«فاغنر» تعترف بمواجهة مقاومة أوكرانية قوية في باخموت

زيلينسكي يصف جولته الأوروبية بأنها بداية لعهد جديد... وبايدن يتوجه إلى وارسو في الذكرى الأولى للحرب

قال رئيس «فاغنر» بريغوجين إن هناك حاجة للسيطرة على باخموت «حتى تتمكن قواتنا من العمل بشكل مريح» (أ.ب)
قال رئيس «فاغنر» بريغوجين إن هناك حاجة للسيطرة على باخموت «حتى تتمكن قواتنا من العمل بشكل مريح» (أ.ب)
TT

«فاغنر» تعترف بمواجهة مقاومة أوكرانية قوية في باخموت

قال رئيس «فاغنر» بريغوجين إن هناك حاجة للسيطرة على باخموت «حتى تتمكن قواتنا من العمل بشكل مريح» (أ.ب)
قال رئيس «فاغنر» بريغوجين إن هناك حاجة للسيطرة على باخموت «حتى تتمكن قواتنا من العمل بشكل مريح» (أ.ب)

اعترف رئيس مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة يفجيني بريجوجين، في مقابلة نادرة نشرت الجمعة، بأن القوات الروسية تواجه مقاومة شرسة من المدافعين الأوكرانيين عن مدينة باخموت الاستراتيجية، التي قال إنه من المهم جداً لروسيا استردادها والسيطرة عليها للمضي قدماً في حملتها، في الوقت الذي انتقد فيه القيادة العسكرية الروسية وبعض المسؤولين المتنفذين. وأضاف، في مقابلة أجراها معه مراسل عسكري روسي، أن على روسيا أن تضع أهدافاً واضحة في حملتها المستمرة منذ ما يقرب من عام، ويتمثل ذلك في ترسيخ وجودها بقوة في شرق أوكرانيا أو المضي قدماً للاستيلاء على المزيد من الأراضي.
واجتاحت القوات الروسية أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، بعد ثماني سنوات من ضمها لشبه جزيرة القرم، واستولى وكلاؤها على مساحات شاسعة من الأراضي في شرق أوكرانيا تطلق عليها «الجمهوريات الشعبية» في منطقتي دونيتسك ولوغانسك.
ولعبت قوات «فاغنر» دوراً كبيراً لا سيما الشهر الماضي في السيطرة على بلدة سوليدار الواقعة خارج باخموت، التي شهدت شهوراً من القتال والقصف. وقال بريجوجين: «هناك حاجة (للسيطرة على) باخموت حتى تتمكن قواتنا من العمل بشكل مريح».
وأطلقت روسيا أكبر وابل من الهجمات الصاروخية ضد أوكرانيا حتى الآن هذا العام، بعد يوم من إكمال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زيارة إلى عواصم أوروبية، حيث طلب المزيد من الأسلحة، لمواجهة الغزو الروسي.
ورفضت رومانيا ادعاء من قبل القائد الأعلى لأوكرانيا بأن صاروخين من نوع «كروز» روسيين، عبرا المجال الجوي للعضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). من جهتها، قامت مولدافيا، الجمهورية السوفياتية السابقة التي نددت، الخميس، بأنشطة روسية «لزعزعة الاستقرار» فيها، باستدعاء السفير الروسي احتجاجاً على «انتهاك غير مقبول» لمجالها الجوي.
وتأتي عمليات القصف الروسية الجديدة على أوكرانيا بعد قيام الرئيس فولوديمير زيلينسكي بجولة أوروبية زار خلالها لندن وباريس وبروكسل لحث حلفائه الأوروبيين على إمداده بصواريخ بعيدة المدى وطائرات مقاتلة.
وكانت كييف قد أعلنت أن القوات الروسية استخدمت 71 صاروخاً مجنحاً في هجومها الصاروخي الكبير على أوكرانيا، تم اعتراض 61 صاروخاً منها. وقالت هيئة الأركان المشتركة الأوكرانية، في تقريرها المسائي عن الوضع الميداني، إنه تم إطلاق الصواريخ المجنحة من سفن وطائرات روسية. وإضافة إلى ذلك ووفقاً لرواية أولية، أطلقت روسيا 29 صاروخاً لنظام «إس 300» والمصمم فعلياً للدفاع الجوي، على أهداف أرضية في أوكرانيا. وأضافت كييف أن هدف الهجمات كان البنية التحتية مجدداً.
