ريم السعيدي لـ «الشرق الأوسط»: الأمومة خياري... والتنمّر أطلقني

عارضة الأزياء التونسية تقول إن 2023 سيكون عامها

ريم السعيدي وزوجها الإعلامي وسام بريدي مع ابنتيهما
ريم السعيدي وزوجها الإعلامي وسام بريدي مع ابنتيهما
TT

ريم السعيدي لـ «الشرق الأوسط»: الأمومة خياري... والتنمّر أطلقني

ريم السعيدي وزوجها الإعلامي وسام بريدي مع ابنتيهما
ريم السعيدي وزوجها الإعلامي وسام بريدي مع ابنتيهما

تذكُر ريم السعيدي تلك الطفلة التي اغتنمت فرصة مغادرة والدتها المنزل، لتُخرج فساتينها من خزانتها. يصبح حجاب الأم في نظر الحالمة الصغيرة وشاحاً مستعاراً من خيالات ياسمين صديقة علاء الدين. التبرّج وتصفيف الشعر، شغلاها، إلا أن ذلك الشغف المبكر بالأزياء لم يكن وحده سبب تحوّلها إلى عالمه.
تسرد لـ«الشرق الأوسط» حكاية بداياتها المبلّلة بقسوة التنمّر: «كنتُ الأطول في الصف مما جعل الرفاق يهينون. اتخذتُ القرار: سأريكم ما سأفعل وإلى أين سيوصلني طولي. سأكون الأجمل بين عارضات الأزياء». قادها الفضول إلى تتبّع مقاساتها ليتبيّن أنها تتقارب مع مواصفات كلوديا شيفر: «لم يكن الإقدام لولهٍ بقطاع الموضة بقدر كونه تحدياً للساخرين مني».
هنا البدايات. «لا واسطة ولا حظ»، تؤكد: «الحظ الوحيد هو ما أورثتني إياه عائلتي، طولي ورشاقتي!». لم تُفرش الطريق بالورود أمام شابة آتية من بيئة محافظة، بناتها قلّما يخرجن من المنزل ولا يرتدن السينما: «لم يسبق لي آنذاك أن شاهدتُ عرضَ أزياء. أنعمني الله بمقومات الوصول، لكنني لمستُ وعورة الدرب، خصوصاً حين انتقلتُ إلى أوروبا. تعبي وحده أوصلني».

ريم السعيدي تتطلع لأحلام بحجم العالم

تغيّرت نظرتها إلى الجمال، فراحت ريم المقبلة على عالم جديد تعتني بإطلالتها وتكثّف ساعات الرياضة. فوزها ببرنامج «ميشن فاشن» (2006) منحها فرصة التعرّف إلى مصمم الأزياء اللبناني العالمي إيلي صعب. كبُر حلمها ولم تعد حدوده عربية، بل توسّع بحجم عالمي: «العمل معه جعلني أتطلّع عالياً. وُلد في داخلي تحدٍّ جديد، فسعيتُ من أجله. صوّبت هدفي نحو إيجاد وكالات أزياء عالمية تفتح أمامي الأبواب، في أوروبا تحديداً».
تتغيّر نظرتها إلى الحياة جراء السنوات والظروف والأماكن، ومراراً تتأمل ما كانت عليه وما أصبحته. التصقت بالبدايات هشاشة الأنثى، وراح السفر يصقلها والتجارب تشدّها. المرء تصنعه أيضاً الخبرة، والثقة بالنفس تنمو أمثال البراعم: «تعلمت قول (لا) حين يجب، ووضع الحدود حيث ينبغي. الأمومة غيرت الكثير، لقنتني دروساً في الصلابة والمسؤولية واتخاذ القرار».

عارضة الأزياء التونسية العالمية  ريم السعيدي

ماذا تقول لريم اليوم؟: «أوف شو قطع عليكِ!»، أقول لها. «36 سنة، ربما ليس عمراً كافياً للاختمار، لكن الحياة علمتني. قوتي في السابق لطالما ارتبطت بلحظات دموع وارتماء. قوة ريم الأم ترغمني على رفض التراجع والشك بالذات، وكل ما يهزّ المرأة قبل سقوطها».
لا يعني ذلك أنها صخرة أو كتلة صنمية بلا مشاعر: «جميعنا نُصاب بأشكال الوهن البشري، لكنّ أمومتي لا تسمح لي بالاستسلام. مررتُ بمرحلة ظننتني أدرك فيها ما أريده من الحياة. كان ذلك قبل الزواج. التجارب تعيد الإنسان أكثر إلى نفسه، فينضج».
لا تتنكّر لإغواء الشهرة أو تدّعي الشبع منها. راحت تلمسها منذ سنّ الـ16 حين فازت بلقب «أفضل عارضة في تونس»، فاستضافتها الشاشات، وغيَّر زملاء الدراسة النظرة إليها. باتت ريم المشهورة! تذكر المشقات: «مع العمر، تزداد الشهرة صعوبة على عكس ما يظنه الناس. الصَّدّ ليس سهلاً، خصوصاً حين يتعلق بأشخاص نافذين، لكنني أجيده».
تؤلمها آثار الشهرة الجانبية حين تطال براءة الطفولة: «مواقع التواصل لا ترحم، والتعليقات السلبية أثّرت سابقاً في عائلتي. حاولتُ إبعادها عن الأذى. أعلم أنني قوية بما يكفي لمواجهة ما يُكتب، لكنّ ابنتَيّ صغيرتان. زواجي من رجل مشهور (الإعلامي اللبناني وسام بريدي) يُصعّب بدوره محاولة إزاحة الطفلتين تماماً عن الضوء، مما يضعنا أمام هدف مُلحّ: سنجعلهما قويتَيْن للمواجهة».
عرضت ريم الأزياء في باريس وميلانو ولندن وأميركا وألمانيا. وتطمح للمزيد. للنجاح برأيها أشكال تتكامل بتحقّق حلم تلو آخر؛ «فأُعرف أكثر وأتطلع لأن يعرفني العالم».
فاجأها تصدّر اسمها المرتبة الثامنة ضمن قائمة «أجمل 50 امرأة في العالم»، حسب موقع «ورد أكتيالتي» عام 2019، رغم أنّ لها موقفاً متعلقاً بمعايير الجمال وتصنيفاته؛ «فهو نسبي». مفهومها له أنه «نعمة لا نقمة إن أحسنت المرأة استعماله. هو اتصال قوي بين الداخل والخارج، فيشعّ الجمال المستتر ويطفح، لأغذّيه بالأمومة وأمنحه لطفلتَيّ فيستمر الوجود الجميل».
وهذه الأمومة برأيها «خيار». سبق لريم أن «حاكمت» ضمنياً نساء لا يردن أطفالاً. وحين أصبحت أماً، تفهّمت: «المسؤولية هائلة، ومن الأفضل للمرأة غير الجاهزة عدم تحمّلها. ليس سهلاً الاهتمام بالأطفال، فالشعور بالتقصير مُعذّب. الأمومة جهد شاق يهوّنه الإحساس الرائع بالحب غير المشروط».
استقلّت عن عائلتها وهي في الـ17، وكانت في الـ30 حين التقت ببريدي. بين المرحلتين، محطات من الوقوع والوقوف. عرّفتها الأسفار إلى شخصيات ظنّت اللقاء بها مستحيلاً. بعد بناء الذات، شرّعت الباب للحب، لكنّ علاقة الطرفين ليست كيمياء فحسب؛ هي احترام وعائلة وطموح ومبادئ مشتركة رغم الاختلافات: «نلتقي على ما يجمع وما نؤمن به. وجدتُ فيه داعماً لا يُطلق الأحكام، والصديق والزوج والأب العظيم».
يحرّكها التوازن القائم بين القلب والعقل. فالأخير يفصل بين الصح والخطأ، والأول يدفع لاستمرار العلاقة. الأهم «تحديد الأولويات، وهي تتبدّل مع الزمن، خصوصاً بوجود العائلة». قد تقلّ الأسفار ويمتلئ الوقت بألعاب الصغار وضحكاتهم، فلا يعود كاملاً لشغف المهنة. تُثمّن ضغوطاً تتحمّلها امرأة تعمل على تربية أطفالها بما يزيد على الضغط اليومي للنساء العاملات في وظائف: «أقوم بالمَهمّتين، وكلتاهما صعبة».
تنصح غير العاملة: «إنه الوقت لتفكري بكِ. حين تنجحين في عملك، سيكون مختلفاً ذلك الشعور بالرضى الداخلي. باعتماد طفلكِ على نفسه، عودي إلى طموحكِ».
تحضّر لبرنامج تصفه بـ«الحلم الضخم»، وتأمل إطلاقه هذه السنة: «سيكون مفاجأة تجعلني سعيدة، أنا والكثير من النساء». وتستعدّ لطرح ماركتها التجارية الخاصة: «المجموعة تشبهني، وبدأت تتحضّر. ستكون فخمة بمستوى عالمي. لذا، نعمل على مهل. 2023 سيكون عامي».



مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.