البحث عن ناجين بعد الزلزال مستمر في تركيا وسوريا والوقت يضيق

من أعمال البحث عن ناجين في تركيا (رويترز)
من أعمال البحث عن ناجين في تركيا (رويترز)
TT

البحث عن ناجين بعد الزلزال مستمر في تركيا وسوريا والوقت يضيق

من أعمال البحث عن ناجين في تركيا (رويترز)
من أعمال البحث عن ناجين في تركيا (رويترز)

كشفت صور طفلة حديثة الولادة تم انتشالها حية من تحت أنقاض مبنى وأب يحتضن ابنته الراحلة التي علقت بين لوحين من الخرسانة، هول الزلزال الذي تواصل حصيلة ضحاياه ارتفاعها وبلغت حتى الآن 8300 قتيل في تركيا وسوريا.
وتفيد الأرقام الرسمية الأخيرة التي نشرت الأربعاء بأن 5894 شخصًا لقوا مصرعهم في تركيا و2470 في سوريا، ليرتفع إجمالي عدد القتلى بذلك إلى 8364 شخصا.
وفي أجواء البرد القارص، يواصل رجال الإغاثة سباقهم مع الزمن لمحاولة إنقاذ الناجين من الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات وضرب فجر الاثنين جنوب شرق تركيا وسوريا المجاورة.
ويؤدي سوء الأحوال الجوية إلى تعقيد عمليات الإنقاذ. وحذر وزير الداخلية التركي الثلاثاء من أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون «حاسمة» للعثور على ناجين.
في غازي عنتاب البلدة القريبة جدا من مركز الزلزال، قالت سيدة من السكان إنها فقدت الأمل في العثور على خالتها العالقة تحت الأنقاض، على قيد الحياة. واضافت«"فات الأوان. الآن نحن ننتظر موتانا».
وبدأت المساعدات الدولية الوصول إلى تركيا حيث أعلن حداد وطني سبعة أيام. وبلغ عدد القتلى حتى الآن 5894 شخصا في ما يعتبر أسوأ حصيلة تسجل في تركيا منذ 1999 عندما قتل 17 ألف شخص بينهم ألف في اسطنبول.
في سوريا، بلغت حصيلة القتلى 2470 شخصا حتى الآن. ويتوقع أن يرتفع عدد القتلى بشكل كبير إذ ما زال مئات الأشخاص عالقين تحت الأنقاض بحسب الخوذ البيضاء (متطوعو الدفاع المدني) في مناطق خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.

