مفتي فنلندا لـ«الشرق الأوسط»: الأمة تحتاج لخطاب ديني واقعي يلائم العصر

دعا للحوار مع جماعات العنف في معاقلهم لتصحيح مفاهيمهم المغلوطة

مفتي فنلندا، الدكتور وليد حمود
مفتي فنلندا، الدكتور وليد حمود
TT

مفتي فنلندا لـ«الشرق الأوسط»: الأمة تحتاج لخطاب ديني واقعي يلائم العصر

مفتي فنلندا، الدكتور وليد حمود
مفتي فنلندا، الدكتور وليد حمود

دعا مفتي فنلندا، الدكتور وليد حمود، إلى فتح حوار مع الجماعات المتطرفة في معاقلهم لتصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم، مضيفًا: أنه «لا يجوز تكفير الشباب الذين وقعوا أسرى لأفكار خاطئة وتنظيمات متطرفة قبل محاوراتهم، وإفهامهم أن واجبهم الشرعي هو عدم قتال بعضهم البعض». وقال الدكتور حمود في حوار مع «الشرق الأوسط»، خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، إنه «لا بد من دراسة الدوافع التي تجعل شباب الأمة ينضم للجماعات التكفيرية، وفي مقدمتها، ضرورة التحذير من بعض المشايخ الذين يشوهون صورة الدين بأفعالهم وأقوالهم بـ(النفخ) في الأفكار المستوردة لزعزعة استقرار البلاد الإسلامية»، موضحًا أن الخطاب الديني الذي تحتاجه الأمة هو خطاب واقعي يتحدث عن الأحداث الحالية، ويلائم العصر. وأكد مفتي فنلندا، أن تصحيح صورة الإسلام في الغرب بالرصد والاستقصاء وجمع المعلومات ومعرفة المتغيرات والتحديات والحوار الهادئ، وعدم حصر الإسلام في التفجيرات والعنف.
* الفكر المتشدد يتمدد بشكل مخيف في الدول الإسلامية.. ما الطرق المناسبة لمواجهته؟
- انتشار الإسلام بعالميته لم يكن بمفاهيم التطرف والغلو وأدوات التخريب والتدمير والاعتداء على النفس البريئة، فقال المولى تعالى: «من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا»، وقال أيضًا: «ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا»، وقد حذر النبي صلي الله عليه وسلم، فقال: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من قبلكم».. هكذا تحدث القرآن الكريم والسنة النبوية لتبيان سمو المقصد واعتدال المنهج، فالدين الإسلامي دخل الكثير من البلدان بالمعاملة الحسنة التي حملها التجار المسلمون لخير البشرية، والخلق الحسن هو سبيلنا لمقاومة الشرور الوافدة على مجتمعاتنا الإسلامية، وعلينا نبذ الأفكار الضالة والأساليب المتطرفة، وبيان خطورة التأويل الخاطئ ومخالطة الجماعات المنحرفة، وكذلك توفير البيئة والتربية الصحية، كل ذلك يمثل أنسب طرق المواجهة.
* لكن البعض في دول الغرب يتهم الفكر الإسلامي من وقت لآخر بالجمود؟
- سوف أرد عليهم بأقوال أهلهم، المستشرق الهولندي سنوك هرجر يانجه، قال: «إن الإسلام بفضل ترفعه قد وجد وسيلة صعد بها إلى مكانة رفيعة رأى منها ما هو أبعد من أفاقه الخاصة»، وقال المؤرخ الإنجليزي هربرت جورج ويلز، في كتابه «التاريخ القصير للعالم»: «إن هؤلاء العرب فتحوا الدنيا في مشارقها ومغاربها بثقافة جديدة، وأسسوا عقيدة لا تزال إلى اليوم من أعظم القوى الحيوية، أهمها قوة الإسلام كدين ملهم يتحدث بالتوحيد الذي لا يعرف هوادة، والإيمان الحماسي