سقف الآمال والطموحات يرتفع في مصر مع اقتراب موعد افتتاح قناة السويس الجديدة

محللون لـ {الشرق الأوسط}: القناة الجديدة تلعب دورًا مهمًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي

أولى سفن الشحن تمر من الممر الملاحي الجديد في إطار التشغيل التجريبي لقناة السويس الجديدة أمس (إ.ب.أ)
أولى سفن الشحن تمر من الممر الملاحي الجديد في إطار التشغيل التجريبي لقناة السويس الجديدة أمس (إ.ب.أ)
TT

سقف الآمال والطموحات يرتفع في مصر مع اقتراب موعد افتتاح قناة السويس الجديدة

أولى سفن الشحن تمر من الممر الملاحي الجديد في إطار التشغيل التجريبي لقناة السويس الجديدة أمس (إ.ب.أ)
أولى سفن الشحن تمر من الممر الملاحي الجديد في إطار التشغيل التجريبي لقناة السويس الجديدة أمس (إ.ب.أ)

مع اقتراب موعد افتتاح قناة السويس الجديدة في السادس من أغسطس (آب) المقبل، تنتعش آمال المصريين وطموحاتهم في مستقبل أفضل ببلد يعاني فيه الاقتصاد بشدة بعد القيام بثورتين أطاحا برئيسين خلال أربعة أعوام.
وأمس السبت، أنهت أول السفن عملية المرور من قناة السويس الجديدة بنجاح، في إطار عملية التشغيل التجريبي لمجرى القناة الجديد، وذلك استعدادا لافتتاح القناة في مطلع الشهر المقبل.
وقبل نحو عام طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منفذي المشروع بإنجازه في عام، على الرغم من أن المدى الزمني المقدر من قبل بيوت الخبرة للمشروع كان لا يقل بأي حال من الأحوال عن ثلاثة أعوام، مما تطلب مجهودا ضخما من نحو 43 ألف عامل وعشرات الحفارات العملاقة التي كانت تعمل على مدار اليوم دون توقف.
والمشروع الذي يشمل توسعة القناة القديمة وحفر ممر آخر موازٍ لها بلغت تكلفته الإجمالية حتى الآن نحو 8.6 مليار دولار.
وينتظر أن تقلل القناة الجديدة من زمن الإبحار داخل الممر الملاحي العام من 18 ساعة إلى 11 ساعة، وفقا لتصريحات سابقة للفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس.
ويقول محللون لـ«الشرق الأوسط» إن القناة الجديدة ستعمل على رفد موارد العملة الأجنبية بالبلاد من خلال زيادة دخلها، بالإضافة إلى تحريك عجلة النمو في أكبر اقتصاد بشمال أفريقيا يبلغ حجمه نحو 256 مليار دولار.
وقناة السويس هي مصدر مهم للعملة الصعبة في مصر، حيث تقدر إيرادات القناة في الوقت الحالي بنحو 5.5 مليار دولار، فيما تقدر الحكومة الإيرادات المتوقعة بنحو 13 مليار دولار بحلول 2023، بعد الانتهاء من كل المشاريع المرتبطة بالمجرى الملاحي المهم.
وشهدت احتياطات النقد الأجنبي في أكبر البلاد العربية سكانًا تدهورًا حادًا منذ عام 2011، مع تراجعها من مستوى بلغ 36 مليار دولار إلى مستوى يبلغ حاليا نحو 20 مليار دولار فقط، وفقا لتقديرات البنك المركزي المصري.
وقال فريد هاونغ، محلل الاقتصادات الناشئة لدى «دويتشه بنك»، لـ«الشرق الأوسط»: «بالنظر إلى أهمية قناة السويس للاقتصاد المصري، فإن القناة الجديدة ستكون بمثابة محرك مهم للاقتصاد على كل المستويات». وتابع قائلا: «دعنا أولا نتحدث عن زيادة المرور بالقناة وتقليل زمن الرحلة، مما يعني المزيد من العملة الصعبة التي يفتقر إليها الاقتصاد المصري بشدة».
