المعارضة تشعل 4 جبهات متزامنة لتخفيف الضغط عن الزبداني

أنباء عن تفاوض مباشر بين الإيرانيين ووفد من «أحرار الشام».. والأولوية لإخراج المدنيين

منازل سكنية مدمرة من قبل غارات جوية شنتها القوات الجوية التابعة للنظام السوري في منطقة جوبرا شرق دمشق {غيتي}
منازل سكنية مدمرة من قبل غارات جوية شنتها القوات الجوية التابعة للنظام السوري في منطقة جوبرا شرق دمشق {غيتي}
TT

المعارضة تشعل 4 جبهات متزامنة لتخفيف الضغط عن الزبداني

منازل سكنية مدمرة من قبل غارات جوية شنتها القوات الجوية التابعة للنظام السوري في منطقة جوبرا شرق دمشق {غيتي}
منازل سكنية مدمرة من قبل غارات جوية شنتها القوات الجوية التابعة للنظام السوري في منطقة جوبرا شرق دمشق {غيتي}

أشعلت قوات المعارضة السورية أربع جبهات بالتوازي، في جنوب وشمال البلاد، بهدف تخفيف الضغط العسكري الذي تمارسه القوات الحكومية السورية ومقاتلو حزب الله اللبناني على مقاتلي المعارضة في مدينة الزبداني، في وقت فوّض فيه «المجلس المحلي في الزبداني»، الجناح السياسي لحركة «أحرار الشام» التي تقاتل في المدينة، للتفاوض باسم «المدنيين المحاصرين في الزبداني والفصائل الثورية المسلحة العاملة».
وبالتوازي، تحدث ناشطون عن تفاوض مباشر بين الإيرانيين وممثلين عن حركة أحرار الشام في تركيا، إذ تحدث الناشط علي دياب في صفحته في «فيسبوك» عن «تفاوض مباشر بين الإيرانيين والوفد المفاوض لأحرار الشام» أول من أمس، من غير الكشف عن مضمون المباحثات، واصفا الرئيس السوري بشار الأسد، في التعليق نفسه، بأنه «عبد مأمور»، و«يكتب ما يمليه عليه أسياده».
ونقلت «الهيئة السورية للإعلام» عن الناشط الإعلامي عامر برهان قوله إن «إيران أرسلت مبادرة لثوار مدينة الزبداني لعقد هدنة خاصة بعد التطورات الكبيرة التي شهدتها مدينة الزبداني في صمودها الأسطوري»، و«إعلان الثوار في محافظة إدلب قصف قريتي الفوعة وكفريا ما دامت الزبداني تتعرض للقصف».
ولفت برهان إلى أن مبادرة إيران «نصت على إخلاء المدينة من جميع قاطنيها أو توقيع المصالحة والعودة إلى حضن الوطن حسب وصفهم»، مشيرا إلى أن مسألة الهدنة «جاءت بناء على طلب من القيادات الإيرانية وليس بطلب الثوار كما يروج إعلام النظام».
وتزامنت تلك الأنباء مع تأكيد عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق إسماعيل الداراني، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المجلس المحلي في الزبداني فوض الجناح السياسي لأحرار الشام للتفاوض باسم (المدنيين المحاصرين في الزبداني والفصائل الثورية المسلحة العاملة)، بينما ثمن عمليات الثوار في الشمال والتي تستهدف قريتي الفوعة وكفريا». وقال إن المجلس المحلي في الزبداني «استهجن صمت المجتمع الدولي إلى اللحظة حيال الحملة العنيفة التي تتعرض لها المدينة».
وأوضح الداراني أن تشكيل وفد من الأهالي تحضيرا للتفاوض «تم بالفعل ليل الجمعة - السبت، وتضمنت المباحثات الأشخاص الذين سيمثلون الثوار، ووضع شروطهم وجدول عمل التفاوض»، نافيا في الوقت نفسه أن يكون التفاوض «قد بدأ بالفعل بعد». وقال إن الوفد «جاهز للتفاوض على إخراج المدنيين من المدينة وليس العسكريين الذين تبدو أحوالهم العسكرية ممتازة»، في وقت «يقول فيه حزب الله إن جميع من في الداخل معه عسكريون ولا يعترف بوجود مدنيين أبدا».