البسيط بقدرة الله على الناس».. هذه بعض الأقوال منهم تدل على أن الدين الإسلامي لا علاقة له بالتطرف والإرهاب، فقد انتقل الإسلام بالعرب من جاهلية عمياء لنور العلم والمعرفة، فأسس للمدنية الحديثة بقوائمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أما الخطاب الديني الذي تحتاجه الأمة هو خطاب واقعي يتكلم عن الأحداث الحالية وفائدة العلم وتقدم الأمم والتماسك الأسري وتنقية بعض الكتب الدينية من القصص والحكايات التي «لا تغني ولا تسمن من جوع».
* ما رأيك فيما تقوم به بعض الدول من وقت لآخر بنشر صور مسيئة للرسول لا تخدم التعايش مع الآخر.. وهل توثر على مسلمي فنلندا؟
- الشعب الفنلندي هادئ الطباع مثقف بدرجة كبيرة يتعايش بسلاسة، لا تحركه هذه الهجمات ولا ينخدع بها، وهناك كثير من الأوروبيين يعرفون أن المسلمين يحرصون على التعايش والاندماج الإيجابي المبني على المشاركة الفعالة في المجتمعات التي يعيشون فيها، وقد أثبتت العقود الماضية صحة هذا الكلام، فلا يمكن لفرد أو دولة الانعزال عن الآخرين؛ لكن تعمد نشرها يؤجج مشاعر المسلمين ويرسخ ثقافة العنصرية التي يحاربها الغرب.. فالمؤسسات الدينية في الغرب يجب أن تقوم بدورها الرائد في تعريف العالم بالدين الصحيح والقيم الأخلاقية التي يغرسها في نفوس الجميع.
* في تصورك.. كيف نصحح الصورة المغلوطة عن الإسلام في الغرب؟
- لا بد من اتباع الأساليب العلمية الصحيحة من الرصد والاستقصاء وجمع المعلومات للرد على الهجمات الإعلامية الممنهجة، ومعرفة المتغيرات والتحديات برؤية استراتيجية محددة المدة والأهداف لتغيير التشويه التاريخي للإسلام، فهم لم يروا الصورة الحقيقية للإسلام، ولكن يرون التفجيرات والعنف، فلا بد من إظهار الصورة المشرقة وتبني لغة حوار هادئ، الذي يعد أفضل وسيلة لتصحيح الصورة الخاطئة، وعقد ندوات مع الجهات الأوروبية لتعميق النقاش وإبراز الآداب الإسلامية السمحة.. ولا شك أن المسلمين منتشرون اليوم في كل أنحاء العالم، وهم يخاطبون غير المسلمين، للتأكيد على صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان.
* في رأيك.. لماذا يتهم الغرب الإسلام دائمًا بأنه دين التطرف والإرهاب؟
- لا شك أن أعداء المسلمين يريدون أن يسموا هذا الدين الحنيف بالتطرف، فإذا فعل أحد المسلمين خطأ، ذكروا أنه مسلم، وذكروا عقيدته، وانتماءه الديني، أما إذا فعل غير المسلم شيئًا، فإنهم ينسبونه إلى قوميته أو جنسيته أو لونه إلى غير ذلك من الاعتبارات.
* ولماذا يتجه شباب الأمة للجماعات التكفيرية والعنف وللفكر الإلحادي؟
- للأسف.. هناك من يفعل ذلك بقصد لفت الأنظار بأن ينضم لجماعة معينة، مثلما يفعل مع الموضة، فالتكفير والإلحاد من أخطر الظواهر التي تواجه شباب العالم الإسلامي، خصوصًا في المرحلة الجامعية المنفتح على الثقافات الأخرى.. فلا بد من دراسة الدوافع الاجتماعية والنفسية والسياسية، التي منها أفعال التمرد على الدين، وعوامل التنشئة في الصغر، وعدم الاستقرار في أحوال البلاد الإسلامية، وظهور مشايخ يشوهوا صورة الدين بأفعالهم وأقوالهم بـ«النفخ» في الأفكار المستوردة لزعزعة استقرار البلاد الإسلامية.