وتسببت الهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة على أوكرانيا في حدوث أضرار كبيرة لنظام الطاقة، وفقاً لشركة «أوكرينيرهو» المشغلة لشبكة الكهرباء الوطنية. وقال الرئيس التنفيذي للشركة فلوديمير كودريتسكي، للتلفزيون الأوكراني، إن الصواريخ ضربت محطات للطاقة الحرارية والكهرومائية، وأشار إلى أن الوضع صعب للغاية في إقليم خاركيف. وقال كودريتسكي إن الهجوم تسبب في عرقلة خطط أوكرانيا لاستعادة إمدادات الكهرباء، مضيفاً: «ولكن مجدداً، لم تحدث كارثة». وأوضح أن نظام الكهرباء في أوكرانيا لم يتعرض للتدمير بسبب الموجة الـ14 للهجمات الروسية منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
من جانبها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن محطتي ريفن وجنوب أوكرانيا النوويتين اضطرتا إلى خفض الإنتاج بسبب عدم استقرار الشبكة. وتم إغلاق أحد المفاعلات في محطة خميلينتسكي للطاقة النووية.
وكتب مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك على «تويتر»: «كفى كلاماً وتردداً سياسياً»، وحضّ حلفاء أوكرانيا على اتخاذ «قرارات أساسية سريعة» بشأن تسليم أوكرانيا أسلحة قوية، فيما دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى التروي في المناقشات الخاصة بتوريد أسلحة ثقيلة. وقالت بيربوك، في تصريحات لصحيفة «تاجس شبيغل» الألمانية الصادرة أمس (السبت)، إن الأمر يتعلق بـ«قرارات صعبة... الأمر لا يدور حول لعبة، بل عتاد حربي ثقيل»، مؤكدة أن من المهم «التمعن بدقة دائماً» في الأمر، والتفكير في الوقت نفسه فيما «سيحدث إذا لم تستطع أوكرانيا الدفاع عن نفسها».
وفي معرض رد الوزيرة على سؤال بشأن النقاش المتعلق بإمكانية تسليم طائرات مقاتلة لأوكرانيا، قالت بيربوك: «هذا ليس نقاشاً نجريه»، مضيفة أن من المهم أن يتم بشكل سريع تنفيذ القرارات التي تم اتخاذها حتى الآن.
وثار الجدل حول توريد طائرات مقاتلة لأوكرانيا في أعقاب قرار الكثير من الدول الغربية بتوريد دبابات قتالية لكييف في ظل الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل مساء الجمعة، إن هذا «ليس موضوعاً للنقاش». ورداً على استفسار من وكالة الأنباء الألمانية، أكدت وفود أخرى أن رئيس الوزراء السلوفاكي إدوارد هيجر تطرق في إطار مجموعة كبيرة إلى إمكانية تسليم طائرات مقاتلة لأوكرانيا.
وفي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، دعت بيربوك إلى تماسك الحلفاء في الغرب، وقالت: «نخوض حرباً ضد روسيا وليس ضد بعضنا». وقد أثار هذا التصريح ضجة وانتقادات كبيرة داخل مجلس أوروبا في ستراسبورغ، قبل أن توضح وزارة الخارجية أن بيربوك لا تعني مشاركة ألمانيا أو حلفائها في الحرب. وفي مقابلة مع «تاجس شبيغل»، طلبت بيربوك تفهم الأمر، وقالت: «هناك قول مأثور: إذا لم ترتكب أخطاء، فأنت لا تعيش». بدوره، أنهى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زيارته لأوروبا بانطباع إيجابي. وقال في رسالته المصورة مساء الجمعة: «لندن وباريس وبروكسل، في كل مكان، تحدثت في تلك الأيام عن كيفية تعزيز قواتنا». وقال: «هناك اتفاقيات مهمة للغاية وتلقينا إشارات جيدة». وقال إن ذلك انطبق على الدبابات والصواريخ بعيدة المدى. غير أنه أضاف أن هناك