يونايتد يهزم برشلونة مواصلاً انتصاراته في جولته الأميركية.. ودي ماريا على أعتاب بطل فرنسا

تشيلسي يتفوق على سان جيرمان بفضل حارسه كورتوا في ركلات الترجيح ضمن كأس الأبطال الدولية الودية

كورتوا حارس تشيلسي يسدد بنجاح ركلة الترجيح الحاسمة في شباك حارس سان جيرمان (أ.ب)
كورتوا حارس تشيلسي يسدد بنجاح ركلة الترجيح الحاسمة في شباك حارس سان جيرمان (أ.ب)
TT

يونايتد يهزم برشلونة مواصلاً انتصاراته في جولته الأميركية.. ودي ماريا على أعتاب بطل فرنسا

كورتوا حارس تشيلسي يسدد بنجاح ركلة الترجيح الحاسمة في شباك حارس سان جيرمان (أ.ب)
كورتوا حارس تشيلسي يسدد بنجاح ركلة الترجيح الحاسمة في شباك حارس سان جيرمان (أ.ب)

واصل مانشستر يونايتد سلسلة انتصاراته في بطولة كأس الأبطال الدولية الودية لكرة القدم بفوزه 3/ 1 على برشلونة الإسباني بمدينة سانتا كلارا (كاليفورنيا)، في الوقت الذي انتزع فيه تشيلسي الإنجليزي الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي بركلات الترجيح 6 - 5 بعد تعادلهما 1 - 1 (في الوقت الأصلي) على ملعب «بانك أوف أميركا ستاديوم» في شارلوت (كارولاينا الشمالية).
على ملعب «ليفايس ستاديوم» وأمام 68416 متفرجًا، انتزع يونايتد فوزًا معنويًا مهمًا على برشلونة بطل إسبانيا بفضل واين روني وجيسي لينغارد والبلجيكي عدنان يانوزاي الذين سجلوا الأهداف الثلاثة في الدقائق 7 و65 و1 + 90، فيما كان هدف برشلونة الوحيد من نصيب البرازيلي رافينيا وسجله في الدقيقة 90 من المباراة التي شارك فيها جميع لاعبي الفريقين (8 تبديلات لبرشلونة و11 ليونايتد) وغاب عنها نجما برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار اللذان مددا عطلتهما الصيفية بسبب مشاركتهما في «كوبا أميركا».
وشهد الشوط الأول من اللقاء سيطرة متبادلة من الفريقين، وأسعف الحظ يونايتد في تحقيق فوزه الثالث على التوالي في هذه الجولة (تغلب على أميركا المكسيكي 1 - صفر وسان خوسيه أورثكوايكس الأميركي 3 - 1)، لأن برشلونة أهدر الكثير من الفرص وكان بإمكانه أن يتقدم 2 - صفر في الدقائق الأولى من اللقاء لولا تدخل القائم للوقوف في وجه ركلة حرة للأوروغواياني لويس سواريز في الدقيقة 4، ثم الحارس الإسباني ديفيد دي خيا الذي صد بعد ثوان فقط محاولة لسيرجي روبرتو. في المقابل اتسم أداء يونايتد بالسرعة والتحول من الدفاع للهجوم بسلاسة وكان مهاجموه أكثر حسما من منافسهم الإسباني.
ودفع برشلونة الذي فاز في مباراته الأولى على لوس أنجليس غالاكسي 2 - 1 الذي يلتقي تشيلسي الإنجليزي غدًا في ماريلاند قبل العودة إلى أوروبا للقاء فيورنتينا الإيطالي على ملعب الأخير في الثاني من أغسطس (آب) المقبل، ثمن إهداره هاتين الفرصتين عندما تمكن روني من وضع يونايتد في المقدمة بكرة رأسية وضعها في مرمى الحارس الألماني مارك اندري تير شتيغن إثر ركلة ركنية نفذها اشلي يانغ.
ومنح هذا الهدف الثقة للاعبي يونايتد وكاد الفريق يسجل هدفا ثانيا عبر يانغ لكن حارس النادي الكاتالوني تألق وأنقذ مرماه في الدقيقة 28، ثم تدخل الحظ مجددا للوقوف إلى جانب الفريق الإنجليزي عندما وقف القائم الأيمن في وجه تسديدة بعيدة من سواريز في الدقيقة 43.
