وداعاً مروان نجار صاحب «أحلى بيوت راس بيروت»

الكاتب المسرحي والتلفزيوني رحل بعد صراع مع المرض

مروان نجار
مروان نجار
TT

وداعاً مروان نجار صاحب «أحلى بيوت راس بيروت»

مروان نجار
مروان نجار

بعد انتشار خبر رحيل كاتب المسرح والتلفزيون مروان نجار بعد صراع مع المرض، راحت محطة «إل بي سي آي» تعرض مسرحيته «عريسين مدري من وين»، فاسترجع اللبنانيون معها حقبة ذهبية من لبنان سجل فيها قلم مروان نجار علامة فارقة حفرت في أذهان كثيرين.
فهم لم ينسوا يوماً نجار الذي سطّر مجد الدراما اللبنانية منذ عام 1977 مع «ديالا»، وصولاً إلى «سكت الورق» في عام 2018. وبين هذه الحقبة وتلك قدم أعمالاً درامية لا يزال اللبناني يتغنى بها حتى اليوم، ومن بينها «أحلى بيوت راس بيروت»، و«ميريانا»، و«طالبين القرب»، و«فارس ابن إم فارس»، و«الطاغية» و«لمحة حب»... وغيرها. كما ترك بصمته على أعمال المسرح والسينما، فلوّن أيام اللبنانيين بالضحكة في عز الحرب. معه نسوا أوجاعهم وآلامهم مع «جوز الجوز»، و«عريسين مدري من وين»، و«صولد»، و«لعب الفار» و«مشوار»... وغيرها.
عن عمر ناهز الـ76 عاماً رحل مروان نجار تاركاً وراءه دمعة وابتسامة عند اللبناني الذي تابعه منذ بداياته؛ فهو يقف وراء أجمل الأعمال الكوميدية التي عرضتها الشاشة الصغيرة، وكذلك وراء اكتشافه أكثر من موهبة تمثيلية، فكانت المواهب التي يوافق على مشاركتها في أعماله تعمّد بالنجومية ولو بعد حين.
وتطول أسماء الممثلين اللبنانيين الذين استحقوا منه هذه المكافأة، ومن بينهم باسم مغنية، الذي غرّد إثر انتشار خبر رحيله بأنه أول من أمسك بيده، فبدأ مشواره معه.
وكذلك بالنسبة لكارول سماحة التي غردت تقول: «البدايات الحلوة، وأول شخص عرّف الناس على موهبتي بالتمثيل. ذكراك تبقى في قلوبنا كأعمالك».
إلى جانب تركه وراءه إرثاً غنياً من الأعمال المسرحية والتلفزيونية، كان مروان نجار صاحب مواقف وطنية واضحة. ومن أحدث ما كتبه على حسابه عبر «تويتر»: «رأوا لبنان جميلاً فحسبوا جماله كبراً أو بطراً، وجعلوه ما آل إليه، ناسين أو متناسين أن الله جميل ويحب الجمال. ما داموا كما يدعون، فلماذا يزعمون حب الله، ويكرهون الجمال، فيزرعون هذه البشاعة في وطني؟ كم كان جميلاً لبنان!».
وُلد مروان نجار في 2 يناير (كانون الثاني) من عام 1947 في حارة مار نقولا بالأشرفية في بيروت. وتتكون عائلته من 4 أشقاء، وتعود بأصلها إلى بشمزين في قضاء الكورة. دخل نجار مدرسة «الإنترناشونال كولدج» في رأس بيروت لإتمام دراسته الثانوية. وفي عام 1966 بدأ دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية في بيروت. ثم تعلم النقد الأدبي مع خليل حاوي، وفي عام 1972 أنهى دراساته العليا. وخلال فترة دراسته كان يعطي دروساً خصوصية للطلاب في اللغة العربية، ومن ثَم عمل في التعليم، وحاضر في جامعة البلمند، وفي كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية.
بدايته كانت من خلال الصحافة من عام 1970 وحتى 1976 في صحف ومجلات عدّة مثل «الأسبوع العربي»، ومجلة «الديار». كما عمل في قسم الأرشيف في «دار الصيّاد» قبيل اندلاع حرب السنتين. وكانت بدايته في الكتابة التلفزيونية بدعم من المخرج أنطوان ريمي وزوجته هند أبي اللمع بمسلسل «ديالا» في عام 1977، وكانت قصته مأخوذة عن رواية ««Therese Ethienne، توالت بعدها أعماله في التلفزيون والمسرح والسينما. وفي عام 2011 توقف عن الإنتاج ليتفرغ للكتابة، وعرضت أبرز أعماله على شاشة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» التي دعمتها. وأعطى الفرص لمواهب تمثيلية جديدة أصحاب خلفية أكاديمية، منهم كارمن لبس، ويورغو شلهوب، وفيفيان أنطونيوس، وبديع أبو شقرا.
وعندما غاب عن الساحة الفنية لفترة 7 سنوات، أوضح أن ذلك يعود إلى تخليه عن إنتاج أعماله، وهو الأمر الذي دفعه إلى الانتقال من وضع لآخر: «رحت أراقب الأوضاع من بعيد، وخفت من خوض تجارب جديدة في ظل تقاعس بعض المنتجين عن دفع الحقوق المادية المستحقة عليهم للممثلين وغيرهم من فريق العمل المتعاون معهم. وفي هذه الفترة تغيرت القواعد الذهبية التي اعتدناها في طريقة التعاون ما بين الثلاثي الأساسي للعمل الدرامي (المخرج والمنتج والكاتب)، التي كانت تسودها الثقة التامة.

