هشام الهويش وطلاب «ستار أكاديمي» بعد 20 عاماً... ما لا يُنسى

جمعهم في برنامجه «هذا مكانك» لاستعادة الذكريات

الطلاب أمام أستاذة الـ«فوكاليز» ماري محفوظ (إس بي سي)
الطلاب أمام أستاذة الـ«فوكاليز» ماري محفوظ (إس بي سي)
TT

هشام الهويش وطلاب «ستار أكاديمي» بعد 20 عاماً... ما لا يُنسى

الطلاب أمام أستاذة الـ«فوكاليز» ماري محفوظ (إس بي سي)
الطلاب أمام أستاذة الـ«فوكاليز» ماري محفوظ (إس بي سي)

صعُب على هشام الهويش التصديق بأنّ عشرين عاماً مرّت. «كيوم وليلة»، كوَّر وجهه على طريقته في الفكاهة وقال. يعود طالباً في «ستار أكاديمي» وهو بين زملائه في الأكاديمية الأشهر جماهيرياً. ففي برنامجه «هذا مكانك» (SBC)، والحلقة عرضتها أيضاً (LBCI)، من إنتاج «هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية»، حلّ أحمد الشريف، محمد عطية، زيزي عادل، أماني السويسي وسلمى غزالي، ضيوفاً نبشوا ذاكرة مشتركة وأياماً مضت بحلوها ودروسها.
على نغمات موسيقى البرنامج الذي عُرض موسمه الأول قبل عقدين، دخل المقدّم السعودي وطلاب الأكاديمية. تتشرّب وجوه وَقْع الزمن، ويتفرّق مَن أمضوا أشهراً تحت أضواء الكاميرات، كلٌّ في اتجاهه. يغنّون: «لإلنا الحياة»، مُدغدغين في المشاهدين مواضع الحنين. يصف الهويش الحلقة بـ«الاستثنائية» ويقدّمها بحب. فقد كان جزءاً من مكان تعلّق به الناس وأقاموا عاطفياً في أرجائه. «يا هلا فيكم والله، يجدّد الترحيب معلناً عن تخبّط المشاعر: «أبكي أو أفرح؟»، لاحتواء اللحظة على النقيضين، وهي تحرّك الصور وتنبش الدواخل.
يسأل الهويش، عطية، عما يذكره من بداياته: «كيف قدّمتَ وقُبلت؟»، فيروي العِبرة من القصة: «رُفضتُ في غير برامج، ثم رنّ هاتفي للمرة الأولى من رقم خارج مصر. الشابة صاحبة اللهجة اللبنانية زفّت الخبر السار. أحياناً، ثمة أمور تحدث في الوقت المناسب. حسناً أنني رُفضت لأنال شهرة أوسع ويأتي ما يعوّض».

المقدّم السعودي هشام الهويش في برنامجه «هذا مكانك» (إس بي سي)

للهويش طريقة تقديم ممزوجة بخفّة الدم. مزاحه ظل جدّيته. يُمرّر الحلقة بدعابة تحرص على تجنّب السخافة. يقول لزملائه إنه واحد منهم: «لستُ الآن مقدّماً. عدتُ طالباً في الأكاديمية!». ويصغي إلى بداية أحمد الشريف: «نصحني أخي بالتقدّم إلى البرنامج حين أقيمت اختبارات الأداء في تونس. نلتُ الإعجاب والقبول». أماني السويسي لها حكاية أخرى: «منعتنا أمي من مشاهدة الحلقات. صْعِيْبَة ماما. إلى أن اقتنعت على مضض».
سهّل الاقتناع اعتقاد الأم بأنّ الابنة لن تُقبل بين 8000 تونسي سيصل منهم اثنان فقط. لكنها الموهبة. بعد 18 عاماً، تأتي زيزي عادل إلى برنامج الهويش ومعها ما أهداه إليها: كفّ ملاكمة لونه الأحمر غادره وهجه. شرَدَ عطية بأفكاره: «ماذا يجعل شاباً على هذا الكوكب يهدي فتاة هدايا مشابهة؟». ضحكٌ كثير في الحلقة، وأجواء صداقة لا يكرّسها التواصل اليومي، بل أثر أيام لا تُنسى.
يُحمّل أحمد الشريف سبب غيابه في عزّ الشهرة مبرراً بسيطاً: «تزوّجتُ وتعذّر التوفيق بين الفن والزواج، فاخترتُ العائلة. الآن أعود». يتوسّط الاستوديو للغناء فيما كاميرا المخرج اللبناني باسم كريستو تمنح الحلقة جمالية بصرية: «سهران معاك الليلة»، أغنيته الحاضرة بغيابه.
تحلو الأجواء بألعاب من وحي الأكاديمية وأساتذتها. يحوّل الهويش دقيقة الاتصال بالعائلة أيام البرنامج إلى فسحة للضحك: «كانت دقيقة للفضفضة! حتى إنّ الاتصال يُقطع إن تجاوز الطالب شروط المكالمة». من هنا وُلدت فقرة للتسالي.
يُذكّر هشام، أماني السويسي، أنهما كانا كالقط والفأر، «توم وجيري الأكاديمية». وبين الضحكات، تستلقي الذكريات بطعم الماء البارد أثناء النوم أو جهاز الإطفاء مسلّطاً على الوجه. يسأل الهويش: «هل ثمة ما يمكن اعتباره لعنة ستار أكاديمي؟»، قاصداً استحالة فصل الفنان عن بداياته. عطية يجيب: «طلاب كجوزيف عطية وناصيف زيتون يعرّف فنهم الناس عنهم. آخرون يرافقهم ظل البرنامج إلى اليوم».
يمرّ وجها الأكاديمية اللصيقان برونو الطبّال وسينتيا كرم. فنانان من لبنان رسما طريقهما بقلب واحد. تحاول الحلقة ألا يقتصر ضيوفها على الحاضرين في الاستوديو. بتقارير، يطل أساتذة بعد عقدين لمشاركة الذكريات. ميشال فاضل يعزف على البيانو. بيتي توتل تستعيد تفاعل الطلاب مع دروس المسرح. وديع أبي رعد يبتسم لشغبهم وجورج عساف يذكر مهاراتهم البدنية في صفوف الرياضة. أساتذة آخرون حاضرون بطيفهم، كأسامة الرحباني وقد تسبّب بتوجّه الهويش إلى الحمّام لذرف الدمع الصامت، ففوجئ بطالب آخر يبكي للسبب عينه: «هزّأني أسامة وأنا ابن عائلة».
«ذكريات برشا»، يخاطب أحمد الشريف زملاءه، بينما فيديوهات عمرها 20 عاماً تُستعاد. يطل بشار القيسي، أحد طلاب الأكاديمية، من أميركا للسلام والاطمئنان. يلفت نظر الحاضرين إلى حقيقة أنهم لو تعمّدوا التفكير بلقاء يجمعهم بعد 18 عاماً، لَما صدّق أحد احتمال حصوله. يُنهي هشام بخلاصة: «عدد الطلاب المارّين على الأكاديمية هائل والكل خطّ مسار حياته. بعض تزوّج وأنجب، وبعض يعبر دروب الشهرة».
أجابت أماني السويسي عن اتهامات وجّهتها للأكاديمية بشأن «التلاعب بالتصويت». وفيما زيزي عادل تُلطّف الجوّ على الطريقة المصرية بمحاولة تركيب جملة باللغة الفرنسية، تحوّل الحديث إلى الجدّية بإعلان السويسي أنّ التجربة لم تخلُ من انتقادات طالت البرنامج وأساتذته. وكلحظة رجاء، استحضرت سلمى غزالي روح أختها الراحلة ريم. خبّأت الدمع وهي تصفها بالشُجاعة التي حاربت السرطان حتى الرمق الأخير، ليحول دخول ماري محفوظ دون تخييم الحزن. أستاذة الـ«فوكاليز» أعادتهم 20 عاماً إلى الوراء. هي على البيانو، وهم يصدرون أصواتاً حفظها الملايين: «مييي آآآآ إييي إي».



الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات على احتمال استئناف محادثات بين واشنطن وطهران، ما عزَّز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وكانت إيران قد فرضت، فعلياً، قيوداً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الماضي، غير أن المعنويات تحسنت لاحقاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة في باكستان بهدف إنهاء الحرب.

وتم تداول اليورو عند 1.1791 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته منذ 2 مارس (آذار)، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار. كما بلغ مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 98.13 نقطة، قرب أدنى مستوى له في أكثر من 6 أسابيع.

ورغم تعثر محادثات إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي وعدم تحقيق أي اختراق، ما أثار شكوكاً حول استدامة وقف إطلاق النار الهش، لا يزال المستثمرون متمسكين بآمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وكان الدولار قد استفاد من دوره كملاذ آمن خلال مارس، مع تصاعد التوترات، لكن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار وإمكانية الحل السياسي دفعه للتراجع بنحو 1.7 في المائة هذا الشهر مقابل سلة العملات الرئيسية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في «آي جي»: «هناك توقعات متزايدة بأن يتم احتواء الأزمة قريباً، ما قد يتيح للإدارة الأميركية إعلان تحقيق تقدم، مع التركيز لاحقاً على دعم الاقتصاد قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة».

من جهته، أشار فيليب وي، كبير استراتيجيي العملات في بنك «دي بي إس»، إلى أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ خصوصاً في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وفي السياق ذاته، يراقب المستثمرون تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي، بعدما خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو نتيجة ارتفاع أسعار النفط، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تقود إلى تباطؤ عالمي حاد.

ووفقاً لتوقعاته المتشائمة، فإن الاقتصاد العالمي قد يقترب من الركود في حال بقاء أسعار النفط عند 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولاراً في 2027.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة إلى 95.53 دولار للبرميل، بعد تراجعها 4.6 في المائة في الجلسة السابقة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.24 في المائة إلى 91.46 دولار، عقب هبوط حاد بلغ 7.9 في المائة يوم الثلاثاء.

وجاء هذا التذبذب في أسعار النفط ليعزز حالة التفاؤل في الأسواق؛ حيث ارتفعت الأسهم، وبلغ الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر أعلى مستوى له منذ 12 مارس، قبل أن يستقر عند 0.7124 دولار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» إن تحركات الأصول تعكس ازدياد قناعة المستثمرين بأن الصراع يمثل صدمة مؤقتة قد تتلاشى مع استمرار المسار الدبلوماسي، ما يدفع الأسواق نحو مزيد من الإقبال على المخاطرة.

وفي المقابل، تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.975 ين للدولار، بينما ارتفعت عملة البتكوين بنسبة 0.16 في المائة لتصل إلى 74234 دولاراً، دون ذروتها الأخيرة المسجلة في الجلسة السابقة.

وفي سياق السياسة النقدية، رأت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة جانيت يلين أن خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال احتمالاً قائماً هذا العام، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب.

وقالت يلين خلال قمة «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «توقعات التضخم القصير الأجل مرتفعة قليلاً، ولكن صانعي السياسة يراقبون التطورات من كثب، ولا يستبعدون أي سيناريو».

ويُذكر أن الأسواق كانت قد خفَّضت توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام مقارنة بتقديرات سابقة رجَّحت خفضين، غير أن احتمالات التيسير النقدي قد تعود إلى الواجهة في حال استمرار التهدئة الجيوسياسية.


الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.