صناديق ومحافظ تمويل ترصد مليار دولار لأعمال التقنيات الناشئة السعودية

الكشف عن تطبيقات حيوية... وإطلاق رابطة صينية مشتركة... وخطة لنمو عدد المصانع 50 %

مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
TT

صناديق ومحافظ تمويل ترصد مليار دولار لأعمال التقنيات الناشئة السعودية

مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)

أفصح مؤتمر «ليب 2023»، أمس، عن مبادرات وبرامج ومحافظ تمويل للمنتجات الرقمية الجديدة، بجانب عقد اتفاقيات وشراكات بين عدد من الشركات والجهات الحكومية، كان أبرزها إطلاق 8 صناديق استثمارية وبرامج لدعم قطاع تقنية المعلومات بقيمة 3.7 مليار ريال (مليار دولار)، ستمكّن من جعل المملكة وجهةً للابتكار وريادة الأعمال الرقمية، في وقت يتم العمل فيه على الدفع بقطاع الإنتاج عبر زيادة عدد المصانع في البلاد بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام الـ5 المقبلة.

- زيادة التمويلات
وقال المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، لدى افتتاحية جلسات اليوم الثاني لمؤتمر «ليب 2023» أمس: «وسمعنا من بعض المستثمرين العالميين ذكروا أن ولي العهد كشف عن تزايد نمو التمويلات في المملكة، بنسبة 72 في المائة».
وشدد على استمرارية وعود المؤتمر في الزخم التقني الذي تعج بها جنباً معرض ليب، مشيراً إلى التحالفات بين الرياض وبكين في التكنولوجيا عبر الشركات الناشئة والشركات العملاقة؛ لتعزيز النمو الاقتصادي الرقمي في البلدين، متوقعاً ضخ استثمارات عالمية جديدة في مجال ريادة الأعمال بالمملكة.
وأشار العوهلي إلى ما طرحه خبراء الصناعات من أفكار، في مؤتمر «ليب 2023»، واستعراض سبل توجيه الثورة الصناعية الرابعة لخدمة البشرية، من خلال خلق حالة من التوازن بين النمو المحلي والمخاطر المتوقعة، وانتقال مراكز عالمية وإقليمية بالمجال إلى المملكة.

- الرياض وبكين
بينما بدأت الرياض وبكين رسم مستقبل إبداعي مشترك، أطلقت كبرى المؤسسات الحكومية والشركات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية من البلدين، «الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال»، على هامش مؤتمر «ليب 2023» المنعقد في العاصمة السعودية (الرياض) أمس.
وتُعد الرابطة منظمة غير ربحية بدعم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وتديرها شركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال».
وتضمّ الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال أكثر من 100 عضو مؤسس من المؤسسات والشركات، من أبرزها شركة الاتصالات السعودية و«علي بابا» و«كلاود» و«تشاينا موبايل» و«تينسنت».
وتستهدف الرابطة، دعم المشاركة البنّاءة بين قادة الأعمال في البلدين، وتشجيع الاستثمار العابر للحدود، وإثراء الابتكار، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والرفاه العام، في ظل توقعات بأن تغدو الرابطة منصة قيّمة تتيح للأعضاء تبادل الأفكار والتعاون والاطلاع على أفضل الممارسات التجارية.
وقال جيري لي، المؤسس والمدير الشريك لشركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، رئيس الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال، إن الرؤية التي تقوم عليها الرابطة تنسجم مع رؤية السعودية 2030، مؤكداً أنها ستمكّن من دفع عجلات الاستثمار والتعاون.
من ناحيته، أكّد فيصل الخميسي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، أن الصين «شريك استراتيجي» للمملكة في نواحي التقنية والابتكار، مشدداً على الجهود التي تبذلها شركات «علي بابا» و«إي دبليو تي بي أرابيا» للمساهمة في تطوير منظومة الرقمنة في المملكة.
وتابع: «عملنا مع هذه الشركات على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويأتي إطلاق الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال اليوم ليرتقي بتعاوننا إلى المستوى التالي ويقدّم لمجتمع الأعمال السعودي الصيني منتدى قيّماً لتبادل الخبرات».

- تكامل الأسواق
من ناحيته، أكد لي تونغ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بي أو سي إنترناشونال»، التابعة لبنك الصين، حرص مؤسسته، بصفتها مؤسسة مصرفية استثمارية وطنية عالمية متكاملة، على تعزيز التكامل بين أسواق الأسهم والديون الصينية والسعودية، بالإضافة إلى الاستثمار وعمليات الاندماج والاستحواذ، من خلال تزويد المؤسسات العضوة في الاتحاد بالخدمات المالية التي تحتاجها.
ويمثل إطلاق الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال علامة بارزة في الانخراط المتزايد للقطاع الخاص من الصين والمملكة العربية السعودية في بناء العلاقات بين البلدين، لا سيما بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى البلاد.

