تعيين فاريل ويليامز مصمماً للأزياء الرجالية في «لوي فويتون» يثير ردود فعل متباينة

فاريل ويليامز (أ.ب)
فاريل ويليامز (أ.ب)
TT

تعيين فاريل ويليامز مصمماً للأزياء الرجالية في «لوي فويتون» يثير ردود فعل متباينة

فاريل ويليامز (أ.ب)
فاريل ويليامز (أ.ب)

أثار إعلان تعيين الموسيقي والمنتج والمصمم فاريل ويليامز (49 عاماً) يوم الثلاثاء الماضي مديراً فنيا لقسم الأزياء الرجالية في دار «لوي فويتون»، الكثير من ردود الأفعال. فرغم أن الدار تأخرت في اختيار مصمم يقود هذا الخط بعد وفاة فيرجيل أبلوه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بشكل مفاجئ، وأوساط الموضة كانت تنتظر هذا الإعلان إلا أنها لم تكن تتوقع اختيار شخصية عالمية عوض مصمم درس فنون التصميم وتقنياته. أسماء كثيرة طُرحت لهذا المنصب من أمثال غرايس وايلز بونر ومارتين روز وتيلفار كليمنز، من المتخصصين في مجال تصميم الأزياء الرجالية وحققوا فيها نجاحات لا يستهان بها، لهذا كان تعيينه مفاجأة للبعض. لكن بالنسبة للكثيرين، فإنه الشخص المناسب في الوقت الحالي.
فأسلوبه يتماشى مع إرث صديقه الراحل أبلوه، الذي نجح في المزج بين الفخامة وتصاميم الشارع، كما يشاركه نفس الشغف بالفن والموسيقى والاهتمام بالقضايا الإنسانية. لا شك أن اختياره يعتبر تغييرا كبيرا في ثقافة الموضة وما كان مألوفاً، إلا أن دلالاته مهمة في هذا الوقت تحديداً، حيث الكل يتوجس خوفاً من الوقوع في أي هفوة غير مقصودة، تثير عليهم الغضب. فاريل ويليامز يمكن أن يكون صمام أمان كونه جزءاً من هذه الثقافة، من تمثيله حركاتها المناهضة للتمييز العنصري ضد السود إلى دعمه الأقليات، مثل منظمة «ييلوو» غير الحكومية التي يدعمها وتسعى إلى منح الشباب فرصاً متساوية من خلال التعليم. كما سبق له أن أطلق في عام 2020 مبادرة «بلاك أمبيشن» التي توفر مساعدة لرواد الأعمال الآتين من بيئات فقيرة والذين يطلقون شركات ناشئة في مجالات التكنولوجيا والصحة والخدمات.
حصد خلال مسيرته الفنية 13 جائزة «غرامي»، نال ثلاثاً منها خلال أعوام 2004 و2014 و2019 في فئة أفضل منتج. وحظي كذلك بترشيحين لنيل جائزة أوسكار، الأول عن الأغنية الأصلية «هابي» في فيلم «ديسبيكبل مي 2»، والثاني عن فيلم «هيدن فيغرز» الذي رشح للفوز بأوسكار أفضل فيلم، وكان ويليامز أحد المشاركين في إنتاجه.
كل هذا أكسبه مصداقية وجماهيرية. حبه للموضة أيضاً واضح في تعاوناته ودخوله عدة مشاريع في هذا المجال. ولسنوات كان وجهاً مألوفاً في أسابيع الموضة العالمية، وتربطه علاقات جيدة مع أغلب بيوت الأزياء الفرنسية تحديداً. إن لم يكن سفيراً لها، فإنه تعاون مع بعضها، مثل «شانيل» و«لوي فويتون» إلى «مونكلير» و«أديداس» و«ديزل».
في عامي 2004 و2008 تعاون مع مارك جايكوبس، مصمم «لوي فويتون» السابق على إطلاق نظارات ومجوهرات من تصميمه. ووفق تصريح له فإن «الموضة والموسيقى وجهان لعملة واحدة، مثل الزمان والمكان، لا يوجد الواحد من دون الآخر». هذا الرأي توافقه «لوي فويتون» عليه، بتأكيدها أنه «صاحب رؤية واسعة تشمل الموسيقى والفن وعالم الموضة»، مضيفةً أنه «أثبت أنه رمز ثقافي عالمي مدى السنوات العشرين الفائتة، وقدرته على كسر الحدود بين مختلف المجالات التي يستكشفها، تتناسب مع البعد الثقافي الذي تتوخاه الدار».
من الواضح أن اختياره يشير إلى أن «لوي فويتون» تريد رشة نجومية لزيادة سحرها رغم أنها تحقق أعلى الأرباح في مجال الترف، وكونها الدجاجة التي تبيض ذهبا لمجموعة «إل.في.آم.آش» المالكة لها.
في العام الماضي تعدت إيراداتها 20 مليار يورو، وهو ما يزيد من حجم الضغوطات على بيترو بيكاري، الرئيس التنفيذي الذي التحق بها مؤخراً وكان وراء هذا التعيين. فإلى جانب أن فاريل شخصية فنية تتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة، بالنظر إلى أن عدد متابعيه على الإنستغرام يتعدى الـ14.3 مليون متابع، فإن «رؤيته الإبداعية تتجاوز مجال الموضة ويمكن أن تأخذ (لوي فويتون) إلى مرحلة جديدة» وفق ما جاء على لسان بيترو بيكاري.
تجدر الإشارة إلى أن أول مجموعة له ستعرض في يونيو (حزيران) خلال أسبوع الملابس الجاهزة الرجالية المقبل في باريس.


