في باكستان.. المعتقلون في السجون السرية يختفون

منظمات حقوق الإنسان تحذر من اختراق الديمقراطية في البلاد

شرطي باكستاني يقوم بحراسة البوابة الرئيسية للسجن المركزي في كراتشي {غيتي}
شرطي باكستاني يقوم بحراسة البوابة الرئيسية للسجن المركزي في كراتشي {غيتي}
TT

في باكستان.. المعتقلون في السجون السرية يختفون

شرطي باكستاني يقوم بحراسة البوابة الرئيسية للسجن المركزي في كراتشي {غيتي}
شرطي باكستاني يقوم بحراسة البوابة الرئيسية للسجن المركزي في كراتشي {غيتي}

فجأة في إحدى الليالي اختفى نجل نياز بيبي، بعدما ألقى جنود باكستانيون القبض عليه، متهمين إياه بأنه مقاتل في «طالبان». وعلى امتداد 18 شهرًا مليئة بالألم، عجزت الأم عن معرفة أي معلومات عن مصير الابن، حتى تلقت اتصالاً هاتفيًا أخبرها خلاله الطرف الآخر أن عليها الذهاب لسجن كوهات، ونبهها بألا تخبر أحدًا.
وداخل السجن، الواقع شمال غربي باكستان، جرى توجيهها نحو مركز اعتقال منفصل تديره المؤسسة العسكرية، حيث جرى إحضار نجلها، أصغر محمد، إليها. وتلامست أيدي الأم والابن عبر أسلاك معدنية وانخرطت الأم في البكاء بينما كان يطمئنها الابن إلى أنه سيعود للمنزل قريبًا، إلا أن جرس الهاتف رن مجددًا بعد شهر، وأبلغها المتحدث هذه المرة: «ابنك مات. تعالي لاستلام الجثمان».
ويعد محمد واحدًا من عشرات المحتجزين الذين قضوا نحبهم داخل مركز احتجاز عسكري في باكستان خلال العام والنصف الماضيين، في خضم روايات تتحدث عن تعذيب وتجويع وحالات قتل خارج نطاق القضاء على لسان محتجزين سابقين وأقارب ومراقبين لحقوق الإنسان.
وتأتي الاتهامات في وقت صعد فيه الجنرالات الباكستانيون، اعتمادًا على سلطات قانونية وقضائية جديدة واسعة، من حربهم ضد حركة طالبان الباكستانية عبر شن غارات كاسحة ضد معاقلها واحتجاز المئات من الأفراد.
ويحذر نقاد من أن هذه المكاسب قد تأتي على حساب حقوق الإنسان، الأمر الذي قد يلحق الضعف بالديمقراطية الباكستانية الهشة، ويقوض - نهاية الأمر - جهودها في مكافحة الإرهاب.
وفي هذا الصدد، اشتكى مصطفى قدري، من منظمة العفو الدولية التي تلقت إخطارات بخصوص وفاة أكثر من 100 شخص داخل مراكز احتجاز عسكرية خلال عام 2014، من أن «الناس يعيشون في خوف بالغ حيال الحديث عما تفعله المؤسسة العسكرية».
ويتعلق الأمر في جوهره بشبكة مؤلفة من 43 مركز احتجاز سريا منتشرة عبر إقليم خيبر بختونخوا والحزام القبلي. ولا تتوفر سوى القليل من المعلومات حول هذه المراكز التي تأسست رسميًا عام 2011 ومنحت سلطات أوسع عبر قانون صارم لمكافحة الإرهاب جرى تمريره العام الماضي.
وتوجد غالبية المراكز داخل سجون قائمة بالفعل وقواعد عسكرية، وتعمل بمنأى عن الرأي العام. ولم يتم حتى الآن كشف عدد المحتجزين لدى هذه المراكز.
وقد تقدم أقارب مفقودين بـ2100 دعوى قضائية لدى محكمة بيشاور العليا يطالبون بالكشف عن معلومات عن مصير ذويهم.
وفي الكثير من الحالات، كان أول الأنباء متمثلا في جثة مرسلة إلى المنزل.
وفي العام الماضي، شهد رجل من ضاحية خرام القبلية أمام المحكمة بأن ثلاثة من أبنائه الستة احتجزوا في كوهات وماتوا داخل الحجز. وقال محامي الرجل إنه «لم يتقدم بشكوى جنائية ضد المؤسسة العسكرية خوفًا من أن يلقى أبناؤه المتبقون المصير ذاته».