على جانبي الحدود التركية السورية، يجري العمل على محاولة إنقاذ الأرواح. في جنديرس على الجانب السوري، انتشلت رضيعة حديث الولادة من تحت الأنقاض. وكانت هذه الفتاة الصغيرة لا تزال متصلة بالحبل السري بوالدتها التي لقيت مصرعها مثل جميع أفراد الأسرة الآخرين.
وقال خليل سوادي احد افراد الاسرة لوكالة فرانس برس الثلاثاء «سمعنا صوتا بينما كنا نحفر (...) نظفنا ووجدنا هذه الطفلة الصغيرة» التي نقلت إلى المستشفى وحالتها مستقرة، بحسبما صرح طبيب لوكالة فرانس برس.
لكن بالنسبة لإيرماك (15 عاما) فات الأوان. فقد كان والده مسعود هانجر يضم بصمت ابنته الميتة التي انتشلت من تحت أنقاض مبنى في كهرمان مرعش. ولم تصل أي مساعدة الثلاثاء إلى هذه المدينة المدمرة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة وتغطيها الثلوج.
وتساءل علي«"أين الدولة؟ أين هي؟ مر يومان ولم نر أحدًا.تجمد الأطفال حتى الموت»، مؤكدا أنه هو أيضا ينتظر تعزيزات وما زال يأمل في رؤية شقيقه وابن أخيه مالعالقين تحت أنقاض المبنى الذي يقيمون فيه.
في مدينة صوران بشمال سوريا سقط محمود بريمو على ركبتيه أمام أنقاض منزله. وعلى مسافة غير بعيدة، تشهد القبة الرمادية على وجود مسجد هناك. وقال «سنوات من الحرب لم تدمرنا بهذه الطريقة». وأضاف «خسرنا كل شيء في لحظة. دمرنا بالكامل».
وخوفا من العودة إلى ديارهم لجأ ناجون إلى مطار غازي عنتاب التركي.
وقال زاهد سوتكو الذي فر من شقته مع طفليه الصغيرين متسائلا إن «حياتنا الآن تتسم بعدم اليقين. كيف سأعتني بهؤلاء الأطفال؟».
من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية إن 23 مليون شخص «قد يكونوا تضرروا بالزلزال بما في ذلك حوالى خمسة ملايين شخص في وضع هش».
وصلت الفرق الأجنبية الأولى من عمال الإنقاذ الثلاثاء.
وقال الرئيس التركي الذي أعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في المحافظات العشر المتضررة من الزلزال، إن 45 دولة عرضت مساعدتها.
وأعلن الاتحاد الأوروبي تعبئة 1185 من رجال الإنقاذ و79 من كلاب البحث لتركيا من 19 من دوله الأعضاء بينها فرنسا وألمانيا واليونان.
وبالنسبة لسوريا، فإن الاتحاد الأوروبي على اتصال بشركائه في المجال الإنساني على الأرض ويمول عمليات الإغاثة.
ووعد الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره التركي بتقديم «كل المساعدة الضرورية أيا تك»". وسيصل اثنان من فرق الإنقاذ إلى تركيا صباح الأربعاء.
وأعلنت الصين الثلاثاء عن ارسال مساعدات بقيمة 5,9 ملايين دولار وعمال إنقاذ متخصصين فى المناطق الحضرية وفرق طبية ومعدات طوارئ.
وحتى أوكرانيا أعلنت على الرغم من الغزو الروسي إرسال 87 عامل إنقاذ إلى تركيا.
وتعهدت الإمارات العربية المتحدة بتقديم مساعدات بقيمة مئة مليون دولار بينما أعلنت السعودية التي لا تربطها أي علاقات بنظام دمشق منذ 2012 عن جسر جوي لمساعدة السكان المتضررين في كلا البلدين.
لكن في سوريا، استجابت روسيا لنداء أطلقته السلطات في دمشق. وقال الجيش إن أكثر من 300 جندي روسي موجودون بالفعل في الموقع للمساعدة في الإغاثة.
أكدت الولايات المتحدة الثلاثاء أنها تعمل مع منظمات غير حكومية محلية في سوريا لمساعدة ضحايا الزلزال. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين للصحافيين «في سوريا نفسها لدينا شركاء إنسانيون تمولهم الولايات المتحدة ويقدمون مساعدات لإنقاذ حياة» المتضررين.
وأضاف «نحن مصممون على تقديم هذه المساعدة من أجل مساعدة الشعب السوري على تجاوز هذه المحن»"، مشددا على أن «هذه الأموال ستذهب بالطبع إلى الشعب السوري وليس إلى النظام» في دمشق.
وضرب الزلزال باب الهوى المعبر شبه الوحيد لجميع المساعدات الإنسانية إلى مناطق المعارضة في سوريا المرسلة من تركيا، حسب الأمم المتحدة.
ودعا الهلال الأحمر السوري الذي يعمل في المناطق الحكومية، الإتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات المفروضة على دمشق.



انقسام أندية الدوري الإنجليزي بشأن عقوبة سيتي... الطرد وخصم 200 نقطة على الطاولة

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)
TT

انقسام أندية الدوري الإنجليزي بشأن عقوبة سيتي... الطرد وخصم 200 نقطة على الطاولة

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)