مقالات ذات صلة

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

يوميات الشرق بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

يُجمع المعالجون النفسيون ومزيّنو الشعر على أنّ النساء غالباً ما يلجأن إلى قصّ شعرهنّ بعد انفصالٍ، أو خيبة عاطفية.

كريستين حبيب (بيروت)
لمسات الموضة جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)

جياني فيرساتشي... رحلة في إرثه الجريء والمُبتكر

في عالم الموضة اليوم، يمدّ الحاضر يده للأمس. من أزياء وإكسسوارات مستلهمة من التسعينيات والخمسينيات وغيرها من الحقب السابقة، إلى تنظيم معارض تُسلِط الأضواء على…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة في كل إطلالة وكل ظهور لها تؤكد زيندايا أنها وُلدت لتكون نجمة متألقة (رويترز)

زيندايا بين السجادة الحمراء والأزياء الرياضية

لكل زمن نجومه، ويبدو أننا حالياً في زمن زيندايا؛ فهي في كل مكان، ولا يمر أي ظهور لها مرور الكرام.

لمسات الموضة جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

خلال ثماني سنوات تغيَرت أمور كثيرة في حياة ميغان ماركل، إلا تعاملها مع إطلالاتها وأزيائها كرسائل مبطنة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

درجات التراب والرمل والذهب، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال وانعكاسات الضوء

جميلة حلفيشي (لندن)

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


استطلاع لـ«كلاوديرا»: ثقة مرتفعة بالبيانات في السعودية رغم تحديات الحوكمة

استطلاع لـ«كلاوديرا»: ثقة مرتفعة بالبيانات في السعودية رغم تحديات الحوكمة
TT

استطلاع لـ«كلاوديرا»: ثقة مرتفعة بالبيانات في السعودية رغم تحديات الحوكمة

استطلاع لـ«كلاوديرا»: ثقة مرتفعة بالبيانات في السعودية رغم تحديات الحوكمة

أظهر استطلاع حديث أجرته شركة «Cloudera» أن المؤسسات في السعودية تبدي مستويات مرتفعة من الثقة ببياناتها، إلى جانب استعداد واسع لتعزيز أطر الحوكمة وتطوير كفاءة إدارتها، في ظل التوسع المتسارع في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وحسب الدراسة التي حملت عنوان «مؤشر جاهزية البيانات: فهم أسس النجاح في اعتماد الذكاء الاصطناعي»، عبّر 95 في المائة من المشاركين في السعودية عن ثقة عالية ببياناتهم، ما يعكس إدراكاً متقدماً لدور البيانات في دعم التحول الرقمي وتطوير الأعمال. كما أبدى جميع المشاركين استعدادهم لاعتماد أطر جديدة لحوكمة البيانات، فيما أشار 79 في المائة إلى رغبتهم في تطوير العمليات المرتبطة بها.

ورغم هذه الثقة المرتفعة، أظهر الاستطلاع وجود فجوة تنفيذية، إذ تخضع 32 في المائة فقط من البيانات في السعودية لحوكمة كاملة، مقارنة بـ26 في المائة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يُشير إلى الحاجة لتعزيز تطبيق السياسات التنظيمية على أرض الواقع.

وشملت الدراسة آراء أكثر من 300 من كبار مسؤولي تقنية المعلومات في المنطقة، وأظهرت أن المؤسسات تعمل على رفع جاهزية بياناتها بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي. غير أن النتائج كشفت عن تفاوت في وضوح الرؤية حول مواقع البيانات، إذ أفاد نحو 32 في المائة من المشاركين في السعودية بامتلاك رؤية شاملة، مقابل نحو 90 في المائة على مستوى المنطقة.

وأشار التقرير إلى وجود معتقدات عند بعض المؤسسات أنها مستعدة للتوسع في هذه التقنيات، رغم استمرار تحديات مرتبطة بجودة البيانات وتكاملها.

سيرجيو غاغو الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «كلاوديرا»

وأكد الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «كلاوديرا»، سيرجيو غاغو، أن التحدي لا يكمن في تبني الذكاء الاصطناعي، بل في تحويله إلى تطبيقات تشغيلية فعالة، مشدداً على أن جودة البيانات وسهولة الوصول إليها تُمثلان الأساس لتحقيق القيمة المرجوة.

وفيما يتعلق بالعائد على الاستثمار، أظهرت النتائج أن ضعف التكامل في سير العمل يُمثل التحدي الأبرز في السعودية بنسبة 29 في المائة، تليه قيود الأداء التي أشار إليها 65 في المائة من المشاركين، في حين جاءت جودة البيانات بوصفها أحد التحديات لدى 15 في المائة.

كما أظهرت الدراسة وجود فجوة في مواءمة استراتيجيات البيانات مع أهداف الأعمال، إذ أشار 53 في المائة فقط من المشاركين في السعودية إلى وجود استراتيجيات واضحة، مقابل أكثر من 90 في المائة في المنطقة.

وخلصت الدراسة إلى أن جاهزية البيانات ستظل عاملاً حاسماً في المرحلة المقبلة من تبني الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن المؤسسات التي تنجح في تحسين الوصول إلى بياناتها وتعزيز حوكمتها ستكون الأكثر قدرة على تحقيق الاستفادة القصوى من هذه التقنيات.


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.