الكثير للقيام به بشأن تأمين طائرات مقاتلة لقواته في المستوى التالي من التعاون. وفي لندن، قال إنه لمس أن بريطانيا تريد حقاً أن تنتصر أوكرانيا على الغزو الروسي. وقال إن الاجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس كان مهماً لتبادل الآراء. وتعهد زيلينسكي لشعبه بأنه «سيكون هناك المزيد من الدعم». ووصف زياراته للقمة الأوروبية والبرلمان الأوروبي بأنها «بداية لمرحلة جديدة». وقال إنه في هذه المرحلة الجديدة من التعاون، لم تعد أوكرانيا ضيفة على المؤسسات الأوروبية، بل هي عضو كامل العضوية بالاتحاد الأوروبي.
وقبيل أيام من الذكرى الأولى للاجتياح الروسي لأوكرانيا، يزور الرئيس الأميركي جو بايدن بولندا من 20 إلى 22 فبراير، وفق ما أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار. وأوضحت جان بيار أن بايدن سيلتقي في إطار الزيارة نظيره البولندي أندريه دودا «للتحدث عن تعاوننا الثنائي وجهودنا المشتركة دعماً لأوكرانيا وتعزيزاً لقدرات الردع في حلف شمال الأطلسي». وأضافت أن بايدن سيلتقي مع ممثلين آخرين لدول أوروبا الشرقية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. وذكرت أن من المقرر إلقاء بايدن خطاباً بمناسبة الذكرى الأولى للحرب. وقالت إن الخطاب سيتناول دعم الولايات المتحدة وحلفائها لأوكرانيا.
في الأسابيع الأخيرة كانت هناك تكهنات بأن بايدن يمكن أن يجمع بين رحلة إلى بولندا وزيارة إلى أوكرانيا. وعندما سُئل البيت الأبيض عن ذلك، لم يقدم أي معلومات، وأكد أنه لا توجد محطات أخرى في الرحلة يمكن الإعلان عنها في الوقت الحالي.
وأغلقت بولندا إحدى نقاط العبور الحدودية الثلاث مع بيلاروسيا، الجمعة، فيما أشار رئيس الوزراء البولندي إلى قيود جديدة بسبب «التوترات المتزايدة» مع مينسك. وأُغلق معبر بوبروونيكي الحدودي ظهراً بالتوقيت المحلي.
من جهتها، اكتفت وزارة الداخلية البولندية بالقول إن «أمن البلاد» هو سبب إغلاق هذه النقطة الحدودية، وأنها ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر. وبحسب رئيس الوزراء ماتيوش مورافيتسكي، لا يمكن استبعاد عمليات إغلاق إضافية.
وقال لصحافيين في بروكسل: «السبب أن هناك توترات متزايدة مع بيلاروسيا يستغلها الروس والكرملين». وجاء هذا القرار غداة إصدار محكمة بيلاروسية حكماً على الصحافي البولندي - البيلاروسي أندريه بوكزوبوت بالسجن ثماني سنوات بسبب تقاريره المناهضة لنظام مينسك حليف موسكو. وعقب الحكم الذي وصفه مورافيتسكي بأنه «غير إنساني»، قالت وارسو إنها ستوسع نطاق عقوباتها ضد بيلاروسيا. وقال وزير الداخلية البولندي ماريوش كامينسكي حينها إنه ستتم إضافة «المسؤولين عن الإجراءات القمعية ضد البولنديين في بيلاروسيا» إلى قائمة العقوبات السارية. وغالباً ما تعتبر مينسك وارسو مصدر تهديد في وقت أصبحت فيه بولندا ملجأ لبيلاروسيين منفيين.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني من اللواء 127 يطلق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة الأمامية بمنطقة خاركيف 13 مارس 2026 (أ.ب)

الجبهة الأمامية في أوكرانيا... مسرح اختبار لابتكار الطائرات المسيَّرة

تنتشر فرق تضم عدداً صغيراً من الجنود في أنحاء أوكرانيا مهمتها التصدي للمسيَّرات الروسية وإسقاطها. وقد حقق نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.