تعيش أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالة من الانقسام والقلق بشأن العقوبة المنتظرة بحق مانشستر سيتي، بعد إدانته في 114 من أصل 115 تهمة تتعلق بمخالفات القواعد المالية للمسابقة، وسط مطالبات بطرده من الدوري، ومقترحات بخصم يصل إلى 200 نقطة من رصيده على عدة مواسم، في مقابل مخاوف من تداعيات اقتصادية وقانونية قد تهدد مستقبل الكرة الإنجليزية.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، استعانت أندية الدوري الممتاز بفرق من المحامين والخبراء القانونيين لفهم تفاصيل الحكم الصادر بحق سيتي، بعدما خلصت اللجنة المستقلة إلى تورط النادي في اتفاقيات رعاية صورية، وإخفاء تمويل غير مشروع تجاوز 830 مليون جنيه إسترليني، على امتداد سنوات شهدت تتويجه بكثير من الألقاب المحلية والقارية.

ورغم صدور قرار الإدانة، فإن العقوبة النهائية لا تزال معلقة بانتظار جلسة استماع مستقلة، في حين تقدم مانشستر سيتي باستئناف رسمي، مؤكداً رفضه الاتهامات وتمسكه ببراءته، وعادّاً أن الحكم يتضمن أخطاء جوهرية في القانون والوقائع والمبادئ المعتمدة.

وتتباين مواقف الأندية الإنجليزية بشأن العقوبة المناسبة، إذ تطالب بعض الأطراف بإقصاء سيتي نهائياً من الدوري الممتاز، بل وعدم السماح له بالانضمام إلى درجات دوري كرة القدم الإنجليزية، بينما يرى آخرون أن استبعاده سيضر بالقيمة التجارية للمسابقة وجاذبيتها العالمية.

وفي هذا السياق، طرح أحد الخبراء القانونيين الذين استعانت بهم الأندية سيناريو يقضي بخصم ما بين 160 و200 نقطة من رصيد مانشستر سيتي، استناداً إلى المعايير المستخدمة في قضايا سابقة شملت إيفرتون ونوتنغهام فورست.

وبما أن الحد الأقصى للنقاط الممكن تحقيقها خلال موسم واحد يبلغ 114 نقطة، فإن تطبيق عقوبة بهذا الحجم قد يستدعي توزيع الخصم على عدة مواسم، ما يضع النادي أمام احتمال الهبوط المتكرر أو الغياب لفترة طويلة عن المنافسة على الألقاب.

ولا تقتصر التداعيات المحتملة على العقوبات الرياضية، إذ تدرس أندية حُرمت من ألقاب أو فرص التأهل إلى البطولات الأوروبية أو عائدات مالية إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بتعويضات، في وقت استشار فيه بعض اللاعبين وممثليهم محامين بشأن خسائر مالية محتملة مرتبطة بنتائج المواجهات السابقة أمام سيتي.

كما تثير القضية تساؤلات بشأن مصير المدربين الذين فقدوا وظائفهم عقب الهزائم أمام الفريق، وإمكانية تقدمهم بدعاوى التعويض، ما ينذر بسلسلة طويلة ومعقدة من النزاعات القضائية.

وتبرز كذلك مخاوف تتعلق بالتزامات مانشستر سيتي المالية تجاه الأندية الأخرى، إذ بلغت ديونه المرتبطة بصفقات الانتقالات 423 مليون جنيه إسترليني حتى 30 يونيو (حزيران) من العام الماضي، منها 170 مليوناً مستحقة خلال الأشهر الاثني عشر التالية، مقابل 95 مليون جنيه مستحقة له لدى أندية أخرى.

وقد تؤثر العقوبات المحتملة، ولا سيما الهبوط أو الاستبعاد من البطولات الأوروبية، على إيرادات النادي وقدرته على الوفاء بهذه الالتزامات، الأمر الذي قد ينعكس على الوضع المالي لأندية أخرى.

وفي جانب آخر، تخشى بعض الأندية أن يؤدي طرد مانشستر سيتي من الدوري الممتاز إلى إحياء مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي سبق أن انضم إليه النادي عام 2021 قبل الانسحاب منه تحت ضغط الجماهير.

