بورصات الخليج تستأنف أول تداولات الأسبوع على تراجع

سوق دبي أكبر المتراجعين بنسبة 1.27 %

شاشة الكترونية تبين حركة تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
شاشة الكترونية تبين حركة تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

بورصات الخليج تستأنف أول تداولات الأسبوع على تراجع

شاشة الكترونية تبين حركة تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
شاشة الكترونية تبين حركة تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})

استهلت كل أسواق المنطقة تداولاتها بتراجعات متباينة ما بين ملموسة وطفيفة في تعاملات جلسة يوم أمس (الأحد)، وكان على رأسها سوق دبي التي سجلت تراجعا ملموسا بنسبة 1.27 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4147.63 وسط أداء سلبي لغالبية القطاعات ترأسها قطاع النقل. تلتها السوق السعودية التي تراجع أداؤها بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع النقل بنسبة 0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9301.66 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت السوق الأردنية بنسبة 0.42 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2132.38 نقطة. كما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.30 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11909.17 نقطة بضغط قاده قطاع التأمين. وتراجعت السوق العمانية بنسبة 0.14 في المائة وسط أداء سلبي لقطاع المال ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6581.82 نقطة. وواصلت البورصة الكويتية تراجعها بشكل طفيف بنسبة 0.07 في المائة ليغلق عند مستوى 6281.84 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة. وأخيرا البورصة البحرينية التي سجلت تراجعا طفيفا ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1337.03 نقطة بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة.

السوق السعودية تفتتح تداولات الأسبوع بتراجع
تراجعت البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع النقل، حيث تراجع بواقع 71.08 نقطة أو ما نسبته 0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9301.66 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 143.7 مليون سهم بقيمة 4.9 مليار ريال نفذت من خلال 85.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 35 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 111 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النقل بنسبة 1.60 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.30 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.62 في المائة وصولا إلى سعر 63.75 ريال تلاه سعر سهم ميد غلف للتأمين بواقع 4.66 في المائة وصولا إلى سعر 44.90 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الاتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 2.77 في المائة وصولا إلى سعر 71.00 ريال تلاه سهم السعودي الفرنسي بواقع 2.62 في المائة وصولا إلى سعر 34.90 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.4 مليار ريال وصولا إلى سعر 99.00 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 373.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.70 ريال.

هبوط في دبي وسط تراجع للسيولة
استهلت سوق دبي الأسبوع بتراجع ملموس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع النقل في تداولات جلسة يوم أمس وسط تراجع للسيولة والأحجام، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4147.63 نقطة خاسرا 53.57 نقطة أو ما نسبته 1.27 في المائة. وتراجعت كل الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.33 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.63 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.65 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.74 في المائة وإعمار بنسبة 1.00 في المائة وارابتك بنسبة 3.21 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.01 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 191.8 مليون سهم بقيمة 276.7 مليون درهم نفذت من خلال 3774 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات مقابل تراجع 29 شركة، واستقرت أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 0.61 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع النقل بنسبة 1.64 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.62 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة للمدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.270 في المائة وصولا إلى سعر 0.665 درهم تلاه سعر سهم مجموعة إعمار مولز بواقع 1.220 في المائة وصولا إلى سعر 3.310 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة المزايا القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.440 درهم تلاه سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة بواقع 9.650 في المائة وصولا إلى سعر 2.060 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 43.4 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.410 درهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 32.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.400 درهم.

تراجع طفيف في البورصة الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية بشكل طفيف في أولى تعاملات هذا الأسبوع، حيث تراجع بواقع 4.66 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليقفل عند مستوى 6281.84 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازي. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 106 ملايين سهم بقيمة 10.3 مليون دينار نفذت من خلال 2850 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع رعاية صحية بنسبة 44.91 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 8.55 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السوق الموازية بنسبة 13.5 في المائة تلاه تكنولوجيا بنسبة 10.85 في المائة.
وسجل سعر سهم خليج زجاج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.600 دينار تلاه سعر سهم تعليمية بواقع 8.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.270 دينار، وفي المقابل، سجل سعر سهم ايفا فنادق أعلى نسبة تراجع بواقع 23.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.162 دينار تلاه سعر سهم فلكس بواقع 23.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.050 دينار.

البورصة القطرية تتراجع
عاد المؤشر القطري للتراجع في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 35.45 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11909.17 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.4 مليون سهم بقيمة 187.8 مليون ريال نفذت من خلال 5617 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.44 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.15 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 1.33 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.73 في المائة.
وسجل سعر سهم الميرة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.97 في المائة وصولا إلى سعر 281.2 ريال تلاه سعر سهم الإسلامية القابضة بواقع 2.47 في المائة وصولا إلى سعر 137.0 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الإجارة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.22 في المائة وصولا إلى سعر 19.80 ريال تلاه سعر سهم الطبية بواقع 1.96 في المائة وصولا إلى سعر 16.52 ريال.

خسائر طفيفة في السوق البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين بشكل طفيف في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.01 نقطة أو ما نسبته ليغلق عند مستوى 1337.03 نقطة، وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 440.1 ألف سهم بقيمة 136 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 1.52 نقطة واستقر قطاع البنوك التجارية وقطاع التأمين على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كفاءة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 16.22 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة.
وارتفع سعر سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 2.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.225 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة دلمون للدواجن أعلى نسبة تراجع بواقع 1.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.326 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 0.61 في المائة وصولا إلى سعر 0.815 دينار.

الخدمات الرابح الوحيد في البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.04 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 6581.82 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.8 مليون سهم بقيمة 2.7 مليون ريال نفذت من خلال 729 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 15 شركة واستقرار أسعار أسهم 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.01 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.60 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.09 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.320 ريال تلاه سعر سهم البنك الوطني العماني بواقع 1.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.358 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المدينة تكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 4.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.092 ريال تلاه سعر سهم بنك نزوى بواقع 3.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.075 ريال.

البورصة الأردنية تهبط
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.42 في المائة لتقفل عند مستوى 2132.38 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.5 مليون سهم بقيمة 15.2 مليون دينار نفذت من خلال 4173 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 45 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.50 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.87 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.49 في المائة.
وسجل سعر سهم آفاق للطاقة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 2.40 دينار تلاه سهم العالمية الحديثة للزيوت النباتية بواقع 5.51 في المائة وصولا إلى سعر 1.53 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم تهتمة للاستثمارات المالية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.57 دينار.



تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.