السعودية تتجه لرفع معدل السعودة في القطاعات الهندسية إلى 25%

بعد زيادة عدد الشركات الهندسية الباحثة عن الكوادر الوطنية إلى 200 شركة

السعودية تتجه لرفع معدل السعودة في القطاعات الهندسية إلى 25%
TT

السعودية تتجه لرفع معدل السعودة في القطاعات الهندسية إلى 25%

السعودية تتجه لرفع معدل السعودة في القطاعات الهندسية إلى 25%

كشف المهندس عبد الناصر العبد اللطيف، مدير العلاقات العامة والإعلام في الهيئة السعودية للمهندسين، أن هناك احتياجا كبيرا للمهندسين ومساعدي المهندسين من الكوادر الوطنية، ولم تتم تغطية ربع هذا الاحتياج حتى الآن، وأكد أنه تزامنا مع طفرة المشروعات الكبرى التي تشهدها السعودية - حاليا - تتجه البلاد إلى رفع معدل السعودة في القطاعات الهندسية المختلفة لتصل إلى 25 في المائة خلال الفترة القريبة المقبلة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» مدير العلاقات العامة والإعلام في الهيئة السعودية للمهندسين إن «سعودة القطاعات الهندسية تقدر حاليا بنحو 15 في المائة فقط، في حين يسيطر المهندسون الوافدون على 85 في المائة من أعمال القطاع»، مفيدا بتوجه الهيئة حاليا إلى التعاون مع (كليات التميز) التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بشأن تأهيل الشباب السعودي من الجنسين في مجال الخدمات الهندسية المساعدة.
وعن مبررات ذلك، قال «اخترناها لأنها تتعاون مع كليات وجامعات دولية معترف فيها وقوية في الجانب المهني، ولقد تواصلنا مع الكليات ومع عدد من المكاتب الهندسية ذات الاحتياج لمثل هذه الكوادر»، ويشير العبد اللطيف إلى كون المكاتب الهندسية أصبحت تستشعر أهمية وجود طاقم سعودي معها بحيث يكون ملما بأمور تتعلق بالبلد أكثر من نظيره من المهندسين الأجانب.
وكشف العبد اللطيف أن الهيئة السعودية للمهندسين تعمل - حاليا - على إجراء دراسة ترصد حجم الاحتياج الفعلي للمكاتب الهندسية من هذه الكوادر، وذلك بعد عملية التنسيق والتفاهم الذي جرى بين الهيئة وبين كل من الكليات والمكاتب الهندسية، مشيرا إلى أن هذه الدراسة من المأمول أن يجري تزويد كليات التميز بها، بحيث تفيد الكوادر الهندسية وتضمن لهم تدريبا ينتهي بالتوظيف.
وبالسؤال عن جديد مشروع التوظيف الذي تبنته الهيئة السعودية للمهندسين، قال العبد اللطيف «بدأنا في برنامج توظيف المهندسين بشكل مباشر، من خلال قاعدة بيانات خاصة بالتوظيف في المجالات كافة، وحتى الآن بلغ عدد الشركات المسجلة لدينا حدود الـ200 شركة، وهناك مئات من المهندسين المسجلين في هذه القاعدة، معظمهم يبحثون عن فرص عمل أفضل».
وأوضح العبد اللطيف أن هؤلاء المهندسين يأتون على فئتين، الأولى من العاطلين في بعض التخصصات الهندسية (وهم القلة)، في حين تمثل غالبية المهندسين المسجلين في قواعد بيانات الهيئة أولئك الذين يكونون على رأس العمل لكنهم يبحثون عن فرص وظيفية أفضل، وأضاف «نحن لا نسعى فقط لتوظيف المهندس، بل تعدينا هذه المرحلة إلى تحسين كفاءته المهنية والإسهام في رفع العائد المالي الذي يتقاضاه».
وكانت الهيئة السعودية للمهندسين قد دعت، قبل أيام قليلة، المكاتب والشركات الهندسية إلى المشاركة في استبيان بغرض الاتفاقية بين الهيئة وكليات التميز لتوطين الكوادر الهندسية المساعدة، وأفصحت الهيئة عن أنها تسعى من وراء ذلك إلى تأهيل الشباب السعودي من الجنسين في مجال الخدمات الهندسية المساعدة، لدعم المكاتب والشركات الهندسية بأفضل الكوادر الوطنية في هذا المجال ضمن برنامج تدريبي ينتهي بالتوظيف ويمكن للمكاتب والشركات الهندسية تسجيل هذه الكوادر ضمن قائمتها في التأمينات الاجتماعية منذ انطلاق البرنامج بعد توقيع عقود التوظيف.
وتقوم الهيئة - حاليا - بدراسة مدى الحاجة لمثل هذه الكوادر المتخصصة لتوقيع اتفاقية مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتأهيلهم، وذلك عبر «كليات التميز» المتخصصة في التدريب التطبيقي في السعودية، وتتعاون مع أفضل كليات التدريب التطبيقي دوليا وبالاعتماد على كوادرها العالمية، وتقدم شهادات ودبلومات في مجالات تطبيقية متخصصة لخريجي الثانوية العامة.
في حين اشتملت التخصصات المشمولة في الاتفاقية على 16 تخصصا هندسيا مساعدا، وهي: حاسب كميات، ورسام إنشائي أبنية، ورسام إنشائي طرق، ورسام خرائط ومخططات، ورسام عام، ورسام كهربائي، ورسام معماري، ورسام هندسة مدنية، وصانع نماذج معمارية (ماكيت)، وفني أبنية / مراقب أبنية، ومساح عام، ومساح أبنية، ومساح أراض، ومساح طرق، ومعاون مساح، ومساح كميات.
جدير بالذكر أنه في إطار العمل على توطين الكوادر الهندسية، أعلنت الهيئة السعودية للمهندسين بالتعاون مع وزارة التعليم وبدعم من وزارة التجارة والصناعة عن فتح المجال للمكاتب والشركات الهندسية بالتسجيل في برنامج «وظيفتك بعثتك»، لتوظيف الخريجين السعوديين من المبتعثين في التخصصات التي تتناسب مع احتياجاتها، وقالت الهيئة - أخيرا - إن العدد المتوافر محدود جدًا من خريجي الهندسة المدنية والمعمارية، بحيث تكون الأفضلية لمن له الأسبقية في تقديم طلبه من المكاتب والشركات الهندسية.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.