- 8 صناديق
وبينما أعلن المؤتمر إطلاق 8 صناديق استثمارية بقيمة 2.4 مليار ريال (646 مليون دولار)، كشفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، توجيه الصناديق الاستثمارية لدعم نمو الشركات الناشئة والمتوسطة، وتسريع صناعة الألعاب الإلكترونية، وإشعال المنافسة في مجالات البحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى تحفيز النظام البيئي، حيث تم إطلاق أول صندوق لشركة «إس تي في» للتمويل البديل المتوافق مع الشريعة الإسلامية لتمكين نمو الشركات التقنية بمبلغ 150 مليون دولار.
وأطلقت شركة «آي إم بي أ سي تي 46»، صندوقاً بقيمة 133 مليون دولار، لدعم الشركات التقنية الناشئة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما أطلق صندوق «ميراك» خدمة التمويل المباشر بقيمة 53 مليون دولار لدعم الشركات التقنية في السعودية، بينما أطلقت شركة «شروق» صندوقها الثاني للاستثمار في الشركات النامية بالمملكة، إلى جانب إطلاقها صندوقاً مالياً آخر لتسريع الألعاب الإلكترونية، وذلك بقيمتي 115 مليون دولار.
وخصص البنك السعودي للاستثمار 40 مليون دولار لإطلاق حاضنة ابتكارات في مجال التقنية المالية؛ للمساهمة في نمو القطاع المالي، بينما أطلقت شركة «ركيزة» صندوقاً استثمارياً جريئاً مدعوماً بمسرعة أعمال عالمية في الرياض، بقيمة 25 مليون دولار.
وأطلقت شركة «بيم فينتشر»، لتطوير الأعمال صندوقاً بقيمة 100 مليون دولار، لخلق شركات تقنية ناشئة ذات طابع ابتكاري واستدامة مالية، وذلك بالشراكة مع «مجموعة السليمان»، بينما أطلقت شركة «بلانتاري كابيتال» أول صندوق سعودي كندي للاستثمار في شركات تكنولوجيا الفضاء الناشئة بشقيها المحلي والعالمي، وذلك بقيمة 30 مليون دولار.

- برامج دعم
وأعلن مؤتمر «ليب 2023» اليوم، ضمن فعالياته لليوم الثاني، جملة من الإطلاقات التقنية، تشمل برامج دعم وتمويل عديدة، وفي مقدمتها إطلاق برنامج داعم وممكن للشركات التقنية الناشئة ذات النمو المتسارع.
وكشف «بنك الرياض» عن تمويل للمنشآت العاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بقيمة مليار دولار، كما أعلن البرنامج الوطني لتنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إطلاق 6 منتجات جديدة داعمة وممكنة لمنظومة ريادة الأعمال الرقمية والشركات التقنية في المملكة، إضافة إلى استقطاب الشركات التقنية العالمية بدعم 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار).
وأطلق «البنك السعودي الفرنسي» محفظة تمويلية بقيمة مليار دولار لتمويل شركات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بهدف تحفيز نمو القطاع ودعم الاقتصاد الوطني، بينما أعلن برنامج الشركات المليارية قائمة الشركات التي ستحظى بالدعم والتمكين بهدف تحويلها إلى شركات مليارية.

- زيادة مصانع
من جهته، كشف المهندس أسامة الزامل نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن العمل على زيادة عدد المصانع بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، والوصول بحجم الاستثمارات الصناعية الإضافية إلى 1.4 تريليون ريال (325.2 مليار دولار).
جاء ذلك، لدى تدشين الزامل منصة «صناعي»، على هامش مؤتمر «ليب» بالرياض أمس، مبيناً أن الحزم الرقمية بمنصة «صناعي»، تستهدف زيادة تبني المصانع لأفضل الممارسات العالمية في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وتخفيض تكاليف الإنتاج، ورفع مستوى الاعتماد على الكوادر الماهرة، وزيادة القدرة التنافسية والكفاءة التشغيلية للمصانع، مع عرض الفرص الاستثمارية في القطاع، وتقديم الحوافز المقدمة من جهات المنظومة بحزمة رقمية موحدة.
وأوضح أن «حزمة مصانع المستقبل» تهدف إلى تحويل 4 آلاف مصنع إلى مصانع متقدمة تشغيلياً وتقنياً، للارتقاء بمستوى النضج الرقمي، ورفع كفاءة التشغيل والقدرات الصناعية، وتعزيز تنمية الصادرات، وتحسين بيئة العمل في المصانع، وتوفير وظائف نوعية جذابة من خلال تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وشدد الزامل على أن الحزم، تركز على مسارين؛ الأول يستهدف المصانع الجديدة، بحيث يتم تصميمها وإنشاؤها وفق معايير عالية في كفاءة التصنيع والإنتاج، بينما يستهدف المسار الثاني المصانع القائمة، بحيث يتم تحويلها إلى مصانع تتبنى تطبيق معايير التميز التشغيلي والتقنيات المتقدمة.

- تطبيقات حيوية
إلى ذلك، كشف «مؤتمر ليب» عن تطبيقات اجتماعية وخدمات حيوية، حيث تم الإعلان عن تطبيق «بيم» بشراكة سعودية صينية للتراسل الفوري والمكالمات الصوتية والمرئية عالية الجودة، وخدمات الأعمال، كما تم الكشف عن تطبيق «هكتار»، كذلك بشراكة سعودية صينية باعتباره أحدث تطبيقات التواصل الاجتماعي وأكثرها تنافسية على الإطلاق، حيث يجمع عدداً من المزايا التي تعزز من مستوى تنافسيته مع تطبيقات التواصل الاجتماعي المهمة.
من جانب آخر، أطلقت منظومة النقل والخدمات اللوجستية منصة «لوجستي»؛ بهدف توحيد الإجراءات المتعلقة بخدمات القطاع اللوجستي في المملكة لتصبح منصة رقمية شاملة، تتضمن أكثر من 70 خدمة إلكترونية تسهل على المستفيدين الحصول على الخدمات اللوجستية في قطاعات النقل البري والبحري والسككي والنقل الجوي.


مقالات ذات صلة

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

الاقتصاد تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.