ومن جهته، لم يرد المتحدث الرسمي باسم المؤسسة العسكرية، ميجور جنرال أسيم باجوا، على قائمة تفصيلية من الأسئلة حول الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز.
ويذكر أن مجموعة من الوثائق السرية المسربة العام الماضي على يد إدوارد سنودن، المتعهد الذي كان يعمل لدى وكالة الأمن الوطني، أوضحت أن مسؤولين أميركيين كانوا على دراية بوقوع انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان من جانب القوات المسلحة الباكستانية، رغم استمرار تدفق مليارات الدولارات من المساعدات الأميركية على باكستان. وذكر تقييم أميركي صدر عام 2011 أن مسؤولين عسكريين باكستانيين عذبوا وقتلوا أفرادا مشتبها في كونهم مسلحين «مع علم ضباط من الرتب الكبيرة، إن لم يكن بموافقتهم».
وذكرت الوثيقة، التي كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أول من أوردها، أن «المؤسسة العسكرية بذلت جهودًا كي تجعل الوفيات تبدو وكأنها وقعت أثناء عمليات لمكافحة التمرد، أو لأسباب طبيعية، أو جراء عمليات انتقام شخصية».
والملاحظ أن إدارة أوباما، التي حسنت تدريجيًا علاقاتها مع باكستان هذا العام، التزمت الصمت في الغالب على الصعيد المعلن حيال الانتهاكات الباكستانية، ولم تسع لتفعيل مادة في القانون الأميركي تقيد المساعدات الموجهة للمؤسسات العسكرية الأجنبية المدانة بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان. وبدلاً من ذلك، وافقت الإدارة على تقديم مزيد من الأسلحة للقوات المسلحة الباكستانية، ففي أبريل (نيسان) الماضي، وافقت على توفير طائرات مروحية وصواريخ «هيلفاير» الموجهة بأشعة الليزر بقيمة إجمالية تقارب مليار دولار، لعمليات مكافحة الإرهاب بباكستان.
ومن جهتهم، قال مسؤولون بوزارة الخارجية إنهم حذروا المؤسسة العسكرية الباكستانية من أن التقارير المتواترة حول وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان قد تؤدي لفرض قيود في المستقبل على المساعدات العسكرية.
وحتى وقت قريب، كانت الاتهامات الأكثر حدة الموجهة لجنود وضباط استخبارات باكستانيين باقتراف مثل تلك الانتهاكات، في غرب إقليم بلوشستان، حيث يواجه الجيش اتهامات باختطاف وتعذيب وقتل أفراد مشتبه في كونهم قوميين بلوشيين كجزء من جهوده المستمرة منذ عقد لقمع حركة تمرد انفصالية هناك.
وجاءت الوفيات داخل مراكز الاحتجاز متزامنة مع تحقيق مكاسب داخل ميادين القتال - وفي العام الماضي، سيطر الجيش على الكثير من أرجاء شمال وزيرستان - واتخاذ الرأي العام موقفا أكثر صرامة تجاه طالبان الباكستانية.
ورغم حصول الجيش على سلطات قانونية أوسع منذ تمرير قانونين جديدين لمكافحة الإرهاب، تراجعت أعداد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز العسكرية في الشهور الأخيرة منذ تفعيل نظام جديد للمحاكم العسكرية أقره البرلمان في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ومن جانبه، أحصى فايز ظفر، صحافي في وادي سوات، 48 جثة جرت إعادتها للمنطقة عام 2014 وخمسة حتى الآن خلال العام الحالي، كان آخرها في 2 يونيو (حزيران) الماضي.