وبعد مرور نحو ساعة على بداية اللقاء، طالب برشلونة بركلة جزاء إثر خطأ من الهولندي دالي بليند على سواريز لكن الحكم استمر بمطالبة اللعب، ثم سجل الأوروغواياني هدفا ألغي بداعي التسلل.
وفي الدقيقة 63 قرر مدرب يونايتد لويس فان غال استبدال كامل فريقه، وقد أثمر هذا الخيار هدفا ثانيا سجله لينغارد بعد تمريرة عرضية من تايلر بلاكيت في الدقيقة 65، ثم عاد القائم ليقف مجددًا في وجه برشلونة، وهذه المرة بصده رأسية منير الحدادي في الدقيقة 72. وتمكن برشلونة في نهاية المطاف من الوصول إلى الشباك بفضل رافينيا في الدقيقة 90، لكن يانوزاي رد سريعًا وأعاد الفارق إلى هدفين بلعبة مهارية رائعة.
ويسعى مانشستر يونايتد لاستعادة مكانته المعهودة في الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب إخفاقه في التتويج بلقبه المفضل الموسم الماضي للعام الثاني على التوالي، بعدما اكتفى بالحصول على المركز الرابع.
ويخوض مانشستر مباراته الأولى في النسخة المقبلة للدوري الإنجليزي أمام ضيفه توتنهام هوتسبير يوم الثامن من أغسطس المقبل على ملعب أولد ترافورد. في المقابل، تعد هذه هي الخسارة الأولى التي ينالها برشلونة، بطل الثلاثية التاريخية (الدوري والكأس ودوري الأبطال) في الموسم الماضي، خلال معسكره في الولايات المتحدة، وسيبدأ الفريق حملة الدفاع عن لقب الدوري الإسباني بمواجهة ضيفه أتليتك بلباو يوم 23 أغسطس، بعد أن يواجه الفريق ذاته في بطولة كأس السوبر الإسباني يومي 14 و17 من الشهر نفسه.
ويختتم يونايتد جولته الأميركية الأربعاء بمواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي الذي يتجه للتعاقد مع لاعب «الشياطين الحمر» الأرجنتيني انخل دي ماريا، الذي كان من المفترض أن يصل إلى كاليفورنيا أول من أمس لكنه لم يلحق بالرحلة المقبلة إلى سان فرانسيسكو، بحسب ما أكد فان غال الذي قال: «لقد سمعت أنه لم يكن على الطائرة، ولا يمكنني قول المزيد».
وأشار فان غال إلى أن الأرجنتيني الآخر ماركوس روخو لم يلحق بالرحلة إلى سان فرانسيسكو أيضا لأنه يواجه مشكلة في جواز سفره، وليس لأي سبب آخر.
وذكر موقع صحيفة «دايلي مايل» قبيل المباراة أمام برشلونة أن فان غال أعلم لاعبيه بأن دي ماريا يود الانتقال إلى سان جيرمان. وعزز مدرب سان جيرمان لوران بلان فرضية ضم دي ماريا عندما قال بعد خسارة فريقه أمام تشيلسي بركلات الترجيح في الجولة التحضيرية ذاتها: «هناك احتمال كبير لضم دي ماريا، لكن ليس هناك أي شيء رسمي.. لننتظر اللحظة وسنرى النتيجة في وقت قريب».
وواصل: «في الوقت الحالي، من المفترض أن يلعب مع مانشستر ضد باريس سان جيرمان (بعد غد الأربعاء). حاليا، هذا هو الوضع. أكرر بأن الشائعات تتحدث عن احتمال كبير بأن ينضم هذا اللاعب إلى فريقنا، لكن حاليا وفي هذه اللحظة، لا يوجد أي شيء رسمي».
