.
وقالت مورغان في حوار لـ«الشرق الأوسط»: «ناقشت مع السلطات السعودية قضية التغير المناخي والمساعي الألمانية والسعودية في هذا الصدد، حيث بحثنا الموضوعات المناخية، وسبل تعزيز التعاون في مجالات البيئة، بما يمكن من التعامل مع الانبعاثات من خلال مشروعات التقاط الكربون واستخدامه وتدويره وتخزينه ضمن نهج الاقتصاد الدائري للكربون».
وأضافت: «تطرقت في محادثاتي مع الجهات الحكومية السعودية المعنية، إلى أهمية استضافة مؤتمر المناخ العالمي 2023 (كوب 28) العام الحالي في المنطقة، واستعرضنا بشكل عميق آفاق التعاون بالمجال، واستعرضنا المبادرات والجهود التي تبذلها السعودية حيال قضية التغير المناخي، التي تسهم بشكل واضح في تحقيق اتفاقية باريس للمناخ».
وتابعت في الحوار، الذي أجري معها على هامش حلقة نقاش نظمتها السفارة الألمانية بالرياض، مؤخراً: «جئت الرياض، للمضي قدماً نحو توسيع شراكاتنا والتعاون في البرامج الدولية والسعودية والألمانية، لتسريع بناء الطاقة المتجددة والتخلص التدريجي من مشكلات الطاقة التقليدية، وهدفنا هو إبرام شراكات مناخية من شأنها تعزيز سرعة العمل لحماية المناخ، والبحث عن حلول جديدة للتعامل مع الأضرار والخسائر التي تسببها أزمة المناخ».
وأكدت الوزيرة الألمانية أن العمل المشترك مع الرياض، سينعكس إيجاباً على الجهود الدولية المبذولة لتعزيز التعاون في مجالات البيئة والتغير المناخي، لمواجهة أزمات المناخ والتنوع البيولوجي والتخلص التدريجي من الانبعاثات، مشيرة إلى أن بلاده تعمل على مستوى جميع الوسائل لتحقيق التقدم في حماية البيئة ومكافحة أزمة المناخ في أوروبا وفي جميع أنحاء العالم، لتحقيق انتقال الطاقة العالمي وتعزيز العدالة المناخية.
وأوضحت أن المواجهة الدولية للتحول المناخي، ستعزز التمكين من إنتاج الاقتصاد الهيدروجيني وخلق فرص عمل وفرص اقتصادية، مبينة أن الرياض وبرلين تعملان معاً للتعاون بقوة بقطاع الطاقة في إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره، فضلاً عن تقليل الانبعاثات، مع تعميق التعاون الثنائي بالمجال، بجانب دعم التعاون مع المملكة في مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر.
وأقرّت بأن التغير المناخي «أخطر ما يواجه العالم وسنعمل مع السعودية للتعامل مع هذه القضية بشكل أكثر جدية، فضلاً عن محاولة إيجاد حلول لتقليل التكلفة الاقتصادية التي يتسبب فيها التغير المناخي»، مشيرة إلى أن بلادها أنفقت أكثر من مليار يورو لمواجهة التغير المناخي، مضيفة أنه سيسبب تكلفة اقتصادية مليارية.
وزادت: «نهيب بجميع منظمات المجتمع المدني أن تعمل في هذا الاتجاه بأن تتعامل مع قضية التغير المناخي وعواقبه بشكل أكثر جدية، وهناك تحديات مصاحبة تجد آثارها؛ مثل الجفاف ونقص الغذاء في أكثر من بلد ومنطقة، مثل باكستان ومنطقة القرن الأفريقي، ما يحتم ضرورة التكاتف والعمل معاً لمنع مزيد من آثار التغير المناخي الكارثية».
وتابعت: «آن الأوان للتعامل مع التغير المناخي بشكل أكثر جدية، إذ لم تكن الفرصة كما هي عليه أكبر منها الآن، ومن المهم العمل بشكل خاص للتضامن مع أولئك الأكثر تأثراً بأزمة المناخ، من خلال الدفع نحو تشكيل شراكات وتحالفات جديدة تحمي البيئة والمناخ، لاستدامة تقنيات الطاقة النظيفة لإدارة انبعاثات المواد الهيدروكربونية ومصادر الطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف».
واستطردت: «في الوقت ذاته، نرغب في مساعدة أولئك الذين تأثروا بشكل خاص من جراء أزمة المناخ. في منطقة الساحل وبنغلاديش، وباكستان ومنطقة القرن الأفريقي، ومن المهم الاستثمار في التقنيات المستدامة لمستقبل عادل ومزدهر، ونحث خطى تحول الطاقة النظيفة».
ووفق مورغان، «من المهم بالنسبة لي أن يفهم الجميع أزمة المناخ على حقيقتها»، مؤكدة أنها أزمة وجودية تتطلب من الجميع حلولاً حاسمة، على مختلف المستويات، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني وقطاع أعمال، من خلال كل القنوات التي تمضي نحو مزيد من حماية المناخ وتسريع إنجاز التحول العالمي للطاقة. وقالت: «علينا جميعاً أن نتضامن لاستدامة قطاع الطاقة والنقل والصناعة النظيفة، وتحقيق صفر انبعاثات كربونية، مع دعم البلدان الأخرى للدفع نحو مزيد من العدالة المناخية وإحراز تقدم واضح في تمويل المشاريع المناخية، والطاقة النظيفة»، مشيرة إلى جهود بلادها في هذا الصدد، وبلوغ زيرو انبعاثات بحلول 2025.