ومن جانبهم، يرى خبراء أن المحاكم التي يديرها عسكريون تفتقر بدرجة كبيرة إلى المعايير الدولية، ويجري الطعن في سلطتها أمام المحكمة الباكستانية العليا. ومع ذلك، فإن أصوات الرفض العامة على هذه المحاكم خفتت، خاصة منذ المذبحة التي ارتكبتها طالبان بحق 150 شخصا، غالبيتهم من الأطفال، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ومنذ ذلك الحين، اتخذت السلطات توجهًا أكثر صرامة إزاء المسلحين على جبهات أخرى أيضًا، وألغت قرار التجميد الذي كان مفروضًا على تنفيذ أحكام الإعدام، ما أدى لشنق 178 مدانًا.
وقد أثارت الإعدامات اعتراضات متكررة من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن نادرًا ما أبدى الرأي العام امتعاضه.
وتشير الكثير من التقارير إلى أن «الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز تصبح وحشية بعض الأحيان». وعلى سبيل المثال، قال أحد المحتجزين السابقين من منطقة سوات إنه تعرض للجلد باستخدام سلك شائك، واقتصر طعامه على الحساء فقط، وأجبر على تقديم شهادة زور ضد محتجزين آخرين أمام المحكمة.
وقال الرجل الذي اشترط مثل الآخرين عدم الكشف عن هويته خوفًا من التعرض لمشكلات: «شعرت بالذنب، لكنني كنت أعلم أني لو رفضت فسأتعرض للضرب».
ويقول أقارب من يقضون نحبهم داخل مراكز الاحتجاز إنهم تعرضوا لضغوط كي يسرعوا في إجراء الجنازات، غالبًا ليلاً، وتعرضوا للإكراه أحيانا كي يرفضوا إجراء تشريح للجثمان، حتى وإن حملت الجثة علامات واضحة على التعرض لاعتداء.
وذكروا أنه في حالات أخرى تم منع رجال دين محليين من الصلاة على الميت.
ومن جانبها، قالت أسماء جهانغير، المحامية البارزة بمجال حقوق الإنسان، إنها تقدمت بدعوى أمام المحكمة العليا للطعن في احتجاز 33 رجلاً. وعندما مثلوا أمام المحكمة منذ عامين، قال اثنان منهم إنهما تعرضا للتعذيب. وقد لقي الاثنان حتفهما داخل الاحتجاز لاحقًا، وأضافت جهانغير: «من المفترض أنهما تعرضا لأزمة قلبية». وداخل سوات، شكلت عدة سيدات مجموعة رفض تسعى للحصول على أخبار عن الأقارب المفقودين من خلال تنظيم مظاهرات ورفع دعاوى قضائية. وقالت قائدة المجموعة، جان سابا، خلال مقابلة معها، إنها «طرقت جميع الأبواب» بحثًا عن أخبار عن زوجها المختفي، لكنها عجزت عن الوصول لشيء.
ويذكر أن الغالبية تعترف بأن الكثير من المحتجزين داخل مراكز الاحتجاز العسكرية على صلة بالفعل بـ«طالبان». مثلاً، اعترف محمد، المحتجز الذي قتل في كوهات العام الماضي، لأسرته بأنه قضى ثمانية أشهر مع مقاتلي «طالبان» قبل القبض عليه، حسبما قال أقارب له.
ومن ناحية أخرى، فإنه رغم إلحاق الجيش الضعف بوضوح بطالبان في الشهور الأخيرة، فإن خبراء يحذرون من أن مثل تلك الانتهاكات قد تضر نهاية الأمر بجهود مكافحة الإرهاب، مثلما أدت التكتيكات الأميركية القاسية بعد هجمات 2001 إلى إدانات دولية واسعة وعززت جهود التجنيد في أوساط الجماعات المسلحة. ومن ناحيتها، وصفت المحامية جهانغير شبكة مراكز الاحتجاز بأنها «خليج غوانتانامو المصغر في باكستان».