وتشير الصحيفة إلى أن قرار الطرد، في حال طرحه للتصويت بين الأندية، يحتاج إلى موافقة 15 نادياً، وسط انقسام واضح بين من يعد الإقصاء ضرورة لحماية نزاهة المنافسة، ومن يخشى أن يؤدي إلى إضعاف الدوري الإنجليزي على المستوى العالمي.

أما على الصعيد القانوني، فتشير التقديرات إلى أن إجراءات الاستئناف قد تستغرق بين ثلاثة وأربعة أشهر، مع سعي رابطة الدوري الإنجليزي إلى إغلاق الملف مطلع العام المقبل، غير أن احتمال انتقال النزاع إلى المحكمة العليا قد يمدد القضية لسنوات إضافية.

وتزداد المخاوف أيضاً من ارتفاع التكاليف القانونية إلى أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، وهي مبالغ قد تتحملها الأندية، خصوصاً إذا نجح مانشستر سيتي في قلب الحكم الصادر ضده.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو القضية أبعد من مجرد تحديد عقوبة لنادٍ واحد، إذ باتت تمثل اختباراً لمصداقية الدوري الإنجليزي، ونزاهة المنافسة، وقيمته التجارية، وسط ترقب لقرار قد يعيد رسم موازين القوى في كرة القدم الإنجليزية لسنوات مقبلة.


صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
TT

صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)

انعكست الخسائر البشرية المتزايدة التي تتكبدها الجماعة الحوثية في جبهات القتال على نشاط استوديوهات التصوير في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها، مع ارتفاع الطلب على تصميم وطباعة صور القتلى، لاستخدامها في مراسم التشييع والفعاليات التعبوية، وتعليقها في الشوارع والميادين العامة.

وقال عاملون في مجال التصوير لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة كثَّفت خلال الأيام الأخيرة طلباتها لطباعة صور قتلاها بمقاسات مختلفة، موضحين أن آلاف الصور جرى تجهيزها لتلبية احتياجات مراسم التشييع والأنشطة التي تنظمها في مناطق سيطرتها.

وأشاروا إلى أن الجماعة تميّز في أحجام الصور بين القيادات العسكرية والمشرفين الميدانيين الذين تُخصَّص لهم صور كبيرة، والعناصر الأخرى التي تُطبع صورها بمقاسات أصغر، في تفاوت يستمر حتى بعد مقتلهم في الجبهات.

ويتزامن هذا النشاط مع استمرار سقوط قتلى حوثيين في جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف ولحج والضالع وغيرها، وسط مساعٍ لإبقاء صور القتلى حاضرة في الفضاء العام، وتوظيف مراسم التشييع في التعبئة العسكرية والدعوة إلى مواصلة القتال.

صورة لدورية حوثية تنقل صوراً لقتلى الجماعة (فيسبوك)

وأكدت المصادر أن المطابع التي اعتادت الجماعة الاعتماد عليها لتجهيز صور قتلاها تواجه ضغوطاً متزايدة، بفعل ارتفاع أعداد القتلى وتتابع مراسم التشييع، ما دفعها خلال الأيام العشرة الماضية إلى توسيع نطاق الطباعة، والاستعانة باستوديوهات تصوير خاصة في صنعاء.

وحسب المصادر، تُطبَع أعداد كبيرة من الصور في صنعاء قبل توزيعها على المناطق التي ينتمي إليها القتلى، لتعليقها في الشوارع والأماكن العامة، بالتزامن مع تنظيم مواكب التشييع، والإعلان عن مصرع مزيد من عناصر الجماعة.

وأضافت أن الجماعة أنفقت ملايين الريالات على طباعة الصور لدى محلات التصوير الخاصة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ازدياد الطلب على تجهيزها بمقاسات وتصاميم متعددة.

استياء السكان

أثار هذا التحرك استياءً في أوساط السكان في صنعاء الذين استنكروا تخصيص الأموال والجهود لطباعة الصور ونشرها، معتبرين أن ذلك يعكس أولوية مواصلة التعبئة العسكرية، بدلاً من الاهتمام بالأوضاع المعيشية المتدهورة واحتياجات الأسر التي فقدت أبناءها.

