طواقم الإنقاذ السعودية تواصل مساهمتها في رفع المعاناة عن الضحايا الناجين

المملكة تسيّر أول إمدادات إغاثية دولية إلى ضحايا الزلزال شمال سوريا

من المساعدات السعودية للمتضررين في تركيا وسوريا (الشرق الأوسط)
من المساعدات السعودية للمتضررين في تركيا وسوريا (الشرق الأوسط)
TT

طواقم الإنقاذ السعودية تواصل مساهمتها في رفع المعاناة عن الضحايا الناجين

من المساعدات السعودية للمتضررين في تركيا وسوريا (الشرق الأوسط)
من المساعدات السعودية للمتضررين في تركيا وسوريا (الشرق الأوسط)

كشف فهد العصيمي المشرف على الفريق السعودي المشارك في عمليات الإنقاذ بتركيا، عن استمرار التنسيق مع الجهات التركية لاستقطاب المزيد من الكوادر السعودية المتخصصة في البحث والإنقاذ والطوارئ، للمساهمة في مساعدة ضحايا الزلزال المدمر الذي خلّف آثاراً واسعة في تركيا وسوريا.
وقال العصيمي إن الترتيبات مستمرة لضمان دخول المزيد من المساعدات إلى شمال سوريا، بعد أن تمكنت السعودية من تسيير أول قافلة مساعدات دولية تصل إلى المتأثرين من الزلزال في سوريا، وتقديم المساعدات الطبية والإيوائية للمتضررين، موضحاً أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» يعمل بالتنسيق مع الجانب التركي ومع جهات سورية محلية ذات موثوقية، لضمان عبور المساعدات السعودية مباشرة من معبر غصن الزيتون التركي إلى معبر الحمام السوري، ووصولها إلى المحتاجين السوريين.
وأوضح العصيمي أن الفريق السعودي متخصص ومصنف عالمياً في مجال أعمال الإنقاذ، ومجهز بأحدث الآليات والأجهزة الدقيقة للكشف عن ناجين تحت الأنقاض، ويملك آليات متخصصة للتعامل مع الأحداث من هذا النوع، الأمر الذي انعكس على أدائهم خلال المشاركة في هذا الموقف، مشيراً إلى أن قرابة 150 فرداً من الفريق السعودي المشارك في عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة من الزلزال في تركيا، يتكون من ثلاث جهات، هي «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» و«الهلال الأحمر السعودي» و«الدفاع المدني»، وتتركز جهودهم في منطقة غازي عنتاب، وهي واحدة من أكثر المناطق تضرراً من الزلزال.
وقال العصيمي: «الحدث فادح، والزلزالان كانا ضاربين بقوة 7.7 و7.6 درجة على التوالي، وكانت النتائج مدمرة جداً، وقد وقفنا على آثارهما على أرض الواقع، ورأينا الكثير من المباني قد سويّت تماماً بالأرض، وشاركنا في عمليات تقييم الاحتياج والضرر، في مناطق واسعة وذات كثافة سكانية عالية، وكان البحث عن الضحايا تحت الأنقاض معقداً وشاقاً جداً وفوق توقعاتنا».
ولفت العصيمي إلى أن المرحلة الحالية، تتركز فيها الجهود على عمليات البحث ومحاولات الإنقاذ وتقديم العون الصحي، والمرحلة المقبلة لن تكون أقل صعوبة، وستستغرق خلالها عمليات الإعمار وإعادة التأهيل، جهداً كبيراً وواسعاً. وقال العصيمي في مكالمة هاتفية مع «الشرق الأوسط» من موقعه في غازي عنتاب عن الأجواء هناك: «يخيّم الصمت والترقب على أكوام وركام المنازل المنهارة، وينتشر الوجوم على الوجوه المتلهفة لإنقاذ ما تبقى من الضحايا، والعثور على المفقودين، وتدأب في الوقت نفسه، طواقم من الهلال الأحمر السعودي والدفاع المدني السعودي، التي كانت قد بدأت التدفق إلى المناطق المتضررة منذ يوم الجمعة الماضي، على المساهمة في رفع المعاناة عن أسر الضحايا والناجين». وباشر فريق البحث والإنقاذ السعودي المكوّن من منقذين وأطباء، وفنيي طب طوارئ، ومشرفي وسائل البحث، ومهندسين وفنيي صيانة واتصالات وأمن وسلامة، مجهزاً بالآليات والمعدات والأدوية الطبية والتجهيزات المشاركة في عمليات إنقاذ المحتجزين والمتضررين في حادثة الزلزال التي ألمّت بالشعبين السوري والتركي.
وتواجه فرق الإنقاذ القادمة من دول مختلفة، تحديات من نوع خاص أثناء عمليات البحث والإنقاذ؛ فإلى جانب تضاؤل الآمال في العثور على ناجين تحت الأنقاض، بعد مضيّ ثمانية أيام على وقوع الكارثة، تواجه بعض المناطق التركية موجات متقطعة من الأمطار الغزيرة والثلوج ما يعوق عمل فرق البحث والإنقاذ.
وعلى الجانب السوري، تمكّنت 11 شاحنة إغاثية سعودية من عبور منفذ غصن الزيتون الحدودي، تحمل على متنها 104 أطنان من المواد الغذائية والإيوائية؛ لتوزيعها على ضحايا الزلزال، في الوقت الذي تواصل فيه الحملة الشعبية السعودية التي أطلقها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، استقبال مساهمات السعوديين وتبرعاتهم التي ناهزت حتى (الأحد) نحو ٣٠٠ مليون ريال.



مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

واستعرض الجانبان خلال لقاء عقد في جدة أمس، العلاقات الأخوية بين البلدين، ومجالات التعاون الثنائي، والفرص الواعدة لتعزيزه وتطويره في مختلف المجالات.

وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» أن الزعيمين تبادلا الآراء بشأن أبرز القضايا الراهنة، والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم؛ لضمان سلامة الدول والشعوب والحفاظ على اقتصاداتها ومصالحها.

وتتزامن هذه الزيارة مع استمرار التصعيد في المنطقة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد خبراء عُمانيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تحمل أهمية خاصة وسط التداعيات الناجمة عن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية وانعكاسها على أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة.

ويعتقد الخبراء أن النقاشات تعكس تكامل أدوار البلدين، مستندين إلى قنوات مسقط مع طهران وواشنطن، والثقل السياسي والاقتصادي للرياض، بما يتيح الدفع نحو تسوية للأزمة، وضمان أمن الملاحة، وبلورة ترتيبات خليجية أكثر استدامة لمواجهة الأزمات الإقليمية المقبلة. (تفاصيل ص 2)

ويذهب الخبراء إلى أن المباحثات تفتح مجالاً لتنسيق أوسع لدعم مسارات التسوية، مستفيدة من قنوات مسقط مع أطراف الأزمة وثقل الرياض الإقليمي والدولي، وصولاً إلى ترتيبات أكثر استدامة لأمن الملاحة وبنية الأمن الخليجي.


هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن كل من الأردن والكويت والبحرين، اعتراض هجمات جديدة شنتها إيران خلال الليل، كما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، شن هجوم على قواعد أميركية في أربيل العراقية بطائرات مسيّرة وصواريخ، وفق وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وقال الأردن إنه اعترض ودمر 10 صواريخ باليستية أطلقت من إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى في مناطق نائية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت أيضا لـ«هجمات بطائرات مسيرة معادية» قادمة من إيران، مضيفا أن الانفجارات التي سُمعت في أنحاء الدولة الخليجية نجمت عن عمليات الاعتراض، بينما قالت البحرين إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت طائرات إيرانية مسيرة فوق المملكة.