وتتوقع الحكومة المصرية زيادة عدد السفن العابرة بالمجرى الملاحي من مستوى حالي يبلغ نحو 49 سفينة يوميا إلى مستوى يبلغ نحو 97 سفينة يوميا بحلول 2023.
ويضيف هاونغ أن «الأمر الثاني هنا هو الصناعات التي سيتم إنشاؤها، وهي في معظمها صناعة كثيفة العمالة ستقلل نسبة البطالة في مصر.. بالإضافة إلى جذب استثمارات أجنبية من شأنها أن تنعش نمو الاقتصاد المصري».
وفي تلك الأثناء، يلامس سقف طموحات المواطنين المصريين عنان السماء. وبنبرة يملؤها الأمل يقول إسلام القاضي، الذي يعمل كمستخلص جمركي في إحدى شركات التخليص الجمركي العالمية: «القناة الجديدة هي بكل المقاييس إنجاز تاريخي، زيادة عدد السفن المارة بالقناة يعني مزيد من النجاح لشركتنا الذي سيعود بكل تأكيد على الموظفين العاملين بالشركة».
ويتابع القاضي: «ستخلق القناة الجديدة فرص عمل للشباب، هناك الكثير من أصدقائي المتعطلين عن العمل يعلقون آمالا كبيرة عليها لإيجاد فرص العمل في المشاريع الجديدة خصوصا في منطقة مدن القناة».
ويحوم معدل البطالة في مصر حول مستوى 12.8 في المائة.
وبالنسبة إلى أحمد حسين، وهو شاب مصري عاطل عن العمل يبلغ من العمر 24 عامًا، فإن مشروع القناة الجديدة هو بارقة آمال له ولعشرات الآلاف من الشباب العاطلين عن العمل.
ويقول حسين، الذي يقطن في وسط العاصمة المصرية: «تخرجت في كلية التجارة منذ نحو ثلاثة أعوام، ولم أجد فرصة عمل بعد.. أفكر جديًا في البحث عن فرصة عمل هناك في انتظار الشركات التي ستطلب وظائف لأعمالها بتلك المنطقة الحيوية».
وبينما تتعاظم آمال المصريين حول جدوى النتائج المترتبة على افتتاح القناة، يقول خبير في أبحاث النقل البحري لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة المصرية قد تكون قد بالغت بعض الشيء في تقديرات عوائد القناة، ولكنه في التوقيت نفسه، أكد على أهمية المشروع لصناعة النقل البحري بصفة عامة.
ويقول جيمس فرو، وهو محلل أول لدى «مارتيم ستارتيجيست إنترناشيونال» المتخصصة في أبحاث النقل البحري، لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد يمكن أن يختلف على أهمية المشروع لصناعة النقل البحري بصورة عامة وللاقتصاد المصري بصورة خاصة، ولكن أعتقد أن الحكومة المصرية قد بالغت بعض الشيء في تقديرات عوائد القناة».
ويتابع فرو: «حينما تنظر إلى تراجع تكلفة النقل البحري بسبب هبوط أسعار النفط وتراجع التجارة العالمية في ظل توقعات بمرحلة كساد جديدة، فإن الأرقام التي حددتها الحكومة بها قدر كبير من التفاؤل».
وخفض صندوق النقد الدولي من توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى نحو 4.5 في المائة، فيما تذبذب أسعار النفط صعودا وهبوطا، ولكنها فقدت نحو نصف قيمتها منتصف العام الماضي. وتحوم الأسعار حاليا حول مستوى 60 دولارًا للبرميل.
ويشير فرو إلى أنه «ينبغي أيضا التأكيد على أن زيادة رسوم المرور في القناة قد تدفع شركات الشحن البحري لاستخدام طرق أخرى قد تكون أقل كلفة، في ظل منافسة منتظرة مع بعض الممرات الملاحية الأخرى».
وتدفع شاحنات النقل العملاقة نحو مليون دولار رسوم عبور في القناة ذهابًا وإيابًا. وينتظر أن ينتهي العمل في تطوير قناة بنما خلال أبريل (نيسان) من العام المقبل، وهي منافس شرس لقناة السويس.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.