* خدمة «نيويورك تايمز»



استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
TT

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)

في ظل تقارير متزايدة عن استغلال العمالة العابرة للحدود، يكشف تحقيق جديد عن واقع صادم يعيشه آلاف العمال الكوريين الشماليين في الخارج، حيث تتقاطع ظروف العمل القاسية مع قيود صارمة وانتهاكات ممنهجة. وتسلّط هذه الشهادات الضوء على جانب خفي من برامج تصدير العمالة، الذي يُروَّج له رسمياً بوصفه فرصة اقتصادية، بينما يختبر المشاركون فيه معاناة يومية قاسية.

لا يستطيع غيم هيوك كيم أن يتذكّر آخر مرة حظي فيها بحمامٍ لائق. فحين أُرسل هذا العامل الكوري الشمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة، لم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن، في ظروف يغلب عليها البؤس والقذارة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «إندبندنت».

ويكشف التحقيق أن كيم ليس حالة فردية، بل هو واحد من بين ما لا يقل عن 100 ألف عامل كوري شمالي يُرسلون إلى الخارج ضمن هذا البرنامج، حيث يُجبرون على العمل والعيش في ظروف تنطوي على انتهاكات جسيمة. وتشمل هذه الانتهاكات تقييد حرية التنقل، ومصادرة الوثائق الشخصية، والتعرض للعنف الجسدي والجنسي، فضلاً عن الترهيب المستمر والتهديدات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (د.ب.أ)

ويقول الشاب البالغ من العمر 29 عاماً، والمنحدر من العاصمة بيونغ يانغ: «لا توجد أي مرافق للاستحمام هنا، لذلك نكتفي بغسل وجوهنا من الصنبور». وقد أُرسل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية عام 2024 للعمل في مشروع بناء أحد الملاعب. ويقيم حالياً على بُعد نحو 200 متر فقط من موقع العمل، حيث يتشارك غرفة ضيقة داخل حاوية شحن مع 20 عاملاً آخر من أبناء بلده.

ويضيف: «نعاني من حرمان مزمن من النوم بسبب ساعات العمل الطويلة وظروف المعيشة القاسية؛ فالحاويات تعج بالصراصير وبقّ الفراش». وبحسب تحقيق أجرته مؤسسة القانون الدولي Global Rights Compliance، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، فإن الاستحمام يقتصر في بعض الحالات على مرة أو مرتين فقط في السنة.

ويشير الخبراء إلى أن هذا البرنامج يشمل إرسال نحو 100 ألف كوري شمالي إلى الخارج للعمل في قطاعات البناء والمصانع والمزارع، لا سيما في روسيا والصين وبعض الدول الأفريقية.

ورغم الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على تشغيل العمالة الكورية الشمالية في الخارج، تشير التقارير إلى أن البرنامج لا يزال نشطاً، بل اكتسب زخماً في بعض المدن الروسية. فقد دعا قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2017 جميع الدول إلى إعادة العمال الكوريين الشماليين إلى بلادهم بحلول 22 ديسمبر (كانون الأول) 2019، وذلك لمنع تدفق العملات الأجنبية التي قد تُستخدم في تمويل برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

ويؤكد الخبراء أن كثيراً من الكوريين الشماليين يقبلون بهذه الوظائف أملاً في الهروب من أوضاعهم داخل البلاد، التي وُصفت بأنها «أكبر سجن على وجه الأرض».

وبحسب نتائج التحقيق، أكد ما لا يقل عن 21 مواطناً كورياً شمالياً أنهم يعملون في ظروف خطيرة ومهددة للحياة، ويُجبرون على الوفاء بحصص إنتاج شهرية محددة «مهما كلف الأمر... أحياءً كانوا أم أمواتاً». وتهدف هذه الحصص، التي تفرضها الحكومة، إلى ضمان تحويل أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية إلى الدولة.

وأشار العمال إلى أنهم لم يتلقوا أي معلومات مسبقة عن طبيعة هذه الظروف قبل إرسالهم إلى روسيا، حيث صُوِّرت لهم هذه الوظائف على أنها «مرموقة ومرغوبة». بل إن بعضهم اضطر إلى دفع رشى لوسطاء للحصول على هذه الفرص، ما أدى إلى وقوعهم لاحقاً في فخ الديون.

ووفقاً لنتائج التحقيق التي شاركت بها صحيفة «إندبندنت»، يُجبر العمال على العمل لساعات تصل إلى 16 ساعة يومياً — من السابعة صباحاً وحتى منتصف الليل — ولمدة تصل إلى 364 يوماً في السنة، مقابل أجر شهري لا يتجاوز 10 دولارات (7.4 جنيه استرليني).

ويقول أحد العمال: «في كل فترة بعد الظهر، أجد نفسي مشغولاً بحساب ما إذا كنت سأتمكن من تحقيق الحصة المطلوبة لهذا الشهر».

وتُعد هذه الحصة الإلزامية، المعروفة محلياً باسم «غوكغا غيويك-بون» (Gukga Gyehoekbun)، محوراً أساسياً في حياة العمال الكوريين الشماليين في الخارج. ويشير هذا المصطلح إلى نظام تفرضه بيونغ يانغ على عمالها لضمان تحقيق أهداف مالية محددة. اللافت أن معظم العمال لم يكونوا على دراية بوجود هذا النظام قبل مغادرتهم بلادهم.

