وصول فرق الإنقاذ والطوارئ والتدخل السريع السعودية إلى تركيا

استمرار الجسر الجوي وجمع أكثر من 144 مليون ريال

فرق الإنقاذ والطوارئ السعودية في مطار أضنة التركي (الشرق الأوسط)
فرق الإنقاذ والطوارئ السعودية في مطار أضنة التركي (الشرق الأوسط)
TT

وصول فرق الإنقاذ والطوارئ والتدخل السريع السعودية إلى تركيا

فرق الإنقاذ والطوارئ السعودية في مطار أضنة التركي (الشرق الأوسط)
فرق الإنقاذ والطوارئ السعودية في مطار أضنة التركي (الشرق الأوسط)

استقبل مطار أضنة التركي، فجر الخميس، طلائع طائرات الإغاثة السعودية، التي حملت فِرقاً للإنقاذ والطوارئ والتدخل السريع وجَّه بها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد؛ لمساعدة متضرري الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا وخلّف آلاف القتلى والجرحى.
وارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، إلى أكثر من 17100 قتيل حتى يوم الخميس، في حين تتلاشى آمال العثور على ناجين تحت الأنقاض وسط طقس بارد.
واستطاعت حملة «ساهم» الشعبية جمع نحو 144 مليون ريال تبرَّع بها قرابة 400 ألف شخص في المملكة العربية السعودية؛ دعماً لمتضرري الزلزال في سوريا وتركيا. وأعلن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، (الذراع الإنساني للمملكة)، وصول طائرتين إغاثيتين إلى مطار أضنة التركي، ضمن الجسر الجوي السعودي تحملان فِرق الإسعاف والإنقاذ المتخصصة من عدة وزارات وجهات سعودية، وفِرقاً تطوعية للمشاركة في مساعدة المتضررين من الزلزال.

مساعدات سعودية أثناء وصولها لمطار أضنة التركي (الشرق الأوسط)

ولفت «مركز الملك سلمان للإغاثة» إلى أنه «استمراراً للجسر الجوي السعودي، وصلت طائرة إغاثية سعودية ثانية لمطار أضنة، تحمل على متنها 98 طناً من المواد الإغاثية تشتمل على سلال غذائية وخيام وحقائب إيوائية وبطانيات وبُسط، بالإضافة إلى المواد الطبية».
ويُنتظر أن يستمر الجسر الجوي السعودي عبر إرسال المساعدات لمتضرري الزلزال بناء على ما ترفعه فِرق «مركز الملك سلمان» الميدانية التي وصلت للمناطق المتضررة، وتقييم الوضع والاحتياجات العاجلة، سواء الطبية أو الإغاثية والإيوائية.
من جانبه، أكد الدكتور سامر الجطيلي، المتحدث الرسمي باسم «مركز الملك سلمان للإغاثة»، أن عدد المحتاجين قد يتجاوز 20 مليوناً في تركيا وسوريا. وقال، في تصريحات تلفزيونية، إنه «ما زال هناك الآلاف تحت الأنقاض في البلدين، وآلاف الجرحى يحتاجون للمساعدة»، مشيداً بـ«هبة المجتمع السعودي التي كان لها أثر كبير، ونريد الاستمرار حتى نحقق أثراً في حياة الناس، كما عوّدت المملكة في جميع الأزمات وفي أي مكان في العالم».

ولفت الجطيلي إلى أن «المساعدات تركز في المرحلة الأولى على الإغاثة العاجلة، وتختص في قطاعات الصحة والأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية، وما يتعلق بعلاج الجرحى، ولدينا فريق متكامل من الهلال الأحمر السعودي، والمتطوعين الأطباء السعوديين من مركز الملك سلمان، و90 فرداً من الدفاع المدني السعودي، كما نوزّع سلة غذائية معيارية تكفي 7 أشخاص لشهر كامل بمعدل 70 كيلو».
المتحدث باسم المركز كشف أيضاً عن توفير خيام عازلة «تحمي من الأمطار والثلوج وتحقق الدفء، عبر التنسيق مع المفوضية العامة للاجئين». وقال «إن المركز ينسّق مع جميع الجهات العاملة على الأرض، سواء في تركيا أو سوريا».
وكان الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار في الديوان الملكي، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، قد أوضح «أن الحملة تتضمن تنفيذ برامج متنوعة، ويتم تقديم مواد إيوائية وغذائية وصحية، وفقاً لما يصدر من فِرق تقييم الاحتياج الإنساني، التي تضمنها التوجيه الكريم، والفِرق العاملة الأخرى لدعم هذا التدخل».
وشدد الربيعة على أن «العمل الإنساني السعودي لا يرتبط بالسياسة (...) أو أي أجندة دينية أو سياسية أو عسكرية أو عِرقية»، مبيناً أن «المركز منذ إنشائه عمل على تخفيف معاناة الشعب السوري، دون ربط ذلك بأي أجندات».
وأضاف: «يهمّنا المصابون دون النظر لأي ارتباط سياسي، سوف نصل لإخواننا وأطفالنا في سوريا في كل المناطق من خلال عملنا القائم مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات المحلية، والتواصل بدأ بالفعل قبل أن تطلق الحملة».
وحذّرت منظمة الصحة العالمية من أن عدد الذين تضرروا بالزلزال قد يبلغ 23 مليون شخص، بمن فيهم في سوريا، بينهم نحو 5 ملايين في وضع هش.


مقالات ذات صلة

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.