ولم يكن بلان حينها على علم بأن دي ماريا تخلف عن اللحاق بفريقه الذي مدد عطلة اللاعب الأرجنتيني بسبب مشاركاته مع منتخب بلاده في بطولة كوبا أميركا.
وسبق لمجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية أن كشفت عن موافقة يونايتد على العرض الذي تقدم به سان جيرمان من أجل الحصول على خدمات النجم الأرجنتيني، الذي فشل في فرض نفسه مع «الشياطين الحمر»، وقرر الرحيل بعد موسم واحد فقط معهم.
وتحدثت الصحيفة عن العرض الذي تقدم به سان جيرمان والذي يبلغ 65 مليون يورو، فيما قدرته مجلة «ليكيب» أمس بـ63 مليون يورو، متحدثة عن وضع اللمسات الأخيرة على العقد قبل الإعلان المحتم عن الاتفاق. ورغم أنه سبق لدي ماريا الذي كلف يونايتد مبلغا قياسيا بريطانيا للتعاقد معه الصيف الماضي من ريال مدريد الإسباني مقابل 75 مليون يورو، التأكيد أنه سيبقى في صفوف فريق المدرب الهولندي لويس فان غال، والقتال من أجل كسب مكانه مجددًا في التشكيلة الأساسية التي خرج منها لمصلحة «المتجدد» اشلي يانغ، إلا أن التقارير أشارت إلى أنه يرغب حقا بالعودة إلى إسبانيا وليس الانتقال إلى سان جيرمان. وبما أن ريال مدريد لم يعلن عن رغبته بضمه مجددًا، أصبحت الساحة خالية أمام سان جيرمان للقيام بصفقة خيالية أخرى يضيفها إلى الصفقات التي أجراها في ظل الإدارة القطرية، خصوصا أنه تخلص من قيود اللعب المالي النظيف والعقوبة التي فرضها عليه سابقا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب مخالفته هذه القاعدة.
يذكر أن النادي الباريسي حاول جاهدا الصيف الماضي ضم دي ماريا لكن يونايتد خطفه منه بعد أن دفع 75 مليون يورو لريال، في حين أن عقوبة الاتحاد الأوروبي منعت بطل فرنسا من إنفاق أكثر من 60 مليونًا في سوق الانتقالات.
على ملعب «بانك أوف أميركا ستاديوم» في شارلوت (كارولاينا الشمالية) قاد الحارس الدولي البلجيكي تيبو كورتوا فريقه تشيلسي للفوز على سان جيرمان بركلات الترجيح 6 - 5 بعد تعادلهما 1 – 1.
وتألق كورتوا بصده ركلتين ترجيحيتين لجان كريستوف باهيبيك والبرازيلي تياغو سيلفا ثم نفذ بنفسه الركلة الترجيحية التي منحت تشيلسي الفوز بهذه المباراة التي تقدم خلالها بطل فرنسا في الدقيقة 25 عبر السويدي زلاتان إبراهيموفيتش قبل أن يرد رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو في الدقيقة 64 عبر النيجيري فيكتور موزيس.
وبهذا الفوز، استعاد بطل الدوري الإنجليزي توازنه بعد الخسارة المفاجئة التي مُنِي منها في مستهل جولته في أميركا الشمالية على يد نيويورك ريد بولز (2 - 4)، في حين أن الخسارة بركلات الترجيح لا تنقص من السجل الجيد لسان جيرمان في هذه الجولة التي بدأها بالفوز على بنفيكا البرتغالي (3 - 2) قبل أن يتجاوز أيضا فيورنتينا الإيطالي (4 – 2).
ويستكمل تشيلسي مبارياته الاستعدادية غدا بلقاء من العيار الثقيل يجمعه ببرشلونة بطل إسبانيا وأوروبا في ماريلاند قبل أن يواجه فيورنتينا على ملعبه في الخامس من أغسطس المقبل، فيما يلعب سان جيرمان مع مانشستر يونايتد الأربعاء في شيكاغو.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!