* إذن.. لماذا يتم استقطاب الشباب فكريًا إلى جماعات العنف والتطرف؟
- لأنهم ببساطة الوقود والطاقات المتفجرة الذين يشعلون به الصراعات، فإذا أردت القضاء على مستقبل الأمم فعليك بالقضاء على الشباب، وللأسف شبابنا لم يعد قارئًا أو متفقهًا في الدين فيسهل اجتذابه واستقطابه.
* وكيف يتم محاربة هذه الجماعات وفي مقدمتهم «داعش» التي تضلل فكر الشباب؟
- لا بد من فتح حوار مع الجماعات المتطرفة والوصول إلى معاقلهم وفتح قنوات التواصل والحوار معهم، لتصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم، فالغرب يريد للأمة الإسلامية والعربية أن تدخل في صراع يؤدي إلى تمزقها وإضعافها. فلا يجوز الدعوة لتكفير شباب هذه الجماعات التي تقوم بأعمال عنف قبل محاوراتهم، والواجب محاورتهم قبل تكفيرهم، ويجب أن يدرك علماء الدين أن دورهم ليس إعلان الحرب في المنابر، وتركيز خطابهم على الإجرام والإرهاب والقتل، لأنها ليست مهمتنا حتى لا تشتعل الفتنة، ضد أبناء المسلمين من بعض الذين وقعوا أسرى لأفكار خاطئة وتنظيمات متطرفة، فالمفترض إفهام هؤلاء أن واجبهم الشرعي عدم قتال بعضنا لبعض.
* وماذا تقول عن الجماعات التي تستتر وراء الدين مثل تنظيم داعش الإرهابي؟
- الإرهاب مرفوض بأشكاله كافة والإسلام حرمه، والمجتمعات الإسلامية تعاني الويلات من العنف والإرهاب، كما تعاني كثيرًا من انحراف التيارات المتطرفة التي يجب مواجهتها لاتقاء شرها.
* حدثنا عن أحوال المسلمين في فنلندا؟
- المسلمون يعتبرون أقلية في مجتمع متعدد الديانات، حيث يبلغ عدد المسلمين في فنلندا مائة ألف مسلم، ويمثلون نسبة 2 في المائة من الشعب الفنلندي، الذي يبلغ تعداده نحو خمسة ملايين نسمة ونصف المليون تقريبًا. وتوجد الكثير من المساجد والمؤسسات الإسلامية في‮الكثير من المناطق، أشهرها مجمع إسلامي‮في‮«تامبر» عام 1943.
* وما دور دار الإفتاء في فنلندا.. وهل هناك تعاون مع المؤسسات الدينية في الدول الإسلامية والعربية؟
- لهيئة الإفتاء في فنلندا دور مهم، حيث تقدم من خلال لجانها في أنحاء فنلندا الخدمات الدينية التي تشمل الفتوى في شؤون المسلمين، والإشراف على المساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، بالإضافة إلى عقد الندوات الإرشادية في المدارس والمراكز الإسلامية.. وهناك تعاون مع أغلب المؤسسات الدينية في الدول العربية والإسلامية، للتعرف على القرارات والفتاوى، والقضايا الفقهية التي تستجد في حياة المسلمين الذين يعيشون في البلدان الغربية.
* وماذا عن التعاون مع المؤسسات الدينية غير الإسلامية في أوروبا؟
- نعمل على إظهار حقيقة الإسلام ونصحح الصورة المغلوطة عنه، ونؤكد للمؤسسات غير الإسلامية، أن الاختلاف دافع إلى التعارف والتآلف للمساهمة في نشر مفاهيم المحبة والسلام التي ‬دعت إليها الأديان التي ترفض العنف والتطرف، فضلاً عن التأكيد على أن الإسلام يرفض العنف ولا يرضى بالتعصب لفكر معين، ويدعو إلى التعايش السلمي.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.