في غضون ذلك، نقلت «الهيئة السورية للإعلام» عن الناشط الإعلامي فادي الزبداني قوله إن ردّ الأهالي والثوار على المبادرة الإيرانية، يفيد بأنه «لا هدنة إلا في حال انسحاب النظام وميليشيا حزب الله من منطقة الزبداني كاملة، إضافة إلى أن أهالي الزبداني هم أبناء البلد وأصحاب الأرض وأصحاب الحق، ولن نتنازل عن هذه المطالب». وأضاف: «ما يروج له حزب الله والنظام بأن الثوار يريدون الهدنة فذاك محض افتراء، والثوار سطروا بطولات أسطورية وليسوا في موقف ضعف أبدا، وكل يوم وكل ليلة يلقنون الحزب دروسا لا تنسى».
ويأتي ذلك وسط تأكيد من قيادي عسكري في الجيش السوري الحر، بأن العرض القائم حتى الآن هو «هدوء الزبداني مقابل هدوء كفريا والفوعة»، مشيرا إلى أن توقيف المعارك في الزبداني «سيتيح إخراج المدنيين منها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن توقيف الحملة على المدنيين في الزبداني «يعني إيقاف البراميل المتفجرة التي بلغ عددها حتى الآن 880 برميلا خلال عشرين يوما»، مشيرا إلى أن قوات النظام «نفذت حملة اعتقالات لنازحي الزبداني من بلودان» الخاضعة لسيطرة النظام. وقال إن حماية المدنيين «تعني أيضا توقيف الاعتقالات بحق أهالي الزبداني».
وأشار المصدر إلى أن قوات المعارضة طلبت من وفد المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا مفاوضات على إيقاف القصف وإخراج المدنيين قبل بدء معركة بلدتي كفريا والفوعة «لكنه لم يستجب إلى حين بدء المعركة فيهما»، وهما بلدتان محاصرتان في ريف إدلب تسكنهما أغلبية شيعية، ناقلا عن أحمد قرة علي، الناطق باسم «أحرار الشام»، أنه «لا نية للسيطرة على كفريا حتى تتوقف الهجمة على الزبداني».
ميدانيا، قال ناشطون إن قوات المعارضة شنت هجوما مضادا، حيث «تمكن ثوار الزبداني من تدمير ثلاث دبابات بينما اغتنموا اثنتين بالإضافة إلى سبع آليات من سلاح النظام الثقيل». كما تقدمت القوات المسؤولة عن حماية المدينة باتجاه بناءي «سمير غانم» و«الططري» على طريق سرغايا، بينما استطاعت مجموعات مقاتلة التسلل نحو حاجزي «العقبة» و«البنايات» ونجحوا في قتل عناصر الحاجزين واغتنام دوشكا وعربة «بي إم بي».
وفي ظل الهجوم على الزبداني الذي دخل يومه العشرين، فتحت قوات المعارضة السورية أربع جبهات متوازية لتخفيف الضغط عن المدينة، حيث أفاد ناشطون بأن قوات المعارضة «جددت هجومها على بلدة جوبر في دمشق»، بالتوازي مع إطلاق هجمات ضد مدينة درعا، واستمرار حملة القصف الذي يستهدف بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب، فضلا عن إطلاق صواريخ باتجاه القرداحة.
وقال ناشطون سوريون إن الهجوم على القرداحة «يهدف إلى فك الحصار عن الزبداني»، فيما شدد الشرعي في «جبهة النصرة» عبد الله المحيسني، في تغريدة له على «تويتر»، على أن التصعيد في الشمال والغرب «ليس إلا البداية».
أما في درعا، فقد جدد مقاتلو المعارضة هجومهم على المدينة من أربعة محاور، بعد يوم واحد من اجتماع قياديين في «فيلق الرحمن» وقياديين في «الجبهة الجنوبية» لإطلاق معركة درعا، بهدف تخفيف الضغط عن الزبداني، كما قال مصدر معارض لـ«الشرق الأوسط».
أما في جوبر، فقد أفاد ناشطون بأن قوات المعارضة «تمكنت من السيطرة الكاملة على مبنى وحدة المياه في حي جوبر الدمشقي بعد اشتباكات عنيفة خاضها الفيلق مع قوات النظام، تكبدت خلاله الأخيرة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».
وتأتي أهمية هذا المبنى لموقعه الاستراتيجي الواصل إلى الصالة الرياضية ودوار المناشر وتجمع المدارس والمعهد الفني، بالإضافة إلى أهميته الإنسانية وذلك لإعادة ترميم محولات المياه التي قام النظام بتعطيلها عند دخوله المبنى، وإعادة المياه إلى عدة بلدات.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.