كما أن موجة أعمال قصص العشق المرتكزة على ثلاثي من نوع آخر (الزوج والزوجة والعشيق) لم أحبذها، ولم أرغب في دخولها لا من بعيد ولا من قريب».

مروان نجار متزوج من فريال فرنيني، أولاده زياد ورنا ولمى، وسيحتفل بالصلاة لراحة نفسه ظهر اليوم الأربعاء 15 الحالي في كنيسة مار نقولا في الأشرفية. وسيوارى الثرى في مسقط رأسه في بلدة بشمزين في منطقة الكورة.



فرنسا تعين مديراً جديداً لمتحف اللوفر لإعادة تأهيله بعد حادثة سرقة

متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تعين مديراً جديداً لمتحف اللوفر لإعادة تأهيله بعد حادثة سرقة

متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)

عينت فرنسا، الأربعاء، كريستوف ليريبو مديرا جديدا لمتحف اللوفر، مستعينة بخبرته بوصفه مديراً سابقاً لقصر فرساي لإعادة المتحف الأكثر زيارة في العالم إلى سابق عهده بعد حادثة سرقة مجوهرات مهينة وإضرابات الموظفين.

وقالت مود بريجو، المتحدثة باسم الحكومة، إن ليريبو سيخلف لورانس دي كار التي استقالت أمس الثلاثاء. وواجهت دي كار انتقادات لاذعة إثر السرقة التي وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) لمجوهرات تقدر قيمتها بنحو 102 مليون دولار ولا تزال مفقودة؛ ما كشف عن ثغرات أمنية صارخة في المتحف.

وقالت وزارة الثقافة في بيان بشأن اختيار الرئيس إيمانويل ماكرون ليريبو لتولي هذا المنصب: «ستكون أولوية ليريبو تعزيز سلامة المبنى والمعروضات والأشخاص وضمنان أمنهم، واستعادة مناخ الثقة، والمضي قدماً مع جميع الفرق لإجراء التغييرات اللازمة للمتحف».