وقال «زكي» -وهو عامل في استوديو للتصوير الفوتوغرافي بشارع الستين في صنعاء- إن الطلب على تصميم وطباعة صور قتلى الجماعة ارتفع خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الطلبات تشمل صوراً بمقاسات مختلفة، تُستخدم في مراسم التشييع، وأخرى تُجهَّز للَّوحات واللافتات التي تُعلَّق في الشوارع والأحياء.

صور قتلى الحوثيين تطغى على مشهد صنعاء اليومي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن تجهيز هذه الصور بات يشكِّل جزءاً ملحوظاً من عمل بعض الاستوديوهات؛ خصوصاً مع ازدياد الطلبات المرتبطة بمراسم التشييع والفعاليات التي تنظمها الجماعة.

من جهته، قال «نعمان» -وهو اسم مستعار لأحد سكان صنعاء- إن صور القتلى باتت حاضرة في عدد من الشوارع والأحياء، مضيفاً أن كل صورة تذكِّر بأُسرة فقدت أحد أبنائها، وتثير تساؤلات بشأن ما تحصل عليه هذه الأسر من رعاية ومساعدات بعد انتهاء مراسم التشييع.

تعبئة تتجاوز التشييع

يرى مراقبون أن التوسع في طباعة صور قتلى الحوثيين يتجاوز كونه نشاطاً تجارياً مرتبطاً بمراسم التشييع، ليعكس جانباً من مساعي الجماعة لتوظيف خسائرها البشرية في تعزيز خطاب التعبئة واستمرار حشد المقاتلين، عبر إبقاء القتلى حاضرين في الشوارع والميادين والفعاليات العامة.

مسلحون حوثيون على متن عربة عسكرية خلال تجمع في صنعاء (رويترز)

ويشير هؤلاء إلى أن تحويل صور القتلى إلى أدوات للتعبئة يطرح تساؤلات بشأن مصير الأسر التي فقدت أبناءها في جبهات القتال، ومدى حصولها على الرعاية والدعم اللازمين؛ خصوصاً عندما يكون القتيل عائل الأسرة أو أحد مصادر دخلها.

وفي ظل تفاقم الأعباء المعيشية وتدهور الخدمات، يرى مراقبون أن الإنفاق على طباعة صور القتلى وتوزيعها يكشف اختلالاً في أولويات الجماعة، التي تواصل تسخير الموارد للأنشطة التعبوية، بينما يواجه السكان أزمات معيشية خانقة، وتكابِد أسر القتلى تداعيات فقدان أبنائها.


باكستان تعلن الطوارئ في ولاية خيبر بختنخوا بعد مظاهرات لأنصار عمران خان

أفراد من الشرطة في في ولاية خيبر بختنخوا (رويترز)
أفراد من الشرطة في في ولاية خيبر بختنخوا (رويترز)
TT

باكستان تعلن الطوارئ في ولاية خيبر بختنخوا بعد مظاهرات لأنصار عمران خان

أفراد من الشرطة في في ولاية خيبر بختنخوا (رويترز)
أفراد من الشرطة في في ولاية خيبر بختنخوا (رويترز)

أعلنت باكستان، اليوم (الأحد)، حالة الطوارئ في إحدى ولاياتها الشمالية، عقب مظاهرات معارضة وأعمال شغب شهدها شمال غربي البلاد.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، يستند هذا الإجراء إلى مادتين من الدستور، ويمنح الحكومة المركزية صلاحيات واسعة في ولاية خيبر بختنخوا، حيث يتظاهر آلاف من أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان للمطالبة بالإفراج عنه.

أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان خلال تظاهرات للمطالبة بالإفراج عنه (رويترز)

ويقبع خان، البالغ 73 عاماً، خلف القضبان منذ 2023، ويواجه تهم فساد وخيانة وتحريض على العنف عقب الاحتجاجات التي اندلعت ضد الحكومة في مايو (أيار) 2023، وما تخللها من أعمال شغب.

ويرفض خان وفريقه القانوني هذه الاتهامات ويصفونها بأنها قضايا ذات دوافع سياسية.