مقالات ذات صلة

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

عاد الين إلى صدارة أسواق العملات العالمية، الاثنين، مع تزايد مراقبة المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه، بعدما هبط بنحو 2 في المائة الأسبوع الماضي رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً.

وسجل الين تحسناً محدوداً إلى 156.64 مقابل الدولار، لكن إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة استمرت 3 أيام أدى إلى انخفاض السيولة وزيادة حساسية التداولات لأي تحرك مفاجئ. وجاء ذلك بعد أسبوع شهد تحولاً حاداً في توقعات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية اليابانية.

ورفع بنك اليابان، الجمعة، سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، إلا أن الخطوة لم تمنح الين الدعم المتوقع؛ فقد اعترض عضوان في مجلس السياسة النقدية على القرار، بينما تجنب البنك تقديم توجيهات صريحة تشير إلى تسريع وتيرة التشديد، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على زيادات قوية في الفائدة.

وأدى ذلك إلى هبوط حاد للعملة قبل أن تفيد صحيفة «نيكي» بأن السلطات اليابانية أجرت «فحصاً لأسعار الصرف»، وهي عملية يطلب خلالها المسؤولون من البنوك تقديم أسعار مباشرة للعملة لتقييم أوضاع السوق. وينظر المتعاملون عادة إلى هذه الخطوة باعتبارها إشارة محتملة إلى اقتراب التدخل الرسمي في سوق الصرف.

وتزداد الضغوط على الين بسبب اتساع التحدي الخارجي أمام بنك اليابان؛ فمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع الفائدة أيضاً الأسبوع الماضي، وأرسل إشارات متشددة بشأن إمكانية مواصلة الزيادات، ما دعم الدولار وأعاد التركيز على فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

واستقر مؤشر الدولار عند 100.23 بعدما ارتفع بأكثر من 1 في المائة الأسبوع الماضي. وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 55 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 42.5 في المائة قبل أسبوع.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى «إتش إس بي سي»، إن مهمة بنك اليابان أصبحت أكثر صعوبة بعدما أرسل «الفيدرالي» إشارة متشددة من خلال قراره بالإجماع رفع الفائدة. وأضاف أن البنك الياباني يواجه عتبة مرتفعة لإقناع الأسواق بجدية توجهه نحو التشديد وتثبيت توقعات المستثمرين تجاه الين.

وكانت العملة اليابانية قد صعدت في أوائل سبتمبر (أيلول) إلى أقوى مستوياتها في 7 أشهر، مع تزايد الرهانات على تسريع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات أولية على إعادة مستثمرين يابانيين أموالاً من الخارج. إلا أن الين تخلى لاحقاً عن جزء من تلك المكاسب.

ويضع هذا التراجع السلطات اليابانية أمام اختبار جديد؛ إذ قد يعمد المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة إلى اختبار مدى استعداد بنك اليابان لمواصلة رفع الفائدة، وكذلك مدى استعداد الحكومة للتدخل المباشر إذا تسارع انخفاض العملة. وبذلك، لم يعد مستوى الفائدة اليابانية وحده العامل الحاسم لمسار الين؛ فالأسواق تراقب الآن الفارق بين تشدد بنك اليابان و«الفيدرالي»، إلى جانب إشارات التدخل من طوكيو. ومع بقاء الدولار مدعوماً بتوقعات رفع الفائدة الأميركية، ستظل مستويات الين محوراً رئيسياً لتداولات العملات، خصوصاً إذا اقتربت التحركات من النقطة التي ترى عندها السلطات أن التقلبات أصبحت مفرطة.


الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً يوم الاثنين، ليظل قرب أدنى مستوياته في 7 أسابيع، مع تركيز المتعاملين على أسعار الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

وانخفض الجنيه 0.1 في المائة إلى 1.338 دولار، كما تراجع قليلاً أمام اليورو، الذي ارتفع 0.1 في المائة إلى 85.78 بنس للجنيه، وفق «رويترز».

وكان الجنيه قد هبط بشدة يوم الأربعاء الماضي، مع صعود الدولار عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، وإشارته إلى إمكانية رفعها مجدداً.

وعلى النقيض، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه أشار أيضاً إلى أنه قد يضطر إلى رفعها إذا استمرت الحرب مع إيران لأشهر أخرى وأدت إلى خنق إمدادات الطاقة العالمية.

وعادةً ما تجعل أسعار الفائدة المرتفعة استثمارات مثل السندات أكثر جاذبية، مما يدعم العملة.

ومن المنتظر أن توفر أحدث قراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس لأداء القطاع الخاص، مزيداً من المعلومات لمتداولي العملات بشأن وضع الاقتصاد البريطاني هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن مبيعات التجزئة جاءت أقوى من المتوقع في أغسطس (آب)، بعدما أظهرت بيانات الأسبوع السابق أن النمو البريطاني تجاوز التوقعات بفارق كبير في يوليو (تموز).

كما ستواصل الأسواق مراقبة أسعار النفط عن كثب، بعدما تراجعت يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها في 11 يوماً، مع آمال المستثمرين في إحراز تقدم دبلوماسي بشأن إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وكان متعاملو أسواق النقد يسعّرون في أحدث تعاملاتهم احتمالاً بنسبة 65 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تغير يُذكر عن أواخر الأسبوع الماضي. وتتوقع الأسواق أربعة ارتفاعات بواقع 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية العام المقبل.


«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

قالت شركة «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، يوم الاثنين، إنها أطلقت شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، مضيفةً أنها تعتزم بيع أسهم في الشركة قبل إدراجها في بورصة النرويج الشهر المقبل.

وأدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب على إيران والصراع في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار شحن النفط إلى مستويات غير مسبوقة، مما دفع بعض شركات النفط والشحن إلى السعي لتوسيع أساطيلها من ناقلات الخام العملاقة جداً والسفن الأصغر مثل الناقلات من طراز «سويزماكس» المصمَّمة ليتسنى لها عبور قناة السويس.

وقالت «ترافيغورا»، في بيان، إنها تعتزم بيع أسهم «فولار» في طرح خاص لجمع 500 مليون دولار، ثم تستهدف إدراجها في بورصة «يورونكست غروث أوسلو» النرويجية في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أو في توقيت قريب منه، لكن ذلك يعتمد على نجاح عملية بيع الأسهم والحصول على موافقة البورصة.

وقال آندريا أوليفي، رئيس قطاع الشحن في «ترافيغورا»: «الهدف هو تعظيم إيرادات هذه السفن، ولذلك سيتم تشغيلها وفقاً لذلك سواء لنقل شحنات داخلية أو خارجية، رغم أن غالبية ناقلات الخام العملاقة للغاية التابعة لنا استُخدمت تاريخياً في أعمال مع جهات ثالثة».

واعتمدت شركات تجارة السلع مثل «ترافيغورا» تاريخياً على استئجار الناقلات من مُلّاك سفن مستقلين لنقل النفط، مما يجعلها عرضة لارتفاع أسعار الشحن في السوق. وقالت «ترافيغورا» إن «فولار» تدير حالياً ست ناقلات خام عملاقة جداً، وطلبت بناء ثماني ناقلات جديدة من الفئة نفسها من المقرر تسليمها في الفترة من 2026 إلى 2028.

وقال ألكسندر دوف، الرئيس التنفيذي لـ«فولار»: «الطرح الخاص المزمع سيغطي بالكامل تمويل برنامجنا الحالي لبناء السفن الجديدة».

وقالت «ترافيغورا»، التي تعد من أكبر متداولي النفط في العالم، إنها تدير نحو 500 سفينة عبر قطاعات متعددة، من بينها نحو 250 ناقلة نفط.