لورانس دي كار (أ.ف.ب)

ليريبو (62 عاماً) هو مؤرخ فني متخصص في القرن الثامن عشر، أدار سابقاً متحف أورسيه ومتحف لا أورانجيريه في باريس قبل أن يتولى منصبه في فرساي في 2024. وسيترك منصبه في فرساي لتولي إدارة متحف اللوفر. وذكرت الوزارة أنه شغل منصب نائب مدير قسم الفنون التصويرية في متحف اللوفر من 2006 إلى 2012.


نجمة التزلج الألبي ليندسي فون: الطبيب هاكيت أنقذ ساقي من البتر

ليندسي فون (د.ب.أ)
ليندسي فون (د.ب.أ)
TT

نجمة التزلج الألبي ليندسي فون: الطبيب هاكيت أنقذ ساقي من البتر

ليندسي فون (د.ب.أ)
ليندسي فون (د.ب.أ)

أشادت نجمة التزلج الألبي الأميركية، ليندسي فون، بالطبيب توم هاكيت لإنقاذه ساقها من البتر بعد سقوطها المروع في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو/كورتينا.

وفي تحديث لمقطع فيديو نشرته على حسابها في تطبيق «إنستغرام»، الاثنين الماضي، قالت ليندسي فون إنها خرجت من المستشفى، وشرحت بالتفصيل مدى إصابتها التي تعرضت لها في سباق التزلج المنحدر في 8 فبراير (شباط) الحالي.

وأوضحت ليندسي فون أن الصدمة الناتجة عن الحادث أدت إلى إصابتها بمتلازمة الحيز في ساقها، وهي حالة تتراكم فيها كمية كبيرة من الدم داخل العضلة نتيجة النزيف أو التورم، ويؤدي هذا الضغط المرتفع إلى تقييد تدفق الدم، وقد يتسبب في إصابة دائمة إذا لم يتم علاجه سريعاً.

وكشفت النجمة المخضرمة: «عندما تتعرض منطقة معينة من جسمك لصدمة شديدة يتجمع الدم بكثرة ويتوقف، ما يؤدي إلى سحق كل شيء تقريباً».

وتابعت: «لقد أنقذ الدكتور توم هاكيت ساقي. أنقذها من البتر. لقد قام بتوسيعها، إن صح التعبير، وتركها تتنفس، وأنقذني».

وأوضحت ليندسي فون أن هاكيت، الذي يعمل معها ومع الفريق الأميركي، كان موجوداً في كورتينا دامبيتزو بشكل خاص لمساعدتها، بعد أن أصيبت بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل فترة وجيزة من الأولمبياد، وكانت تستعد للمشاركة في المنافسات.

وتابعت: «أقول دائماً إن كل شيء يحدث لسبب، ولكن لو لم أصب بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، والذي كان سيحدث على أي حال مع هذا الحادث، لما كان توم موجوداً، ولما تمكن من إنقاذ ساقي».

واحتفلت ليندسي فون بخروجها «أخيراً» من المستشفى وتحسن حالتها، بما يكفي للانتقال إلى فندق في كولورادو، وصرحت بأنها «غير قادرة على الحركة تماماً»، وستبقى على كرسي متحرك لفترة من الوقت لأنها أصيبت أيضاً بكسر في كاحلها الأيمن.

وأكدت فون: «لا أستطيع وصف مدى الألم الذي كنت أعانيه. لقد كان الأمر صعباً للغاية، وبالتأكيد لم تكن هذه هي النهاية التي كنت أريدها لمسيرتي الأولمبية. سيكون الطريق طويلاً، لكنني دائماً ما أقاتل. سأواصل المسير، ولن أندم على شيء».

وعادت فون، الفائزة بالميدالية الذهبية في سباق التزلج المنحدر عام 2010، من الاعتزال الموسم الماضي بهدف الفوز بميدالية أولمبية أخرى، ووصلت إلى إيطاليا وهي تتصدر كأس العالم للتزلج المنحدر.

