استجابة الرضيع لحديث والدته قد تساعد في التشخيص المبكر للتوحد

الأطفال غير المصابين باضطراب طيف التوحد يركزون بشكل أعمق في حديث أمهاتهم (رويترز)
الأطفال غير المصابين باضطراب طيف التوحد يركزون بشكل أعمق في حديث أمهاتهم (رويترز)
TT

استجابة الرضيع لحديث والدته قد تساعد في التشخيص المبكر للتوحد

الأطفال غير المصابين باضطراب طيف التوحد يركزون بشكل أعمق في حديث أمهاتهم (رويترز)
الأطفال غير المصابين باضطراب طيف التوحد يركزون بشكل أعمق في حديث أمهاتهم (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن كيفية استجابة الطفل الرضيع لحديث والدته معه يمكن أن تساعد في تشخيص التوحد قبل سنوات من بدء الأعراض.
وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على 653 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنة وسنتين عرض عليهم مقاطع فيديو مدتها دقيقة واحدة تظهر أمهاتهم وهن تتحدثن إليهن بلغة مرحة وعاطفية، وأخرى تظهر طرقاً سريعة مزدحمة وأشكالاً وأرقاماً معروضة مع خلفية موسيقية جذابة.
ولاحظ الفريق استجابة كل طفل لمقاطع الفيديو، ليجدوا أن الأطفال غير المصابين باضطراب طيف التوحد ركزوا بشكل أعمق ولمدة أطول في المقاطع التي ظهرت فيها أمهاتهم، مقارنة بأقرانهم المصابين بالتوحد.
أما بالنسبة للمقاطع التي لا تظهر فيها الأمهات، فقد تجاهلها الأطفال غير المصابين بالتوحد إلى حد كبير، في حين أنها جذبت انتباه المصابين بالاضطراب بنسبة 100 في المائة تقريباً.

وأشار الباحثون إلى أن ذلك يرجع إلى حقيقة أن المصابين بالتوحد لديهم صعوبة في تطوير العلاقات الاجتماعية العادية، أو استخدام اللغة بشكل طبيعي، ومن ثم فإن استجاباتهم لحديث أمهاتهم قد لا تكون قوية.
وقالت الدكتورة كارين بيرس، من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، والمؤلفة المشاركة في الدراسة: «نعلم أنه كلما تمكننا من تقديم العلاج مبكراً للمصابين باضطراب طيف التوحد، زادت فعاليته على الأرجح. لكن معظم الأطفال حالياً لا يحصلون على تشخيص رسمي حتى سن الثالثة أو الرابعة تقريباً».
وأضافت: «هناك حاجة حقيقية لأدوات سهلة وفعالة يمكن استخدامها مع الأطفال الصغار. وتعد مراقبة استجابات الأطفال لحديث أمهاتهم إحدى الوسائل البسيطة للقيام بذلك».
وتم نشر الدراسة الجديدة في مجلة «غاما نتوورك أوبن». يذكر أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى معاناة نحو طفل من كل 100 حول العالم من التوحد.



«أيقونة» الذكاء الاصطناعي «صوفيا» تأسر القلوب في زيمبابوي

«صوفيا» آسرةُ القلوب (أ.ب)
«صوفيا» آسرةُ القلوب (أ.ب)
TT

«أيقونة» الذكاء الاصطناعي «صوفيا» تأسر القلوب في زيمبابوي

«صوفيا» آسرةُ القلوب (أ.ب)
«صوفيا» آسرةُ القلوب (أ.ب)

من خلال إجاباتها على أسئلة وجَّهها وزراء الحكومة والأكاديميون والطلاب حول تغيُّر المناخ، والقانون، وتعاطي المخدرات، وكذلك استفسارات الأطفال عن كيفية «ولادتها»، ووصفها بأنها «نسوية»؛ نجحت الروبوت الشهيرة عالمياً المعروفة باسم «صوفيا» في أسر قلوب الحضور ضمن معرض الابتكارات في زيمبابوي.

وذكرت «أسوشييتد برس» أنّ «صوفيا» تتمتّع بقدرة على محاكاة تعابير الوجه، وإجراء محادثات شبيهة بالبشر مع الناس، والتعرُّف إلى إشاراتهم، مما يجعلها «أيقونة عالمية» للذكاء الاصطناعي، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي جلبها إلى هذا البلد الواقع في جنوب أفريقيا؛ وقد صُنِّعت بواسطة شركة «هانسون روبوتيكس» في هونغ كونغ عام 2016، ومُنحت الجنسية السعودية في 2017، لتصبح أول روبوت في العالم يحمل جنسية.

هذه المرّة الأولى التي تستضيف فيها زيمبابوي روبوتاً من هذا النوع، فقد أبهرت «صوفيا» كبار السنّ والشباب في جامعة «زيمبابوي» بالعاصمة هراري، إذ حلَّت ضيفة خاصة في فعالية امتدّت لأسبوع حول الذكاء الاصطناعي والابتكار.

خلال الفعالية، ابتسمت «صوفيا» وعبست، واستخدمت إشارات اليد لتوضيح بعض النقاط، وأقامت اتصالاً بصرياً في عدد من التفاعلات الفردية، كما طمأنت الناس إلى أنّ الروبوتات ليست موجودة لإيذاء البشر أو للاستيلاء على أماكنهم.

لكنها كانت سريعة في التمييز بين نفسها والإنسان، عندما أصبحت المحادثات شخصيةً جداً، إذا قالت: «ليست لديّ مشاعر رومانسية تجاه البشر. هدفي هو التعلُّم»؛ رداً على مشاركين في الفعالية شبَّهوها بالنسخة البشرية من بعض زوجات أبنائهم في زيمبابوي اللواتي يُعرفن باستقلاليتهن الشديدة، وجرأتهن، وصراحتهن في المجتمع الذكوري إلى حد كبير.

لكنها اعتذرت عندما نبَّهها أحدهم إلى أنها تجنَّبت النظر إليه، وبدت «صوفيا» أيضاً صبورة عندما تجمَّع حولها الكبار والصغار لالتقاط الصور، وأخذوا يمطرونها بكثير من الأسئلة.

والجمعة، آخر يوم لها في الفعالية، أظهرت ذوقها في الأزياء، وأعربت عن تقديرها لارتداء الزيّ الوطني للبلاد؛ وهو فستان أسود طويل مفتوح من الأمام ومزيَّن بخطوط متعرّجة بالأحمر والأخضر والأبيض. وقالت: «أقدّر الجهد المبذول لجَعْلي أشعر كأنني في وطني بزيمبابوي»، وقد سبق أن زارت القارة السمراء، تحديداً مصر وجنوب أفريقيا ورواندا.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه يأمل أن تُلهم مشاركة «صوفيا» في الفعالية شباب زيمبابوي «لاكتشاف مسارات مهنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات».