زلزالا كهرمان ماراش بتركيا: آلاف القتلى والجرحى وصعوبات تعوق عمليات الإنقاذ

نتجا عن احتكاك الصفيحة العربية بصفيحة الأناضول... ويعدان الأكثر فتكاً في 10 سنوات

مبانٍ منهارة وسيارات محطمة في كهرمان ماراش اليوم (أ.ف.ب)
مبانٍ منهارة وسيارات محطمة في كهرمان ماراش اليوم (أ.ف.ب)
TT

زلزالا كهرمان ماراش بتركيا: آلاف القتلى والجرحى وصعوبات تعوق عمليات الإنقاذ

مبانٍ منهارة وسيارات محطمة في كهرمان ماراش اليوم (أ.ف.ب)
مبانٍ منهارة وسيارات محطمة في كهرمان ماراش اليوم (أ.ف.ب)

وسط ظروف معاكسة، تواصلت لليوم الثاني على التوالي، أعمال البحث والإنقاذ في 10 ولايات ضربها زلزالان بقوة 7.7 و7.6 درجة، وقع مركزهما في بلدتي بازارجيك وألبيستان في ولاية كهرمان ماراش جنوب تركيا، فجر الاثنين.
وأدت هزات ارتدادية، بلغ عددها 312 هزة متتابعة، حتى صباح الثلاثاء، منها هزتان كبيرتان بقوة 5.7 و5.4 درجة على مقياس ريختر، إلى تعقيد جهود فرق الإنقاذ وجعل الأمور أكثر صعوبة، مع تساقط الثلوج والرياح الشديدة ودرجات الحرارة المنخفضة للغاية وانهيار بعض الطرق في كثير من الولايات التي ضربها الزلزالان، وهي كهرمان ماراش، وهطاي، وأديامان، وأضنة، وعثمانية (جنوب) ومالاطيا وإيلازغ (شرق)، وغازي عنتاب، وشانلي أورفا وديار بكر (جنوب شرق).
وارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين إلى 3419 قتيلاً و20 ألفاً و534 مصاباً، بحسب ما أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي، وما أفادت به إدارة الطوارئ والكوارث التركية.
وأشار أوكطاي إلى أنه تم إنقاذ 8 آلاف شخص من تحت الأنقاض حتى الآن، وأن هناك 12 ألفاً و181 من عمال الإنقاذ يشاركون في أعمال البحث والإنقاذ بالولايات العشر، كما وصل 3294 عامل بحث وإنقاذ من دول أخرى، وهناك أكثر من 70 دولة عرضت المساهمة في أعمال البحث والإنقاذ، كما بلغ عدد أفراد الطواقم الطبية 4 آلاف و785 شخصاً، وعدد الآلات المستخدمة في البحث والإنقاذ 191 آلة.
وأكد أوكطاي، في إفادة صحافية من مركز إدارة الطوارئ والكوارث في أنقرة، صعوبة الظروف التي تجري فيها عمليات البحث والإنقاذ، مشيراً إلى أنه تم وقف دخول المركبات لمدة 48 ساعة إلى هطاي وكهرمان ماراش وأديامان، لمدة 48 ساعة، وسيتم تطبيق الإجراء ذاته في الولايات الأخرى عند الضرورة.
وأضاف أن الفرصة زادت بدءاً من صباح الثلاثاء، لاستخدام الطائرات بعد التحسن في الأحوال الجوية، وبدأت 6 طائرات، من طراز «إيه -400 إم»، و6 طائرات «سي – 130»، و19 طائرة «سي إن - 235»، 4 منها طائرات إسعاف، و4 طائرات صهريج «كي سي - 135»، و26 طائرة هليكوبتر خاصة، تستخدم في أعمال البحث والإنقاذ وتقديم المساعدات في الوقت الحالي، وتم تحويل مطار أضنة إلى قاعدة لوجيستية تعمل بشكل مكثف.
وفيما يتعلق بفرق البحث والإنقاذ المقبلة من الخارج، قال أوكطاي إننا نرسل هذه الفرق إلى هطاي وكهرمان ماراش وأديامان، بخاصة، بسرعة كبيرة.
وأضاف: «ننقل المصابين إلى المستشفيات وفرق الرعاية الصحية تقدم الإسعافات في مناطق البحث والإنقاذ، وهناك أيضاً مستشفيات ميدانية في الأماكن التي تضررت بها المستشفيات، كما نرسل المصابين إلى ولايات أخرى بشكل مكثف».
كما وصلت سفينة «تي جي جي إسكندرون» التابعة للقوات البحرية التركية، إلى ولاية هطاي (جنوب) لنقل مصابي الزلازل إلى ولاية مرسين. ورست السفينة في ميناء إسكندرون، فجر الثلاثاء، وتم البدء بنقل الجرحى إليها بواسطة سيارات الإسعاف، لنقلهم إلى ولاية مرسين لتلقي العلاج.
وتمكنت فرق البحث من إنقاذ 6 أشخاص، بينهم طفل، من تحت أنقاض المباني المنهارة بفعل الزلزالين في ولايات هطاي، وديار بكر وكهرمان ماراش. وفي مدينة إسكندرون التابعة لولاية هطاي، تمكنت فرق البحث من إنقاذ 4 أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، من تحت أنقاض بناء مكون من 5 طوابق.
وفي ولاية ديار بكر، أنقذت الفرق شخصاً مصاباً بجروح يبلغ من العمر 30 عاماً، بعد 27 ساعة من بقائه تحت الأنقاض، وفي ولاية كهرمان ماراش، أنقذت فرق البحث الشابة رميساء يالتشينكايا (24 عاماً)، من حطام مبنى سكني مكون من 7 طوابق بعد 27 ساعة من وقوع الزلزالين.
وفيما يتعلق بالمأوى، قال أوكطاي: «نحاول نقل الخيام والبطاطين والأسرّة وأدوات المطبخ والوسائد والأغطية، سواء الموجودة بمخازن إدارة الطوارئ، أو الهلال الأحمر، إلى جانب المساعدات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية والإدارات المحلية إلى الميدان، وكانت هناك صعوبات شديدة عشناها الليلة الماضية، بسبب الطرق المغلقة خارج مناطق الكارثة بسبب العاصفة الثلجية التي تضرب كثيراً من المناطق بالبلاد».
كما سجلت مناطق عدة من تركيا، منذ الساعات الأولى الثلاثاء، هزات أرضية تباينت درجاتها، آخرها هزة ارتدادية بقوة 5.4 درجة على بعد 43 كيلومتراً من مدينة مالاطيا شرق البلاد.
وقال وزير البنية التحتية والعمران التركي، مراد كوروم، إن 13.5 مليون مواطن تركي تأثروا بالزلزالين بشكل مباشر في الولايات العشر التي ضرباها.
وأعلنت إدارة الطوارئ والكوارث عن انهيار 5 آلاف و775 مبنى، وتلقي بلاغات بانهيار 11 ألفاً و302 مبنى لم يتم تأكيدها بعد.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حداداً وطنياً لسبعة أيام في البلاد. وجاء في مرسوم رئاسي، ليل الاثنين - الثلاثاء، أنه سيتم تنكيس الأعلام في البلاد حتى منتصف ليل الأحد 12 فبراير (شباط). وتم تعطيل المدارس في عموم تركيا حتى 13 فبراير، بعدما كانت انتهت عطلة نصف العام الدراسي الاثنين.

* الزلزال الأكثر فتكاً
وفي حين تستمر الهزات الارتدادية لزلزالي كهرمان ماراش، أظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، أن زلزالا، الاثنين، في تركيا قد يكونان الأكثر فتكاً في السنوات العشر الأخيرة، وأن عدد الضحايا قد يرتفع إلى 10 آلاف.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن بيانات الهيئة، أن الخسائر المتوقعة للزلزالين قد تصل إلى مليار دولار. ويلقي علماء الزلازل باللوم على المباني سيئة التشييد لتحويل الزلزال إلى مثل هذه الكارثة.
ونقلت الصحيفة عن روجر بيلهام، العالم في معهد أبحاث العلوم البيئية بجامعة كولورادو، أن قوانين تشييد المباني تغيرت بعد الزلزال الذي وقع في منطقة مرمرة غرب تركيا عام 1999، موضحاً أن زلزالي الاثنين، هما أعلى مستوى يمكن أن يتحمله كثير من المباني، وأن «أسوأ وقت للزلزال هو أن يقع في الساعات الأولى من الصباح».
وتسبب الزلزالان في حالة من الرعب والهلع لدى الكثيرين، نظراً لقوتهما ومئات الهزات الارتدادية التي تبعتهما، ما خلف آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى في تركيا وسوريا، وبالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل، كما شعر بهما سكان كثير من الدول المحيطة، من بينها مصر والعراق وفلسطين، وطُرح كثير من الأسئلة عن سبب جعل هذين الزلزالين مدمرين إلى هذه الدرجة.
وأكد عالم الزلازل التركي ناجي جورور لـ«الشرق الأوسط»، أن زلزالي كهرمان ماراش يعدان من بين أكثر الزلازل فتكاً وتدميراً خلال الأعوام الماضية، وأن هناك زلزالين فقط في السنوات العشر الماضية كانا بالشدة نفسها، وأن زيادة عدد الضحايا لا ترجع فقط إلى شدة الزلزال، وإنما للتوقيت، فقد وقع الزلزالان في الساعات الأولى من الصباح، وكان الناس نياماً بالمنازل، فضلاً عن أن متانة المباني هي عامل آخر.
وأشار إلى أنه قدم ومجموعة من زملائه دراسات ومقترحات عقب زلزال مرمرة عام 1999، ركزوا فيها بشكل أساسي على الفالق الزلزالي بين إيلازغ ومالاطيا في شرق الأناضول، لكن لم تأخذ الأجهزة المعنية هذه الدراسات بعين الاعتبار، وأن وقوع زلزالي كهرمان ماراش يعد جرس إنذار قوياً، لأن هذه المنطقة لم تكن قد دخلت حزام الزلازل، «لكننا توقعنا في الدراسات السابقة اقتراب هذه المناطق من الدخول في الفالق الزلزالي، ووضعنا خريطة متكاملة للمناطق المتوقع دخولها في حزام الزلازل في مختلف أنحاء تركيا».
وأضاف أن البنية التحتية في جنوب تركيا لم تكن مهيأة لاستقبال زلازل بهذه الشدة، وأن إنقاذ الأرواح يعتمد بشكل أساسي على سلوك فرق الإنقاذ وسرعة الوصول إلى الأحساء.
وبحسب الخبراء، تعد الساعات الـ24 المقبلة حاسمة للعثور على ناجين وإنقاذهم، وأن عدد الناجين يكون مرشحاً للتناقص بدرجة كبيرة بعد 48 ساعة، لافتين إلى أن المنطقة التي وقع بها الزلزالان لم تشهد من قبل زلزالاً كبيراً، كما لم تقع بها هزات تحذيرية منذ أكثر من 200 عام، ولذلك فإن مستوى التأهب جاء أقل من المناطق الأكثر اعتياداً على التعامل مع الهزات الأرضية، وبخاصة في منطقتي مرمرة وإيجة بغرب البلاد.
وأوضح علماء أنه في حالة زلزالي كهرمان ماراش كانت الصفيحة العربية تتحرك شمالاً وتطحن في احتكاكها صفيحة الأناضول، وكان احتكاك الصفائح مسؤولاً عن زلازل مدمرة للغاية في الماضي بشرق تركيا، ففي 13 أغسطس (آب) 1822، تسبب احتكاك الصفائح في حدوث زلزال بلغت قوته 7.4 درجة، وهو أقل من قوة 7.7 المسجلة في كهرمان ماراش.
وتسبب زلزال وقع في القرن التاسع عشر بأضرار جسيمة في بلدات المنطقة، إذ أودى بحياة 7 آلاف شخص في مدينة حلب وحدها. واستمرت توابع الزلزال المدمرة لمدة عام تقريباً.
وسُجل بالفعل كثير من الهزات الارتدادية في أعقاب زلزالي كهرمان ماراش. ويتوقع العلماء أن تتبع نفس اتجاه الزلزال الكبير السابق في المنطقة. ويصنف زلزالا كهرمان ماراش، اللذان بلغت قوتهما 7.7 و7.6 درجة، على أنهما زلزالان قويان يتسببان في أضرار جسيمة كما حدث، أما الزلازل التي تزيد على 8 درجات فتسبب أضراراً فادحة، ويمكن أن تدمر البؤر السكانية تماماً، كما حدث في زلزال وقع قبالة سواحل اليابان في عام 2011، وبلغت قوته نحو 9 درجات، وتسبب في أضرار واسعة النطاق على الأرض، كما أدى إلى حدوث سلسلة من موجات المد العاتية العملاقة، كانت إحداها سبباً في وقوع حادث كبير بمحطة نووية على طول الساحل. وكانت شدة أكبر زلزال على الإطلاق 9.5 درجة، وحدث في تشيلي عام 1960.


مقالات ذات صلة

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

ضرب زلزال بقوة 5.77 درجة على مقياس ريختر، صباح الجمعة، منطقة شمال مدينة مرسى مطروح المصرية المطلة على البحر المتوسط.

محمد السيد علي (القاهرة)
آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».