واشتركت ليندسي فون في المنافسات التي جرت في كورتينا دامبيتزو وهي تعاني تمزقاً في الرباط الصليبي للركبة اليسرى، والذي تعرضت له في حادث قبل 9 أيام، لكن سباقها الأولمبي لم يستمر سوى 13 ثانية فقط قبل أن تصطدم بإحدى البوابات وتسقط بقوة.


اعتقال مشتبه به بعد دخوله مسجداً في مانشستر حاملاً فأساً خلال صلاة التراويح

مسجد مانشستر المركزي
مسجد مانشستر المركزي
TT

اعتقال مشتبه به بعد دخوله مسجداً في مانشستر حاملاً فأساً خلال صلاة التراويح

مسجد مانشستر المركزي
مسجد مانشستر المركزي

في حادثة أثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، ألقت شرطة مانشستر القبض على رجل بعد دخوله، بحسب ما أفادت به السلطات «Manchester Central Mosque»، وهو يتصرف بطريقة مريبة ويحمل سلاحاً أبيض، وذلك أثناء أداء المصلين صلاة التراويح في شهر رمضان، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وقال شاهد عيان إن المشتبه به، الذي يُقدَّر عمره في أواخر الأربعينات، دخل المسجد مساء الثلاثاء وهو يحمل فأساً، مضيفاً أن أربعة أشخاص تمكنوا سريعاً من السيطرة عليه وضربه بطفاية حريق، في تدخل وصفه مراقبون بأنه كان حاسماً في منع تفاقم الموقف.

وأوضح الشاهد أن نحو خمسة آلاف مصلٍّ طُلب منهم إخلاء المسجد كإجراء احترازي، فيما حضرت نحو 15 سيارة شرطة إلى الموقع. ولم تُسجَّل أي إصابات خلال الحادث.

وأفادت الشرطة بأنها استدعيت نحو الساعة 8:40 مساءً بعد تلقي بلاغ عن دخول رجلين إلى المسجد الواقع في شارع «أبر بارك» وتصرفهما بشكل مريب. وتوجه الضباط فوراً إلى المكان؛ حيث ألقوا القبض على رجل في الأربعينات من عمره للاشتباه في حيازته سلاحاً أبيض ومخدرات من الفئة «بي»، ولا يزال رهن الاحتجاز لاستجوابه.

ويُعتقد أن الرجل الثاني تمكن من الفرار، بينما ناشدت الشرطة أي شخص لديه معلومات عن الحادثة التقدم بها للمساعدة في التحقيق.

وقال المشرف سيمون نسيم من شرطة وسط مانشستر إن الضباط استجابوا بسرعة للبلاغ الوارد عن تصرف رجلين بشكل مريب وحملهما سلاحاً أبيض أثناء عبادة الناس في شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد مكان المشتبه به الثاني.

وأضاف: «لم تُطلق أي تهديدات، ولحسن الحظ لم يُصب أحد بأذى». وأشار إلى أن السكان قد يلاحظون زيادة في الدوريات الأمنية بالمنطقة خلال الفترة المقبلة.

وشدد المسؤول الأمني على أنه «لا مكان للأسلحة في شوارعنا»، مؤكداً التزام الشرطة بضمان شعور جميع أفراد المجتمع بالأمان أثناء العبادة وممارسة حياتهم اليومية دون خوف، ومتوعداً بمحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون.

من جانبه، أوضح المسجد، في بيان، أن متطوعين رصدوا حقيبة مشبوهة، وقاموا بمرافقة أحد الرجلين إلى غرفة جانبية قبل تسليم المعلومات وتسجيلات كاميرات المراقبة إلى الشرطة.

وأشار البيان إلى أن الجالية المسلمة في المملكة المتحدة شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في التهديدات وأعمال العداء، محذراً من أن تزايد الحوادث المعادية للإسلام يبعث على قلق بالغ، ومطالباً بتوفير موارد إضافية لمواجهة ما وصفه بخطر متنامٍ وحقيقي.