وكانت إيران أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، ردا على هجمات أميركية سابقة. وكانت إيران قد هاجمت بالفعل قواعد أميركية في الأردن.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على قاعدة أميركية في البحرين، دون أن يصدر في البداية تأكيد رسمي لذلك.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، تنفيذ هجمات جديدة ضد بعضهما البعض. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة استهدفت مجددا مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إنه شن «هجوما مركبا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأميركية في أربيل، ما أدى إلى تدمير مركز صيانة ومستودعات للمعدات الفنية التابعة للجيش الأميركي، إضافة إلى تدمير منظومة توجيه منطاد التجسس الأميركي داخل القاعدة».

وأضاف البيان «كما أضرم مقاتلو القوات البرية النار في خزانات الوقود التابعة للقاعدة، وقضوا على عدد من المعتدين».


«التحالف الإسلامي» وبريطانيا نحو تعزيز الشراكة لمكافحة الإرهاب

أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» وبريطانيا نحو تعزيز الشراكة لمكافحة الإرهاب

أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)

عقد اللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» في لندن، لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين بوزارتي «الداخلية» و«الخارجية» البريطانية، تناولت تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب والتطرف، ومواجهة تصاعد التهديدات في الفضاء الرقمي، ودعم قدرات الدول في التصدي للتنظيمات الإرهابية، وتحصين المجتمعات فكرياً.

والتقى اللواء المغيدي، بالمدير العام لمديرية مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية البريطانية جيمايما موري، حيث بحثا تنامي مخاطر التطرف عبر الإنترنت، وما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة تستغلها الجماعات والتنظيمات المتطرفة في نشر خطابها، واستقطاب الأفراد والتأثير في الأفكار والقناعات.

وأكد اللقاء أهمية تطوير الأدوات الوقائية لمواجهة هذه التهديدات، وتعزيز الوعي المجتمعي، وبناء القدرات الوطنية في مجال الوقاية من التطرف، إلى جانب تبني مقاربات شاملة تعالج جذور التطرف الفكري بما لا يقتصر على المواجهة الأمنية والعسكرية، وما يسهم في تحصين المجتمعات وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح.

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي بحث في لندن ما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة تستغلها الجماعات والتنظيمات المتطرفة في نشر خطابها (واس)

كما التقى أمين عام التحالف الإسلامي، خلال زيارته إلى لندن، وفداً رفيع المستوى من وزارة الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، ضم مدير المديرية الوطنية للأمن الوطني والأمن الاقتصادي توماس پاري، ورئيس خلية مكافحة «داعش» مارتن وور.

وبحث اللقاء تطورات التهديدات الإرهابية على المستويين الإقليمي والدولي، والتحديات المرتبطة بمواجهة الجماعات والتنظيمات، وفي مقدمتها تنظيم «داعش»، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق والتعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير قدرات الدول في مواجهة الإرهاب والتطرف.

واستعرض الأمين العام خلال اللقاءين مجالات عمل «التحالف»، وما ينفذه من برامج ومبادرات متخصصة لدعم الدول الأعضاء وبناء قدراتها وفق احتياجاتها والتحديات التي تواجهها، مشدداً على أهمية الشراكات الدولية وتكامل الجهود في مواجهة الإرهاب، خصوصاً في ظل تطور أساليب التنظيمات المتطرفة واتساع استخدامها للتقنيات والمنصات الرقمية في التجنيد ونشر الآيديولوجيات المتطرفة.

من جانبها، أشادت جيمايما موري بمجالات عمل التحالف وما يقدمه من دعم للدول الأعضاء، مثمنةً بشكل خاص جهوده في المجال الفكري ومحاربة تمويل الإرهاب، وما تمثله هذه الجهود من أهمية في معالجة مسببات الإرهاب، وتجفيف موارده، والحد من انتشار الفكر المتطرف.

وأكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي» والجهات البريطانية ذات الصلة، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، بما يعزز فاعلية الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب والتطرف، ويرفع قدرة المجتمعات والدول على التعامل مع التهديدات التقليدية والمستجدة.

تأتي هذه اللقاءات في إطار جهود «التحالف الإسلامي» لتوسيع شراكاته الدولية وتعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات المعنية بمحاربة الإرهاب، بما يدعم رسالته في مساندة الدول الأعضاء، وتطوير قدراتها، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.