ويقول أحدهم: «غادرت بلادي دون أن أعرف كم سأكسب. كنت أظن فقط أنني سأذهب إلى روسيا لجني المال، ولم أكن أعلم بوجود شيء يُسمى حصة الدولة».

وفي شهادة أخرى، وصف أحد العمال ظروفهم بأنها «أسوأ من حياة الماشية»، موضحاً أنهم كانوا يُجبرون على التوجه إلى مواقع العمل حتى في أقسى ظروف الشتاء الروسي، من دون أي معدات حماية مناسبة.

وأضاف العمال أن المشكلات الصحية، سواء كانت إصابات أو أمراضاً، لا تُقابل بالإهمال فحسب، بل تُعتبر أيضاً «عوائق تعرقل سير العمل»، ما يزيد من معاناتهم اليومية في بيئة تفتقر إلى أبسط معايير السلامة والإنسانية.


كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
TT

كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

التقى كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، برئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو في بيونغ يانغ، واستقبله باستعراض عسكري وإطلاق 21 طلقة، في ترسيخ لعلاقات بين حليفيْن مقرَّبين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

سيوقّع الرئيسان معاهدة صداقة وتعاون خلال الزيارة التي تستغرق يومين (أ.ب)

وزوَّد كيم موسكو بملايين طلقات الذخيرة من أجل الحرب في أوكرانيا، وأرسل قوات لمساعدة روسيا في طرد القوات الأوكرانية التي غزت منطقة كورسك غرب البلاد.

الزعيم الكوري الشمالي يستقبل نظيره البيلاروسي في مراسم احتفالية بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية (أ.ب)

وسمح لوكاشينكو باستخدام مناطق في بيلاروسيا لانطلاق بعض عمليات الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، ووافق لاحقاً على استضافة صواريخ نووية تكتيكية روسية على أراضي بلاده التي تقع على الحدود مع ثلاث من دول حلف شمال الأطلسي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في مراسم استقبال بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية (رويترز)

واستقبل كيم لوكاشينكو بالعناق، وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية.

وقال مكسيم ريجينكوف، وزير خارجية روسيا البيضاء، لوسائل إعلام رسمية في بلاده، إن الجانبين سيوقِّعان معاهدة صداقة وتعاون، خلال الزيارة التي تستغرق يومين. وأضاف أن حجم التبادل التجاري الحالي «متواضع»، لكن هناك إمكانية لزيادته في قطاعات مثل الأغذية والأدوية.

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

وأظهرت كوريا الشمالية، وكذلك بيلاروسيا، الصمود رغم ضغوط اقتصادية دولية قائمة منذ سنوات، إذ تخضع بيونغ يانغ لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برامجها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية، كما تخضع مينسك لعقوبات غربية بسبب سِجلها في مجال حقوق الإنسان ودعمها بوتين في الحرب على أوكرانيا.

ونقلت وسائل الإعلام عن ريجينكوف قوله: «الوضع الحالي يدفعنا ببساطة إلى التقارب. نبحث عن أصدقاء، أصدقاء ربما تفصلنا عنهم مسافات لكنهم مخلصون للغاية وجديرون بالثقة والاحترام».


تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

تجنَّبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم الأربعاء، مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى مضيق هرمز المغلق فعلياً بسبب الحرب في إيران.

وقالت تاكايتشي في اجتماع للجنة الموازنة في مجلس المستشارين، وهو الغرفة العليا بالبرلمان الياباني (دايت): «الوضع في إيران يتغير كل دقيقة. من السابق لأوانه البت في المسألة في هذه المرحلة»، بحسب «وكالة أنباء جيجي برس» اليابانية.

وأضافت أن احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي في المستقبل إلى المضيق لإزالة الألغام «يجب أن تتقرر استناداً إلى الوضع في ذلك الوقت».

وقالت رئيسة الوزراء إنها لم تتعهد بتقديم الدعم من خلال قوات الدفاع الذاتي في قمتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن الأسبوع الماضي.

وتحدثت تاكايتشي عن القمة قائلة: «لقد كان إنجازاً عظيماً أننا تمكنَّا من تأكيد الكثير من التعاون الملموس الذي سوف يعزِّز أكثر جودة التحالف الياباني الأميركي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الأمن والاقتصاد».